قاسم سليماني الأكذوبة الإيرانية التي تنهار

الإثنين 11/مارس/2019 - 03:00 م
طباعة قاسم سليماني الأكذوبة
 
تأكيدا على نهج ملالي إيران الساعي للهيمنة والتوسع في المنطقة واستخدام أجهزتهم وأذرعهم الإرهابية في المنطقة ويأتي في مقدمة هذه الأجهزة الأمنية المتورطة في تحقيق هذه السياسة العدوانية الإيرانيةة جهاز الحرس الثوري، وقد منح قائد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، صباح اليوم 11 مارس 2019، قائد فيلق "القدس" للحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني، وسام "ذو الفقار" والذي يعد أعلى وسام عسكري في إيران.
وبحسب وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، هنأ ممثل خامنئي في فيلق القدس، علي شيرازي، اللواء قاسم سليماني لتقليده وسام "ذو الفقار"، من قبل القائد العام للقوات المسلحة، علي الخامنئي.
ويعتبر قاسم سليماني أول من يحصل على هذا الوسام منذ الثورة الإيرانية قبل 40 عاما، والذي ينظر إليه في طهران وفي الجوار الإقليمي على أنه الشخصية العسكرية الأكثر سطوعا والأكبر تأثيرا في دوائر صنع القرار في إيران.
والحرس الثوري الإيراني يُعرف اختصارًا باسم الحرس الثوري أو حرس الثورة الإسلامية، وهو فرع من فروع القوات المسلحة الإيرانية التي تأسست بعد ثورة 22 أبريل 1979، بأمر من آية الله الخميني. ففي حين يقوم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية (الجيش النظامي) بالدفاع عن الحدود الإيرانية ويحافظ على النظام الداخلي وفقا للدستور الإيراني يقوم الحرس الثوري بحماية نظام الجمهورية الإسلامية في الداخل والخارج. يتركز دور الحرس الثوري في حماية النظام الإسلامي ومنع التدخل الأجنبي بالإضافة إلى منع الانقلابات العسكرية أو "الحركات المنحرفة والمتطرفة".
يتكون الحرس الثوري من حوالي 125,000 عسكري بما في ذلك جنود في الأرض، الفضاء والقوات البحرية. ويهدف الحرس في الوقت الحالي إلى تطوير قواته البحرية من أجل السيطرة على الخليج العربي. كما يتحكم أيضًا في القوة شبه العسكرية الباسيج والتي تتألف من عشرات الميليشيات التي تجمع تحت ألويتها ما مجموعه 90.000 الأفراد العاملين.
باعتباره جيش تدفعه أيديولوجيا معينة، فحرس الثورة الإسلامية يهتم بكل جانب من جوانب المجتمع الإيراني. لقد عرف حرس الثورة توسعًا اجتماعيًا وسياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد وبخاصة أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2009 عندما قمع بشكل "رهيب" الاحتجاجات ما بعد الانتخابات. كل هذا دفع بمحللي العالم الغربي إلى القول أن السلطة السياسية لهذا الحرس قد تجاوزت ولاية الفقيه.
ومؤخرا نقلت وكالة فارس الإيرانية عن نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قوله خلال إحدى الاحتفاليات الشعبية غربي البلاد، أمس السبت، أن إيران كانت تحارب العدو من قلب أراضيها سابقًا، أما اليوم فهي قرب البحرين المتوسط والأحمر.
وواصل سلامي مزاعمه قائلًا: إن بلاده انتصرت على أعدائها في فترة ضعفها، أما اليوم فقد أصبحت قوة لا يستهان بها، مضيفًا: اليوم أصبح العالم الإسلامي ساحة لمعركة الجهاد، وإذا لم نقف فإن العالم بأسره سينهار تحت ضربات الولايات المتحدة الأمريكية، وسوف تكتسح واشنطن الشريرة العالم بأسره.

قاسم سليماني.. حياته

قاسم سليماني.. حياته
ولد قاسم سليماني في الـ11 من مارس 1957 في قرية رابور، التابعة لمحافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، من أسرة فقيرة فلاحة وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط، ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى انتصار الثورة عام 1979 حيث انضم إلى الحرس الثوري الذي تأسس لمنع الجيش من القيام بانقلاب ضد الخميني.
وكانت أول مهمة له في صفوف الحرس إرساله إلى غرب إيران، حيث انتفض الأكراد للمطالبة بحقوقهم القومية بالتزامن مع انتفاضات الشعوب غير الفارسية الأخرى كالتركمان والعرب الأهوازيين ضد نظام الخميني الذي قمع مطالبهم وحقوقهم الأساسية التي حرمها الشاه منهم وتوقعوا أن النظام الإسلامي الجديد سيلبيها لهم بدل الاستمرار في تهميشهم.
وبدأ قاسم سليماني حياته العسكرية بالمشاركة في قمع انتفاضة الأكراد على جبهة مهاباد، عام 1979، ثم انضم إلى الحرس الثوري في العام التالي عندما تطوع للمشاركة في الحرب الإيرانية - العراقية (1980-1988 ) حيث أصبح قائدا لفيلق "41 ثأر الله" بالحرس الثوري وهو في العشرينيات من عمره، ثم رقي ليصبح واحدا من قادة الفيالق على الجبهات.
وتولّى سليماني قيادة "فيلق القدس" عام 1998، حيث اشترك بعد عام مع قوات الحرس الثوري وجماعات الضغط المتطرفة المقربة من المرشد خامنئي والأنصار المتشددين لنظام إيران الديكتاتوري في قمع انتفاضة الطلاب في يوليو 1999.
ووفقا لتحقيق نشرته صحيفة "نيويوركر" الأميركية، أجراه الصحافي ديكستر فيلكين، فإن سليماني سعى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس خلال "إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسي وقوة عسكرية: يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء".
وبحسب التحقيق، فإن سليماني منح حرية مطلقة في تطبيق رؤية خامنئي حول أهداف إيران في المنطقة، من خلال فيلق القدس والإمكانيات الهائلة التي وضعت تحت تصرفه.
ويضيف التقرير: "أدواته التي يستخدمها تتضمن دفع مكافآت إلى السياسيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتخويفهم عند الحاجة، والقتل كآخر الوسائل".
قاسم سليماني الأكذوبة
سليماني الذي صنفته الولايات المتحدة الأمريكية كإرهابي إيران حاولت إخافة قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية به، عبر تسريب إشاعة بأنه متجه إلى اليمن لدعم الحوثي في محاولة للإيحاء بأن إيران أرسلته لحسم المعارك هناك، ولكنها سرعان ما نفت صحة الأنباء التي تحدثت عن حضوره، بعد أن أيقنت أنه لا يخيف سوى الغلمان في حواري طهران العتيقة. 
 قائد الحرس الثوري الإيراني الذي دائما ما يظهر وهو منحني الرأس وهو بجنب المرشد الإيراني الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، يقود حاليا وبنفسه المعارك الطائفية ضد تنظيم "داعش" في تكريت، وفي الوقت نفسه يشرف على تطهير المناطق السنية لصالح الشيعة بالتعاون مع ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية التي أعطاها السلاح والعتاد، على الرغم من فشله في العراق بشكل عام، وجمود جبهة تكريت التي هاجمها مع قوات كبيرة من الجيش العراقي والميليشيات الشيعية، وكانت نتيجتها مزيد من الانتهاكات للسُّنَّة. 
الجنرال الغامض صاحب السلطة المطلقة في العراق وسوريا ولبنان حاليا ولد في مدينة قُم، وينحدر من جذور اجتماعية متواضعة في محافظة كيرمان، والتحق بفيلق الحرس الثوري الإيراني أوائل عام 1980، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية وفي عام 1998 م كقائد لفيلق "41 ثار الله"، ثم تم تعيينه قائدا لقوة قدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي، وفي 24 يناير 2011 تمت ترقيته من رتبة لواء إلى فريق، وأدى قربه من المرشد علي خامنئي إلى ترشيحه لتولي مسئولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول، منها: لبنان والعراق وأفغانستان وفلسطين. 
قاسم سليماني الأكذوبة
 معروف عنه توليه المهام الصعبة في حالة التوتر بين الثورة الإيرانية وأي دولة، وهو ما تم بالفعل من خلال تكليفه من قبل علي خامنئي بتدريب المقاتلين العرب في البوسنة؛ بهدف إرسالهم عبر الحدود الإيرانية الأفغانية في عامي 1996 و1997 بعد تصاعد التوتر بين إيران وحركة طالبان خلال حكمها لأفغانستان، وهو ما دفعه إلى القول بأن "الجنوب اللبناني والعراق يخضعان لإرادة طهران، والأردن مرشح لثورة إسلامية".
 "حامي مضيق هرمز" يبدو أن قدراته العسكرية وذكاءه الميداني بدأ يقل، فبعد ظهوره بزي القتال والتقاط الصور في الخطوط الأمامية، تلقى ضربة جوية موجعة من الطيران الإسرائيلي في الجولان خسر فيه أهم مرافقيه، ولم يفق منها لتفشل مخططاته الميدانية في سوريا، بل وانقلبت الأوضاع بشكل عكسي على الجبهتين اللتين تقدم فيهما سابقا، ففي الشمال السوري صدت قوات المعارضة- بعد توحيد صفوفها– الهجوم الواسع النطاق لقواته مع حزب الله والنظام السوري، وتمكنت من استعادة مناطق خسرتها حول حلب، وكبدت قواته خسائر كبيرة، ونقلتها إلى موقف دفاعي في بعض البلدات القليلة التي ما زالت بيدها، بالإضافة إلى المعارك الطاحنة في شوارع مدينة إدلب مع "جبهة النصرة" وحركة "أحرار الشام الإسلامية" وتنظيم "جند الأقصى" مع القوات النظامية داخل مدينة إدلب التي كانت أكبر معقل للنظام شمال البلاد، وذلك بعد سلسلة خسائر فتحت الباب أمام تقدم المعارضة نحو قلب المدينة وفي الجنوب، استوعبت المعارضة السورية الهجوم الواسع للقوات النظامية المدعومة بحزب الله اللبناني وقواته في محافظة درعا، وتمكنت من صدها بعد معارك واسعة، وانتقلت القوات المدافعة إلى موقف هجومي توّج قبل يومين بالسيطرة على مدينة بصرى الشام، التي تعتبر أبرز موقع للنظام السوري قرب الحدود مع الأردن، خاصة وأنها تضم أقلية شيعية موالية له.

غطرسة سيماني:

غطرسة سيماني:
وقد كشف تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في 22 فبراير 2017،  عن ارتفاع النزعة الفارسية لدى قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني في التعامل مع المليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد في سوريا.
واوضح معهد واشنطن حقائق جديدة عن العلاقة بين إيران وميليشيا  الشيعية وفي مقدمتها مليشيا  حزب الله اللبناني وكيفية استغلال قائد ميليشيا الحرس الثوري قاسم سليماني لعناصر الحزب وزجهم بالصفوف الأمامية للمعارك وقطع الرواتب عنهم وازدرائه للشيعة العرب.
وذكر التقرير:" اشتكى العديد ممن أجريت مقابلات معهم من "القسوة" و"الغطرسة" التي يعامل بها الإيرانيون المقاتلين العرب. فقد علّق أحد المقاتلين على هذا الموضوع قائلًا: "أشعر أحيانًا أنني أقاتل إلى جانب غرباء لن يكترثوا إذا متّ... علينا أن نسأل أنفسنا لم تعذّر علينا تحقيق أي هدف في سوريا، على الرغم من أننا نمتلك أسلحة متطورة في حين تمكن من سبقنا من مقاتلي «حزب الله» من تحقيق الكثير باستعمالهم كمية أكبر من الأسلحة التقليدية. نحن نقاتل في المكان الخاطئ".
وأضاف التقرير "كما تعتبر العلاقات بين عناصر حزب الله وقادتهم في الحرس الثوري الإيراني معقدة أيضاً تشير بعض التقارير إلى أنه قد يفقد مكانته لدى طهران، بسبب الغطرسة الفارسية في التعامل مع الشيعة العرب.
ويبدو أنه لا يوجد لدى سليماني قدر كبير من التسامح تجاه مثل هذه الانتقادات. فقد جاء على لسان قيادي أنه: "عندما ازدادت الشكاوى وأوقفت قيادة «حزب الله» تنفيذ مطالب سليماني الرامية إلى إرسال المزيد من المقاتلين إلى حلب، قطع سليماني الرواتب لمدة ثلاثة أشهر، إلى أن لبّى «حزب الله» طلبه." 
وبينما عبّر معظم من أَجريتُ معهم هذه المقابلة بأنهم يكرهونه، بالإضافة إلى إزدرائه الواضح من العرب، إلا أنهم يحترمونه ويخشون منه، على أساس أن علاقتهم به أصبحت أشبه بعلاقة موظف برب عمله أكثر مما هي شراكة بين فريقين. ونتيجة لذلك، أصبح العديد من المقاتلين المخضرمين يعتقدون أن مفهوم "وحدة الهوية الشيعية" هو خيال، وأنهم سيعودون إلى بلادهم كعرب لبنانيين خائبي الأمل أكثر من كونهم مقاتلين منتصرين يمثلون عموم الشيعة.
قاسم سليماني الأكذوبة
الجنرال قاسم سليماني لا يكف عن إثارة الجدل حول نفسه ودول الجوار، وآخر ما كشف عنه من أطماع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التوسعية في المنطقة، ما أعلنه عن المملكة الأردنية حيث قال: "إنه تتوافر في الأردن إمكانية اندلاع ثورة إسلامية تستطيع إيران أن تتحكم فيها وتوجهها ضد العدو. وإن بلاده قادرة على تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية في لبنان والعراق، وإن هذه المناطق تخضع بشكل أو بآخر لإرادة الجمهورية الإسلامية وأفكارها". 
مسئول العلاقات الخارجية السرية لإيران ومدير مشروع التمدد الإيراني في العالم بأسره، وليس في المنطقة العربية وحدها، على وشك الانهيار، بعد أن أصبح متهما بالتدخل في العراق وسوريا، بل والأردن وزعزعة الأمن فيه، ويريد أن يغطي على انهياره بدور مصطنع في اليمن، ولكن على ما يبدو أن اليمن ستكون مقبرة "الأكذوبة" الإيرانية قاسم سليماني. 

شارك