"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 22/أغسطس/2026 - 10:30 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 أغسطس 2026
الشرق الأوسط: الحوثيون يشدّدون قبضتهم الأمنية في إب
شدَّدت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران قبضتها الأمنية في محافظة إب، بالتزامن مع تصاعد التوتر والمواجهات على خطوط التماس المحيطة بها، ودَفعت بوحدات من قوات النخبة التابعة لها إلى مناطق قريبة من جبهات القتال مع محافظات تعز والحديدة والضالع.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة كثَّفت انتشارها الأمني في مدينة إب والمناطق القريبة من خطوط التماس غرب المحافظة، وعزَّزت وجودها في الطرق المؤدية إلى الجبهات، مع فرض رقابة مشددة على حركة السكان واتصالاتهم.
وتكتسب إب أهمية عسكرية بحكم موقعها؛ إذ تقع على خطوط إمداد تربط مناطق سيطرة الحوثيين بجبهات القتال في الحديدة وتعز والضالع، وتبعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء.
وحسب المصادر، نقل الحوثيون مقر قيادة المنطقة العسكرية التي تضم محافظات إب والضالع وتعز إلى مدينة دمت، الواقعة شرق إب، كما دفعوا بوحدتين من قوات النخبة المعروفة باسم «ألوية الصماد» إلى مناطق قريبة من خطوط التماس.
وأضافت المصادر أن الجماعة دفعت بمقاتلين من أبناء إب إلى خطوط المواجهة، في حين أبقت وحدتي «الصماد» في مؤخرة الجبهة لمراقبة القوات ومنع أي عناصر محلية من الفرار أو التراجع خلال المواجهات.
ووفق المصادر، يعكس هذا الانتشار حالة من عدم الثقة بالمقاتلين الذين جرى تجنيدهم من أبناء المحافظة، في وقت تعمل فيه الجماعة على تشديد الرقابة الأمنية داخل المدن والبلدات وعلى الطرق المؤدية إلى مناطق القتال.
مركز لإدارة العمليات
حوّل الحوثيون مناطق شرق إب مركزاً لإدارة العمليات العسكرية المرتبطة بالجبهات المحيطة بالمحافظة، بالتزامن مع إعادة توزيع وحداتهم وانتشارهم في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري على جبهات عدة، وفي وقت تواصل فيه الجماعة إحكام قبضتها الأمنية داخل المحافظة التي تُعدّ من أبرز مناطق التجنيد والإمداد التابعة لها.
وتزامن ذلك مع مرور عام على حملة اعتقالات واسعة نفَّذتها الجماعة في إب، وطالت أكثر من 115 من الكوادر التربوية والأكاديمية والطبية والهندسية، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن الحملة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، من أواخر مايو (أيار) إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وأُفرج عن 14 معتقلاً منهم على فترات متفاوتة، كان آخرهم قبل نحو أسبوع، في حين لا يزال البقية محتجزين.
وحسب مصادر محلية، لا يزال عدد من المطلوبين للحوثيين عاجزين عن مغادرة المحافظة باتجاه مناطق سيطرة الحكومة، في حين تمكنت نحو 260 أسرة من مغادرة مناطق سيطرة الجماعة والوصول إلى المناطق الحكومية.
وفي سياق متصل، كشفت سهام العباب، ابنة التربوي صديق العباب، عن تدهور الحالة الصحية لوالدها المحتجز لدى الحوثيين منذ أكثر من عام، وسط عجز أسرته عن زيارته أو الاطمئنان على وضعه الصحي.
وقالت إن والدها اتصل بالأسرة قبل أيام، وإن التعب كان واضحاً في صوته، مضيفة أن الأسرة لا تعرف طبيعة حالته الصحية ولا تستطيع رؤيته أو الاطمئنان عليه.
وأضافت أن المكالمة تركت أثراً نفسياً كبيراً عليها، مشيرة إلى أن صوت والدها ظل حاضراً في ذاكرتها بعد انتهاء الاتصال.
وكانت الابنة تحدثت في وقت سابق عن المعاناة التي تعيشها أسرتها جراء غياب والدها، وقالت إنه ترك وراءه عائلة صغيرة تحتاج إلى سند، في حين يقبع في السجن من دون أن تعرف الأسرة التهمة الموجهة إليه.
واختطف الحوثيون التربوي صديق العباب خلال حملة اعتقالات واسعة استهدفت مئات الأشخاص في محافظات إب وتعز والبيضاء، وطالت أطباء ومعلمين ومحامين وموظفين وشخصيات اجتماعية، وفق مصادر محلية.
احتجاز بلا مسار قانوني
من جهته، قال زكريا الجابري إن والده محتجز قسراً لدى جماعة الحوثيين منذ 12 يونيو (حزيران) 2025 في مقر الأمن السياسي بمدينة إب.
وأوضح أن الأسرة لم تتمكن من التواصل معه سوى ثلاث مرات، وأن الزيارة الوحيدة التي سُمح بها جرت بعد أكثر من 11 شهراً على احتجازه، قبل أن تمنع الأسرة لاحقاً من زيارته.
وأضاف أن الحوثيين اكتفوا بالسماح لوالده بإجراء اتصالات هاتفية محدودة، في حين لا تعرف الأسرة ظروف احتجازه أو وضعه الصحي والنفسي، رغم علم الجهة التي تحتجزه بأنه يعاني مشكلات صحية.
وقال الجابري إن الأسرة حاولت خلال الفترة الماضية التواصل مع جهات وأشخاص عدة بحثاً عن إجابة أو مساعدة، إلا أن الرد كان في أحيان كثيرة أن المسؤولين عن القضية لا يعلمون شيئاً، وأن الجهة المسؤولة عنها موجودة في صنعاء.
وتساءل عن الجهة التي أصدرت أمر احتجاز والده، وعن أسباب عدم إحالته إلى النيابة، ولماذا لم تُبلغ الأسرة بالتهم الموجهة إليه أو بمساره القانوني.
وقال إن الأسرة لا تعرف «من يملك القرار ومن يستطيع إنهاء هذا الاحتجاز»، معتبراً أن استمرار احتجاز والده تسبب في آثار نفسية واجتماعية كبيرة على أفراد الأسرة.
كما عدّ أن قضيته تعكس، حسب وصفه، غياب جهة رسمية واضحة يمكن للأسرة اللجوء إليها، رغم محاولاتها المتكررة طلب المساعدة من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء وأعيان المنطقة.
اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي
تتجه الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء منظومة الأمن البحري على أسس مؤسسية أكثر تكاملاً، في وقت تتصاعد فيه التهديدات التي تستهدف الموانئ والسفن والممرات الملاحية، مع استمرار الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على الساحل الغربي وباب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وأكد وزير النقل محسن العُمري، خلال اختتام ورشة متخصصة حول استكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري في العاصمة المؤقتة عدن، أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة أساسية لتوحيد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية بحماية المياه الإقليمية والموانئ والملاحة الدولية.
وجاء التحرك اليمني بعد هجمات حوثية كثيفة على ميناء المخا ومرسى العرضي في باب المندب، استخدمت خلالها الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقوارب مفخخة، وفق ما أوردته السلطات اليمنية، ما أدى إلى أضرار في منشآت الميناء وسفن وقوارب ومخازن ومرافق إدارية وسكنية، وسقوط ضحايا بين المدنيين والعاملين والبحارة.
وقال العُمري إن التطورات الأخيرة أظهرت أن التهديدات البحرية لم تعد تقتصر على نمط واحد، بل تشمل استهداف السفن التجارية وتهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة والتلوث البحري والصيد الجائر، وهي مخاطر تتطلب استجابة مشتركة لا تستطيع جهة واحدة التعامل معها منفردة.
وشدد الوزير اليمني على أن الموقع الجغرافي لبلاده المشرفة على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يضع عليها مسؤولية مضاعفة في حماية الملاحة الدولية والمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة تمر عبر هذا الممر الحيوي.
وأكد أن استقرار باب المندب يرتبط بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية، معتبراً أن أي منظومة أمن إقليمية لن تكون مكتملة من دون مشاركة فاعلة ومنظمة من اليمن، بوصفه الدولة المشرفة على المضيق.
توحيد السياسات
تسعى اللجنة اليمنية المرتقبة إلى جمع القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والجمارك ووزارات النقل والخارجية والعدل والشؤون القانونية وغيرها من الجهات، بما يسمح بتوحيد السياسات وتوزيع المسؤوليات ورفع جاهزية الموانئ وتطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ.
وأكد العُمري أن اللجنة ستتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البحري، بما ينقل التعامل مع المخاطر من مرحلة رد الفعل إلى الاستباق والتخطيط، ويركز على حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، ودعم الاقتصاد والثروة السمكية والاستثمار البحري، وتحديث التشريعات والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وقال إن وزارة النقل ستعمل على إصدار قرار تشكيل اللجنة، مستفيدة من توصيات الورشة ومخرجاتها، وترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مختصراً الرؤية بقوله: «أمن البحر هو أمن الوطن».
ورأى ممثل المنظمة البحرية الدولية، مصطفى عبد القادر، أن مخرجات الورشة تمثل أساساً لبناء منظومة أمنية متكاملة، خصوصاً بعد الاتفاق على الإطار المؤسسي والتنفيذي للجنة واختصاصاتها وآليات عملها وخريطة الطريق الخاصة بها.
وناقش المشاركون، على مدى خمسة أيام، الإطار القانوني والمؤسسي للجنة والسجل الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية للأمن البحري والهيكل التنظيمي والجهات المشاركة، في ورشة نظمتها الهيئة العامة للشؤون البحرية بدعم وتمويل من المنظمة البحرية الدولية.
استجابة عسكرية موازية
بالتزامن مع هذا التحرك المؤسسي في عدن، كانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت، الخميس، تنفيذ 81 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع وعناصر حوثية على مختلف الجبهات. وقال الناطق الرسمي باسمها العقيد الركن ماجد النزيلي إنها أسفرت عن تحييد عدد من القادة والعناصر وتدمير آليات ومعدات ومصادر تهديد.
وربط النزيلي العمليات بما وصفه بإجراءات الرد على الهجمات الحوثية المتكررة، متهماً الجماعة باستهداف الأعيان المدنية والموانئ والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء الضبة، وهو ما قال إنه أدى إلى توقف صادرات النفط وتراجع الموارد المالية الحكومية المخصصة لدفع رواتب موظفي الدولة.
واتهم الجماعة كذلك بالتسبب في تعطيل مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وعرقلة المبادرات الخاصة بتسيير الرحلات، فضلاً عن استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على ميناء المخا ومرسى العرضي، إلى جانب مهاجمة سفن تحمل مواد غذائية واستهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب، تعكس استمرار التصعيد ضد المصالح المدنية والاقتصادية.
وفي المقابل، قال النزيلي إن الحكومة أصدرت أكثر من 350 تصريحاً لدخول سفن تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى منذ بداية العام الحالي، في إطار ما وصفه بالحرص على استمرار وصول الإمدادات إلى السكان.
وأكد أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن أمن اليمن وسيادته، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة عكست تطوراً في قدرات القوات على تنفيذ عمليات متزامنة ومنسقة، وهو ما قال إنه أربك الجماعة الحوثية وأثر في قدرتها على اتخاذ القرار.
العين: إحباط هجوم حوثي على «البرح» اليمنية المطلة على باب المندب
أعلنت المقاومة الوطنية اليمنية، مساء الجمعة، إحباط هجوم جديد للحوثيين على جبهة البرح ذات المرتفعات المطلة
وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، في بيان مقتضب، إن القوات "أحبطت محاولة تسلل لمليشيات الحوثي في جبهة البرح الواقعة غربي محافظة تعز".
وأفاد سكان محليون في قرى محيطة بالبرح لـ"العين الإخبارية" بسماع دوي اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على ذات الجبهة القتالية التي تشهد منذ أيام تصعيد واسع النطاق بسبب محاولة الحوثي التقدم الميداني.
ووفقا لذات المصادر فقد امتدت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل إلى جبهة "الكدحة" على ذات السلاسل الجبلية المؤدية إلى مدينة البرح الصغيرة الواقعة على خط تعز - الحديدة وتطل مرتفعاتها على البحر الأحمر وباب المندب.
في السياق، أعلنت مليشيات الحوثي، الجمعة، تشييع 19 من عناصرها في 8 محافظات خاضعة لسيطرتها، بينهم ضابط برتبة عميد وعقيدان وملازم أول وملازم ثانٍ ومساعدان، في أحدث حصيلة تعلنها الجماعة لقتلاها.
وقالت الجماعة إن مراسم التشييع شملت قتلى من محافظات صعدة وحجة وذمار والحديدة وعمران والمحويت وصنعاء وتعز.
وجاء تشييع مليشيات الحوثي لقتلاها عقب تلقيها ضربات موجعة في جبهات القتال في الساحل الغربي ومأرب ومحافظات أخرى وذلك بالتزامن مع دخول سلاح الجو المسير للجيش والمقاومة اليمنية خط المعركة ردا على هجمات الحوثي المتهورة على مدينتي المخا ومأرب وسفن الشحن في باب المندب.
وكانت المقاومة الوطنية والجيش اليمني أعلنا امتلاك عددا من الطائرات المسيرة منها المخصصة للمراقبة البحرية والبرية، وأخرى هجومية قتالية دخلت المعركة مؤخرا، ما مثل أبرز تطور عسكري من شأنه إعادة تشكيل خارطة الحرب في البلاد، وفقا لمراقبين.
اليمنيون في قبضة الجوع.. سياسات الحوثي تعمّق الفقر وتفجر السخط الشعبي
في الوقت الذي ترفع فيه مليشيات الحوثي شعارات سياسية وعسكرية براقة، يقبع اليمنيون في مناطق سيطرة المليشيات تحت وطأة الفقر المدقع، وسط تدهور متواصل في أوضاعهم المعيشية والإنسانية.
فالمجاعة فتكت بالمواطنين، ودفعتهم إلى الخروج والتعبير عن معاناتهم في ظل سيطرة الحوثيين، وما يصفه منتقدون بأنه تجويع ممنهج لليمنيين، بعدما تفشى الجوع واضطر الجائعون إلى إظهار سخطهم علنا، دون خوف أو رهبة.
ومن أبرز مسببات تفشي الجوع، انخراط الحوثيين في صراعات محلية وإقليمية انعكست تداعياتها المعيشية على عموم اليمن، غير أنها كانت أكثر حدة في مناطق سيطرة الجماعة تحديدا.
وبدلا من انصياع الجماعة للسلام والتخلي عن نهج التصعيد، اتجهت نحو مزيد من المقامرة، عبر تهديد دول المنطقة وتصعيد الوضع محليًا، في محاولة للهروب من صرخات الجوع المدوية.
سياسة تجويع
يقول الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن، محمد باعامر، إن السخط الشعبي جراء الجوع الناتج عن ممارسات المليشيات لم يعد خافيا على أحد، مشيرا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد يوميا خروج مواطنين للصراخ والاستغاثة من معاناتهم نتيجة ما وصفها بسياسة التجويع الحوثية.
وأضاف الدكتور باعامر، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أن أكثر من نصف سكان مناطق سيطرة المليشيات لم يعد بإمكانهم العيش بآدمية، ويفتقرون إلى أدنى أساسيات الحياة الكريمة، مشيرا إلى أن هذه النسبة تؤكدها التقارير الأممية والدولية، وتقدر بنحو 53% تقريبا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مليشيات الحوثي تتحمل مسؤولية هذا الوضع الذي وصل إليه الشعب اليمني، عبر ممارساتها التي أوقفت المساعدات الإنسانية، وتصعيدها ضد السفن التجارية، وهو ما ساهم في رفع تكاليف إيصال السلع الغذائية إلى الموانئ اليمنية، وبالتالي ارتفاع أسعارها.
وتابع: "اعتقال العاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة فاقم الوضع الإنساني، كما أن توقف المرتبات رفع نسبة الجوع، وانحدر بالمواطنين إلى ما دون خط الفقر، ودفعهم إلى الخروج والتعبير عن سخطهم علانية".
انعدام الأمن الغذائي
حذرت تقارير أممية ودولية صدرت خلال الفترة الماضية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وسط استمرار التصعيد العسكري الذي تنفذه مليشيات الحوثي على الجبهات الداخلية، واستهداف الملاحة التجارية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن 22 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية.
كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" من تصاعد أزمة انعدام الأمن الغذائي، وتحديدًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وأرجعت ذلك إلى تداخل عوامل اقتصادية وإنسانية وإقليمية.
وأوضحت "الفاو" أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين بلغ مستويات حرجة، نتيجة توقف المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بشكل كامل، بسبب ممارسات الحوثيين وحملات اعتقال العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب استمرار القيود الاقتصادية وتعثر الأنشطة التجارية.
سياسات تعمّق الانهيار
وفي أحدث تقاريره، أكد برنامج الأغذية العالمي أن مستويات الأمن الغذائي تدهورت بصورة مقلقة خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرًا إلى أن 12 مديرية يمنية تحت سيطرة الحوثيين سجلت ارتفاعا حادا في معدلات انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج إن أسرا كثيرة باتت تلجأ إلى استراتيجيات قاسية للبقاء، من بينها تقليص عدد الوجبات اليومية، والاستدانة، وبيع الأصول، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى مجاعة واسعة النطاق.
وأوضح أن الحوثيين صعّدوا عمليات فرض الضرائب والجبايات، ومصادرة أصول تعود إلى تجار ومستثمرين، وهو ما انعكس سلبًا على مصادر دخل السكان وسبل معيشتهم.
العربية نت: طيران الجيش اليمني يواصل استهداف الحوثيين في عدد من الجبهات
نشرت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة، مشاهد جديدة توثق استهداف مواقع وآليات وتجمعات تابعة لميليشيا الحوثي، بطائرات مسيّرة، في عدد من جبهات القتال.
وأظهرت المشاهد، التي نشرها المركز الإعلامي للقوات المسلحة، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية وآليات وعربات قتالية وتجمعات لعناصر الميليشيا، إلى جانب معدات ثقيلة وآلات حفر تستخدم في أعمال التحصين.
وبحسب المركز، فقد الطيران المسير للقوات المسلحة عناصر وآليات ميليشيات الحوثي في جبهات شمال غرب مأرب.
كما استهدف عربة تابعة للميليشيا الحوثية في محزام ماس بمأرب.
وشملت الضربات الجوية، في محافظة الجوف، استهداف عناصر ومواقع ميليشيات الحوثي شمال المحافظة، وطقم قتالي حوثي شرق مدينة الحزم.
كما تم استهداف موقعاً استراتيجياً للميليشيا الحوثية في قطاع الاقشع بالجوف.
وفي المنطقة العسكرية الثالثة، استهدف الطيران المسير للقوات المسلحة اليمنية دراجة نارية تقل عناصر للميليشيا الحوثية.
ويُجسد هذا الاستهداف المتواصل توسع نطاق الاعتماد على سلاح الطيران المسيّر في مختلف محاور المعركة.
وتحول استخدام الجيش اليمني المنظومات الجوية الحديثة إلى تكتيك يومي ثابث يهدف إلى إنهاك الميليشيا، وتجريدها من قدرتها على المناورة، وتمهيد الميدان لخطط الحسم القادمة.
الحوثيون يشيّعون 19 من عناصرهم في ثماني محافظات بينهم ضباط برتب رفيعة
أعلنت ميليشيا الحوثي، الجمعة، تشييع 19 من عناصرها في ثماني محافظات يمنية خاضعة لسيطرتها، بينهم ضابط برتبة عميد وعقيدان وملازم أول وملازم ثانٍ ومساعدان، في أحدث حصيلة تعلنها الجماعة لقتلاها، خلال التصعيد العسكري الأخير.
وقالت الجماعة إن مراسم التشييع شملت قتلى من محافظات صعدة وحجة وذمار والحديدة وعمران والمحويت وصنعاء وتعز.
وضمت القائمة، بحسب ما أعلنته الميليشيا، العميد حسين حسن علي الهطفي، الذي قالت مصادر يمنية إنه كان يتولى قيادة الحراسة الخاصة لعبدالخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، حيث قُتل في غارات نفذتها طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة اليمنية، ضمن ضربات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين خلال الأيام الماضية.
كما ضمت قائمة القتلى الحوثيين الذين تم تشييعهم، العقيد عبدالكريم حسين ربوع المقراني والعقيد عواد صالح أحمد قطينة، إلى جانب الملازم الأول حسان حسين عبدالله العزوي والملازم الثاني حساس عبدالله محمد مقطيب.
وشملت القائمة المساعدين إبراهيم ناصر يحيى جليد ومجدي صالح صالح القزعة، إضافة إلى 12 عنصراً آخرين.
ولم تحدد الميليشيا، في الإعلان الذي أورد أسماء القتلى، كعادتها مكان أو ظروف مقتلهم، حيث تكتفي بالإعلان بصورة دورية عن تشييع عناصر وقيادات عسكرية، دون أن تفصح في كل الحالات عن تفاصيل العمليات أو الجبهات التي قتلوا فيها.
وتتكبد ميليشيا الحوثي خسائر متزايدة في صفوف مقاتليها وقياداتها الميدانية، وسط تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات.
وأفادت تقارير إعلامية يمنية بأن عدد قتلى الحوثيين منذ بدء التصعيد الأخير ارتفع إلى نحو 280، مشيرة إلى أن معظم الخسائر وقعت في مناطق التماس والمعسكرات والتجمعات التي أقامتها الجماعة في محافظات الحديدة وتعز ومأرب والجوف والضالع والبيضاء.
ضمن صراعهم الداخلي..الحوثيون يعتقلون أحد قياداتهم الأمنية بتهمة "الخيانة"
كشف مصدر أمني يمني، عن تصاعد الخلافات الداخلية داخل صفوف ميليشيا الحوثي، عقب قيام جهاز استخبارات الشرطة التابع للميليشيا باعتقال مسؤول الأمن الوقائي في محافظة حجة المكنى بـ"أبو غزة"، واقتياده إلى جهة مجهولة وسط اتهامات وجهت إليه بـ"الخيانة".
وأعلن نجل مؤسس الميليشيا حسين الحوثي (علي)، مؤخراً تأسيس جهاز استخبارات تابع للشرطة، في خطوة لفرض هيمنته، وسط شكوك زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ببقية الأجنحة.
ونقلت وكالة "خبر" اليمنية عن المصدر قوله، إن عملية الاعتقال جاءت في ظل توتر متزايد بين قيادات الميليشيا، على خلفية صراع النفوذ بين أجنحتها المختلفة، في وقت يسعى الجناح المحسوب على محافظة صعدة، معقل زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي، إلى إحكام قبضته على مفاصل القرار الأمني والعسكري وتقليص نفوذ القيادات المنتمية إلى محافظات أخرى.
وأضاف المصدر، أن القيادي المعتقل كان يشغل موقعاً حساساً ضمن منظومة الأمن الوقائي، وهي إحدى أبرز الوحدات الأمنية التابعة للميليشيا، وأن احتجازه جاء بعد اتهامات داخلية تتعلق بمستوى الولاء والتنسيق مع قيادات لا تنتمي إلى الدائرة الضيقة المحيطة بقيادة الجماعة في صعدة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى احتدام صراع خفي داخل بنية الميليشيا، التي شهدت خلال السنوات الماضية تنافساً بين أجنحة متعددة تتقاسم النفوذ في الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية، حيث يحاول جناح صعدة تعزيز سيطرته على الأجهزة الحساسة، مقابل تراجع نفوذ قيادات أخرى ارتبطت بإدارة المحافظات أو الملفات الميدانية.
وترى مصادر عسكرية وأمنية، أن الاعتقالات المتكررة داخل صفوف الميليشيا تعكس حالة من عدم الثقة بين قياداتها، خصوصاً مع توسع دائرة الاتهامات بالاختراق أو التقصير أو تجاوز التسلسل القيادي، وهي اتهامات تستخدمها قيادة الميليشيا لإعادة ترتيب مراكز القوى وإبعاد شخصيات ترى أنها باتت تشكل منافساً لنفوذها.
وخلال الفترة الماضية، لجأت ميليشيا الحوثي إلى تنفيذ حملات اعتقال وإقصاء بحق عدد من مسؤوليها وعناصرها، في إطار ما تصفه مصادر داخلية بأنه إعادة هيكلة أمنية تهدف إلى إحكام السيطرة على المؤسسات التابعة لها ومنع ظهور مراكز نفوذ مستقلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الميليشيا ضغوطاً عسكرية وسياسية متزايدة، ما دفع قيادتها إلى تشديد الإجراءات الأمنية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط مخاوف متزايدة من اتساع الخلافات بين أجنحتها المتنافسة.
