إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً/دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودان/تدريبات ودوريات مسلحة لمليشيا فاطميون الأفغانية جنوب شرق إيران
الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 01:58 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 2 أكتوبر 2026.
الشرق الأوسط: إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً
كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).
«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات
وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.
وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.
مواجهة مضبوطة
وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.
ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.
وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.
الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف 2027
جدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الخميس، التذكير بالمهلة الجديدة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران بيد الدولة، في إعلان جاء غداة انتهاء مهمة «التحالف الدولي».
وقال الزيدي في بيان إن «يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقاً لخريطة طريق واضحة تنتهي في يونيو (حزيران) 2027».
وأكد الزيدي أن الحكومة «ستعمل طبقاً للدستور، على نزع السلاح لكل المجاميع غير العراقية الموجودة على الأراضي العراقية، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها وضبط حدودها».
في المقابل، كشفت «كتائب حزب الله» العراقي، أن مفاوضات مع الحكومة بشأن سلاحه «لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة»، فيما أعلن وقف العمليات العسكرية باستثناء ما سمّاه «الطيران المعادي».
وقال مسؤول الفصيل أبو حسين الحميداوي، إن «المقاومة انتصرت في هذه الجولة مع الاحتلال الأميركي، والمنتصر فيها هو مَن يفرض شروطه»، مضيفاً أنه «لا بأس بتعدد الجيوش والتشكيلات العسكرية من مقاومة وحكومة».
دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودان
حضّت جهات دولية عدة الأطرافَ المتحاربةَ في السودان على الانخراط فوراً في مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يستند إلى خريطة طريق «الآلية الرباعية»، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم إبرام هذا الاتفاق وتنفيذه.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك، من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشددة على أهمية إرساء حوار سياسي مدني وشامل بقيادة سودانية.
وكانت «الآلية الرباعية»، التي تضم كلاً من السعودية ومصر وأميركا والإمارات، قدّمت في سبتمبر (أيلول) 2025 مبادرة تضمنت إقرار هدنة مدتها 3 أشهر من أجل توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من المدنيين، على أن يتم إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر، تُفضي إلى قيام حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة المواطنين السودانيين.
ودعا البيان الدولي إلى خفض التصعيد وتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة في السودان، مشيراً إلى أن أكثر من 33 مليون شخص، نحو ثلثي سكان البلاد، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
إعلان جدة
كما جاء في البيان: «ندعو هذه الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب (إعلان جدة) واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية»، مشدداً على ضرورة تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع.
واعتبر الموقعون على البيان أن الصراع الدائر بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، يشكل تهديداً كبيراً لمستقبل السودان، وينطوي على مخاطر زيادة زعزعة استقرار المنطقة بأسرها. كما شدد البيان المشترك على وقف فوري لإطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وحقيقية تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت تشكل جوهر المظالم التاريخية في السودان لعقود.
ورحّب الموقعون بالمشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» في كل من برلين وأديس أبابا والخرطوم لتيسير الحوار الهادف بين الأطراف العسكرية والمدنية لإنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي، بهدف توحيد وضمان استقرار السودان على المدى الطويل.
التنسيق مع «الآلية الخماسية»
وجدّد البيان دعمه الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في مساعيه الرامية لإعادة إطلاق الحوار السياسي، بالتنسيق مع «الآلية الخماسية»، التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة «الإيغاد».
وأدان البيان بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها الأطراف المتحاربة ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي الذي يستهدف البنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات الإنسانية، فيما أيّد البيان «تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على جميع أنحاء السودان».
وحثّ الموقعون على جميع الأطراف المتحاربة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق أو قيود بيروقراطية إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب تسهيل الوجود الميداني للعاملين في المجال الإنساني.
وجدّد البيان التأكيد على الالتزام بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفض بشدة إنشاء هياكل حكم موازية، ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده المالية في المجال الإنساني، والوفاء السريع بالتعهدات الدولية بهدف تخفيف معاناة الشعب السوداني.
غياب سلطة «شرعية»
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت مؤخراً غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة السودانية ولا (قوات الدعم السريع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».
وأضاف، في بيان، أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».
وكانت واشنطن قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، قدّمها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، لكن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب.
وقال مستشار رفيع المستوى لدى الحكومة السودانية لـ«رويترز» إن الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار قد يدفع البلاد نحو التقسيم على غرار ليبيا في شكلها الحالي، في تصريحات تعدّ من أقوى الانتقادات التي يوجهها مسؤول سوداني للخطة الأميركية حتى الآن.
وعبّر محللون ومسؤولون منذ فترة طويلة عن مخاوفهم من أن يؤدي الصراع إلى انقسام فعلي في السودان على غرار جارته ليبيا، التي انقسمت إلى إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الزمن. ومنذ العام الماضي، أقامت «قوات الدعم السريع» حكومة موازية خاصة بها في مدينة نيالا بإقليم دارفور في غرب البلاد. وتم تعيين وزراء، وبدأت عناصر شرطة في ممارسة مهامها، على الرغم من عدم إنشاء خدمات عامة أو مؤسسات مثل المدارس والمستشفيات والمحاكم.
العربية نت: قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان
قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، بلدتي بيت ياحون والمنصوري ووادي زبقين ووادي السلوقي في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة حداثا وأطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
يذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس(آذار) الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.
واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل (نيسان) الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (آيار) الماضي لمدة 45 يوماً.
وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
وكالة عمليات التجارة: هجوم يستهدف ناقلة في مضيق هرمز
تعرضت ناقلة لهجوم الخميس أثناء عبورها مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.
وأعلنت الوكالة على منصة اكس أن "ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى نشوب حريق".
وأشارت الوكالة إلى أنه تم الإبلاغ عن أن الطاقم بخير، دون أن تحدد العلم الذي ترفعه الناقلة أو الميناء الذي أبحرت منه وما إذا كانت ناقلة نفط أو غاز.
وبات مضيق هرمز الذي كان ممرا لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر شهر شباط/فبراير بشن ضربات ضد إيران.
ومنذ ذلك الحين، تعيق الجمهورية الإسلامية حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخصة، في حين تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على ذلك.
وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا على الأرض في الأسابيع الأخيرة، حيث لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات ضد إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم استهداف السفن بشكل متكرر في مضيق هرمز.
تدريبات ودوريات مسلحة لمليشيا فاطميون الأفغانية جنوب شرق إيران
انتشرت مليشيا "فاطميون" التابعة للحرس الثوري الإيراني، والمتشكلة من مقاتلين أفغان، خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق واسعة من محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، المحاذية للحدود مع أفغانستان وباكستان.
وظهرت عناصر المليشيا في مقاطع مصورة خلال تدريبات عسكرية ودوريات مسلحة، فيما تحدثت تقارير محلية عن تمركز المئات منهم في قواعد ومناطق سكنية بالمحافظة.
ونشرت شبكة "حال وش" الحقوقية الإيرانية عدة مقاطع مصورة، أظهر أحدثها مسلحين من "فاطميون" بالزي العسكري وهم يتحركون ويتمركزون في مرتفعات رودماهي التابعة لمدينة زاهدان، فيما أظهر فيديو آخر عناصر من المليشيا أثناء تدريبات بالأسلحة داخل مدرسة للفتيات في منطقة غشت بمدينة سراوان.
كما نشرت شبكة "حال وش" فيديو يظهر نقل عشرات الدراجات النارية بواسطة مركبات إلى قاعدة رودماهي التي يتمركز فيها عناصر "فاطميون".
وفي 11 سبتمبر (أيلول) الجاري، قُتل أربعة عناصر من مليشيا "فاطميون" أثناء قيامهم بدورية في منطقة رودماهي، إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحين، قبل إحراق مركبتهم، بحسب شبكة "حال وش" الحقوقية.
وتقول الشبكة إن المئات من عناصر "فاطميون" انتشروا في عدة مناطق حدودية في محافظة سيستان وبلوشستان، من بينها زاهدان وسراوان وزابل وتشابهار، وإن الحرس الثوري سلّم في بعض المناطق قواعد للباسيج كانت تستخدمها قوات محلية إلى هذه العناصر.
وأثار انتشار عناصر أفغان من مليشيا "فاطميون" انتقاداً من مولوي عبد الحميد، إمام جمعة أهل السنة في زاهدان، الذي تحدث في خطبة الجمعة 18 سبتمبر (أيلول)، عن إدخال "قوات أجنبية ووكيلة" إلى سيستان وبلوشستان، ودعا السلطات إلى الاعتماد على السكان والقوات المحلية، قائلاً إنه لا يرى نجاحاً كبيراً في الاعتماد على مثل هذه القوات.
وتزامن ذلك مع إعلان مسؤولي محافظة سيستان وبلوشستان التحضير لاستعراض واسع لما أسموه "كتائب فدائيو إيران"، إذ قال المدير العام للشؤون السياسية في المحافظة، غلام رضا كنجي، إن نحو 100 ألف شخص سيشاركون في البرنامج، من دون نشر تفاصيل عن الوحدات المشاركة أو أماكن انتشارها، ولم يكشف ما إذا كان عناصر "فاطميون" جزءاً من الاستعراض.
فاطميون.. مليشيا من اللاجئين الأفغان
تعد "فاطميون" إحدى أبرز المليشيات التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وتتكون أساساً من أفغان، وغالبية المقاتلين الذين جُندوا في صفوفها كانوا من اللاجئين والمهاجرين الأفغان المقيمين في إيران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية عند فرض عقوبات على المليشيا عام 2019 إن الحرس الثوري والباسيج جندا مقاتلي "فاطميون" بصورة أساسية من اللاجئين والمهاجرين الأفغان في إيران، وإن بعضهم تعرض لضغوط مرتبطة بالإقامة أو الترحيل للانضمام إلى القتال في سوريا.
ولا توجد إحصائية رسمية دقيقة لعدد عناصرها، إلا أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" نقلت عن مقابلة نشرتها وكالة "تسنيم" الإيرانية تقديراً بنحو 14 ألف مقاتل، فيما وصلت تقديرات أخرى في ذروة الحرب السورية إلى نحو 20 ألفاً. كما وثقت المنظمة مشاركة أطفال أفغان في صفوفها، بعضهم لم يتجاوز 14 عاماً.
وتعود جذور المليشيا إلى مقاتلين أفغان سبق أن شاركوا في الحرب الإيرانية العراقية، قبل أن يظهر تشكيل "فاطميون" بصورته الحديثة في الحرب السورية بقيادة علي رضا توسلي، الذي قتل في درعا عام 2015.
وتصف تقارير سيد حسن مرتضوي، الذي يشغل منصب نائب السفير الإيراني في كابل، بأنه أحد مؤسسي "فاطميون" ومن الشخصيات التي أدت دوراً في تجنيد مقاتلين أفغان وتنظيم نشاط المليشيا، ومن كبار قادة فيلق القدس الذين تولوا الملف الأفغاني.
وشاركت المليشيا منذ 2013 في عدد من أبرز جبهات الحرب السورية إلى جانب الحرس الثوري وحزب الله وقوات نظام الأسد، بينها حلب ودمشق ودرعا وحمص وحماة ودير الزور.
وأثارت عمليات تجنيد الأفغان اعتراضات رسمية في كابل، ففي 2017 طالبت الحكومة الأفغانية السابقة إيران بوقف تجنيد اللاجئين الأفغان وإرسالهم إلى سوريا، خصوصاً بعد ظهور تقارير عن تجنيد أطفال.
وفي العام نفسه، أثار محمد محقق، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية، جدلاً واسعاً بعدما أشاد خلال زيارة لطهران بالمقاتلين الأفغان المشاركين في الحرب السورية وبقائد فيلق القدس قاسم سليماني.
وردّت الرئاسة الأفغانية آنذاك بأن تصريحاته تتعارض مع السياسة الخارجية والمصالح الوطنية والقوانين الأفغانية ولا تمثل موقف الحكومة، فيما واجهت تصريحاته انتقادات واسعة داخل البرلمان، وطالب أعضاء في مجلس الشيوخ بمحاكمته.
كما وجهت إلى محقق لاحقاً اتهامات بدعم تجنيد الأفغان لصالح "فاطميون"، دون أن يحال إلى المحاكمة والتحقيق لمشاركته في عمليات التجنيد.
ماذا حدث بعد سقوط نظام الأسد؟
دخلت "فاطميون" مرحلة مختلفة بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، إذ انسحب عناصرها من مواقعهم في سوريا مع انهيار خطوط القوات الموالية للنظام.
وتشير تقارير أوروبية إلى أن معظم عناصر "فاطميون" غادروا مواقعهم، ونُقل بعضهم إلى إيران مع عناصر من الحرس الثوري، بينما عبر آخرون إلى العراق أو انتقلوا إلى لبنان مع عناصر حزب الله.
ونقلت تقارير صحفية عن مقاتلين سابقين أن مجموعات من "فاطميون" وصلت إلى قواعد روسية قبل إجلائها إلى إيران، فيما فقدت عائلات الاتصال بعدد من المقاتلين خلال الانهيار السريع للجبهات. كما انتقل مئات من عناصر "فاطميون" إلى العراق بعد سقوط الأسد.
ووفق معهد واشنطن، عبر مقاتلون من دير الزور إلى منطقة القائم في العراق، قبل نقلهم إلى مواقع تابعة للحشد الشعبي، بينها جرف الصخر ومعسكر أشرف في ديالى.
ورصد المعهد لاحقاً وجود عناصر من المليشيا في معسكر بمحافظة صلاح الدين، وقاعدة في طوزخورماتو، ومركز تدريب في قضاء بلد، ومعسكرين في جنوب بغداد والرصافة، مع مشاركة فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران في تسهيل تحركاتهم.
إيران: القتال ضد طالبان ليس مقاومة
وفي أفغانستان، بقي ملف "فاطميون" حساساً منذ عودة طالبان إلى السلطة، وفي أغسطس (آب) الماضي، طلبت سلطات طالبان من سكان محافظة مالستان في ولاية غزني الإبلاغ عن عناصر "فاطميون"، وهي منطقة ينحدر منها عدد من المقاتلين الذين انضموا إلى المليشيا.
ومع انتشار تقارير عن أن إيران طلبت من معارضي طالبان المقيمين على أراضيها بوقف عملياتهم ضد طالبان، وتأكيداتها بعدم السماح لأي طرف بمهاجمة حكومة طالبان، وجهت السلطات الإيرانية دعوة لمعارضي طالبان المسلحين للمشاركة رسمياً في مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، إلى جانب دعوة كبار مسؤولي طالبان، في خطوة أثارت استياء الحركة من دعوة المعارضين وإقامة مراسم استقبال رسمية لهم.
وعقب الانتقادات الواسعة التي وجهتها وسائل إعلام تابعة لطالبان، أعلن نائب السفير الإيراني في كابل، سيد حسن مرتضوي، أن طهران لا تدعم أي تيار سياسي أو عسكري معارض لطالبان ولا تعتبر القتال المسلح ضدها "مقاومة".
ولاقت تصريحات مرتضوي ترحيباً من المتحدث الرسمي باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، مؤكداً على أهمية وعمق العلاقات بين طالبان وإيران.
ويرى مراقبون أن تصريحات نائب السفير الإيراني جاءت لتطمين طالبان وإرضائها عقب غضبها من دعوة إيران لمعارضيها واستقبالهم كوفد رسمي.
ويعيد انتشار "فاطميون" الحالي في سيستان وبلوشستان عناصر المليشيا إلى واجهة النشاط العسكري داخل إيران، بعد سنوات كان الجزء الأكبر من نشاطها يجري خارج الحدود الإيرانية، وخصوصاً في سوريا، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة المهام الموكلة للمليشيا في سيستان وبلوشستان، المحاذية للحدود الأفغانية والباكستانية.
العرب: هل تستعد واشنطن لجولة جديدة من الحرب؟
ترفع الولايات المتحدة مستوى حضورها العسكري في الشرق الأوسط مع إرسال مجموعة ضاربة جديدة تتمحور حول حاملة طائرات، إلى جانب سفن إضافية تابعة لمشاة البحرية وآلاف الجنود، في خطوة تأتي بينما يدرس الرئيس دونالد ترامب إمكانية استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «وول ستريت جورنال»، ستضيف التعزيزات بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري إلى المنطقة، على أن تصل السفن والطائرات المقاتلة وقوات المارينز والبحارة بحلول نهاية نوفمبر. وتشمل التحركات حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، التي غادرت سان دييغو، والمجموعة البرمائية الجاهزة للقتال التابعة لـ«يو إس إس ماكين آيلاند»، التي تضم عناصر من وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الثالثة عشرة.
ولا تقدم هذه الخطوة، بحد ذاتها، دليلاً على أن واشنطن اتخذت قراراً نهائياً باستئناف الحرب، لكنها تمنح الإدارة الأميركية خيارات عسكرية أوسع في حال قررت العودة إلى الضربات، في وقت تبدو فيه القنوات السياسية مع طهران أكثر هشاشة.
وتوجد حالياً حاملتا طائرات أميركيتان في الشرق الأوسط، هما «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن». وإذا بقيت الأخيرة في المنطقة حتى وصول «روزفلت»، فإن الانتشار الأميركي سيضم ثلاث مجموعات ضاربة تتمحور حول حاملات طائرات، وهو مستوى لم تشهده المنطقة منذ أبريل، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار الهش الذي أوقف مؤقتاً جولة القتال التي بدأت في 28 فبراير.
السؤال الذي سيظل مفتوحاً هو ما إذا كان هذا الحشد سيُستخدم لتجنب الحرب عبر رفع كلفة الرد الإيراني، أم سيكون مقدمة لجولة جديدة من الضربات
ويمنح وجود ثلاث مجموعات حاملة طائرات واشنطن قدرة أكبر على توزيع المهام بين الدفاع الجوي والعمليات الجوية والبحرية وحماية القوات والمنشآت الأميركية. كما يوسع خيارات البنتاغون في حال احتاجت الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمليات متزامنة في أكثر من محور.
لكن حجم الانتشار لا يعني تلقائياً أن جميع القوات ستستخدم في عمليات هجومية. فوجود حاملات الطائرات والسفن البرمائية والقوات البحرية يوفر أيضاً قدرة على الردع وحماية القوات والقواعد والممرات البحرية، وهي وظائف تزداد أهميتها في منطقة شهدت خلال الحرب السابقة هجمات متبادلة على أهداف عسكرية ومنشآت ومصالح مرتبطة بالطرفين.
ومن المحتمل أيضاً أن تغادر «جورج واشنطن» المنطقة وتعود إلى قاعدتها في اليابان، ما يعني أن عدد مجموعات حاملات الطائرات قد يستقر عند اثنتين بعد وصول «روزفلت». ولذلك فإن الرقم النهائي للانتشار سيعتمد على قرارات البنتاغون خلال الأسابيع المقبلة.
وتزداد دلالة الانتشار بسبب ارتباطه بالجدول السياسي الأميركي. فقد نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن ترامب يتوقع استئناف قصف إيران في نوفمبر، أي بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما تأتي التعزيزات العسكرية في الأسابيع التي تسبق ذلك الموعد.
لكن الربط بين الانتشار والقرار النهائي بالضربات يحتاج إلى قدر من الحذر. فالإدارة الأميركية لم تعلن رسمياً أن العودة إلى العمليات العسكرية باتت مقررة، كما أن البيت الأبيض والبنتاغون لم يقدما، وفق التقرير، تعليقاً على المعلومات المتعلقة بالانتشار الجديد.
ويعني ذلك أن واشنطن قد تكون بصدد بناء هامش واسع من الخيارات، من الردع والضغط العسكري إلى الاستعداد لعملية هجومية، من دون أن يكون أحد هذه الخيارات قد حُسم نهائياً.
وتكتسب هذه المرونة أهمية خاصة بالنسبة إلى ترامب، الذي واجه خلال الأشهر الماضية معادلة تجمع بين استخدام القوة والاحتفاظ بإمكانية التفاوض. فكلما ارتفع مستوى الحشد العسكري، أصبح لدى الإدارة مجال أكبر للتهديد باستخدام القوة، لكنه في الوقت نفسه يرفع كلفة أي قرار بالعودة إلى الحرب.
في المقابل، لا يبدو أن طهران تتعامل مع التحركات الأميركية باعتبارها مجرد انتشار روتيني. وقال مسؤولون إيرانيون، بحسب رويترز، إن إيران تستعد لرد أقوى وأوسع في حال استئناف الهجمات الأميركية، مع احتمالات استهداف حلفاء واشنطن ومصالحها في مناطق تتجاوز الشرق الأوسط.
وتقول طهران في الوقت نفسه إنها لا تزال تسعى إلى مسارات دبلوماسية، رغم تشكك مسؤولين إيرانيين في فرص نجاح المفاوضات. وهذا التناقض بين الاستعداد العسكري والإبقاء على باب التفاوض يعكس طبيعة المرحلة الحالية: لا حرب جديدة مؤكدة، لكن لا يوجد أيضاً اتفاق مستقر يمنع عودتها.
واشنطن اتخذت قراراً نهائياً باستئناف الحرب، لكنها تمنح الإدارة الأميركية خيارات عسكرية أوسع في حال قررت العودة إلى الضربات
ومن شأن أي استئناف للضربات أن يعيد فتح ملفات لم تُحسم خلال الجولة السابقة، وفي مقدمتها قدرة إيران على الرد، ومدى اتساع نطاق الهجمات، ومستوى انخراط الجماعات الحليفة لها، وتأثير ذلك على القواعد الأميركية ودول المنطقة والممرات البحرية.
وتحمل التعزيزات الأميركية أيضاً بعداً إقليمياً يتجاوز إيران نفسها. فارتفاع عدد القوات وحاملات الطائرات يعني أن واشنطن تريد الحفاظ على قدرة أكبر لحماية قواتها وشركائها في الخليج، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاوف بشأن الملاحة والطاقة.
وقد انعكست المخاطر الجيوسياسية بالفعل على أسواق النفط؛ إذ تجاوز سعر خام برنت 102 دولار للبرميل في تداولات الخميس، وسط مخاوف من تأثير التصعيد العسكري على الإمدادات العالمية.
وتصبح هذه المسألة أكثر حساسية إذا عادت المواجهة إلى مستوى واسع، بعدما أظهرت الحرب السابقة أن أي تصعيد أميركي-إيراني لا يبقى محصوراً في ساحة واحدة، بل يمكن أن يمتد سريعاً إلى القواعد والممرات البحرية والمنشآت النفطية.
ومن هنا، فإن وصول «ثيودور روزفلت» وما يصاحبه من قوات لا يمثل مجرد تبديل في جدول انتشار الأسطول الأميركي. إنه يمنح واشنطن قدرة عسكرية أكبر في لحظة سياسية دقيقة، ويشير إلى أن البنتاغون يريد أن يكون مستعداً لعدة احتمالات قبل نوفمبر.
لكن السؤال الذي سيظل مفتوحاً هو ما إذا كان هذا الحشد سيُستخدم لتجنب الحرب عبر رفع كلفة الرد الإيراني، أم سيكون مقدمة لجولة جديدة من الضربات. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات كافية للجزم بأحد المسارين.
وبينما تستعد واشنطن عسكرياً وتلوّح بخيارات أوسع، تستعد طهران بدورها لرد أشد إذا عادت الضربات. وهكذا تقترب المنطقة من لحظة اختبار جديدة، يكون فيها الانتشار العسكري أداة للردع، لكنه قد يتحول أيضاً إلى جزء من حسابات العودة إلى الحرب إذا فشلت القنوات السياسية في احتواء التصعيد.
