مذكرة استخباراتية أمريكية تحذر من مخططات إيرانية لاغتيال مسؤولين
السبت 24/أكتوبر/2026 - 12:40 م
طباعة
فاطمة عبدالغني
تتزايد المخاوف الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط مع تحذيرات استخباراتية من تصاعد محاولات إيران استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين داخل المنطقة وخارجها، وسط احتمالات اتساع نطاق المواجهة الإقليمية وتجدد العمليات العسكرية ضد طهران، وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إجراءات أمريكية لتقليص الوجود الدبلوماسي في عدد من دول المنطقة، خشية تعرض الموظفين والبعثات لهجمات محتملة.
وبحسب موقع "أكسيوس" الإخباري، خلصت مذكرة استخباراتية أمريكية مؤرخة في 23 أكتوبر، وموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى أن إيران كثفت بشكل كبير جهودها لاستهداف مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين، وأن بعض مخططات الاغتيال وصلت إلى مراحل متقدمة.
مخططات اغتيال ترفع مستوى التأهب الأمريكي
حذر مدير الاستخبارات الوطنية، جاي كلايتون، في مذكرة غير مصنفة حصل عليها "أكسيوس"، من ضرورة توسيع نطاق إتاحة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالمخططات الإيرانية، بحيث تصل إلى مزيد من المسؤولين والأفراد الأمريكيين المعرضين للخطر.
ولم تحدد المذكرة الشخصيات المستهدفة أو طبيعة المخططات أو الدول المعنية خارج الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أن المعلومات الأساسية أُبلغ بها بالفعل كبار مسؤولي وزارة الخارجية. كما عرض كلايتون خفض تصنيف المعلومات الحساسة بالقدر الممكن، بما يسمح بمشاركتها على نطاق أوسع مع الجهات المعنية بالحماية.
تقليص الوجود الدبلوماسي في عدة دول
ووفقًا لـ"أكسيوس"، تمثل هذه المعلومات أحد أسباب قرار وزارة الخارجية الأمريكية سحب موظفين من عدد من البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أمرت الوزارة أفراد عائلات الموظفين والعاملين غير الأساسيين بمغادرة السفارة الأمريكية في الرياض والقنصليات الأمريكية في جدة والظهران. كما تقرر يوم الجمعة تقليص أعداد الموظفين الدبلوماسيين والحكوميين الأمريكيين في سفارات الإمارات ولبنان وقطر والأردن.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن القرار جاء بسبب تهديدات هجمات الحوثيين والمخططات الإرهابية الإيرانية، موضحًا أن واشنطن قررت تقليص وجودها والاحتفاظ بالموظفين الأساسيين فقط. وكانت شبكة «سي إن إن» أول من نشر خبر خفض أعداد العاملين في السفارات الأربع.
مخاوف من اتساع التهديدات وتجدد المواجهة
لا تقتصر المخاوف الأمريكية على مخططات استهداف المسؤولين، إذ يخشى مسؤولون أن يوسع الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، إلى جانب السعودية. وتتزامن هذه التقديرات مع احتمال تجدد العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ربما بعد انتخابات التجديد النصفي.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا يوم الجمعة، إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية أخرى أو التوصل إلى اتفاق مع إيران، معربًا عن شكوكه في استعداد طهران لقبول تسوية.
ويرى المراقبون، أن التحذيرات الاستخباراتية والإجراءات الأمريكية لتقليص الوجود الدبلوماسي تعكس تصاعد القلق من تداخل التهديدات الإيرانية مع تحركات الحوثيين واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية، بما يضع أمن البعثات والمسؤولين الأمريكيين في المنطقة أمام تحديات متزايدة.
