البرلمان الأسترالي.. «الحل الثالث» يطرح إسقاط الملالي عبر المقاومة المنظمة

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 11:15 ص
طباعة  البرلمان الأسترالي.. روبيرالفارس
 
من
 
شهد البرلمان الأسترالي مؤتمرًا تضامنيًا دوليًا تناول ملف الإعدامات والانتهاكات في إيران، وسبل مواجهة ما وصفه المشاركون بسياسة القمع المستمرة منذ مجزرة عام 1988، إلى جانب بحث مستقبل البلاد وطرح خيار الجمهورية الديمقراطية بوصفه بديلًا للنظام القائم.

وافتُتحت أعمال المؤتمر برسالة مصورة للسيدة مريم رجوي، دعت فيها إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ومقاومة القمع، مؤكدة أهمية دعم تطلعات الإيرانيين نحو التغيير السياسي.

وفي كلمتها أمام المؤتمر، قدمت دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، قراءة للمشهد الداخلي في إيران، مركزة على تصاعد الاحتجاجات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وما وصفته بتنامي المطالب الشعبية بتغيير النظام.

وقالت نوروزي إن الإعدامات أصبحت إحدى أبرز أدوات القمع التي تستخدمها السلطات الإيرانية، مشيرة إلى سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف خلال موجات الاحتجاج المتعاقبة، مع تعرض المعتقلين، بحسب قولها، للتعذيب، واستهداف أنصار المعارضة ومنظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة.
وربطت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة بين تصاعد الاحتجاجات والأوضاع الاقتصادية المتدهورة، من فقر وتضخم وبطالة وفساد، معتبرة أن هذه العوامل أسهمت في اتساع حالة الغضب الشعبي وتحولها إلى مطالب سياسية تتجاوز الإصلاحات الجزئية إلى الدعوة لتغيير النظام.

 بين الاسترضاء والحرب.. خيار ثالث

وفي الجزء الأبرز من كلمتها، اعتبرت نوروزي أن السياسة الدولية تجاه طهران أخفقت، من وجهة نظرها، في دفع النظام إلى تغيير سلوكه، سواء عبر المفاوضات أو سياسات الاسترضاء.

وفي المقابل، رفضت اللجوء إلى الحرب الخارجية باعتبارها حلًا للأزمة الإيرانية، مؤكدة أن الخيار الذي تطرحه المعارضة الإيرانية يتمثل فيما وصفته بـ«الحل الثالث»، وهو إحداث التغيير داخل إيران بواسطة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأشارت إلى أن هذا الطرح، الذي تنسبه إلى مريم رجوي منذ عام 2004، يقوم على انتقال إيران إلى نظام سياسي جديد من خلال إرادة الإيرانيين، بعيدًا عن التدخل العسكري الخارجي.

 ملامح الجمهورية المقترحة

واستعرضت نوروزي مجموعة من المبادئ التي تقول إن مشروع المعارضة الإيرانية يستند إليها، وفي مقدمتها إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، والاحتكام إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما يتضمن المشروع، بحسب عرضها، فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الرجال والنساء، وضمان الحقوق المتساوية للقوميات والأقليات الدينية، إلى جانب إلغاء عقوبة الإعدام.

وشملت الرؤية المطروحة كذلك إقامة إيران غير نووية، واعتماد سياسة تقوم على التعايش السلمي مع دول المنطقة والمجتمع الدولي.

 رسالة إلى النواب الأستراليين

وفي ختام كلمتها، وجهت نوروزي دعوة إلى أعضاء البرلمان الأسترالي لمساندة ما وصفته بالحق الديمقراطي للشعب الإيراني في تقرير مصيره، والوقوف إلى جانب مطالب الإيرانيين بالحرية والديمقراطية.

وأكدت أن مستقبل إيران، وفق رؤيتها، ينبغي أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، بعيدًا عن النظام الديني القائم، وكذلك عن عودة الديكتاتورية الملكية، معتبرة أن الشعب الإيراني في القرن الحادي والعشرين يستحق نظامًا ديمقراطيًا يتيح له بناء مستقبله بإرادته المستقلة.

ويأتي طرح «الحل الثالث» في سياق سعي المعارضة الإيرانية إلى تقديم خيار سياسي يجمع بين رفض استمرار النظام من جهة، ورفض الحرب والتدخل العسكري الخارجي من جهة أخرى، مع التركيز على دور الاحتجاجات والمقاومة المنظمة في إحداث التغيير داخل البلاد.

شارك