البنتاغون يعدّ خططاً لضرب إيران لـ«3 أيام» وترمب يؤجل القرار/هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد/البرلمان الأوروبي يحث على استراتيجية لمحاصرة شبكات الإخوان
الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 01:47 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 9 أكتوبر 2026.
الشرق الأوسط: البنتاغون يعدّ خططاً لضرب إيران لـ«3 أيام» وترمب يؤجل القرار
أعدّ الجيش الأميركي خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، فيما يواصل الرئيس دونالد ترمب التردد في تجديد الحرب، وفق مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال ترمب، الخميس، إنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن البلدين يجريان «مناقشات مثمرة».
حملة قصيرة وأهداف متعددة
تركز الخطط، التي أُعدّت بتوجيه من ترمب، على ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، التي أعاد «الحرس الثوري» بناء جزء كبير منها منذ المرحلة الأولى للحرب. وقد تشمل الأهداف منشآت الطاقة ومقار قيادة «الحرس».
وناقش مسؤولون كبار، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، الخيارات في اجتماع بكامب ديفيد. وخلال الأشهر الماضية، رفض ترمب خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات واسعة ضد إيران أو الحوثيين المدعومين منها في اليمن.
وتستمر المفاوضات عبر وسطاء، مع خلاف حول ترتيب بحث الملف النووي؛ إذ تريد واشنطن الاتفاق عليه أولاً، فيما تصر طهران على تأجيله إلى نهاية المناقشات.
هجمات بحرية وتحديات دفاعية
منذ سبتمبر (أيلول)، هاجمت إيران 13 سفينة على الأقل، بحسب مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية، بينما تضع تقارير استخباراتية العدد قرب 20. ولم تستدعِ هذه الهجمات رداً أميركياً كبيراً.
ويخشى القادة الأميركيون تحسّن التكتيكات الإيرانية، ما يستلزم استخدام مزيد من الصواريخ الاعتراضية لحماية القواعد والمنشآت الإقليمية. وبحسب مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، ساعدت صور أقمار اصطناعية من شركات صينية إيران على تحسين استهداف القواعد الأميركية.
حشد عسكري وانقسام بشأن التصعيد
يتوقع وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» لتنضم إلى حاملتين أخريين، في تجمّع هو الأول لثلاث حاملات أميركية بالشرق الأوسط منذ 2003. ويتوقع أن يضم الحشد البحري بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات، قبل أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها في اليابان، وتحل محلها «ثيودور روزفلت».
ورغم الاستعدادات، يبقى قرار الهجوم غير محسوم. ويرى بعض المسؤولين أن الضغوط الاقتصادية تحتاج وقتاً لانتزاع تنازلات إيرانية، بينما يؤيد آخرون حملة قصيرة تزيد الضغوط على طهران وتضعف قدرتها على التحكم بمضيق هرمز. ويخشى مسؤولون أيضاً استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية.
هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد
فرض الأمن العراقي حظراً للتجول، أمس (الأربعاء)، في قرى بمدينة الحويجة (شمال بغداد)، إثر هجمات مباغتة، يُعتقد أنها من تنفيذ خلايا «داعش».
وهاجم مسلحون مفارز للشرطة الاتحادية، يومي الاثنين والثلاثاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عناصر أمن. وقالت مصادر أمنية إن المسلحين استخدموا أسلحة رشاشة وبنادق قنص، فيما أكدت مصادر أمنية أن كاميرات حرارية خرجت عن الخدمة.
من جانبها، قالت قيادة قوات الشرطة الاتحادية، في بيان، إن أحد منتسبيها قضى خلال تصديه للهجوم، فيما أكّد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس كركوك أحمد رمزي أن «الهجوم يؤكد استمرار خطر الخلايا النائمة»، داعياً إلى تكثيف الجهد الاستخباري والعمليات الأمنية لمنع تكرار هذه الهجمات.
واستبعد خبراء قدرة «داعش» على تثبيت وجوده على الأرض، لكنهم أشاروا إلى أن الخلايا النشطة ما زالت تمتلك «عبوات وأحزمة ناسفة».
«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا
أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.
وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام». وذكر الحزب أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً.
وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق. وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من إتمامها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.
تحذيرات أميركية من هجمات جديدة في أديس أبابا تثير قلقاً
وجّهت الولايات المتحدة تحذيراً لرعاياها في إثيوبيا من هجمات محتملة، وسط نزاع مسلح بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير تيغراي»، التي تزعم أديس أبابا أنها تتلقى دعماً من الجارة إريتريا، رغم نفي أسمرة.
ويعني ذلك التحذير أن مستوى المخاطر وتوسعها لا يزالان قائمين ويثيران قلقاً، ويفتحان سيناريوهات عدة، أبرزها حرب استنزاف إثيوبية داخلية، أو صدام إثيوبي-إريتري، أو احتواء للتصعيد بوساطة دولية، بحسب تقديرات خبير إثيوبي في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط».
واندلعت المعارك بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامَي 2020 و2022، ومن اتساع نطاق النزاع إقليمياً.
وتثير المعارك مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً، خصوصاً في حال انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير تيغراي» عبر الحدود إلى إريتريا، المتهمة بدعمهم في هذه الجولة من النزاع.
ووسط تلك المعطيات، أصدرت السفارة الأميركية في إثيوبيا تحذيراً أمنياً، الأربعاء، لرعايا بلادها من «احتمال وقوع هجمات بعيدة المدى تستهدف منشآت عسكرية إثيوبية في عدة مناسبات خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)»، داعية إياهم لعدم السفر إلى أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر.
ويرى الباحث الإثيوبي في الشؤون الأفريقية موسى شيخو، أنه «لا يمكن قراءة التحذيرات الأميركية من هجمات محتملة داخل إثيوبيا بمعزل عن التصعيد العسكري في تيغراي والتدهور المتسارع للعلاقات بين أديس أبابا وأسمرة».
وأعرب خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده بأن «هذه التحذيرات لا تعني بالضرورة قرب وقوع هجوم، لكنها تعكس ارتفاع مستوى المخاطر واتساع نطاق التهديدات المحتملة، وتزيد القلق الواسع بشأن الفترة المقبلة».
اتهامات لإريتريا
وشنت طائرات مسيّرة إثيوبية عدة غارات استهدفت قوات إريترية كانت قد وصلت إلى مدينة في شمال إقليم تيغراي، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، نقلاً عن منظمة «أكليد» المعنية برصد النزاعات وعن شهود عيان.
وتدهورت العلاقات بقوة في الآونة الأخيرة بين البلدين الجارين اللذين خاضا حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000. ومع الاتهامات الإثيوبية لإريتريا بدعم المتمردين في إقليم تيغراي بشمال البلاد، قطعت الجارتان علاقاتهما الدبلوماسية الأسبوع الماضي.
وقالت وزيرة الاتصال الحكومي الإثيوبية إيناتاليم ميليسي لوكالة «بلومبرغ»، الأربعاء: «يجب على جميع القوات العسكرية الأجنبية العاملة داخل أراضينا السيادية الانسحاب فوراً. وعلى وجه الخصوص، يتعين على القوات الإريترية العاملة في تيغراي مغادرة الأراضي الإثيوبية دون تأخير».
وقاتلت إريتريا إلى جانب إثيوبيا ضد الجبهة «الشعبية لتحرير تيغراي» خلال الحرب الأهلية التي استمرت من 2020 إلى 2022، غير أن العلاقات سرعان ما تدهورت وسط اتهام أديس أبابا لأسمرة بدعم الجبهة، على خلفية مخاوف لدى إريتريا من أن تكون إثيوبيا تخطط لغزو أراضيها للحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر.
ويقول الباحث شيخو: «التطورات الميدانية المرتبطة بوجود قوات إريترية داخل شمال إثيوبيا تشير إلى أن الأزمة قد تتجاوز حدود الصراع الداخلي، لتكتسب بُعداً عسكرياً مباشراً بين دولتين، رغم النفي الإريتري لهذه التقارير».
وكان مصدر إريتري مسؤول قد نفى، الأربعاء، وجود قوات لبلاده في إقليم تيغراي، لكنه لم يستبعد في حديثه مع «الشرق الأوسط» الصدام مع إثيوبيا لو مسَّت حدود بلاده. وقال المصدر، الذي فضَّل عدم ذكر اسمه: «لا قوات إريترية في تيغراي، ولكن الاحتكاك والصدام واردان، إذا تم المساس بالحدود الإريترية، فهذا طبيعي».
3 سيناريوهات
ورغم هذا النفي، يعتقد شيخو أن أمام المنطقة ثلاثة سيناريوهات، تتمثل في «احتواء التصعيد عبر الضغوط الدبلوماسية، أو استمرار حرب استنزاف في تيغراي، أو الانزلاق إلى مواجهة إثيوبية–إريترية مفتوحة».
أما إقليمياً، فقد تمتد التداعيات إلى السودان وعفر وأمهرة، وتزيد التوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر والتنافس على النفوذ.
وإلى جانب إريتريا، تشهد العلاقات بين إثيوبيا والسودان توتراً على خلفية اتهام الخرطوم لأديس أبابا بدعم ميليشيات مسلحة ضد الجيش، واتهام إثيوبي بدعم سوداني لـ«جبهة تحرير تيغراي» وتحالف مسلح دُشن الشهر الماضي لإسقاط حكومة آبي أحمد.
وإزاء تلك التعقيدات، يعتقد شيخو أن «الخطر الأكبر ليس في تعدد الأزمات وحده، بل في احتمال تداخلها وتحولها إلى صراع إقليمي يصعب احتواؤه».
العربية نت: ترامب أجهض هجوماً يوم الأحد.. وطهران خضعت للتهديد
هناك سبب رئيسي وراء دخول الإيرانيين في مفاوضات جدّية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه وتأجيل ترامب أي ضربة عسكرية محتملة إلى ما بعد الانتخابات النصفية.
فقد أكد مصدر عسكري أميركي لـ "العربية.نت /الحدث.نت" أن القوات الأميركية تلقّت أوامر بالاستنفار يوم الأحد الماضي". وأضاف أن "القوات الأميركية، يوم 4 أكتوبر الحالي، بقيت حتى منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة، على استعداد لشنّ ضربة عسكرية واسعة على إيران، واستمرّ الانتظار حتى الساعات الأولى من يوم الاثنين لصدور الأوامر النهائية بشنّ الهجوم".
فمن الواضح أن الرئيس الأميركي كان يوم الأحد الماضي ينظر جدّياً في توجيه هذه الضربة، لكن قراره أتى بتأجيل الهجوم، ثم إفساح المجال أمام أسابيع من الدبلوماسية.
مساعي الساعات الأخيرة
فيما أكدت الكثير من الأخبار أن دولة قطر قامت بمساع بين طهران وواشنطن، مركّزة على إيجاد مخرج دبلوماسي، وفي الوقت ذاته، إيصال رسائل إلى النظام الايراني بأن ترامب جدّي في الوصول الى حلّ، بطريقة أو بأخرى، تماماً كما كرر في تصريحاته.
في حين أشارت المصادر الخاصة بـ "العربية.نت/الحدث.نت" في الولايات المتحدة إلى أن الإيرانيين يشعرون الآن بخطورة الموقف، فالضغط الاقتصادي والمالي على النظام يضغط على القرار في طهران، وما يضغط أكثر على الايرانيين هو جهوزية الأميركيين".
كما أكدت مصادر عسكرية أميركية أن "مرحلة الصيف أعطت القوات الأميركية فرصة كبيرة لإعادة التسلّح، وأن الأميركيين الذي عوّضوا آلاف الصواريخ التي استعملوها لقصف المواقع الإيرانية او لمواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية، وأرسلوا إلى قواتهم ما تحتاجه من ذخائر، فأصبحت أكثر قدرة على القصف وعلى الدفاع.
جهوزية الأميركيين والحلفاء
هذا وقال مسؤول أميركي للعربية.نت/الحدث.نت "لدينا دائماً الخيارات، خصوصاً في القيادة المركزية، حيث لدينا خمسون ألف جندي على استعداد دائم".
كما أضاف "أن القيادة المركزية تعتمد أيضاً على حركة القوات التي تدخل وتخرج من منطقة العمليات". وقال "نحن الآن نركّز على فرض الحصار المطبق على السفن والموانئ الإيرانية، وعلى زيادة عبور الطاقة عبر مضيق هرمز بالتعاون مع وكالات الدولة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي وشركات الشحن".
ومع بداية الشهر المقبل سيكون لدى الأميركيين في المنطقة 3 حاملات طائرات، و4 مجموعات برمائية تحاكي حاملات الطائرات قدرة، ولديها قوات إنزال برّي تصل الى أكثر من 15 الف جندي.
كما استعادت الدول الصديقة في منطقة الشرق الأوسط قدراتها العسكرية، وزيادة تنسيق مع الأميركيين. وقال المسؤول الأميركي "لدينا، مع شركائنا وحلفائنا أكبر مظلة للدفاع الجوية والأكثر تقدّماً في العالم"
إيران تستعد؟
في المقابل، عملت إيران خلال الأسابيع والأشهر الماضية على إعادة إنتاج منظومتها من الصواريخ والمسيرات. إذ أكدت مصادر أميركية مطّلعة على تقارير استخباراتية لـ "العربية.نت/الحدث.نت" أن "الإيرانيين يعودون إلى بناء ترسانتهم، وسيعملون على قصف أهداف مدنية وعسكرية في المنطقة لو حصل هجوم، وقد استفادوا من الوقت للعودة إلى التصنيع، كما استفادوا من دروس الحرب لتحاشي الدفاعات الجوية الأميركية والحليفة في المنطقة."
ولا يناقض مسؤول أميركي تحدّث إلى العربية.نت/الحدث.نت هذه المعلومات بشكل كامل، لكنه أعطى تقييماً سلبياً للقدرات الإيرانية. وقال في حديث خاص بهذا التقرير "إن الولايات المتحدة تمكّنت خلال أشهر فبراير ومارس وأبريل 2026 من إلحاق ضرر كبير بقدرة إيران على التصنيع العالي العدد للصواريخ والمسيرات أو القدرات على إطلاقها". وأضاف "أن إيران ما زالت تشكل تهديداً"، مشيراً بشكل خاص إلى تهديدها للملاحة في منطقة مضيق هرمز.
الخطط الأميركية
هذا، وأعطت المعلومات الخاصة بـ "العربية.نت/الحدث.نت" والتأكيدات الرسمية حول مستوى القوات سبباً واضحاً للإيرانيين لكي يخشوا عودة القصف الأميركي عليهم، لاسيما أنه سيكون لدى الرئيس الأميركي خيارات كثيرة عملت دوائر التخطيط العسكري والسياسي على وضعها.
فقد تحدث ترامب سابقاً عن قصف مواقع مثل الجسور والبنى التحتية وربما منشآت الطاقة، لكن معلومات خاصة ب "العربية.نت/الحدث.نت أوضحت أن "التخطيط العسكري الأميركي أعطى اقتراحات للرئيس الأميركي تشمل ضرب كل القدرات العسكرية الإيرانية على طول الساحل الإيراني من الحدود مع باكستان وقبالة خليج عُمان والخليج العربي وصولاً إلى البصرة في العراق وبعمق خمسين إلى ثمانين كيلومتر".
كما أضافت المعلومات "أن الهدف من هذا الاقتراح شلً أي قدرات بحرية ايرانية لسنوات طويلة، وإبعاد قواعد الصواريخ الإيرانية قدر الإمكان عن شواطئ الدول العربية المقابلة، هذا بالإضافة إلى قصف مواقع إضافية للقوات الإيرانية والحرس الثوري."
تقرير أميركي يؤكد تجنيد إيران والحوثيين للأطفال
اتهمت وزارة الخارجية الأميركية في تقرير جديد إيران بتجنيد أطفال من سن 12 عاماً في أنشطة أمنية وعسكرية، مشيرة إلى دعم طهران جماعة الحوثي في اليمن، التي تستخدم الأطفال جنوداً في صفوفها أيضا، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية لتجنيد القاصرين في إيران واليمن.
هذا وأبقى تقرير وزارة الخارجية الأميركية بشأن الاتجار بالبشر إيران ضمن الفئة الثالثة، معتبراً أن "طهران لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير المطلوبة للقضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهوداً كبيرة للوفاء بها".
كما اتهم التقرير، الصادر الخميس، مسؤولين إيرانيين "بارتكاب جرائم اتجار بالبشر والتغاضي عنها من دون مساءلة، إلى جانب اتباع سياسة أو نمط من الممارسات يقوم على التجنيد القسري للأطفال في الجماعات المسلحة".
دور الحرس الثوري
فيما اتهم التقرير الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج بتجنيد أطفال إيرانيين، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وباكستان وسوريا ينتمون إلى فئات أكثر عرضة للاستغلال، مشيراً إلى أن الحرس الثوري أعلن في مارس الماضي حملة تجنيد حددت سن 12 عاماً حداً أدنى للمشاركة في بعض الأنشطة الأمنية، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية بشأن إشراك الأطفال في أنشطة مرتبطة بالعمل العسكري.
كذلك أشارت الخارجية الأميركية إلى تقديم إيران دعماً مادياً للمتمردين الحوثيين في اليمن، الذين يستخدمون الأطفال جنوداً في صفوفهم، رابطاً بذلك بين الدعم الإيراني للجماعة المسلحة والانتهاكات المرتبطة بتجنيد القاصرين.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت السلطات الإيرانية بانتهاك حقوق الأطفال من خلال تجنيد وتعبئة قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن حملة يقودها الحرس الثوري الإيراني، معتبرة أن هذه الممارسات "قد ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني".
ففي مارس من العام الجاري، أعلن رحيم ناد علي، المسؤول في الحرس الثوري الإيراني بطهران، إطلاق حملة تحت اسم "المدافعون عن الوطن من أجل إيران"، ودعا من خلالها المتطوعين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً وما فوق إلى التسجيل في قواعد الباسيج في أنحاء العاصمة.
في حين لم تقتصر الأدلة التي استندت إليها المنظمة على الإعلان عن الحملة؛ إذ حللت 16 صورة ومقطع فيديو نُشرت على الإنترنت، وتُظهر أطفالاً يحملون أسلحة، بينها بنادق هجومية من طراز "إيه كيه"، أو يقفون إلى جانب عناصر من الحرس الثوري وقوات أخرى عند نقاط التفتيش وخلال الدوريات وتجمعات عسكرية نظمتها الدولة في طهران ومشهد وكرمانشاه.
استغلال الحوثي للأطفال
أما في اليمن، فتتواصل التحذيرات الحقوقية من استغلال الأطفال في النزاع المسلح، مع اتهامات لجماعة الحوثي بتجنيد قاصرين والزج بهم في جبهات القتال. فقد دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأمهات والآباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أبنائهم ومنع استدراجهم أو إشراكهم في النزاع، مؤكدة رصد انتهاكات جسيمة تطال الأطفال ومخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كذلك، أظهرت مقاطع فيديو متداولة من جبهات القتال، القوات الحكومية اليمنية وهي تأسر عناصر حوثية بينهم أطفال، ما أثار انتقادات حقوقية بشأن تجنيد الجماعة للقاصرين وإشراكهم في المواجهات العسكرية.
العرب: البرلمان الأوروبي يحث على استراتيجية لمحاصرة شبكات الإخوان
فتح البرلمان الأوروبي مرحلة جديدة من النقاش بشأن جماعة الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي، بعد إقراره الخميس قراراً يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية لمواجهة ما وصفه بـ«التغلغل الإسلامي» ونفوذ الشبكات المرتبطة بالجماعة، في خطوة تعكس اتساع الاهتمام السياسي الأوروبي بمصادر التمويل والنشاط المؤسسي والعلاقة بين العمل الديني والسياسي.
وأُقر القرار، في الثامن من أكتوبر، بأغلبية 381 صوتاً مقابل 167، مع امتناع 15 نائباً، تحت عنوان «الحاجة إلى استراتيجية للاتحاد الأوروبي لمواجهة التغلغل الإسلامي ونفوذ شبكة الإخوان المسلمين». ولا يمثل التصويت حظراً أوروبياً للجماعة أو إدراجاً لها على قائمة المنظمات الإرهابية، لكنه يفتح المجال أمام تحركات سياسية ومؤسسية إضافية لفحص الصلات بين كيانات وأفراد والشبكة المرتبطة بها.
ويطالب القرار بتطوير منهجية أوروبية لتحديد المؤشرات التي يعتبرها النواب دالة على التغلغل الديني في المؤسسات، ومنها غموض مصادر التمويل، والتداخل بين النشاط الديني والسياسي، وتوظيف مكافحة التمييز لخدمة أهداف سياسية. كما يدعو إلى تشديد الرقابة على التمويل العام الأوروبي، وتقييم ما إذا كانت كيانات أو أفراد مرتبطون بالإخوان يستوفون المعايير القانونية للإدراج على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
وتكمن أهمية القرار في أنه لا يكتفي بالدعوة إلى مراقبة أنشطة محددة، بل يسعى إلى دفع مؤسسات الاتحاد إلى تبني مقاربة مشتركة تجاه شبكات الإسلام السياسي، بعد أن ظلت السياسات الأوروبية متفاوتة بين الدول الأعضاء في التعامل مع الجماعة والكيانات التي يُشتبه في ارتباطها بها.
◄ أهمية القرار تكمن في أنه يدفع مؤسسات الاتحاد إلى تبني مقاربة مشتركة تجاه شبكات الإسلام السياسي بعد أن ظلت السياسات الأوروبية متفاوتة بين الدول
ومع ذلك، فإن الانتقال من التوصية السياسية إلى التصنيف القانوني ليس تلقائياً. فالإدراج على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية يخضع لإجراءات وشروط مستقلة، تتطلب وجود قرار صادر عن سلطة مختصة في دولة عضو أو دولة ثالثة بشأن الشخص أو الكيان المعني، استناداً إلى أدلة جدية وموثوقة. ويترتب على الإدراج، وفق النظام الأوروبي، تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المرتبطة بالكيانات المدرجة، إلى جانب تدابير أخرى بحسب الحالة.
وبالتالي، لا يعني تصويت البرلمان أن الإخوان المسلمين أصبحوا منظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي، ولا أن جميع المؤسسات أو الأفراد الذين يُشتبه في وجود صلات لهم بالجماعة سيخضعون تلقائياً للعقوبات. فكل حالة تحتاج إلى تقييم قانوني مستقل، بما يتيح التمييز بين الارتباط التنظيمي المثبت والاتهامات السياسية العامة.
إلى جانب الدعوة إلى فحص الإدراج على قائمة الإرهاب، يتضمن القرار توجهاً لتشديد الرقابة على الأموال العامة الأوروبية التي يمكن أن تصل إلى مؤسسات أو شبكات يشتبه في ترويجها أيديولوجيات إسلامية متشددة.
وتشمل التعديلات التي أُقرت خلال التصويت الدعوة إلى ترتيب عواقب قانونية وإدارية على الوصول إلى التمويل العام والمزايا الاجتماعية في حالات الترويج لأيديولوجيات تدعو إلى إخضاع النساء أو معاداة السامية أو الكراهية ضد المسيحيين. كما أُقر تعديل يدعو إلى حظر تغطية الوجه بالكامل، مثل النقاب والبرقع، في الأماكن العامة.
وتكشف هذه البنود أن القرار يتجاوز ملف الإخوان وحده إلى نقاش أوسع حول السياسات الدينية والاندماج والتمويل العام، وهو ما يوسع نطاق الخلاف بشأن تطبيقه وآثاره المحتملة.
وبالنسبة إلى الجهات المؤيدة، تمثل هذه الإجراءات محاولة لمنع استغلال المؤسسات الأوروبية أو الأموال العامة لدعم شبكات تتعارض أنشطتها، بحسب تقديرها، مع القيم الديمقراطية والمساواة. لكن تطبيق هذه المعايير يثير أسئلة بشأن كيفية تحديد المخالفات، ومن يملك سلطة تقييمها، وكيفية منع انتقال الإجراءات من استهداف سلوك محدد إلى قيود أوسع على العمل المدني والديني.
◄ القرار يطالب بتطوير منهجية أوروبية لتحديد المؤشرات الدالة على التغلغل الديني في المؤسسات، ومنها غموض مصادر التمويل، والتداخل بين النشاط الديني والسياسي
وحظي القرار بدعم الكتلة الأكبر من حزب الشعب الأوروبي والكتل اليمينية والمحافظة، إلى جانب غالبية نواب مجموعة «رينيو أوروبا». في المقابل، صوّتت الكتل الاشتراكية والخضر واليسار ضده، معتبرة أن المقاربة المطروحة قد تؤدي إلى وصم المسلمين وتطبيع خطاب يستهدفهم سياسياً.
ويعكس هذا الانقسام خلافاً أوسع داخل أوروبا بشأن كيفية التعامل مع الإسلام السياسي: فهناك اتجاه يدعو إلى تشديد المراقبة على شبكات التمويل والنفوذ التي يشتبه في ارتباطها بحركات متشددة، واتجاه آخر يحذر من أن صياغة المعايير بصورة فضفاضة قد تخلط بين الأيديولوجيا السياسية والدين، أو تضع منظمات مدنية ودينية تحت الشبهة بسبب مواقفها أو هويتها.
ولم يُغفل النص نفسه هذه الحساسية؛ إذ أكد أن انتقاد أيديولوجيا سياسية لا ينبغي أن يُساوى بالهجوم على دين، وأن حماية المسلمين من التمييز تمثل التزاماً ديمقراطياً. لكن مدى انعكاس هذه المبادئ على تطبيق الإجراءات المقترحة سيظل مرتبطاً بالمعايير التي تعتمدها المؤسسات الأوروبية لاحقاً.
ويأتي القرار بعد أن اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير الماضي قراراً يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. ومن ثم، فإن التصويت الجديد يعكس انتقال النقاش من مبادرات وطنية إلى محاولة بناء إطار أوروبي أوسع، وإن لم يصل بعد إلى قرار موحد بشأن التصنيف.
وتتمثل الخطوة التالية في مدى استجابة مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية لهذه المطالب، وما إذا كان التقييم سيقود إلى إجراءات قانونية محددة ضد كيانات أو أفراد، أم سيبقى في نطاق تطوير الرقابة على التمويل والنشاط المؤسسي.
وفي الحالتين، لن يكون الاختبار متعلقاً بمدى تشدد الخطاب السياسي وحده، بل بقدرة المؤسسات الأوروبية على تحويل القرار إلى إجراءات تستند إلى أدلة ومعايير واضحة، وتخضع للمراجعة القانونية، وتفصل بين مكافحة التطرف وحماية الحريات الدينية والمدنية.
ترامب يصعّد ضد الصوماليين: الهوية الدينية محور الانتخابات
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجرة والهوية الدينية إلى صدارة المواجهة السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، بعدما وصف الأميركيين من أصول صومالية بأنهم يشكلون تهديداً لولاية مينيسوتا، وشن هجوماً على عبدول السيد، المرشح الديمقراطي المسلم لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، واصفاً إياه بأنه «متطرف راديكالي» و«متعاطف مع الإرهابيين».
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة المنافسة الانتخابية، وتتحول فيه قضايا الهجرة والإسلام والعلاقة مع الشرق الأوسط إلى عناصر بارزة في المواجهة بين الجمهوريين والديمقراطيين. ويثير تزامن الهجومين تساؤلات بشأن توظيف الهوية الدينية والأصول العرقية في التعبئة الانتخابية، خصوصاً أن المستهدفين ينتمون إلى ولايتين تختلف فيهما طبيعة المعركة السياسية، لكنهما تواجهان استحقاقات انتخابية مهمة.
وكتب ترامب، الخميس، على منصته «تروث سوشيال» أن مينيسوتا أصبحت تحت سيطرة المهاجرين الصوماليين، رابطاً وجودهم بانتشار العنف والقتل والفوضى، وداعياً سلطات الولاية التي يقودها الديمقراطيون إلى طلب تدخل اتحادي. وجاءت تصريحاته بعد ساعات من مهاجمته السيد، الذي رد بأن الرئيس يحاول استغلال اسمه ودينه لصرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية التي يواجهها الأميركيون. (رويترز)
واستند ترامب مجدداً إلى فضيحة احتيال تعود إلى عام 2020، تورط فيها عشرات الأشخاص المتهمين باختلاس ملايين الدولارات من برنامج لتغذية الأطفال في مينيسوتا، بتمويل اتحادي. وكان عدد من المتهمين من الأميركيين الصوماليين، ما منح القضية حضوراً في الخطاب السياسي المتعلق بالهجرة والرقابة على برامج المساعدات الاجتماعية.
◄ تصوير مرشح مسلم باعتباره متعاطفاً مع الإرهاب يضع هويته الدينية في قلب النقاش حول أهليته السياسية، بدلاً من حصر التنافس في برنامجه
لكن القضية تتضمن تفصيلاً مهماً لا يتفق مع التعميم الذي يروّج له الخطاب الرئاسي: إيمي بوك، التي قادت المنظمة غير الربحية المتورطة في الفضيحة، ليست مهاجرة صومالية، وقد حُكم عليها في مايو الماضي بالسجن 41 عاماً بعد إدانتها بقيادة المخطط. وتظل المسؤولية القانونية مرتبطة بالأفراد الذين ثبت تورطهم، لا بالجالية التي ينتمون إليها أو التي يُنسبون إليها.
واستخدمت إدارة ترامب القضية لتبرير تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا، إلى جانب التحرك لتقييد بعض برامج الخدمات الاجتماعية. ويرى منتقدون أن استحضار جرائم مالية محددة لتوصيف جماعة عرقية كاملة ينقل النقاش من محاسبة المتورطين إلى تحميل مجتمع أوسع مسؤولية أفعال أفراد منه.
ورد المدعي العام للولاية كيث إليسون على تصريحات ترامب بالقول إن الصوماليين في مينيسوتا جيرانهم وجزء من الولاية، في إشارة إلى رفض تصويرهم باعتبارهم كتلة واحدة مرتبطة بالجريمة أو تهديداً للأمن المحلي. (رويترز)
وفي ميشيغان، اتخذ التصعيد مساراً انتخابياً مباشراً. فقد هاجم ترامب عبدول السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، مستخدماً وصف «متعاطف مع الإرهابيين»، كما أشار إليه باسم «محمد» بدلاً من اسمه، في منشور جاء عشية أول مناظرة تلفزيونية بينه وبين منافسه الجمهوري مايك روجرز.
ويخوض السيد، الطبيب والمسؤول الصحي السابق، سباقاً على مقعد مفتوح بعد قرار السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عدم الترشح مجدداً. وتكتسب المنافسة أهمية وطنية لأن نتيجة السباق قد تؤثر في ميزان السيطرة على مجلس الشيوخ، بينما يسعى الطرفان إلى استقطاب الناخبين خارج قواعدهما الحزبية التقليدية.
وخلال المناظرة التي جرت الخميس، تبادل السيد وروجرز اتهامات شخصية حادة، إلى جانب الخلافات حول السياسة الخارجية والإنفاق العسكري والرعاية الصحية. ورفض السيد دعم استخدام أموال الضرائب الأميركية لتمويل الحروب في الخارج، فيما تركز جانب من الهجمات الجمهورية عليه على مواقفه من إسرائيل وصلاته بشخصيات مثيرة للجدل. (أسوشيتد برس)
◄ ترامب وصف الأميركيين من أصول صومالية بأنهم يشكلون تهديداً لولاية مينيسوتا، وشن هجوماً على عبدول السيد، المرشح الديمقراطي المسلم لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان
وقال السيد إن ترامب لا يهاجمه وحده، بل يستهدف آخرين من خلال اسمه ودينه، مضيفاً أن الرئيس يريد تحويل النقاش بعيداً عن المعاناة التي تسببها سياساته عند محطات الوقود ومتاجر البقالة وفي عيادات الأطباء. ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخطاب الرئاسي بأنه عنصري ويعكس حالة من اليأس السياسي.
ولا تقتصر دلالة هذه المواجهة على شخصية المرشح؛ إذ إن تصوير مرشح مسلم باعتباره متطرفاً أو متعاطفاً مع الإرهاب يضع هويته الدينية في قلب النقاش حول أهليته السياسية، بدلاً من حصر التنافس في برنامجه ومواقفه وسجله العام.
ويشير تزامن الهجوم على الصوماليين في مينيسوتا والسيد في ميشيغان إلى استمرار اعتماد ترامب على خطاب متشدد بشأن الهجرة والهوية في مواجهة خصومه. وقد سبق أن أثارت تصريحاته عن مهاجرين من هايتي، وادعاءاته بشأن أكل الحيوانات الأليفة في أوهايو، انتقادات بسبب تعميم الاتهامات على مجموعات مهاجرة. كما سبق أن استخدم كلمة «فلسطيني» في سياق مهين.
لكن من المبكر الجزم بأن التصعيد الحالي يهدف حصراً إلى صرف انتباه الناخبين عن الاقتصاد. فالجمهوريون يستخدمون قضايا الأمن والهجرة لتأكيد أولوياتهم الانتخابية، بينما يتهم الديمقراطيون الرئيس باستغلالها لتجنب النقاش بشأن الأسعار والرعاية الصحية وآثار سياساته الاقتصادية. ويعكس التباين صراعاً على تحديد القضايا التي ستطغى على الحملات خلال الأسابيع المقبلة.
وتضع هذه المواجهة الجاليات المهاجرة والمرشحين المنتمين إلى أقليات أمام نقاش يتجاوز السياسة الانتخابية إلى حدود الخطاب العام، وكيفية الفصل بين المحاسبة القانونية والتعميم العرقي أو الديني.
ففي مينيسوتا، لا تنفي محاسبة المتورطين في الاحتيال ضرورة حماية المال العام، لكنها لا تبرر نقل المسؤولية إلى جالية كاملة. وفي ميشيغان، يظل تقييم السيد سياسياً مرتبطاً بمواقفه وبرنامجه، لا بمجرد كونه مسلماً أو منحدراً من أسرة مهاجرة.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يبدو أن الصراع لن يدور فقط حول الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، بل أيضاً حول اللغة التي يستخدمها المرشحون لتحديد من ينتمي إلى المجتمع الأميركي ومن يُقدَّم باعتباره تهديداً له.
وفيما يأمل الجمهوريون أن تحشد قضايا الأمن والهجرة قاعدتهم الانتخابية، يسعى الديمقراطيون إلى إعادة النقاش نحو تكاليف المعيشة والخدمات العامة. ويبقى السؤال ما إذا كان هذا التصعيد سيعيد ترتيب أولويات الناخبين، أم سيزيد حدة الاستقطاب حول الدين والأصول والهجرة في انتخابات يُنتظر أن تحدد جانباً مهماً من مستقبل السلطة التشريعية الأميركية.
