تفاصيل الاتفاق حول مضيق هرمز بين عُمان وإيران.. يُعلن خلال أيام ويمتد لشهرين/«تحركات عسكرية» ضد فصائل عراقية/"شيعة الأردن".. محاولات الكترونية لاختراق المجتمع الأردني تثير الجدل

الجمعة 07/أغسطس/2026 - 12:31 م
طباعة تفاصيل الاتفاق حول إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 7 أغسطس 2026.

الشرق الأوسط: ما أهداف أنقرة من تحركاتها المكثفة مع القيادات العسكرية الليبية؟

تسارعت وتيرة التحركات التركية بين القيادات العسكرية الليبية خلال أقل من شهر، في مشهد يعكس تحولاً لافتاً في مقاربة أنقرة للملف الليبي، ويثير تساؤلات حول أهداف هذا الحراك.

يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه «المبادرة الأميركية»، الهادفة إلى إنهاء الانقسام السياسي وتوحيد السلطة التنفيذية، تراوح مكانها، رغم مرور أشهر على طرحها.

وينظر مراقبون باهتمام لمباحثات أجراها ممثلا حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، ومستشار الأمن القومي إبراهيم الدبيبة، مع الجانب التركي الممثل في رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية هاكان فيدان.

واكتفى الجانبان بالإعلان أنهما بحثا تطورات المسار السياسي، وسبل دعم جهود الاستقرار وإنجاح العملية السياسية، وتوحيد المؤسسة العسكرية على أسس مهنية ووطنية.

وتكتسب هذه المباحثات أهمية مضاعفة لكونها جاءت بعد أقل من أسبوعين على زيارة نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، صدام حفتر، إلى تركيا، حيث التقى فيدان، وبحثا آخر التطورات في ليبيا والقضايا الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح التركي المتواتر والمتزايد على طرفي الانقسام يعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي، يواكب المتغيرات الليبية والإقليمية، في ظل حديث متواصل عن مبادرة يقودها مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس.

وفي هذا السياق، لا يستبعد جواد جوك، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية في تركيا، أن «تكون مبادرة بولس قد أسهمت في زيادة وتيرة التحركات التركية تجاه ليبيا، لكن لا يوجد دليل مباشر يثبت وجود ارتباط بين الأمرين».

كما يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أنقرة «تسعى بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على الاتفاقات الأمنية والعسكرية الموقعة مع ليبيا، تحسباً لأي تسوية سياسية قد تفضي إلى توحيد مؤسسات السلطة».

وتستند هذه الاتفاقات إلى مذكرتي التفاهم اللتين وقعها الجانبان في إسطنبول أواخر عام 2019، وتشملان ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، والتعاون الأمني والعسكري، واللتين شكلتا منذ ذلك الحين ركيزة العلاقات الاستراتيجية بين أنقرة وطرابلس.

وبحسب اعتقاد الخبير التركي، فإن أنقرة «تسعى كذلك إلى تعزيز حضورها في شمال أفريقيا، ومنافسة روسيا وقوى إقليمية أخرى، بما يحافظ على نفوذها في شرق البحر المتوسط، ويؤمن مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وهو ما يفسر تنامي تحركاتها خلال الفترة الأخيرة».

ومع ذلك، فإن «التحركات التركية لا تقتصر على التعاون العسكري، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاستراتيجية، حيث تحرص أنقرة على حماية مصالحها المرتبطة بالإعمار وقطاع الطاقة، في ظل ما تمتلكه ليبيا من احتياطيات نفطية كبيرة».

ويتزامن هذا الحراك السياسي مع توسع الحضور الاقتصادي التركي في شرق ليبيا؛ إذ تنامى دور أنقرة بشكل متزايد في مشاريع إعادة الإعمار، كما تستعد مدينة بنغازي لاستضافة ملتقى ليبي - تركي للشركات والمصانع والاستثمار.

ويرى محللون أن أنقرة تمضي في مساعيها لبناء علاقات متوازنة مع مختلف مراكز القوة في ليبيا، وتحديداً في شرق البلاد، بعدما انحاز دعمها خلال حرب طرابلس (2019 - 2020) إلى حكومة الوفاق السابقة في غرب البلاد.

ويرى المحلل السياسي الليبي، عمرو بوسعيدة، أن أنقرة «باتت تدرك أن الاستقرار السياسي والمؤسسي المرتقب في ليبيا يتطلب انتهاج مواقف أكثر توازناً، وهو ما يفسر انفتاحها على التواصل المباشر مع القيادة العامة للجيش الوطني».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تركيا تسعى إلى بناء شبكة أمان تحمي استثماراتها ومصالحها المستقبلية من مخاطر الإلغاء أو التهميش، في حال التوصل إلى حكومة موحدة، أو ترتيبات أمنية وسياسية شاملة»، مبرزاً أن «تكثيف الاتصالات التركية مع القيادة العامة لا يعكس مجرد مناورة تكتيكية، بل يأتي استجابة لمعادلات الواقع، بعدما فرضت القيادة العامة نفسها طرفاً رئيسياً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية تتعلق باستقرار ليبيا»، وعادّاً أن «أنقرة تعمل على إيجاد نقاط تقاطع مع مختلف الأطراف الليبية، بما يضمن الحفاظ على مكاسبها الاستراتيجية».

وكانت تركيا قد استضافت في مايو (أيار) الماضي لقاءً جمع صدام والزوبي، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً مبكراً على انفتاح أنقرة على القيادات العسكرية في شرق ليبيا. كما تداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى طرابلس، من دون تأكيد رسمي من الجانبين.

ووفق هذه المعطيات، فإن القيادي في حزب «ليبيا النماء» بطرابلس، حسام فنيش، يدرج التحركات التركية الأخيرة بين القيادات العسكرية الليبية «في سياق تحركات إقليمية أوسع، لا سيما مع تكثيف الاتصالات المصرية مع الأطراف الليبية في غرب البلاد».

ويخلص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أنقرة تريد أن تكون شريكاً في أي ترتيبات أمنية أو عسكرية قد ترافق (مبادرة بولس)»، لافتاً إلى أنها «تحرص على البقاء على اطلاع دائم بالتطورات الميدانية المتسارعة، خصوصاً بعد المظاهرات التي شهدتها طرابلس، والتطورات الأمنية في مدينة الزاوية مؤخراً».

وتستهدف «المبادرة الأميركية» توحيد السلطة التنفيذية تمهيداً لإجراء الانتخابات. وتتناقل أوساط سياسية أن المقترح يقضي بالإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في رئاسة الحكومة، مقابل تولي صدام رئاسة المجلس الرئاسي.

«تحركات عسكرية» ضد فصائل عراقية

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الحكومة علي الزيدي أصدر تعليمات لجهاز مكافحة الإرهاب لإعادة انتشاره، بالتزامن مع أوامر برفع مستوى الاستعداد القتالي لكافة القوات الأمنية.

وجاءت هذه الاستعدادات بعد ساعات من اجتماعين منفصلين جمعا رئيس القضاء الأعلى فائق زيدان بكل من الفريق عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والفريق زيد حوشي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، من دون إعلان مضمونهما.

من جهتها، أوضحت خلية الإعلام الأمني أن توجيهات الزيدي «تضمنت أيضاً ممارسات تدريبية في إطار استمرار ديمومة الجاهزية العالية لجميع تشكيلات القوات الأمنية».

ويُعتقد على نطاق واسع أن التحركات العسكرية تستهدف فصائل مسلحة، بعدما أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم أن أي نشاط مسلح بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 سيُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس تصعيداً سياسياً وأمنياً في ملف ظل من أكثر القضايا تعقيداً في العراق منذ 2003.

العربية نت: سوريا.. قتلى وجرحى في انفجار عبوة ناسفة بحافلة نقل ركاب قرب دمشق

انفجرت عبوة ناسفة بحافلة نقل ركاب، مساء الخميس، في مدينة جرمانا قرب دمشق، وفق ما أفاد التلفزيون السوري الرسمي، نقلا عن مصدر أمني.

وقال المصدر "بحسب المعلومات الأولية (...) الانفجار في مدينة جرمانا ناجم عن عبوة ناسفة مزروعة"، داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب، فيما أفاد مصور وكالة "فرانس برس"، بأنه شاهد عددا من سيارات الإسعاف تهرع إلى المنطقة حيث أغلق شارع رئيسي.

وذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن عددا من الأشخاص سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار في ريف دمشق.

ومن جانبها أشارت وزارة الصحة السورية، إلى مقتل شخصين وإصابة 13 إثر انفجار جرمانا، وأكدت قبلها أنها "تتعامل مع أشلاء لجثث".

وأضافت أنها تتابع عن كثب مستجدات الوضع الصحي جراء الانفجار، حيث تم رفع حالة الاستعداد في المستشفيات وأقسام الإسعاف والطوارئ المحيطة، واستنفار منظومة الإسعاف والفرق الطبية لتقديم الاستجابة السريعة ونقل المصابين فوراً إلى المرافق الصحية لتلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم.

وأكدت الوزارة متابعة الوضع الصحي للمصابين، وتقديم الدعم الطبي المطلوب من خلال كوادرها الصحية والإسعافية، ومتابعة تداعيات الحادث لحظة بلحظة.

وجرمانا ضاحية مكتظة ذات غالبية درزية تقع جنوب شرق دمشق، وتضم كذلك مسيحيين وسكانا من مناطق سورية مختلفة، وشهدت في نيسان/أبريل 2025 اشتباكات دامية على خلفية طائفية أوقعت عشرات القتلى.

تفاصيل الاتفاق حول مضيق هرمز بين عُمان وإيران.. يُعلن خلال أيام ويمتد لشهرين

في تطورٍ قد يمهدُ لمرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة، تكشفت تفاصيل حول الاتفاق الخاص بمضيق هرمز بين عُمان وإيران.

وكان أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب مع إيران قد تنتهي "قريباً جداً"، مؤكداً أن المفاوضات الجارية تسير في اتجاه إيجابي. وقال إن طهران لن تستطيع الصمود لفترة طويلة، وأكد للصحافيين في المكتب البيضاوي، أن أسعار النفط في الولايات المتحدة، ستعود للانخفاض بشكل أكبر، بمجرد انتهاء الحرب.

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير تتحدث عن تفاهمات أولية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.


هذا، وبحسب ما ذكره مصدر رفيع لـ"العربية" و"الحدث"، فإن الطرفين اتفقا على الخطوط العريضة لإعادة فتح المضيق والإعلان المرتقب عن فتح مؤقت لهرمز لحين الانتهاء من الفتح الدائم.

هذا الإعلان قد يتم خلال أيام بعد موافقة مجلس الأمن القومي الإيراني.

وأضاف المصدر أن الاتفاق المقترح يمتد لـ 60 يوماً ويهدف إلى استئناف الملاحة وكسر الجمود، تمهيداً لإطلاق المفاوضات الفنية، ودون فرض رسوم عبور على السفن.

وفي تفاصيل المقترح، يفيد المصدر الرفيع لـ"العربية" و"الحدث" أن السفن الداخلة ستستخدم الممر الملاحي الأقرب إلى إيران. أما السفن المغادرة فستستخدم الممر الأقرب إلى سلطنة عُمان.

أما فيما يخص الممر الأوسط، فستتم مناقشة هذا الممر في وقت لاحق، بانتظار عملية إزالة الألغام والإجراءات الفنية اللازمة، والتي قد تشارك بها أطراف إقليمية.

القوات المسلحة العراقية: خطة أمنية لإحباط هجوم محتمل على السعودية

أعلن صباح النعمان، الناطق باسم قائد القوات المسلحة العراقية، فجر الجمعة، عن البدء بخطة أمنية لإجهاض هجمة محتملة على السعودية، لافتا إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى السعودية، أُجلت ولم تُلغى.

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية في بغداد بأن الفصائل العراقية المسلحة أعادت انتشارها ميدانيا، عبر إخلاء مقراتها الثابتة واعتماد مواقع أقل ظهورا، وسط مخاوف من تصعيد أمني جديد.

وقال مسؤول أمني إن الفصائل نقلت أسلحة ومعدات حساسة، وقلّصت أعداد عناصرها في المواقع المعروفة، كما وزعت قياداتها وعناصرها على مواقع بديلة، بينها منازل وأماكن تقع على أطراف المدن.

في المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية مراقبة تحركات الفصائل، تحسبا لأي هجمات قد تنطلق من الأراضي العراقية، ومنعا لانزلاق البلاد إلى تصعيد إقليمي.

وفي إطار الإجراءات الأمنية،كشف مكتب رئيس الوزراء عن دفع تعزيزات عسكرية باتجاه بغداد مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية.

وفي وقت سابق الخميس، كشف مصدر سعودي مسؤول لـ"العربية" و"الحدث" عن توافر تقارير استخباراتية موثوقة تفيد بوجود تنسيق بين جماعة الحوثي وميليشيات عراقية، بدعم من الحرس الثوري الإيراني، للإعداد لاعتداءات تستهدف المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن هذه المعطيات الاستخباراتية تُعد "صادمة"، كونها تأتي في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لدعم التهدئة والدفع نحو الحلول السلمية، في ظل مؤشرات إيجابية تشهدها مسارات التفاوض.

وأكد المصدر أن المملكة لن تتهاون مع أي تهديد يمس أمنها، مشددًا على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي عدوان، بما يحفظ أمنها واستقرارها ويحمي أراضيها ومواطنيها.

العين: بعد ملاحقة الفروع والقيادات.. هل تتجه واشنطن لمحاصرة الإخوان عالميا؟

عقوبات على أذرع «الإخوان» وقياداته وتصنيف فروعه في لبنان والأردن ومصر والسودان منظمات إرهابية، خطوات أمريكية متصاعدة كان أحدثها طرح الملف في «الكونغرس»، مما فتح الباب أمام سؤال أكبر: هل تتجه واشنطن تدريجيًا من استهداف فروع التنظيم إلى مواجهته ككل؟

وفي جلسة استماع عُقدت بمجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، لمناقشة النفوذ طويل الأمد لجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، ومخاطره وسبل مواجهته، تحدث السيناتور الجمهوري تيد كروز، عن نفوذ التنظيم داخل بلاده، منذ نشأته، وأين بات الآن.

وخلال جلسة الاستماع، قالت لورا بيرنز العميلة الخاصة المتقاعدة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وزميلة أبحاث أولى في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، إن الوقت قد حان للانتباه وفهم الحقائق ومواجهة شبكات التنظيم.

وأكدت أن «أكبر نقاط ضعف مواجهة التنظيم ليس نقص المعلومات، بل الفشل في التحرك استناداً إلى ما كشفته عقود من الأدلة بالفعل».

بدورها، طرحت أرييل كليبَوك، المستشارة القانونية الأولى لشؤون التقاضي في المركز الوطني للمناصرة اليهودية، ومدعية اتحادية سابقة، آلية للمواجهة، ترتكز على:

تطبيق القوانين الموجودة بالفعل
فرض عقوبات من جانب وزارة الخزانة
إجراء تحقيقات في تقديم الدعم المادي للإرهاب وفي جرائم الابتزاز المنظم
مراجعة مصلحة الضرائب الأمريكية للجمعيات الخيرية المزعومة التي تتخذها الإخوان ستارا
إغلاق الثغرة المتعلقة بالمنظمات الخلفية أو البديلة.
في السياق نفسه، قال كايل شيدلر مدير وكبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية، إن شبكة جماعة الإخوان المسلمين في أمريكا تمثل تهديداً خارجياً وداخلياً، «فهي تعمل بتوجيه من أفراد موجودين في الخارج، وفي الوقت نفسه أصبح لدينا الآن أجيال متعددة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين نشأوا كمواطنين أمريكيين وأصبحوا أشخاصاً أمريكيين وفق القانون».


ومع تزايد الحديث داخل الولايات المتحدة عن شبكات النفوذ والتمويل والواجهات المرتبطة بالجماعة، يبرز جدل حول ما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لاحتواء خطرها، أم أن واشنطن باتت بحاجة إلى استراتيجية شاملة تتجاوز العقوبات الفردية لتطال البنية التنظيمية والمالية والفكرية للإخوان داخل الولايات المتحدة وخارجها.

استراتيجية شاملة 
وإلى ذلك، أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، في حديث لـ«العين الإخبارية»، على ضرورة وضع آليات لمواجهة نفوذ الإخوان في الولايات المتحدة، على أن تبدأ هذه المواجهة من خارج الأراضي الأمريكية، وألا تقتصر على الأفراد التابعين للتنظيم، بل تشمل أيضًا الجمعيات التي تعمل تحت مظلته أو لافتته، حتى في حال تغيير أسمائها.

كما دعا إلى مواجهة الدول التي تدعم الإخوان أو توفر لهم ملاذًا آمنًا، بما في ذلك ما يتيح للتنظيم الوصول إلى موارد مالية تمكنه من مواصلة نشاطه، معتبرًا أن المواجهة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني والعسكري.

وأشار إلى أن جزءًا أساسيًا من المواجهة يجب أن يكون فكريًا، من خلال تفكيك الأفكار المؤسسة للتنظيم، مضيفًا أنه إذا أرادت واشنطن اعتماد هذا المسار، فعليها الاستفادة أولًا من التجارب العربية، باعتبار أن العرب والمسلمين، «الأقدر فهمًا وإدراكًا لخطر هذا التنظيم»، والقادرون على تفكيك أفكاره المؤسسة.

وأوضح أديب أن الإخوان، شأنها شأن التنظيمات المؤدلجة، تمثل خطرًا على الأمن القومي حتى في حال عدم وجودها على الأراضي الأمريكية، معتبرًا أن مناقشة خطر التنظيم داخل مجلس الشيوخ الأمريكي لا تنهي بالضرورة هذا الخطر، وأن المواجهة يجب أن تمتد إلى خارج الأراضي الأمريكية لضمان أمن الولايات المتحدة.

وأكد أديب أن الاقتصار على المواجهة الأمنية والعسكرية دون مواجهة فكرية «لن يؤدي إلى شيء»، معتبرًا أن المواجهة الفكرية يجب أن تكون إحدى الآليات المهمة لمواجهة نفوذ الإخوان داخل الولايات المتحدة.

فهل تصنف أمريكا «الإخوان» إرهابية؟
وحول إمكانية أن يدفع إدراك هذا الخطر الولايات المتحدة إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، بدلًا من الاكتفاء بتصنيف بعض فروعها، قال أديب إن ذلك «ربما قد يدفع واشنطن» إلى هذه الخطوة، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك، بحسب تقديره، الإرادة والحزم الكافيين لمواجهة التنظيم أو وضعه على قائمة الإرهاب.


وأضاف أن الإجراءات الحالية قد تمثل بداية، خصوصًا مع مناقشة خطر التنظيم على الأراضي الأمريكية وفرض قيود على شبكته المالية، مشيرًا إلى إدراج محمود الإبياري وآخرين على قائمة الإرهاب، ثم مناقشة الأمر داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.

ورأى أن «هذه التطورات ربما تدفع واشنطن في النهاية إلى وضع التنظيم على قائمة الإرهاب، لكنه رجح أن تستغرق هذه الخطوة وقتًا طويلًا»، مؤكدًا أن مواجهة التنظيم، يجب أن تكون «سريعة، قوية، ذكية، حكيمة»، وأن تشمل مختلف المجالات وتحركات التنظيم داخل الأراضي الأمريكية وخارجها.

لكن.. كيف يمكن مواجهة التفاف الإخوان على العقوبات تحت واجهات بديلة؟
يقول أديب إن الإخوان قد تلجأ إلى العمل تحت لافتات أخرى أو استغلال القوانين الأمريكية للالتفاف على العقوبات، فضلًا عن تغيير أسماء الجمعيات والواجهات التي تعمل تحتها، مضيفًا أنه في حال تضييق الخناق عليها قد تنتقل إلى دولة أخرى لا تتخذ الإجراءات نفسها أو تسمح لها بمواصلة نشاطها.

وأكد أن واشنطن بحاجة إلى استراتيجية للتعامل مع الإخوان بمختلف فروعها، داخل أراضيها وخارجها، على أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة تنظيمات العنف والتطرف.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية ينبغي أن تستفيد منها دول العالم، لأن الخطر، لا يقتصر على الدول التي توجد فيها هذه التنظيمات، وإنما يمتد إلى أمن العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ودعا إلى أن تتبنى مؤسسات المجتمع الدولي مثل هذه الاستراتيجية، مع إدارة حوار ونقاش بشأنها بين دول العالم، للوصول إلى توافق يراعي الظروف والأحداث السياسية وطبيعة التنظيمات في كل دولة، ثم البدء في تنفيذها والإشراف عليها، والتعامل مع التنظيم باعتباره خطرًا سواء داخل الأراضي الأمريكية أو خارجها.

العرب: السعودية ترفع جاهزيتها الأمنية تحسبًا لهجمات حوثية وعراقية

رفعت السعودية مستوى جاهزيتها الأمنية والعسكرية تحسبًا لهجمات جديدة قد تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية، في ظل تصاعد نشاط جماعة الحوثي في اليمن، وتزايد المخاوف من تحرك جماعات مسلحة عراقية مدعومة من إيران بصورة منسقة ضد أهداف سعودية، بما يفتح جبهة جديدة من التوتر في منطقة تعيش أصلًا على وقع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وجاءت هذه المخاوف بعد هجوم حوثي استهدف منطقة نجران جنوب السعودية، وأسفر، وفق ما أعلنه المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، عن إصابة 11 مدنيًا، بينهم سبعة سعوديين ويمني ومصريين اثنين وباكستاني. وكان بين المصابين امرأة وطفل سعودي يبلغ من العمر أربع سنوات، أصيب بحروق من الدرجة الثانية.

ويعكس الهجوم انتقال التهديد الحوثي إلى مستوى أكثر حساسية بالنسبة للرياض، خصوصًا أن استهداف المناطق المدنية يضع السعودية أمام تحدي حماية عمقها الداخلي في وقت تتسع فيه ساحات المواجهة المرتبطة بالحرب الإقليمية.

واتهم المالكي الحوثيين بقصف المناطق المدنية بصورة عشوائية، مؤكدًا أن التحالف سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.

ولا تقتصر المخاوف السعودية على الحوثيين، إذ تشير تقديرات أجهزة استخبارات سعودية وأميركية ودول أخرى في المنطقة، وفق مسؤول سعودي كبير، إلى احتمال تنفيذ الحوثيين وجماعات مسلحة عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني هجمات منسقة ضد أهداف داخل المملكة.

وتشمل الأهداف المحتملة، بحسب المسؤول، منشآت للطاقة وموانئ ومطارات، وهي قطاعات تمثل أهمية استراتيجية للاقتصاد السعودي ولشبكة التجارة والطاقة الإقليمية.

ومن شأن استهداف هذه المنشآت أن يتجاوز البعد الأمني المباشر، ليطال حركة الطاقة والشحن والاستثمار ويزيد المخاطر على الملاحة في المنطقة.

وتتعامل الرياض مع هذا الاحتمال باعتباره تهديدًا متعدد الجبهات، إذ يمكن أن يأتي الضغط من الجنوب عبر الحوثيين، ومن الشمال عبر جماعات مسلحة عراقية، في وقت تتداخل فيه هذه التهديدات مع التوتر الأوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويمثل أمن منشآت الطاقة أولوية خاصة بالنسبة للسعودية، بعد تعرض منشآت نفطية ومواقع حيوية في المملكة خلال السنوات الماضية لهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتزداد حساسية هذا الملف في ظل اعتماد الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على استقرار صادرات الطاقة السعودية.

وفي 29 يوليو، أعلنت السعودية شن غارات بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، بعد اتهامها بشن هجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية في المملكة.

وردت الجماعات المسلحة العراقية بالتهديد بالانتقام، ما رفع احتمالات انتقال المواجهة من الأراضي العراقية واليمنية إلى أهداف داخل السعودية.

ومن هنا، لا تنظر الرياض إلى الهجمات المحتملة باعتبارها حوادث منفصلة، وإنما كجزء من مسار تصعيد يمكن أن يستخدم فيه حلفاء إيران أدوات مختلفة للضغط على السعودية وإرباك أمنها الداخلي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد حوثي متزايد. فقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم على مطار نجران، إلى جانب هجمات قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية وشحنًا في السعودية.

كما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة قالت إنها استهدفت تجمعات للقوات الحكومية اليمنية، في تطور يوضح أن النشاط العسكري الحوثي لم يعد محصورًا في الجبهة اليمنية، بل يتقاطع بصورة متزايدة مع أمن السعودية والممرات البحرية في المنطقة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية أكبر بسبب الموقع الجغرافي للسعودية، التي تمثل حلقة رئيسية بين الخليج والبحر الأحمر، ما يجعل أي تصعيد في اليمن أو العراق قادرًا على التأثير في أمن الطاقة والملاحة والتجارة.

وفي مواجهة هذه التهديدات، تؤكد السعودية استمرار مستوى مرتفع من التعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة، بما في ذلك التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية.

وتحاول الرياض من خلال هذا التعاون تعزيز قدراتها على رصد الهجمات الصاروخية والمسيرة والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها، إلى جانب حماية المنشآت الحيوية والمطارات والموانئ والمنشآت النفطية.

لكن الاعتماد على القدرات الدفاعية وحدها قد لا يكون كافيًا إذا اتخذت الهجمات المحتملة طابعًا متزامنًا ومتعدد الاتجاهات.

ولذلك تبدو السعودية معنية أيضًا بتعزيز التنسيق الاستخباراتي مع حلفائها، ورفع القدرة على اكتشاف التحركات التي قد تسبق أي هجوم.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووصول رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية، أهمية أمنية خاصة، مع الحديث عن توقيع اتفاقية دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الرياض إلى توسيع شبكة شراكاتها الأمنية وعدم حصر ترتيباتها الدفاعية في تحالف واحد. كما أن امتلاك السعودية بالفعل اتفاقية تعاون دفاعي مع باكستان يوفر أساسًا يمكن البناء عليه في مواجهة التهديدات المتزايدة.

التحركات تعكس إدراكًا سعوديًا بأن طبيعة المخاطر تغيرت؛ فالمملكة لا تواجه تهديدًا تقليديًا من دولة واحدة، وإنما شبكة من الجماعات المسلحة التي تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة وقدرة على العمل عبر حدود متعددة.

وقد تعكس هذه التحركات إدراكًا سعوديًا بأن طبيعة المخاطر تغيرت؛ فالمملكة لا تواجه تهديدًا تقليديًا من دولة واحدة، وإنما شبكة من الجماعات المسلحة التي تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة وقدرة على العمل عبر حدود متعددة.

المفارقة أن رفع السعودية جاهزيتها يأتي في وقت تبذل فيه الرياض جهودًا دبلوماسية لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب مع إيران. ويرى المسؤول السعودي أن الهجمات المحتملة قد تستهدف عرقلة هذه الجهود وإبقاء المنطقة في دائرة التصعيد.

وهنا تواجه السعودية معادلة صعبة: فمن جهة، تحتاج إلى إظهار قدرة ردع واضحة لمنع استهداف أراضيها ومصالحها؛ ومن جهة أخرى، لا تريد أن يؤدي الرد العسكري إلى فتح مسار تصعيد أوسع ينسف جهود الوساطة ويجر المملكة إلى مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع إيران ووكلائها.

ولهذا تبدو الاستراتيجية السعودية قائمة على الجمع بين اليقظة الأمنية والانخراط الدبلوماسي. فرفع الجاهزية لا يعني بالضرورة أن الرياض تتجه إلى التصعيد، بقدر ما يعكس محاولة لامتلاك هامش أوسع للتحرك في حال تعرضت لهجوم، مع الحفاظ على قنوات التفاوض مفتوحة.

ويضع التهديد الحوثي والعراقي المتزامن السعودية أمام اختبار جديد لقدرتها على حماية منشآتها الحيوية ومواصلة دورها الإقليمي في الوقت نفسه. فنجاح أي هجوم واسع على منشآت الطاقة أو الموانئ أو المطارات لن تكون تداعياته محلية فقط، بل يمكن أن تمتد إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة والملاحة في المنطقة.

وبالتالي، فإن رفع الرياض جاهزيتها الأمنية يحمل رسالة مزدوجة: الأولى إلى الجماعات المدعومة من إيران بأن استهداف الأراضي السعودية سيقابل برد حازم، والثانية إلى الحلفاء بأن المملكة تتحرك لتعزيز منظومة أمن إقليمية قادرة على مواجهة تهديدات متعددة المصادر.

ومع استمرار الحرب الإقليمية وتصاعد التوتر بين إيران ووكلائها من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، يبدو أن السعودية تستعد لأسوأ الاحتمالات، لكنها في الوقت ذاته تحاول منع تحول الاستعداد العسكري إلى حرب مفتوحة.

وتبقى المعادلة الأكثر صعوبة أمام الرياض هي حماية أمنها وردع الهجمات دون السماح للتهديدات القادمة من اليمن والعراق بتحويل المملكة إلى ساحة جديدة للحرب الإقليمية.

"شيعة الأردن".. محاولات الكترونية لاختراق المجتمع الأردني تثير الجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن موجة جديدة من الجدل حول محتوى رقمي يروج لممارسات شيعية، ويُقدَّم على أنه جزء من هوية أردنية أو نشاط محلي، ما أثار جدلا واسعا.

وظهرت مقاطع فيديو لنساء في العتبات المقدسة في كربلاء بالعراق، يقدمن خدمات للزوار مثل غسل الأقدام أو توزيع الطعام، ويُصوَّرن على أنهن أردنيات.

وأثار المحتوى غضباً واسعاً. تعليقات كثيرة وصفت المقاطع بـ«التشويه» لصورة المرأة الأردنية، أو «دعاية سخيفة». بعض المعلقين طالبوا الحكومة بتدقيق أكبر على الرحلات إلى العراق، خاصة تلك المنظمة تحت غطاء «السياحة الدينية» أو الخدمة في المواسم الشيعية. آخرون حذروا من أن تجاهل الظاهرة قد يؤدي إلى تراكم تدريجي للتأثير.

وكتبت الناشطة خديجة الدعجة:


تزامن ذلك مع نشاط ملحوظ لحساب يحمل اسم «شيعة المملكة الأردنية الهاشمية».

وينشر الحساب محتوى يربط بين الهوية الأردنية والولاء لأهل البيت والزيارات إلى العتبات العراقية.

كما ينشر الحساب بانتظام محتوى يمدح زيارة الأربعين، ويروي قصصاً عن «متشيعين أردنيين» يذهبون إلى كربلاء، ويؤكد على محبة أهل البيت كقيمة مشتركة.

وتحاول بعض المنشورات تحاول تقديم التشيع كامتداد طبيعي للهوية الأردنية، أو تروي كرامات مزعومة للإمام علي مع «شيعة الأردن». هذا الأسلوب يهدف إلى تطبيع الفكرة وإيجاد موطئ قدم داخل المجتمع.

السؤال الذي طرحه الكثيرون: من يمول هؤلاء؟ ومن ينظم الرحلات؟ وهل هناك منظمات أو شبكات خارجية تدفع بهذا الاتجاه؟


ويشير خبراء في الأمن الرقمي إلى أن هذه الحملات جزء من استراتيجية أوسع تستخدمها إيران وحلفاؤها في المنطقة. بعد سنوات من الاعتماد على الميليشيات والنفوذ العسكري في العراق وسوريا ولبنان، أصبحت الحرب الناعمة عبر الإنترنت أداة مكملة. الهدف ليس بالضرورة تحويل أعداد كبيرة من الأردنيين، بل خلق حالة من الاستقطاب، أو إيجاد خلايا متعاطفة، أو على الأقل إرباك المجتمع وإثارة ردود فعل طائفية تُضعف التماسك الداخلي.

وبرز في هذا السياق تغريدة جاء فيها:


وهذه الظاهرة ليست معزولة. فهي تأتي ضمن سياق أوسع يتحدث عنه مراقبون أردنيون وخبراء أمنيون منذ سنوات، يتمثل في محاولات متكررة لاختراق النسيج الاجتماعي للدول العربية عبر أدوات ناعمة، أبرزها المنصات الرقمية، برعاية أو دعم غير مباشر من جهات إيرانية وعراقية مرتبطة بمحور المقاومة.

ويُقدَّر عدد الشيعة في الأردن ببضعة آلاف فقط، معظمهم من أصول لبنانية قديمة أو عراقيين مقيمين. والأردن دولة ذات أغلبية سنية ساحقة، ويحرص على الحفاظ على وحدته الوطنية بعيداً عن الاستقطابات المذهبية.

ولا يكمن الحقيقي في أعداد المتشيعين المحدودة، بل في القدرة على استغلال الفضاء الرقمي لخلق سرديات موازية. في زمن الحروب الهجينة، يصبح التأثير على الرأي العام سلاحاً لا يقل خطورة عن الصواريخ. الأردن، الذي يواجه تحديات اقتصادية وحدودية، يحتاج إلى مناعة رقمية أقوى: توعية مجتمعية، رقابة ذكية على الحسابات المشبوهة، وتعاون استخباراتي مع الدول المجاورة لتتبع مصادر التمويل والتنظيم.

ويقول مراقبون إن ما يظهر على الشاشات ليس مجرد منشورات عابرة. إنه جزء من محاولة مستمرة لاختراق مجتمع محافظ ومتماسك، باستخدام أدوات ناعمة برعاية جهات خارجية لها أجندتها الإقليمية. الرد الأردني حتى الآن كان حذراً وواعياً، لكن استمرار الظاهرة يتطلب يقظة أكبر، لأن الحروب الحديثة لا تُخاض فقط على الحدود، بل داخل العقول أيضاً.

ومنذ تحذير الملك عبدالله الثاني عام 2004 من «الهلال الشيعي»، تعاملت السلطات الأردنية بحذر مع أي محاولات ترويج للمذهب الشيعي أو بناء حسينيات أو تنظيم فعاليات طائفية. ومع ذلك، استمرت محاولات التمدد.

وأشارت تقارير سابقة إلى استخدام المخدرات والسلاح كأدوات ضغط على الحدود، إلى جانب المدّ الفكري. أما اليوم، فقد انتقلت المعركة إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبحت منصات إكس وفيسبوك وتيك توك ساحة رئيسية.

وتؤكد السلطات الأردنية دائماً أن حرية الاعتقاد مكفولة، لكن نشر ما يثير النعرات الطائفية محظور بموجب القانون.

وسبق لوزارة الأوقاف أن أكدت رفض أي محاولات ترويج للتشيع، وذكرت أن القانون يعاقب على إثارة الفتنة المذهبية.


شارك