الهجمات الارهابية ... و الدروس المستفادة لمواجهه الارهاب

الخميس 09/يوليو/2015 - 01:52 م
طباعة
 
كنت اود ان اكتب لسيادتكم ان اكتب في هذه المناسبة عن ثورتي الشعب المصري العظيم من 25 يناير عام 2011 و 30 يونيو عام 2013  ولكن موجة الارهاب التي عصفت بالبلاد و ببلدان  اخري من قبل تنظيمات ارهابيه تنضوي تحت رايه الاسلام السياسي و تدينه فكرياُ للفكر الوهابي و افكار حسن البنا الاخوانية ان هذه الموجة الإرهابية اجبرتني علي اعادة قراءه الموقف مره اخري  و مرارا و تكرارا و قد اكدت في جمله ما كتبته عن الارهاب ان هنالك تقاعس و عجز شديد عالمي و اقليمي و محلي في مواجهه الارهاب لأسباب اغلبها عن قصد او عن اهمال او عن عدم فهم لأليات التعاون مع الارهاب امنيا و فكريا و اكثر ما اثار ان تكون محاربة الارهاب هي ردود فعل لجرائم ترتكبها التنظيمات التكفيرية علي الرغم من اكتساب خبرة التوقع في اليات عمل هذه التنظيمات علي سبيل المثال و قبل شهر رمضان بثلاثة ايام اعلن الناطق الرئيسي باسم تنظيم داعش ابو محمد العقافي ما اسماه بنزوات بدر الرمضانية قائلا ( العاقل الذي من حرص علي دوام الجهاد و الغزو في رمضان فاغتنموه يا عباد الله و بادروا لصالح الاعمال .. و بادروا يا ايها المسلمون و سارعوا الي الجهاد و هبوا ايها المجاهدون من كل مكان و اقدموا من كل مكان لتجعلوا رمضان بإذن الله وبال علي الكافرين ) اذا هذه دعوة صريحة لتنفيذ هجمات ارهابية في كل مكان و قد جاءت هجمات يوم الجمعة 26/6/2015 في كل من تونس و الكويت و فرنسا ثم عقبها يوم 29/6/2015 اغتيال النائب العام / المستشار هشام بركات و اخيرا يوم 1/7/2015 الهجمات الشرسة علي القوات المسلحة المصرية في سيناء اما عن اعداد تونس فقد اعلنت وزارة الداخلية التونسية ان حصيلة الهجوم الارهابي الذي استهدف فندق ( امبريال مرحبا ) في مدينة سوسة شرقي البلاد بلغ حوالي 27 قتيلاً و عددا من الجرحى اغلبهم من السياح الاجانب من جنسيات المانية و انكليزية و بينهم ايضا احد الارهابيين منفذي الاعتداء حيث ان عنصرا ارهابياً هاجم فندق (امبريال مرحبا ) بمنطقه القطاوي في سوسة و اطلق النار علي المتواجدين من سياح بمساعدة عنصر اخر و قد تم قتل مطلق النار و قد اعلن تنظيم الدولة الاسلامية عبر حساباته علي مواقع التواصل الاجتماعي بمسؤوليته عن الهجوم دون ان يوضح تفاصيل العملية و هنا نؤكد ان هذا الحادث متكرر في تونس و ان القصور الامني في تامين السائحين هو اهمال جسيم للغاية حيث علق الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السبيطي انه تم تحديد هويه منفذ العملية الارهابية و هو سيف الدين الرزقي من مواليد 1992 م من ولاية سليانة و اكد ان النيابة العامة ستجري تحقيقات تشمل كل من سيكشف عنه البحث من اجل الجرائم الارهابية و القتل بالعمد .
اما في فرنسا فقد قتل شخص و جرح اخرون نتيجة تجدير في احد مصانع الغاز في مدينة ليون قام به ارهابي كان يحمل عالم تنظيم الدولة الاسلامية و عثرت بعدها السلطات الفرنسية علي رأس مقطوعة لشخص فرنسي مكتوب عليها كتابات عربية و معلقة علي باب المصنع و قد تمكنت السلطات الفرنسية من خلال بحثها العثور علي احد الاشخاص يعتقد بانه من منفذي العملية و هو بحسب الاستخبارات الفرنسية لديه سجل سوابق و كانت السلطات تراقبه 
و في الكويت حيث هاجم انتحاري مسجد الامام الصادق الذي يرتاده الشيعة بمنطقه الصواير شرق مدينه الكويت و ذلك اثناء صلاة الجمعة و قد خلف 27 قتيلا و 22 جريحا هذا و قد اعلن تنظيم الدولة الاسلامية عن مسؤوليته عن التفجير و قد اعلنت الداخلية الكويتية يوم الاحد 28/6 عن هوية الانتحاري الذي يدعي فهد سليمان و هو سعودي الجنسية و قد دخل البلاد فجر الجمعة عن طريق المطار و هو نفس اليوم الذي نفذ فيه الجريمة .
اما عن حادثة اغتيال الشهيد هشام بركات المحامي العام عن الشعب المصري و قد استهدف موكب الشهيد اثناء خروجه من منزله بمصر الجديدة بتفجير طيارة مفخخة حيث وقع الانفجار في شارع عمار بن ياسر خارج مبني الكلية الحربية و قد اسفر الانفجار ايضا عن اصابة 9 اشخاص بينهم مدني و ضابط شرطي و رقيب من حراس النائب العام و هذه الحادثة بالذات تشير الي اهمال و قصور امني شديد و ذلك حسب اراء جميع الخبراء الامنيين الذين قاموا بالتعليق علي الحادث الاليم واول هذا القصور ان سيارة النائب العام غير مجهزة ضد المتفجرات علي الرغم من التاكد ان الشهيد كان مستهدفاً لدوره البطولي في محاربة الارهاب و قد احال جميع القضايا التي تتعلق بالإخوان المسلمين و داعميهم من التنظيمات الارهابية الي المحاكمة الجنائية فضلا عن انه اصدر قرارات للتجميد ارصدة قيادات الاخوان و اخرين و اخيرا موقفه البطولي لكشف تجاوزات بعض عناصر الشرطة و تحويلهم لمحاكمات جنائية خاصة في حادثه مقتل الشهيدة شيماء الصباغ و اخيرا جاءت الهجمات الارهابية في صباح الاربعاء 1 يونيو علي عدد من اكمنة القوات المسلحة و بحسب بيان   القيادة العامة للقوات المسلحة ( ان الهجوم بدا من الساعة 6:55 ق صباح الاربعاء بان قامت مجموعة ارهابية بالهجوم علي عدد من الكمائن الامنية للقوات المسلحة في الشيخ زويد / رفح بتوقيتات متزامنة و باستخدام عربات مفخخة و اسلحة ذات اعيرة مختلفة و قد قامت عناصر القوات المسلحة بشمال سيناء و بمعاونة القوات الجوية لمطاردتهم و تدمير مناطق تجمعاتهم و قتل ما لا يقل عن مائة فرد من العناصر الارهابية و اصابة اعداد كبيرة منه و تدمير 20 عربة كانت تستخدمها تلك العناصر و قد اسفرت هذه العملية عن استشهاد 17 من ابطال القوات المسلحة و اصابة 13 اخرين ) و لنراقب جيدا لأداء هذه الهجمة الارهابية نجد انها تحاكم ما يفعله تنظيم داعش او جبهه النصري في ( العراق و سوريا ) في محاولة لاحتلال اي جزء من الارض يكون نقطة انطلاق فيما بعد و لكن تمكن القوات المسلحة المصرية و سيرتها و تفوقها الميداني سيقف دون تحقيق هذا الحلم مهما كانت التضحيات اذا نحن امام محاولة اقامة دولة سيناء الاسلامية علي مساحات من ارض السيخ زويل او رفح لكن رسالة القوات المسلحة المصرية كانت قوية و شديده و صارمة و يراجع 
القادم هؤلاء الارهابيون مخططاتهم في هذا الشأن مرة اخري مع التأكيد علي اننا نحتاج لدعم مخابراتي اقوي من مواجهه الدعم المخابراتي الخارجي الذي تتلقاه هذه المجموعات الارهابية مع الاعتماد علي المزيد من التوقع قياسا لما تم التعارف عليه من اسلوب هذه التنظيمات فمثلا معوف مسبقا ان شهر رمضان بالنسبة لهم يعرف بشهر الغزوات وان موعد 30 يونيو و 3 يوليو هي مواعيد مرشحة للهجوم وانه عقب فتح معبر رفح تتم عملية ارهابية ما و انه يجب الاستعانة بأهالي سيناء لمعرفة اوقار هذه المجموعات و اماكن تدريبها فمن غير المعقول ان يتم التدريب علي مدافع مضادة للطائرات عملا و يجب التأكيد علي ان حماس تلعب دورا مهما لصالح التنظيم الدولي للإخوان لدعم هذه المجموعات الارهابية في سيناء 

و البقية في الاسبوع القادم ..

شارك