دروكدال زعيم القاعدة في المغرب العربي

الثلاثاء 14/مايو/2019 - 09:18 ص
طباعة دروكدال زعيم القاعدة حسام الحداد - فاطمة عبد الغني
 
عبد المالك دروكدال والشهير بأبو مصعب عبد الودود ولد في 20 أبريل 1970  بقرية زَيان التابعة لبلدية (ولاية البليدة) مفتاح بولاية البليدة. أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي كانت تعرف من قبل باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
دروكدال زعيم القاعدة
نشأ في عائلة متدينة، وأنهى دراسته المتوسطة والثانوية في بلدية "مفتاح"، في سنة 1989 تحصّل على شهادة البكالوريا في شعبة الرياضيات، بعدها التحق بجامعة البليدة فرع التكنولوجيا من سنة 1990 إلى 1993.
في سنة 1992 قام بالاتصال بالسعيد مخلوفي أمير حركة الدولة الإسلامية ثم التحق بهم في 1993. وبمجرد صعوده للجبل أُسندت له مهمة صُنع المُتفجرات، وذلك بحُكم تخصّصه العلمي واطّلاعه على المواد الكيميائية والقواعد الميكانيكية، في سنة 1996 كُلّف برئاسة كل ورشات التصنيع العسكري لجند الأهوال التابع للمنطقة الثانية شرق العاصمة، وبعدها أُمِّر على كتيبة "القدس" ثم اشتغل بالتصنيع والتعليم والتكوين العسكري.
في سنة 2001 أُستدعي إلى إمارة الجماعة السلفية للدعوة والقتال وعُيّن عينا للمنطقة الثانية في مجلس أعيان الجماعة حتى سنة 2003، وذلك بعدما قدّم أبو حمزة حسان خطاب استقالته من إمارة الجماعة، وعيّن مجلس الأعيان أبو إبراهيم مصطفى نبيل صحراوي أميرا على الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وعُيّن وقتها أبو مصعب عبد الودود مكان أبو إبراهيم مصطفى رئيس مجلس الأعيان في. وبعد مقتل أبي إبراهيم مصطفى استُخْلِفَ على إمارة الجماعة في يوليو 2004.
وفي 24 يناير 2007 أعلن أبو مصعب عبد الودود دخوله في تنظيم قاعدة الجهاد وتغير اسم تنظيمه من الجماعة السلفية للدعوة والفتال إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
في 27 أغسطس 2007 أُدرج عبد المالك دروكدال في القائمة الموحدة التي وضعتها لجنة مجلس الامن بشان تنظيم القاعدة وحركة طالبان، عملا بالفقرتين 1 و 12 من القرار 1735 (2006)، باعتباره مرتبطا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، وذلك ”لمشاركته في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها [هذا الكيان]، أو معه أو باسمه أو بالنيابة عنه أو دعما له؛ أو في التخطيط لها أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها“
أبو مصعب عبد الودود” يفر إلى الساحل بعد انحصار نشاط القاعدة في الجزائر، وانقطعت أخباره بعد ذلك إلا أنه في يوليو 2018، وبحسب مصدر عسكري جزائري قامت  قوات الجيش الجزائري بتعقب أثر الإرهابيين وأنه في هذه الأثناء تم محاصرة حوالي 20 إرهابيًا باعلى  بيسي من بينهم زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب عبدالملك دروكدال، وأفاد أنه قد امتدت العملية العسكرية  بولاية سكيكدة، إلى مشارف عنابة عبر جبال عزابة من خلال فرض حصار جوي على  دروكدال وأتباعه
وبحسب ذات المصدر فإنه تم منذ بداية التمشيط القضاء على 4 إرهابيين والقبض على إرهابي واحد فيما تم تسجيل استشهاد 7 جنود في صفوف الجيش الجزائري كما أشار إلى تمكن مختلف وحدات الجيش من تدمير ما لا يقل عن 10 مخابئ كازمات
ووجهت مصالح الأمن الجزائري تعليمات لسكان المناطق بعدم المغامرة في الذهاب لجني الفواكة المختلفة بمزارعهم تفاديًا لأي أذى قد يلحق بهم خلال عمليات التمشيط والقصف الجوي أو اشتباكات مسلحة مع الإرهابيين، خاصة بعد ان عزز الجيش الجزائري التعداد صباح اليوم بـ600 عسكري لتطويق المنافذ الحدودية لولايتي سكيكدة وعنابة وفرض الرقابة الشديدة وحسب ما ذكره مصدرنا فإن توسيع قوات الجيش الجزائري نطاق عملياتها يعود لورود معلومات مؤكدة تفيد بتسلل عناصر إرهابية إلى المنطقة واحتمال تواجد ضمنها الأمير عبدالملك دروكدال.
وقد نفى تنظيم ما يعرف بـ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” ما أعلنته باريس من أن القيادي في التنظيم الإرهابي أمادو كوفا قتل في عملية نفذّتها القوات الفرنسية في مالي في 23 نوفمبر 208، وذلك بحسب وكالة ”الأخبار” الموريتانية المستقلّة للأنباء.
ونقلت الوكالة عن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد الملك درودكال، الملقّب بـ«أبي مصعب عبد الودود”، قوله إنّ كوفا لم يكن في المنطقة التي جرت فيها العملية وهو بالتالي لم يصب أو يقتل.
ويدفع هذا التسجيل الصوتي لوكالة موريتانية إلى التساؤل، هل انتقل زعيم القاعدة في المغرب إلى منطقة الساحل، بعدما عرف نشاطه في الجزائر انحصارا، في بعض المناطق الجبلية المحدودة، بفعل ضربات الجيش الوطني الشعبي، التي تمكنت من تحييد أمراء تابعين للتنظيم، إضافة إلى القضاء على إرهابيين في أقصى الجنوب. فيما سلم أغلب الناشطين في منطقة الساحل والصحراء أنفسهم لقوات الأمن والجيش بغية الاستفادة من إجراءات المصالحة الوطنية.
وكانت آخر عملية منسوبة للتنظيم الإرهابي بالجزائر وقعت بداية شهر أوت الماضي بمنطقة بيسي بسكيكدة، حين سقط 7 شهداء من قوات الجيش. فيما تمكن الجيش من القضاء على عدد من الإرهابيين، الذين كانوا بصدد القيام باجتماع إقليمي بالمنطقة بهدف إعادة تنظيم صفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ويعد الإرهابي ”أبو مصعب عبد الودود”، أخطر إرهابي في الجزائر، إضافة إلى الإرهابي ”مختار بلمختار”، والتحق بالجماعات الإرهابية سنة 1993 مع اشتداد همجية الضربات الإرهابية في الجزائر. وشارك في قتل مئات الجزائريين، حسب الاتهامات الموجهة له من قبل القضاء، وشهادات إرهابيين كانوا تحت إمرته. وتُذكر العملية العسكرية الواسعة في سكيكدة بالعملية العسكرية التي قام بها الجيش الوطني الشعبي شهر فيفري الماضي في ولاية خنشلة، والتي أحبط من خلالها اجتماعاً لثلاثة أمراء لتنظيمات إرهابية متفرقة تتبع ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وأسفرت العملية عن تصفية أكثر من عشرة إرهابيين من بينهم الأمراء الثلاثة.
إلى ذلك، قال درودكال إنّ إعلان باريس مقتل كوفا هو ”مناورة مكشوفة ومحاولة صرف اهتمام الشارع الفرنسي إلى إنجازات الحكومة الفرنسية وبالضبط في الساحل والصحراء.
واعتبر أنّ الإعلان عن مقتل كوفا ”أمير جبهة تحرير ماسينا” شكّل ”بصيص أمل لشعب أنهكته الضرائب المتزايدة، ولجيش غارق في رمال حارقة دون هدف سوى إثراء نخبة فاسدة”. ونقلت الوكالة الموريتانية عن درودكال قوله إن العملية الفرنسية أسفرت عن مقتل 16 إرهابيا وليس 34، كما أعلنت باريس.
العدالة الجزائرية حكمت على الإرهابي دروكدال بالإعدام
وفي فبراير 2017 حكمت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سكيكدة شرق الجزائر على أمير ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبدالملك دروكدال 47 سنة المكنى بأبو مصعب الودود والمنحدر من بلدية مفتاح بولاية البليدة وسط الجزائر بالإعدام غيابيًا إلى جانب 24 إرهابيًا ينحدرون من ولايات قسنطينة وميلة وسكيكدة وعنابة والمدية وجيجل جلهم في حالة فرار حيث تم إصدار الأوامر الدولية ونشرها عن طريق الانتربول للقبض عليهم داخل وخارج الجزائر وتسليمهم إلى العدالة الجزائرية لمحاكمتهم كما تم تصنيفهم بأنهم أدمغة التنظيمات الإرهابية الناشطة داخل وخارج الجزائر لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي.
ووجهت لهم غرفة الاتهام جناية الانخراط في جماعة إرهابية، وجناية محاول القتل العمد مع سبق الإصرار والرصد وجناية حيازة واستعمال اسلحة وزخائر ممنوعة  وجناية حيازة وصناعة مواد متفجرة والثانية بجناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانخراط في جماعة إرهابية مسلحة، والتي طالت 7 عسكريين منهم رقيب احتياطي وعريف أول متعاقد ينحدرون من ولايات الطارف وتلمسان وباتنة والشلف وتبسه.
ويعود ملف القضيتين إلى شهر سبتمبر وأكتوبر لسنة 2015 حينما اعترفت أفراد الجماعة الإرهابية التي تنشط بجبال بلدية الولجة بوالبلوط الواقعة بدائرة عين قشرة غرب ولاية سكيكدة على مرتين طريق كتيبة للجيش الجزائري الذين كانوا متوجهين إلى الثكنة العسكرية الواقعة بجبال البغايل لتوزيع المؤونة على أفراد الجيش.
وبمجرد وصولهم إلى وادي العربي باغتهم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي ينشط تحت قيادة الأمير عبدالملك دروكدال بتفجير لغم تقليدي مستعملين في ذلك جهاز التحكم عن بعد ومموه عنه من طرف مجمعة إرهابية مسلحة تنشط بالمنطقة وذلك على مستوى الطريق الولائي رقم 39 حيث امجر عنه إصابة 7 عسكريين بمجموعة الاعتداءين بجروح متفاوتة الخطورة على مستوى، كما ألحق بالسيارة العسكرية خسائر مادية واهتدوا بذلك إلى فك الحصار عليهم، وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية من خلال الاعتداء على أفراد الجيش الجزائري وذلك بإصرارهم على ذلك بزرع ألغام تقليدية الصنع على طول الطريق الولائي رقم 39 والتحكم فيها عن بعد وتفجيرها على أفراد الجيش المرابطين بالمنطقة حيث أدى ذلك إلى إصابتهم بجروح متفاوتة الخطورة أدت إلى بتر رجل أحدهم
اعترافات إرهابي جزائري: دروكدال كان دائم التنقل بين الجزائر وتونس وليبيا حسب وثائق ملف الإرهابي  الجزائري أبي الذر الطفيل فإنه كان في معاقل الإرهاب رفقة الإرهابيين س.ج" و"م. س. ط" و"ط.د" وكلهم تم القضاء عليهم قبل أن ينتقل "الطفيل إلى إحدى معاقل الإرهاب في ولاية سكيكدة وتحديدًا بمنطقة بني صبيح أين كانت تلك المجموعة تضم في صفوفها إلى جانب لإرهابي الخطير المكنى القعقاع عددًا آخر من الإرهابيين المقدر عددهم بنحو 20 عنصرًا وبعد مكوثه بضعة أيام تم تحويل أبي ذر الطفيل مجددًا إلى معقل آخر يطلق عليه اسم مركز حضرموت في سكيكدة دائمًا.
أين تلقى تدريبات كيفية استعمال الأسلحة الخفيفة وفي سنة 2010 تم تكليف أبي ذر الطفيل ليكون دليلاً ومرشدًا للمجموعات الإرهابية المتنقلة من جبال العنصر نحو جبل بوراس بسكيكدة حيث أشرف وقتها على تنقل أمير المنطقة الإرهابية السادسة المقضي عليه المكنى أبو عمير
واستقبال رئيس مجلس الأعيان لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الإرهابي المدعو "ي.ع" أبو عبيدة ليتم تعيين "أبي ذر" في وقت لاحق بقرار من الإرهابي التائب المكنى أبو زكرياء أميرًا لسرية التوحيد التي كانت تضم وقتها 7 إرهابيين بينهم شقيقةالإرهابي بلال ووالده المدعو عبدالحميد قبل القضاء عليهما من طرف قوات الجيش الجزائري
وفي نهاية 2014 كان للإرهابي أبي ذر الطفيل حديث مع أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبدالملك درودكال المكنى أبو مصعب عبدالودود أين التقيا بمنطقة بولعظام على الحدود بين ولايتي سكيكدة وجيجل.
وكان من بين ما اعترف به الإرهابي أبو ذر الطفيل بشأن مضمون حديثه مع درودكال هو قول هذا الأخير له إنه بصدد مغادرة الجزائر بسبب صعوبة الأوضاع بفعل الضربات المتتالية لقوات الجيش والحصار المفروض من طرفة على فلول الإرهاب وعزمة الانتقال إلى تونس أو ليبيا.
تجدر الإشارة إلى أن الإرهابي أبا ذر الطفيل تم توقيفه من طرف الجيش الجزائري في ماي 2017 قرب إحدى المناطق الجبلية التابعة لدوار أولاد عربي بإقليم الميلية بولاية جيجل.
ونهاية 2018، كشف مصدر عسكري جزائري أنه تم تسجيل استشهاد 7 جنود في صفوف الجيش الجزائري في اشتباك عنيف مع جماعة إرهابية تتكون من حوالي 10 عناصر في منطقة بيسي بين بلديتي بني بشير وعزابه بولاية سكيكدة الساحلية شرق الجزائر وتم نقل جثث الضحايا السبعة إلى مصلحة حفظ الجثث في مستشفى محمد دندان بعزابة كما تم تحويل الجنود الجرحى إلى ذات المستشفى قبل أن تقوم مروحية عسكرية بنقل بعض الجرحى إلى مستشفى سكيكدة ثم إلى المستشفى العسكري بالمدينة الجديدة على منجلي بقسنطينة شرق الجزائر.
للمزيد عن ادراج عبد المالك دروكدال في وثيقة لجنة مجلس الأمن بشأن تنظيم القاعدة اضغط هنا

شارك