"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 24/أكتوبر/2026 - 11:35 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 24 أكتوبر 2026.
العين: هجمات الحوثيين تهدد مطارات اليمن.. استهداف متكرر يعرّض المدنيين للخطر
تتصاعد المخاوف بشأن سلامة الطيران المدني في اليمن، مع تكرار الهجمات التي تستهدف المطارات في المحافظات المحررة، وسط تحذيرات من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، ومطالبات دولية بتحييد المنشآت المدنية عن الصراع.
وتواصل مليشيات الحوثي استهداف المطارات المدنية في المحافظات اليمنية المحررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في هجمات متكررة تهدد سلامة المدنيين وتعرّض حياة المسافرين للخطر.
وكان أحدث هذه الهجمات استهداف مطار عدن الدولي للمرة الرابعة، إلى جانب مطار الريان الدولي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في تصعيد يثير مخاوف من اتساع نطاق التهديدات التي تطال مرافق النقل الجوي في البلاد.
وتسعى المليشيات، من خلال استمرار هذه الاستهدافات، إلى شل حركة النقل الجوي وفرض مزيد من القيود على تنقل اليمنيين، بما يتناقض مع مزاعمها بالتعرض للحصار، في حين يتهمها مسؤولون يمنيون بممارسة الحصار على المواطنين وتعطيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
استهداف المصالح المدنية
وفي هذا الصدد، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، فياض نعمان، إن مليشيات الحوثي لجأت إلى استهداف مطاري عدن والريان والأعيان المدنية عقب الخسائر الميدانية التي تكبدتها في جبهات القتال، وما فقدته من عناصر وعتاد، نتيجة استمرارها في حربها ضد اليمنيين.
وأضاف نعمان، في تصريح خاص لـ«العين الإخبارية»، أن المطارات المدنية والحيوية منشآت خدمية تقدم خدمات أساسية للمواطنين، وتسهم في تسهيل تنقلاتهم وتلبية احتياجاتهم الإنسانية.
وتابع: «استهداف هذه المنشآت بهذه الطريقة يكشف عن توجه خطير لدى المليشيات لنقل المعركة من المواجهة العسكرية إلى استهداف المصالح المدنية، ورفع الكلفة الإنسانية والاقتصادية على الحكومة اليمنية والمواطنين على حد سواء».
واعتبر وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن مليشيات الحوثي هي من تفرض الحصار على اليمنيين، وتسعى إلى توسيع نطاقه من خلال استهداف المطارات، وتعطيل الخدمات الأساسية، وتقويض قدرة المواطنين على التنقل والحصول على احتياجاتهم.
ووصف نعمان الاعتداءات الحوثية بأنها تمثل انتهاكًا للقواعد والقوانين الدولية التي توفر الحماية للمدنيين والمنشآت المدنية، وتُلزم أطراف النزاع باحترام هذه الحماية وعدم تعريض حياة السكان ومصالحهم للخطر.
تهديد لسلامة المدنيين
من جانبها، أشارت الصحفية اليمنية رقية دنانة إلى أن تكرار استهداف مليشيات الحوثي مطار عدن الدولي، إلى جانب قصف مطار الريان في المكلا، يمثل تصعيدًا خطيرًا واعتداءً مدانًا يهدد سلامة المدنيين والمسافرين.
وأوضحت دنانة لـ"العين الإخبارية" أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين يكشف، بحسب تقديرها، حجم الانتهاكات التي تطال المرافق المدنية، ويعرّض حركة النقل الجوي لمخاطر متزايدة.
وأضافت أن هذه الهجمات لا تقتصر تداعياتها على تعطيل حركة الطيران، بل تمتد إلى تهديد قدرة المواطنين على التنقل، لا سيما المرضى والطلاب والمغتربين الذين يعتمدون على المطارات في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
والأربعاء الماضي، أدانت وزارة النقل اليمنية، في بيان، استهداف مطاري عدن والريان بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، محذرة من المخاطر التي تهدد سلامة الطيران المدني وحياة المسافرين.
وأكد البيان أن مطار عدن الدولي تعرض للاستهداف للمرة الرابعة، فيما استُهدف مطار الريان الدولي بثلاث طائرات مسيّرة، وطال القصف مدرجي المطارين، في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني تشهد هبوطًا وإقلاعًا لعدد من الرحلات.
واعتبرت الوزارة أن استهداف المطارات المدنية اعتداء بالغ الخطورة يمس سلامة المدنيين، ويهدد مرافق حيوية لا غنى عنها لتنقل المرضى والمغتربين والطلاب وغيرهم من المسافرين.
ودعت وزارة النقل اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني إلى اتخاذ موقف واضح إزاء استهداف مطاري عدن والريان، بما يكفل حماية المطارات المدنية، ويحول دون تعريض حياة المسافرين للخطر.
الحوثي والتصنيف الإرهابي.. حصار دولي يتسع وأوروبا تتحرك
تتزايد التحركات الدولية والإقليمية لتشديد القيود على مليشيات الحوثي، مع اتساع نطاق الدول التي صنفتها منظمة إرهابية، بالتوازي مع تدابير تستهدف الحد من تسليحها وتجفيف مصادر تمويلها.
ويمثل تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية محطة مهمة في مسار التعامل الدولي والإقليمي مع المليشيات، في ظل تداعيات أنشطتها وتصعيدها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأدرجت دول عدة مليشيات الحوثي على قوائم الإرهاب، فيما فرضت بريطانيا والأمم المتحدة عقوبات وتدابير تتعلق بحظر توريد الأسلحة واستهداف قيادات الجماعة، إلى جانب تحركات أوروبية للدفع نحو تصنيفها رسميًا.
وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية، بما يشمل قيادات الجماعة وأجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية، إلى جانب تفكيك قنوات تمويلها وتجميد أصولها.
ولا يعني قرار البرلمان إدراج الحوثيين بالفعل على القائمة الأوروبية؛ إذ يتطلب التصنيف النهائي موافقة الدول الأعضاء وفق الإجراءات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.
ويستهدف التصنيف، وفق خبراء، تضييق قدرة الجماعة على الحصول على الدعم المادي والمالي، ودفع الشركات والتجار إلى تجنب التعامل معها خشية التعرض للعقوبات.
دول صنّفت الحوثيين منظمة إرهابية
كانت دولة الإمارات من الدول التي أدرجت الحوثيين مبكرًا على قوائم الإرهاب، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، استنادًا إلى تقييمات لأنشطة الجماعة ودورها.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، أعلن مجلس الدفاع الوطني اليمني تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية. كما أعلنت الحكومة اليمنية، في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الموافقة على مشروع قانون يصنّف الجماعة منظمة إرهابية ويجرّم أنشطتها.
وفي مارس/آذار 2025، أعادت الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، بعد خطوات سابقة اتخذتها خلال عام 2024.
وأدرجت كندا الجماعة على قائمة الكيانات الإرهابية في 2 ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما اتخذت أستراليا الخطوة ذاتها في 24 مايو/أيار من العام نفسه، تلتها نيوزيلندا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي أبريل/نيسان 2026، أدرجت كوستاريكا مليشيات الحوثي على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب الحرس الثوري الإيراني وحركة حماس.
تحركات أوروبية نحو التصنيف
في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية.
وجاء القرار بناءً على مقترح قدمته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إذ حث البرلمان المجلس على إدراج الجماعة، بما يشمل قياداتها وأجنحتها العسكرية والسياسية والأمنية.
لكن القرار لا يمثل تصنيفًا أوروبيًا نهائيًا، إذ لا يزال إقراره مرهونًا باستكمال الإجراءات المطلوبة وموافقة الدول الأعضاء.
وسبق أن تعهدت الحكومة الهولندية، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بالتحرك على المستوى الأوروبي لدفع تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، عقب تبني الجماعة هجومًا على سفينة «مينرفاغراخت» في خليج عدن باستخدام صاروخ مجنح.
عقوبات أممية وبريطانية
وعلى المستوى الدولي، فرضت الأمم المتحدة وبريطانيا تدابير عقابية مرتبطة بأنشطة الحوثيين، شملت عقوبات تستهدف أفرادًا وقيادات، وإجراءات تتعلق بحظر الأسلحة، على خلفية تهديدات للسلم والأمن في اليمن.
وتختلف هذه التدابير عن الإدراج على قوائم المنظمات الإرهابية؛ فالعقوبات الأممية والبريطانية لا تعني، بحد ذاتها، أن الحوثيين صُنّفوا منظمة إرهابية بموجب نظام قانوني شامل لدى الجهتين.
لكن.. ما تداعيات تصنيف الحوثي منظمة إرهابية -حال إقراره- أوروبيا؟
يترتب على إدراج الحوثيين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية:
فرض قيود مالية بالدرجة الأولى
تجميد جميع الحسابات المصرفية والأصول العقارية الموجودة في دول الاتحاد
حظر تمويل الجماعة من جانب الأفراد والشركات الأوروبية.
حظر إتاحة الأموال والموارد الاقتصادية للحوثيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة
ملاحقة الوسطاء وشبكات التمويل
تعزيز الضغط على شبكات السلاح والملاحة
اختبار صعب للمساعدات الإنسانية
تعقيد المسار السياسي أو زيادة أوراق الضغط
الشرق الأوسط: حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف
تواجه المستشفيات في محافظة تعز اليمنية خطر تعطل مزيد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة، مع دخول الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية أسبوعه الثالث، وسط نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع المخزونات إلى مستويات خطرة، وفق منظمة الصحة العالمية.
وأكد المكتب الإقليمي للمنظمة في إقليم شرق المتوسط أن 42 مرفقاً صحياً في تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 1110 مرضى مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يومياً، بينما يتلقى 192 مريضاً الرعاية في وحدات العناية المركزة، ويوجد 154 من حديثي الولادة في الحضَّانات.
وحذَّرت المنظمة من أن عدم تعويض النقص في الإمدادات على وجه السرعة يهدد بتعطيل خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، وهي خدمات تعتمد عليها حياة آلاف المرضى.
وتحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف في المحافظة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة العمل. ولا يقتصر تأثير نقص الوقود على تشغيل المرافق الصحية، بل يمتد إلى إنتاج الأكسجين الطبي، ونقل الحالات الطارئة، وتشغيل أنظمة التبريد اللازمة لحفظ اللقاحات.
ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تأكيدها أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات عاقت جهود الحصول على معلومات محدثة عن حجم النقص ومدى تعطل الخدمات. وتعمل المنظمة مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية، وتقييم احتياجات المستشفيات.
النزوح ونقص المياه
في الجانب الإنساني، أفاد المكتب الإقليمي بأن أكثر من 256 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن خلال المدة الممتدة من الأول من أغسطس (آب) إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول)، مع بروز تعز منطقة رئيسية للنزوح منها وإليها.
ويفاقم نقص الوقود المخاطر الصحية خارج المستشفيات أيضاً؛ إذ يؤدي إلى تعطيل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي؛ ما يزيد احتمالات انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال بين الأسر النازحة.
ورغم تراجع حالات الكوليرا المشتبه فيها خلال الأسابيع الأخيرة، حذَّرت المنظمة من أن تراجع القدرة على الوصول إلى المرافق الصحية قد يؤثر في رصد الحالات والإبلاغ عنها في تعز.
مسارات بديلة
بموازاة ذلك، تعمل الجهات الإنسانية على تأمين مسارات بديلة لإيصال المساعدات والإمدادات الطبية. وتمكَّن أحد الشركاء الوطنيين في المجموعة الصحية من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة، رغم القيود المفروضة على الوصول.
كما تتعاون المنظمة مع السلطات الصحية وشركائها لتوسيع الخدمات الطارئة، بما يشمل تقديم دعم مخطط له إلى 10 مراكز لعلاج الإسهال في 5 محافظات متضررة، بينها تعز، وإرسال فرق طبية متنقلة إضافية، وإنشاء نقاط صحية ثابتة لتحسين وصول النازحين إلى الرعاية.
وأكدت المنظمة أنها خزنت في عدن أدوية أساسية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة، تمهيداً لإيصالها إلى المناطق المتضررة من النزاع.
ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، عبر جميع المسارات المتاحة، وتوفير تمويل عاجل لتعويض النقص في الإمدادات الحيوية.
وحذَّرت المنظمة من أن استمرار القيود سيزيد تعطل الخدمات الأساسية، خصوصاً جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.
الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري
في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية وتتقلص فرص العمل في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، تكثف الجماعة شراء الدراجات النارية من الأسواق في صنعاء ومدن أخرى، لتوزيعها على عناصرها في جبهات القتال؛ ما يرفع أسعارها ويزيد صعوبة اقتنائها أمام الشباب الذين يعتمدون عليها مصدراً للدخل.
وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تخصيص الحوثيين أموالاً لشراء مئات الدراجات النارية خلال الأسبوعين الماضيين، في صنعاء وعمران والحديدة وذمار وإب؛ لاستخدامها في العمليات العسكرية.
وأوضحت المصادر أن زيادة الطلب أسهمت في ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض؛ ما أضعف قدرة المواطنين، خصوصاً العمال والشباب محدودي الدخل، على شرائها لتأمين احتياجات أسرهم.
وحسب المصادر، جاء هذا التوجه بعد إخفاق الجماعة في استقطاب عدد من مالكي الدراجات وسائقيها في صنعاء ومدن أخرى للانضمام إلى صفوفها؛ ما دفعها إلى شرائها مباشرة من الأسواق وتوزيعها على عناصرها لاستخدامها في الجبهات.
وربطت المصادر تكثيف عمليات الشراء بتعرض تعزيزات الجماعة ومركباتها لضربات جوية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب النقص الحاد في إمدادات الوقود. وقالت إن الدراجات توفر وسيلة للتحرك عبر الشعاب ومجاري السيول والمسالك الوعرة التي يصعب على الآليات العسكرية الثقيلة اجتيازها، وتُستخدم في نقل المقاتلين والإمدادات إلى الجبهات وإخلاء القتلى والجرحى.
ولم يكن استخدام الدراجات النارية في العمليات القتالية جديداً على الجماعة؛ إذ اعتمدت عليها خلال سنوات الحرب الماضية في عدد من الجبهات، مستفيدة من صغر حجمها وسهولة حركتها. وتشير المصادر إلى استمرار استخدامها في جبهات تعز والضالع والساحل الغربي، مع سعي الحوثيين إلى توفير أعداد إضافية منها لتعزيز تحركاتهم العسكرية.
منافسة جديدة
تضع هذه التحركات الحوثية السكان أمام منافسة جديدة على وسيلة تُعدّ بالنسبة إلى كثيرين أداة للعمل ومصدراً محدود التكلفة لكسب الرزق، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتزايد الأعباء المعيشية.
ويقول مواطنون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراجات النارية لا تمثل مجرد وسيلة مواصلات، بل رأسمال لمشروعات صغيرة ومصدراً مباشراً للدخل، سواء عبر توصيل الطلبات أو نقل البضائع أو التنقل إلى مواقع العمل. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعارها يهدد بحرمان مزيد من الشباب والعمال من فرص العمل التي تعتمد على امتلاكها.
وفي السياق، أفاد مالك معرض لبيع الدراجات النارية في جنوب صنعاء بأن مشرفين حوثيين اشتروا خلال الأسبوعين الماضيين العشرات من الدراجات من معرضه.
وقال مالك المعرض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار الدراجات تتراوح بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة، تبعاً لموديلها ومواصفاتها (سعر الدولار الذي تفرضه الجماعة يبلغ نحو 530 ريالاً). وأضاف أن الإقبال على الشراء ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تكثيف عمليات التزويد الموجهة إلى الجبهات.
وأشار إلى أن زيادة الطلب انعكست على الأسعار، وأضعفت قدرة المواطنين، خصوصاً الشباب محدودي الدخل، على اقتناء الدراجات والعمل عليها لتوفير احتياجات أسرهم، في وقت بات فيه تأمين رأس المال اللازم لبدء مشروع صغير يفوق قدرة كثيرين.
العربية نت: درع الوطن: أفشلنا هجوماً للحوثيين ونواصل عملية "فجر اليمن"
أعلنت قوات درع الوطن اليمنية، الجمعة، أنها تمكنت من صد هجوم عنيف شنته ميليشيا الحوثي على مواقعها في جبهة كهبوب، مؤكدة استمرار تنفيذ مهامها العسكرية ضمن عملية "فجر اليمن".
وقالت القوات، في بيان ميداني، إن أبطال اللواء السابع في الفرقة الأولى بقوات درع الوطن تمكنوا من التصدي للهجوم الحوثي، الذي استهدف أحد المحاور الاستراتيجية في الجبهة.
وأوضحت أن قواتها خاضت مواجهات ضارية استمرت قرابة 30 ساعة، أظهرت خلالها، بحسب البيان، "قتالاً عالياً وجاهزية ميدانية متقدمة".
وأكدت أن المقاتلين نجحوا في إفشال الهجوم وإحباط أهدافه، مع الحفاظ على مواقعهم، مشيرة إلى تكبيد الميليشيا الحوثية خسائر بشرية ومادية كبيرة.
مواجهات استمرت نحو 30 ساعة
وأشادت قوات درع الوطن بصمود مقاتليها وثباتهم خلال المواجهات، مؤكدة أنهم تصدوا للهجوم وحافظوا على مواقعهم.
وأضاف البيان أن القوات أفشلت محاولات الحوثيين للتقدم، مشيراً إلى أن المقاتلين أظهروا قدرتهم على مواجهة الهجمات المعادية والتصدي لها بكفاءة واقتدار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، حيث تتبادل القوات الحكومية والحوثيون الإعلان عن عمليات وهجمات ميدانية.
استمرار عملية "فجر اليمن"
وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية الجارية، أكدت قوات درع الوطن أن التصدي للهجوم يأتي في سياق العمليات المتواصلة ضمن عملية "فجر اليمن".
وأشارت إلى أن هذه العملية تواصل قوات درع الوطن، في إطارها، تنفيذ مهامها الميدانية، مؤكدة استمرارها في أداء واجباتها العسكرية حتى استكمال المهام وتحقيق الأهداف المعلنة.
وشدد البيان على أن القوات تتمتع، بحسب وصفه، بعزيمة راسخة وإرادة صلبة، وأنها ماضية في تنفيذ مهامها وتحقيق ما وصفته ب"النصر المنشود".
ويأتي الإعلان عن صد الهجوم في وقت لا تزال فيه جبهات القتال اليمنية تشهد توترات ومواجهات متقطعة.
استهداف مركز قيادة حوثي في تعز
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف مركز قيادة وسيطرة تابع لميليشيا الحوثي، إلى جانب دبابتين، داخل فندق سوفيتل المهجور في مدينة تعز.
وأوضحت القوات الحكومية أن الحوثيين اتخذوا من مبنى الفندق موقعاً عسكرياً ومنطلقاً لاستهداف المدنيين في المدينة.
وأكدت أن العملية استهدفت تحييد مركز القيادة والسيطرة وتدمير الدبابتين، مشيرة إلى أن الهدف منها حماية المدنيين من الهجمات التي تُشن انطلاقاً من الموقع.
