"الأدفنتست السبتيين ".. مذهب صنعته سيدة حلمت بالمسيح

الخميس 11/ديسمبر/2014 - 10:23 م
طباعة الأدفنتست السبتيين
 
الأدفنتست السبتيين
معنى كلمة عبارة "الأدفنتست السبتيين" هي "مجيئيو اليوم السابع".  فكلمة "أدفنت" Advent  تعنى مجيء وبالتالي فإن أدفنتست Adventists تعنى "مجيئيون" ولذلك فاسمهم الرسمي "مجيئيو اليوم السابع" Seventh –Day Adventists.
وقد بدأت هذه الطائفة في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1831م وتم تسجيلها رسميًا هناك سنة 1861م..
يقدم الأدفنتست السبتيون أنفسهم كطائفة مسيحية تؤمن بالعقيدة المسيحية الخاصة بوحي الكتاب المقدس وسلطته، كما يعترفون بالطبيعة الثالوثية لله: أبوّة الله وألوهية يسوع المسيح وأقنوم الروح القدس وألوهيته. ويعلّمون أن الإنسان خُلِق على صورة الله، ولكنه في حالة سقوط بفعل الخطيئة وهو بحاجة إلى الخلاص منها. ويعترفون أيضاً بأن يسوع ولد من عذراء؛ وعاش حياة منزّهة عن الخطيئة؛ وصُلِب ومات ودفن؛ وقام ثانيةً بالجسد من القبر.
كما يقولون عن أنفسهم إنهم  متفقون اتفاقاً أساسياً مع الديانة المسيحية التاريخية والكتابيّة. على الرغم من امتلاكهم عدداً من العقائد  المختلفة تماما مع الاتجاه السائد للإيمان المسيحي التاريخي من ذلك. 
يعلّم الأدفنتست السبتيون أن مؤسسة الكنيسة، التي هي "إلين ج. وايت"، كانت تمتلك "روح نبوءة" عصرية. وتؤكد الكنيسة أن رؤاها وكتاباتها كانت تفسيرات للكتاب المقدس مُلهمة بطريقة إلهية. وفي الواقع، إن حركة الأدفنتست السبتيين نشأت من عدّة حركات سابقة. وكانت تتضمّن تلك الحركات، حركة الملريت نسبة لضابط جيش امريكي يدعي وليم  ميللر  تنبأ بمجيء المسيح في العام 1844، وحركة سبتيّة اليوم السابع. الذي أدخل فكرتها التعليمية جوزيف باتِس.. وقد جمعت هذه الرؤى السيدة وايت وصاغت الأفكار اللاهوتية الاستثنائية في نظام ديني فريد. فأسست حركة الأدفنتست السبتيين في الخمسينات. وقد لعبت السيدة إيلين هوايت (أو هيلين وايت) دورًا كبيرًا في تاريخ جماعة السبتيين. ولدت إيلين جولد هارمون Ellen Gould Harmon في 26 نوفمبر سنة 1827م . وكانت أسرتها قد انضمت إلى حركة المجيئيين نتيجة للتعليم الذي نادى به وليم ميللر في امريكا 
وقد أصيبت إيلين برمية حجر أثناء وجودها في المدرسة في الجانب الأيسر من جبهتها كاد يودى بحياتها، وأصاب مخها بتدمير سيئ حتى أنها لم تتمكن من استكمال دراستها الرسمية بالمدرسة.
الأدفنتست السبتيين
وقد ادعت إيلين هوايت.. أنها قد رأت حلمًا يؤكد حتمية حفظ السبت اليهودي بالنسبة للمسيحيين. وفي هذا الحلم ادعت أنها رأت الوصية الرابعة وهى تضئ بنور باهر بين الوصايا العشر على لوحيّ الحجر ونص هذه الوصية "اذكر يوم السبت لتقدسه" (سفر الخروج 20: 8)
اعتبرت جماعة وليم ميللر أن إيلين هوايت هي رسولة من الله ونبية ورائية، وأن كل ما رأته هو رسائل إلهية لهذه الجماع، وتوفيت السيدة إيلين هوايت سنة 1915م عن عمر 87 عام، ومع ذلك فهي مكرمة بطريقة عالية جدًا في جماعة السبتين. وكانت إيلين هوايت قد استبدلت الأحلام بادعاء زيارات في الثالثة صباحًا لملائكة كانوا يخبرونها بما ينبغي أن تكتبه، وتمّ تنظيم كنيسة الأدفنتست السبتيين رسمياً في العام 1863 .ومن مؤلفات الين هوايت المترجمة للعربية (الصراع العظيم – اعمال الرسل – الاباء والانبياء - ) وهي كتب تفسيرية للبعض اسفار الكتاب المقدس وتحمل هجوم قاسي على الكنيسة الكاثوليكية وتعتبر البابا – راس الكنيسة – هو الوحش الذى ذكر في سفر الرؤيا الذي يحارب المسيحية بالحفاظ علي الوثنية التي لم تنتهي في اوربا واصبحت كامنه في الكاثوليكية !
تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيون. أن المسيحية في شكلها الأساسي انحرفت في القرون اللاحقة لعصر العهد الجديد مع ارتداد باباوات كاثوليك عن العقيدة. وكانت علامة هذا الارتداد في تبديل يوم السبت Sabbath من اليوم السابع إلى اليوم الأول من أيام الأسبوع. وعلى مرّ التاريخ، حافظت مجموعة مؤمنة صغيرة من المسيحيين على العبادة الحقيقية. بتقديس وصية الحفاظ علي يوم السبت، عكس الطوائف المسيحية التي تقدس يوم الاحد (اليوم الذي صار رمزا للمسيحية بعد ان قام فيه المسيح).
تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين . أن يوم السبت. يقع في اليوم السابع من أيام الأسبوع (أي من مساء يوم الجمعة حتى مساء يوم السبت) بمقتضى شريعة كتاب العهد القديم. كما تؤكد أن كنيسة العهد الجديد لابد ان تأخذ بالاعتبار يوم السبت الذي يعتبر "العهد" لشريعة الله. وأما أولئك المسيحيون الذين يؤدون العبادة يوم الأحد مخطئين، وفي الأيام الأخيرة سيتحملون "سمة الوحش"، أي يتبعون الشيطان  ذاته .

امتحان الموتى:

تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أن مقدس الله "قدس الأقداس" الحقيقي متواجد في السماء حيث بدأ يسوع المرحلة الثانية من كفارته النهائية عن الخطأة في العام 1844. وتتضمّن المرحلة الثانية هذه، المسمّاة "بيوم الحساب التحقيقي"، امتحاناً للموتى لتحديد ما إذا كانوا يستحقون أن يكونوا جزءاً من القيامة الأولى، ولتحديد مَن مِن بين الأحياء ثابتين في المسيح ويحفظون وصايا الله.     
وأن الأشخاص الذين ماتوا، هم في حالة شبيهة بالرقاد اللاواعي، وينتظر المؤمنون ظهور المسيح عندما سيقومون وسيُخطفون في السحب لملاقاة الربّ. وأما الشرير الآثم فسيقوم وسيُحاكم بعد الألفية.

المجيء الثاني:

تعلّم كنيسة الأدفنتست السبتيين SDA أننا في الأيام الأخيرة. وهي لا تحدد موعد المجيء الثاني، بل تدلّ ضمناً على أنه سيكون قريباً. إذ يمكن فهم نبوءة الكتاب المقدس من تاريخ العالم، مثلما فسّرته السيدة وايت. لذا تطلق كنيسة الحياة الفيّاضة للأدفنتست السبتيين النداء الأخير لكل الناس من أجل الاستعداد لمجيء المسيح. كما تؤمن بأن بعض العلامات المحددة ستسبق النهاية، لاسيما مطلباً قانونياً عالمياً لعبادة يوم الأحد، التي هي سمة الوحش،  وأنه بعد ألف سنة من حكم المسيح، (يعتبرون ان السيد المسيح سوف يعود علي الارض ليحكم لمدة الف عام حكم عادل ويقيم سماء علي الأرض) وستحدث قيامة ثانية لأولئك الذين لم يُخلّصوا. وأولئك الذين لم تُذكر أسماؤهم في "سفر الحياة وهو السفر الذي يعتقد ان اسماء الابرار الذين يدخلون جنة الخلد مكتوب فيه " (غير المخلّصين)، سيلقون في بحيرة النار وسيُفنون من الوجود. وأما عقيدة جهنّم الأبدية فهي  مرفوضة.

في مصر:

دخل السبتيون إلى مصر سنة 1932م، وبدأوا في إنشاء مدارس اتحاد النيل بالعديد من الأماكن بدأت بحي المطرية ــ القاهرة، وكان يديرها . راي توبنيرج. ويراس الطائفة حاليا القس هلال دوس .ويقوم رجل اعمال قبطي شهير يعمل في مجال ادوات التجميل والمنتجات الغذائية بالدعم المالي للطائفة وطبع وتوزيع كتب الين هوايت بشكل مجاني .وكنائس الطائفة موجودة في 6 محافظات

موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:

موقف الكنيسة القبطية
أصدر البابا شنودة الثالث كتبًا عن بدعة الأدفنتست جاء فيها: 
"الأدفنتست" بدعة خطيرة ومن أشهر بدعهم:
  1ـ   يؤمنون أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل.
2ـ يؤمنون أن السيد المسيح قد ولد بالخطية الأصلية.
3ـ   يلقبون الروح القدس "نائب رئيس جند الرب".
4ـ   يؤمنون بأن السبت هو يوم الرب بدلًا من الأحد.
5ـ   لا يؤمنون بخلود النفس.
6ـ   يؤمنون بثلاثة مجيئات للسيد المسيح.
7ـ   يؤمنون بالملكوت الأرضي وأن السماء سوف لا تكون للبشر
8ـ   يؤمنون بفناء الأشرار لا بعذابهم.
9 ـ   لا يؤمنون بالكهنوت، ولا بالشفاعة، ولا بكثير من الأسرار الكنسية.

موقف الكاثوليك:

يرفض الكاثوليك بدعة الأدفنتست وخاصة تقديس يوم السبت وذلك من خلال ردود من الكتاب المقدس علي افكارهم وخاصة علي تقديسهم ليوم السبت 
.: تلتزم كنيسة العهد الجديد "بيوم الرب" (أي اليوم الأول من أيام الأسبوع) كتذكار لقيامة المسيح. ولا مبرر لإصرار كنيسة الأدفنتست السبتييين على أن التقيّد بيوم السبت أمرٌ إلزامي بالنسبة إلى المسيحيين. ويُعتبر الادعاء بأن عبادة يوم الأحد هي سمة الوحش أمراً لا أساس له من الصحة. إذ لا يظهر الخلاص والالتزام بالمسيح عبر التقيّد بالالتزامات المفروضة الخارجية وحول عقيدة جهنم يقول الرد   
إن عقيدة جهنّم الأبدية مثبتة، فالأبرار سينعمون بالحياة الأبدية في جوار المسيح وأما الهالكون فسيذهبون إلى العقاب الأبدي (أنظر متى 18: 8-9 و25: 41-46؛ مرقس 9: 43-48؛ يوحنا 3: 16 و14: 1-3؛ الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 9، رؤيا يوحنا 20 و22).

الارتباط مع المسيحية الصهيونية:

الارتباط مع المسيحية
يظهر شذوذ هذه الطائفة الغريبة عن الفكر المسيحي واقترابها من الفكر اليهودي من خلال أولا تقديس يوم السبت اليوم الذي يعرف العالم كله أنه يوم اليهود، وثانيا الانتظار لمجيء مادي لحكم المسيح الملك حكم أرضي، رغم إعلان المسيح الواضح في الاناجيل (مملكتي ليست من هذا العالم) الأمر الذي يؤكد الارتباط العميق مع الفكر الخدمي الذي تقدمه المسيحية الصهيونية لدولة اسرائيل والأمر الظاهر في الدعم المادي الكبير لهذه الطائفة، رغم قلة أعداد المنتسبين لها.




شارك