قتل كاهن بالساطور في نيجيريا وماذا بعد بيانات التنديد
الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 11:21 ص
طباعة
روبيرالفارس
تتواصل موجة العنف التي تضرب شمال نيجيريا، مع تصاعد الهجمات التي تستهدف رجال الدين والكنائس، في وقت يزداد فيه القلق من تراجع الأمن وتصاعد عمليات القتل والاختطاف، بينما تحذر منظمات حقوقية وكنسية من أن المسيحيين ما زالوا يدفعون ثمنًا باهظًا في ظل غياب حلول فعالة.
وكان أحدث هذه الهجمات مقتل الأب صموئيل أوبييمي أويتورو، كاهن أبرشية لوكوجا الكاثوليكية في ولاية كوجي، بعدما عُثر على جثمانه ملقى على جانب طريق لوكوجا – أجاوكوتا، وقد تعرض لإصابات قاتلة في الرأس بساطور حاد نتيجة هجوم نُسب إلى مجهولين. وأكدت الشرطة النيجيرية فتح تحقيق لكشف ملابسات الجريمة وتعقب الجناة، بينما نعت الأبرشية كاهنها، واصفة إياه بأنه خادم أمين كرّس حياته لخدمة الكنيسة والمؤمنين.
وبحسب وسائل إعلام نيجيرية، وقع الاعتداء أثناء تنقل الأب أويتورو على الطريق السريع، حيث يُعتقد أنه تعرض لكمين مسلح قبل أن يُقتل وتُلقى جثته على جانب الطريق، وهو سيناريو بات يتكرر في العديد من ولايات شمال ووسط البلاد التي تشهد نشاطًا متزايدًا للعصابات المسلحة والجماعات المتشددة.
ولم يكن مقتل الأب أويتورو الحادث الوحيد، إذ تزامن مع اقتحام مسلحين لكنيسة أثناء الاحتفال بالقداس، حيث اختطفوا إكليريكيًا وأحد أبناء الرعية قبل أن يلوذوا بالفرار، في استمرار لسلسلة الهجمات التي تستهدف دور العبادة والمجتمعات المسيحية. وتشير تقارير كنسية إلى أن نيجيريا لا تزال تتصدر العالم في عدد حالات اختطاف الكهنة والعاملين في الخدمة الكنسية.
نمط متكرر من العنف
ولا ينظر كثير من المراقبين إلى هذه الوقائع باعتبارها أحداثًا منفصلة، بل جزءًا من واقع أمني معقد تعيشه نيجيريا، حيث تنشط جماعات مثل بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، إلى جانب عصابات الخطف المسلحة وبعض المليشيات المحلية، خصوصًا في الولايات الشمالية والوسطى.
وتشير تقارير دولية إلى أن عمليات القتل والاختطاف بحق رجال الدين والمسيحيين تزايدت خلال السنوات الأخيرة، فيما حذّر خبراء الأمم المتحدة مؤخرًا من استمرار الانتهاكات التي تستهدف المجتمعات المسيحية وغيرها من الأقليات الدينية، بما في ذلك الاختطاف والتهجير القسري.
صمت دولي
وفي حين تصدر إدانات متفرقة بعد كل حادثة، يرى كثيرون أن ذلك لم يترجم إلى إجراءات عملية كفيلة بحماية المدنيين أو محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، الأمر الذي يترك المجتمعات المسيحية في مناطق النزاع أمام واقع أمني بالغ الخطورة، ويزيد المخاوف من استمرار نزيف الهجرة وتراجع الوجود المسيحي التاريخي في عدد من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا.
[
