في ذكرى تفجير "القديسين" القبور معلومة والمجرم مجهول

الخميس 01/يناير/2015 - 11:57 م
طباعة في ذكرى تفجير القديسين
 
كنيسة القديسين مرقس الرسول وبطرس خاتم الشهداء بمنطقة سيدي بشر بالاسكندرية اسسها القمص بيشوي كامل عام 1971 وقد اشتهرت بين الاقباط على مستوى الجمهورية بإصدار مجموعة كتب متميزة بعنوان (اعرف وافهم ايمان كنيستنا ) الا ان شهرتها الاكبر في مصر والعالم جاءت منذ اربعة سنوات عندما دقت الساعة الثانية عشرة وخمسة دقائق في ليلة رأس السنة عام 2010 ووقع انفجار مدوٍّ لم يحدد سبب له حتى الآن بشكل رسمي هل وقع بسبب سيارة ملغمة أم قام انتحاري بتفجير نفسه لا احد يعلم كيف وقع الانفجار ولكن جثث الشهداء المدفونة بدير مارمينا بكنج مريوط غرب الاسكندرية والدماء الساخنة التي التصقت بحوائط الكنيسة واسفلت الشارع القاسي كلها شواهد على عمل ارهابي خسيس مازال يحفر الحزن بأنياب لا ترحم  في قلوب اسر الضحايا ويزرع الرعب في ذكري لا تمحوها الايام 

الضحايا

الضحايا
لم يكن هناك مشاهير بين ضحايا هذا الحادث الذي جاء بعد تفجير القاعدة لكنيسة سيدة النجاة ببغداد فكل الشهداء كانوا من الاقباط الذين ذهبوا للصلاة من اجل استقبال عام جديد لعله يكون افضل وتم الاعلان عن القائمة النهائية لـ اسماء ضحايا و شهداء احداث كنيسة الاسكندرية ليلة رأس السنة وهم  :
محب زكي جحا وبيتر سامي فرج ومايكل عبدالمسيح وليلي جابر شنودة ومينا وجدي فخرى وفوزي بخيت نجيب وصموئيل ميخائيل إسكندر وسميرة سليمان سعد وسونيا سليمان سعد وهناء يسري زكي وعادل عزيز غطاس وتريزا فوزي جابر ومريم فكري نجيب
بالإضافة إلى 3 جثث مجهولة لم يتم التعرف عليها  وهناك بعض الأشلاء التي تم جمعها من موقع الأحداث بالإضافة إلى 79 مصابًا 

إعلان العادلي

إعلان العادلي
فى 23 يناير 2011 أي قبل ثورة 25 يناير بيومين  أعلنت سلطات التحقيق المصرية  أن عملية تفجير الكنيسة تمت عن طريق  منظمة جيش الإسلام الفلسطيني وهي منظمه فلسطينية مقرها غزة، وأن الارهابي الذي  دبر العملية  مصري يدعي " أحمد لطفى ابراهيم " من مواليد 1984 في الاسكندرية مرتبط بالتنظيم الفلسطيني و كان قد تسلل الي غزة  عام 2008 بعد اعتناقه فكر التكفير عن طريق مواقع  الانترنت واقتنع  ان الاعتداء على الكنائس والمعابد  جهاد، وعندما عاد الي  مصر استمر في التواصل مع التنظيم الفلسطيني و تم تكليفه  برصد دور العبادة المسيحية واليهودية  كتمهيد لتنفيذ عملية ارهابية ضدها في اكتوبر 2010 بلغ التنظيم عن طريق الانترنت ان هناك امكانيه لتنفيذ عملية ضد كنيسة القديسين أو كنيسة مكسيموس في حي سيدى بشر  وقام بالتقاط   صور لكنيسة القديسين وأرسلها  للتنظيم، فكلفه التنظيم  أن يبحث عن شقة قريبة من الكنيسة  وعربية  لاستخدامها في عملية التفجير، لكنه اقترح عليهم تنفيذ العملية بالأسلوب الانتحاري ثم سافر خارج مصر لإجراء عملية جراحية  في أذنه  و في ديسمبر 2010 بلغه التنظيم انهم دفعوا بعناصر لتنفيذ العملية وبعد ان تمت العملية واستشهد عشرات من الأبرياء في الكنيسة هنأه مسئول من تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني بنجاح العملية وشكروه على دوره وتنظيم جيش الاسلام الفلسطيني اتهم من قبل في  التفجيرات الارهابية في سيناء سنة 2006 و2007

اتهام العادلي

اتهام العادلي
بعد ثورة 25 يناير اتهم نظام مبارك بتدبير العمليات الارهابية لكي يحافظ على نظامه - وظهرت مستندات قيل انها مزورة – تظهر تكليف حبيب  العادلي وزير الداخلية لفرقة خاصة من الضباط بتفجير كنيسة القديسين بسيدي بشر بالإسكندرية، وعلى ذلك تقدم ممدوح رمزى المحامي ببلاغ للنائب العام يتهم فيه اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية المقال، بالتورط في تفجير كنيسة القديسين الذى راح ضحيته 24 قتيلاً وما يزيد على 90 مصاباً ليلة رأس السنة، حسبما ذكرت تقارير أجنبية أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، البلاغ رقم 1450 لسنة 2011 عرائض النائب العام، البلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق فيه، وسماع أقوال مقدمه ممدوح رمزى كشف البلاغ، نقلاً عن دبلوماسي بريطاني أمام دوائر قصر الإليزيه الفرنسي، عن سبب إصرار إنجلترا على المطالبة برحيل الرئيس المصري حسنى مبارك ونظامه، خصوصاً أجهزة وزارة الداخلية التي كان يديرها الوزير حبيب العادلي، والسبب هو أن المخابرات البريطانية تأكدت، ومن المستندات الرسمية المصرية الصوتية والورقية، أن وزير الداخلية المصري المقال حبيب العادلي، كان قد شكل منذ ست سنوات جهازاً خاصاً يديره 22 ضابطاً، إضافة لعدد من بعض أفراد الجماعات الإسلامية التي قضت سنوات في سجون الداخلية، وعدد من تجار المخدرات وفرق الشركات الأمنية، وأعداد من المسجلين خطراً من أصحاب السوابق، الذين قُسموا إلى مجموعات حسب المناطق الجغرافية والانتماء السياسي، وهذا الجهاز قادر على أن يكون جهاز تخريب شامل في جميع أنحاء مصر في حال تعرض النظام لأى اهتزاز كما كشفت المخابرات البريطانية أن الرائد فتحي عبد الواحد المقرب من الوزير السابق حبيب العادلي، بدأ منذ يوم 11 ديسمبر 2010 بتحضير المدعو أحمد محمد خالد، الذى قضى أحد عشر عاماً في سجون الداخلية المصرية، ليقوم بالاتصال بمجموعة متطرفة مصرية، لدفعها إلى ضرب كنيسة القديسين في الإسكندرية، وبالفعل قام أحمد خالد بالاتصال بمجموعة متطرفة في مصر اسمها (جند الله)، وأبلغها أنه يملك معدات حصل عليها من غزة يمكن أن تفجر الكنيسة لـ"تأديب الأقباط"، فأعجب محمد عبد الهادي (قائد جند الله) بالفكرة، وجنّد لها عنصراً اسمه عبد الرحمن أحمد على، قيل له إنك ستضع السيارة وهى ستنفجر لوحدها فيما بعد، لكن الرائد فتحي عبد الواحد كان هو بنفسه من فجر السيارة عن بعد، بواسطة جهاز لاسلكي، وقبل أن ينزل الضحية عبد الرحمن أحمد على من السيارة، وكانت الجريمة المروعة التي هزت مصر والعالم ليلة رأس السنة 2011 تم توجه الرائد نفسه فوراً إلى المدعو أحمد خالد، وطلب منه استدعاء رئيس جماعة (جند الله)، محمد عبد الهادي، إلى أحد الشقق في الإسكندرية، لمناقشته بالنتائج، وفور لقاء الاثنين في شقة في شارع الشهيد عبد المنعم رياض بالإسكندرية، بادر الرائد فتحي إلى اعتقال الاثنين ونقلهما فوراً إلى القاهرة بواسطة سيارة إسعاف حديثة جداً، واستطاع الوصول خلال ساعتين ونصف الساعة إلى مبنى خاص في منطقة الجيزة بالقاهرة تابع للداخلية المصرية، حيث حجز الاثنين إلى أن حدثت الثورة في 25 يناير، وبعد أن تمكنا من الهرب لجآ إلى السفارة البريطانية في القاهرة حفاظاً على سلامتهما ولم تعلن نتيجة التحقيق في البلاغ الذى قدم في ذروة الحماس للثورة في 2011.

الذكرى الخامسة..

الذكرى الخامسة..
بين اتهام المنظمة الفلسطينية وحبيب العادلي مازالت الحقيقية غائبة ولم يبقَ سوى قبور الشهداء ومتهم تم القبض عليه ظلمًا هو الشاب المصري الراحل سيد بلال الذي تعرض للتعذيب والموت ظلما في محبسه وكان آخر تصريح لأكبر كهنة الكنيسة سنا القمص مقار فوزي أمس في الذكري الرابعة لهذا الحادث المروع والغامض: أن هناك أمور سياسية تمنع السير الطبيعي للتحقيقات. 
 
 

شارك