شريف شيخ أحمد.. من "المعارضة" إلى "رئاسة الصومال"

الأربعاء 22/يوليه/2015 - 07:13 م
طباعة شريف شيخ أحمد.. من
 
في الثاني والعشرين من يوليو لعام 2008، قامت المعارضة الصومالية بإقالة "شريف شيخ أحمد" من رئاسة اللجنة التنفيذية لتحالف إعادة تحرير الصومال المعارض للحكومة الانتقالية".
وهو "شريف شيخ أحمد"، مؤسس المحاكم الإسلامية الصومالية التي بسطت سيطرتها على البلاد قبل أن تطردها القوات الإثيوبية، ثم تولى رئاسة الصومال من 2009 إلى 2012، وهو الرئيس السابع للصومال.

نشأته:

نشأته:
ولد شريف شيخ أحمد في 25 يوليو 1964 في إحدى قرى منطقة مهداي على بعد 120 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة مقديشو، في أسرة غلب عليها التصوف.

تعليمه:

التحق بالمدرسة الابتدائية والإعدادية في مدينة جوهر الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال مقديشو، ودرس الثانوية العامة بمدرسة "الصوفي" التابعة لجامعة الأزهر والتي كانت تدرس باللغة العربية.
عقب استكمال الثانوية العامة غادر إلى السودان والتحق بجامعة كردفان في مدينة الدلنج ودرس هناك لسنتين، ثم سافر إلى ليبيا حيث تابع دراسته الجامعية في طرابلس وتخرج في كلية الشريعة والقانون بالجامعة المفتوحة عام 1998.
عاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه لزيارة أسرته ثم انتقل إلى جوهر عام 2002، في الوقت الذي كانت حكومة عبدي قاسم صلاد حسن تسعى للسيطرة على مقديشو.

أعماله:

أعماله:
عُين شيخ أحمد رئيسا للمحكمة الإقليمية في مدينة جوهر، وقد عارض في أكثر من مرة توجهات ابن قبيلته محمد ديري أحد أمراء الحرب في الصومال، الذي كان يدعم ما عرف بـ"التحالف من أجل استعادة السلام ومكافحة الإرهاب" ضد المحاكم الإسلامية في نهاية 2006.
ونتيجة لهذا الخلاف ترك شريف شيخ أحمد مدينة جوهر متوجها نحو مقديشو حيث بدأ التدريس في مدرسة جبة الثانوية.
التحول الفاصل الذي حدث في حياة شيخ شريف أحمد هو اختطاف أحد تلاميذه الصغار من أسرة ميسورة الحال في 2003 على يد أشخاص كانوا على علاقة بأمراء الحرب طالبوا بفدية كبيرة مقابل إطلاق سراحه، مما حدا بشيخ أحمد إلى التصميم على مواجهتهم، وتمكنت المحكمة التي عززت بمتطوعين من الحراس من إطلاق سراح التلميذ وغيره من الذين اختطفوا، ونجحت في حفظ الأمن ومكافحة السرقات والسطو والسلب والنهب التي كانت تحدث بشكل مستمر.
وعلى غرار هذه المحكمة تكونت محاكم أخرى لمواجهة أمراء الحرب الذين توحدوا لمواجهة قوة المحاكم التي بدأت تسيطر على مناطق كثيرة في العاصمة، وكان السبيل الوحيد لذلك هو توحيد المحاكم أيضا واختير شيخ شريف ليترأس "اتحاد المحاكم الإسلامية في يوليو 2004"، والتي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بحركة شباب المجاهدين الصومالية.
بدأ يظهر في هذه الفترة بقوة  كأحد رموز قادة المحاكم الإسلامية بالعاصمة، وهو أحد الحلفاء والأصدقاء المقربين من الشيخ حسن ظاهر عويس، أحد مؤسسي المحاكم الإسلامية وعدن حاشي فارح العيروسي واللذان تتهمهما واشنطن بأن لهما صلات بشبكة القاعدة وحاربا في أفغانستان عام 2001. 
في 9 سبتمبر 2006 ذهب شريف مع بعض أعوانه إلى سرت الليبية بمساعدة الرئيس السابق عبد القاسم صلاد حسن، للاحتفال بالذكرى السنوية السابعة لقمة الزعماء الأفارقة. 
وسعى شيخ شريف للحصول على مساعدة من ليبيا ودول إفريقية أخرى لإحداث نوع من التقارب ما بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية في ليبيا.

انهيار المحاكم الإسلامية:

انهيار المحاكم الإسلامية:
بعد 6 أشهر من الحكم 28 ديسمبر 2006،  قام بالتصدي للقوات الإثيوبية التي غزت الصومال، ولكن بعد هزيمة المحاكم في معركة جيليب وسقوط كيسمايو، تمكن من الفرار باتجاه الحدود الكينية.
 تم احتجازه مع ثلاثة آخرين بواسطة الشرطة الكينية بتاريخ 21 يناير 2007 بالقرب مركز هولوغو الحدودي بين كينيا والصومال.
وقد قابل السفير الأمريكي في كينيا لمحادثته بشأن التعاون مع الحكومة الصومالية الانتقالية، حيث كان تحت حماية السلطات الكينية خلال وجوده بفندق في نيروبي.
تم إطلاق سراحه من قبل الشرطة الكينية وذلك بتاريخ 1 فبراير 2007.
 كما أفادت بعض التقارير أنه اجتمع مع المبعوث الأمريكي لكينيا والصومال مايكل رنيبيرغر، زاعما أن يتخذ الترتيبات اللازمة لإطلاق سراح أسرى القوات الأمريكية.
 وبعد إطلاق سراحه قرر شيخ شريف السفر إلى اليمن في 8 فبراير 2007 ليلحق بعدد من عناصر جماعته التي فرت إلى اليمن بعد دخول القوات الإثيوبية إلى العاصمة مقديشو.
وكان احتجازه مرهونًا بالإفراج عن عشرات الجنود الأمريكيين الذين أسرتهم قوات المحاكم الصومالية، بعد أن قتلت ما لا يقل عن 30 آخرين.
وجاءت المفاوضات لإطلاق سراح شريف شيخ أحمد، بمشاركة الشيخ حسن ضاهر عويس، أمين شورى المحاكم الإسلامية آنذاك.
 وقالت إن الأمريكان من جهتهم، وللتدليل على حسن نواياهم، توقفوا منذ أيام عن قصف جنوب الصومال.
في خلال ذلك لم يتوقف تحالف المعارضة الصومالية الذي تأسس في العاصمة الإريترية أسمرة عام 2007 عن توجيه الاتهامات لشيخ شريف، بالخيانة وإجراء اتصالات سرية مشبوهة مع الحكومة الأمريكية، في واقعة أكدت الانقسام بين شيخ شريف وشيخ حسن عويس، مما دفع بشيخ شريف للاستقالة من رئاسة اتحاد المحاكم، ووقع اتفاقا منفردا مع نور عدي رئيس الوزراء الصومالي السابق في جيبوتي برعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى الصومال أحمد ولد عبد الله، وتولى شريف رئاسة تحالف المعارضة الصومالية الذي تأسس عام 2008 بدعم من الرئيس الإريتري أسياس أفورقي وضم منشقين وبرلمانيين وإسلاميين مناوئين للسلطة الانتقالية وللوجود العسكري الإثيوبي في الصومال.

رئيسا للصومال:

رئيسا للصومال:
وفي ديسمبر 2009 قام الرئيس الصومالي عبد الله يوسف بتقديم استقالته بسبب خلافات سياسية، بالإضافة إلى عدم نجاحه في حفظ الأمن أو تحقيق أي تقدم في تحقيق الاستقرار على الساحة الصومالية، التي أعقبها عقد انتخابات تنافس فيها 14 مرشحا على منصب الرئاسة، في حين فاز في الجولة الأولى كل من شيخ شريف أحمد ورئيس الوزراء الأسبق نور عدي، ولكن بعد انسحاب الأخير حسمت بهذا نتائج الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات والتي انتهت بفوز شيخ شريف.
وانتخبه البرلمان الصومالي في 31 يناير 2009 رئيسا جديدا للصومال خلال الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في جيبوتي.
وفي يناير 2010، أعلن شريف شيخ أحمد حل ميليشيات المحاكم الإسلامية، ومع ذلك استمرت فصول الأزمة الصومالية التي دخلت مرحلة جديدة بنجاح مقاتلي حركة الشباب المجاهدين في السيطرة على مناطق واسعة من الصومال.
في سبتمبر 2010، دعا الحزب الإسلامي في الصومال رئيس البلاد شريف شيخ أحمد إلى ترك السلطة خاصة مع سيطرة قوات الشباب المجاهدين على أجزاء مهمة من العاصمة مقديشو.
 انتهت ولايته في رئاسة البلاد عام 2012.

شارك