لوفيجارو: المدعون العامون يفتحون تحقيقاً ضد منظمي سباق شاركت فيه نساء غير محجبات في ايران
الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 02:19 م
طباعة
ترجمة فاطمة بارودي
أطلقت السلطات الإيرانية تحقيقاً بعد تنظيم سباق شاركت فيه نساء غير محجبات.
شاركت العديد من النساء حاسرات الرأس في هذا السباق الذي يبلغ طوله 10 كيلومترات، وذلك وفقًا لمقاطع الفيديو التي نشرها المنظمون على وسائل التواصل الاجتماعي.
أعلنت السلطات الإيرانية عن فتح تحقيق في سباق أقيم في طهران يوم الجمعة، شاركت فيه نساء غير محجبات، مشيرة إلى انتهاك "للمتطلبات الدينية والقانونية". وذكرت وكالة أنباء ميزان، الناطقة الرسمية باسم السلطة القضائية، أنه عقب الحدث الذي أقيم في حديقة ولايات بقلب العاصمة، "تدخلت النيابة العامة واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة".
أفاد المصدر نفسه بأنه "تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين في تنظيم الفعالية". وتعتقد السلطات أن "المتطلبات الدينية والقانونية لم تُراعَ خلال هذه الفعالية". وبينما تُلزم الجمهورية الإسلامية بارتداء الحجاب، شاركت العديد من النساء في سباق "طهران" لمسافة 10 كيلومترات دون حجاب، وذلك وفقًا لمقاطع فيديو نشرها المنظمون على مواقع التواصل الاجتماعي.
تزامن ذلك مع عرض عسكري نُظّم ضمن حملة تعبئة عامة بعنوان "يانفادا" (التضحية من أجل الوطن). وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية للصحافة يوم السبت، كما نقلت عنه وكالة أنباء إرنا، قائلاً: "يجب علينا ضمان عدم تزامن مثل هذه الفعاليات مع مظاهرات أخرى، كعرض يانفادا".
التزام بات يُحترم بشكل أقل فأقل
بموجب القواعد المفروضة بعد الثورة الإسلامية عام 1979، يُلزم القانون الإيراني جميع النساء بتغطية شعرهن بالحجاب في الأماكن العامة وارتداء ملابس محتشمة وفضفاضة. إلا أن هذا الالتزام يُتجاهل بشكل متزايد في إيران، حيث تخرج العديد من النساء الآن دون حجاب. وقد بدأ هذا التوجه بعد احتجاجات 2022-2023، التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني في الحجز في سبتمبر 2022، والتي اعتُقلت في طهران بتهمة انتهاك هذا الزي
وقد تسارع هذا التوجه في سياق الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، التي اندلعت أواخر فبراير جراء غارات جوية إسرائيلية أمريكية. وبات من المألوف رؤية النساء، المحجبات وغير المحجبات، يسيرن معًا في الشوارع في معظم المدن الإيرانية الكبرى. وبينما يبدو أن السلطات تخفف من موقفها تجاه ارتداء الحجاب، إلا أنها ليست مستعدة بعد للتخلي عن هذا الركن الأساسي من أركان الجمهورية الإسلامية. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025، أُلقي القبض على شخصين كانا قد نظما ماراثونًا في جزيرة كيش الإيرانية بالخليج العربي، بعد انتشار صور على نطاق واسع تُظهر عشرات العدائين حاسري الرؤوس.
