دينامو لـ "داعش" في الخفاء: القصة الكاملة لسقوط نادين دوسلدورف

السبت 15/أغسطس/2026 - 06:27 م
طباعة دينامو لـ داعش في خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
 أصدرت المحكمة العليا حكمها النهائي بالسجن لمدة سنتين وتسعة أشهر بحق الأم ذات الـ 43 عامًا، مجهضةً محاولات الدفاع لتصويرها كضحية حُسن نيتها. وتلخصت أسباب الحكم المباشرة فى الدعم المالي المباشر للإرهاب، بعد إدانتها بجمع وتحويل أكثر من 14,000 يورو لصالح عائلات وزوجات عناصر تنظيم "داعش" المحتجزات، استخدام أسماء مستعارة وحسابات خفية لتضليل الأجهزة الأمنية أثناء نقل الأموال عبر شبكتها، إلي جانب إثبات تمسكها الميداني والفكري بـ "فكرة الخلافة"، وتأييدها الكامل لأحكام الرجم، ورفضها الصريح للدستور والقوانين المدنية، وأيضا رفضها القاطع للاندماج في برامج المراجعات الفكرية أو التبرؤ من عقيدتها الراديكالية حتى لحظات المحاكمة الأخيرة. وحسب تفاصيل كشفت عنها صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية أن السيدة نادين كانت تعيش حياةً تبدو للجميع هادئة ومألوفة في مدينة دوسلدورف، تتردد على المقاهي، وتخبز الكعك، وتقف في المدرجات لتشجع أبناءها في مباريات كرة القدم، لكن خلف هذا الستار التقليدي للأم الحنون، كانت نادين د. تدير محركًا ماليًا وفكريًا يعمل في الخفاء لدعم أكثر الجماعات إرهابًا في العالم. بدأت القصة عندما اعتنقت نادين الإسلام عام 2007، لكن تدينها سريعان ما انحرف عن مساره الطبيعي، حيث سقطت في حبائل الفكر السلفي المتطرف، واقتنعت بضرورة العمل لإعادة "الخلافة" وتطبيق أحكامها، ولكن توطرت فى جمع تبرعات تحت مزاعم تقديمها الأطفال المحتاجين، لكن التحقيقات كشفت أنها جمعت الأموال من مؤيدين للتنظيم فى ألمانيا، النمسا، وفرنسا، وتحويلها لاحقا إلى شبكات تضم متطرفين. وصل بها المطاف إلى إرسال جزء من التبرعات إلى عائلة أحد المتورطين في هجمات باريس الإرهابية عام 2015 التي أودت بحياة 130 شخصًا. ولم تكتفِ بالمال، بل أرسلت خطابات دافئة ومفعمة بالتضامن لعناصر إرهابية في السجون، كشفت عن أيديولوجيا عميقة جعلتها تختار طريق الإرهاب بكامل إرادتها.

شارك