"بوكو حرام" ت

الإثنين 28/يوليو/2014 - 02:04 م
طباعة بوكو حرام ت
 
عنوان جديد نقدمه بين يدي رجل الشارع عن "بوكو حرام" الجماعة النيجيرية الإرهابية المتشددة؛ فما أن كتبنا في محرك البحث (Google) "بوكو حرام ت" حتى ظهرت لنا قائمة تبدأ بـ" بوكو حرام" وتنتهي بـ"تخطف".. لم نجد على سبيل المثال: بوكو حرام تُعلم أو بوكو حرام تُعطي أو توضح.. إذن لماذا الخطف؟ لأنها حيلة جديدة يقوم بها من لا حيلة له.. هم لا يستطيعون مواجهة جيش ميداني منظم؛ لذلك يقومون بالخطف لتحقيق أوهامهم بأنهم يخدمون الإسلام.
بوكو حرام ت
قامت "بوكو حرام" هذين اليومين بخطف زوجة نائب رئيس وزراء الكاميرون..
وهي خطوة من الأهمية بمكان حيث تهدد بإقحام الكاميرون رسمياً في الصراع الدموي في نيجيريا المجاورة، شنّت جماعة «بوكو حرام» الإسلامية المتطرفة في نيجيريا، هجوماً على منزل نائب رئيس وزراء الكاميرون في بلدة حدودية، وخطفت زوجته وآخرين كما قتلت ثلاثة أشخاص على الأقل.
في الوقت ذاته، أعلنت الشرطة مقتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية بقنبلة أُلقِيت على مصلّين لدى خروجهم من كنيسة كاثوليكية في مدينة كانو شمال نيجيريا. وقال مسئول في الشرطة: إن انتحارية كانت تعتزم دخول جامعة كبرى في كانو وتحمل قنبلة خبأتها تحت حجابها، فجّرت نفسها لحظة اعتقالها؛ ما أدى إلى جرح خمسة شرطيين.
وأشار وزير الإعلام الكاميروني عيسى تشيروما إلى «تعرّض منزل أمادو علي، نائب رئيس الوزراء، إلى هجوم وحشي من مسلحي بوكو حرام» في كولوفاتا شمال الكاميرون، أوقع ثلاثة قتلى على الأقل. وذكر أن المسلحين «أخذوا زوجة» علي ومساعدتها في المنزل، كما خطفوا زعيماً دينياً محلياً يُدعى سيني بوكار لامين، وهو رئيس بلدية، بهجوم منفصل على منزله.
ونسبت وكالة «رويترز» إلى قائد عسكري كاميروني في المنطقة قوله: إن حراس أمادو علي الذي كان في منزله مع عائلته، نقلوه إلى بلدة مورا مجاورة. ورجّح ارتفاع ضحايا الهجوم، معتبراً أن «الموقف خطير جداً».

حادثة الخطف سيناريو أم ردة فعل؟

حادثة الخطف سيناريو
هذا ثالث هجوم تشنّه «بوكو حرام» في الكاميرون منذ الجمعة الماضي. الهجومان السابقان اللذان أسفرا عن مقتل أربعة جنود على الأقل، تزامناً مع إصدار محكمة في الكاميرون أحكاماً بالسجن تراوحت بين 10 و20 سنة، على حوالي 22 شخصاً اتُّهِموا بالانتماء إلى «بوكو حرام» وتحتجزهم ياوندي منذ مارس الماضي.
وكانت الكاميرون نشرت أكثر من ألف جندي على حدودها النائية مع نيجيريا، بعد تعرّضها لضغوط من الدولة المجاورة لتكثّف جهودها لمحاربة «بوكو حرام»، إذ تعتقد أبوجا بأن الجماعة تريد أن تجعل الكاميرون قاعدة خلفية لها، في إطار سعيها إلى إقامة دولة إسلامية.
وتعهدت قبل أيام نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد، تشكيل وحدة مشتركة لـ "التخلّص من لعنة" جماعة «بوكو حرام»، كما قال وزير دفاع النيجر كاريديو محمد. وتشارك كل دولة في الوحدة بحوالي 700 فرد، علماً أن الدول الأربع تتشارك الحدود في منطقة بحيرة تشاد، وهي معقل لـ «بوكو حرام».

الخطف سمة من سمات الجماعة

أبو بكر شيكو
أبو بكر شيكو
يبدو أن الخطف أصبح سمة من سمات جماعة "بوكو حرام"، فقد ذكر مسئولون محليون وسكان في نيجيريا سابقا أن جماعة "بوكو حرام" اختطفت 60 فتاة وأن 30 شخصا لقوا مصرعهم في هجمات جديدة للجماعة شمال شرق البلاد.
ولم تؤكد السلطات رسميا أنباء اختطاف الفتيات، التي تأتي بعد حوالي شهرين من اختطاف 200 فتاة أخرى، وهو ما أثار غضبا رسميا وشعبيا على مستوى العالم.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل تعدى إلى إعلان زعيم "بوكو حرام" عن طريق شريط فيديو عن بيع الفتيات المخطوفات
فقد أعلن زعيم جماعة "بوكو حرام" الإسلامية في شريط فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس أن الفتيات اللواتي خطفن في منتصف أبريل في شمال شرق نيجيريا ستتم معاملتهن على "أنهن سبايا وسيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة".
وقال أبو بكر شيكو في الفيديو الذي يستغرق 57 دقيقة: "خطفت الفتيات. سأبيعهن في السوق وفق شرع الله". واعتبرت 223 طالبة مفقودات وسرت أنباء حول احتمال نقلهن إلى تشاد والكاميرون المجاورتين حيث سيتم بيعهن مقابل 12 دولارا لكل واحدة منهن.
وكان شيكو يشير إلى 276 تلميذة خطفن من مدرستهن في شيبوك في ولاية بورنو في 14  أبريل. وذُكِرَ أن حوالي 53 تلميذة تمكنَّ من الفرار وما زالت 223 فتاة في قبضة الخاطفين، على ما أعلنت الشرطة سابقا.
وقال شيكو: إن خطف الفتيات أثار الغضب "لأننا نحتجز أشخاصا كعبيد"، مضيفا أنه خطف الطالبات؛ لأن "التربية الغربية يجب أن تتوقف" وأن على الفتيات "ترك المدرسة، والزواج".
وبالرغم من عدم وضوح التسجيل يمكن التعرف إلى وجه الزعيم الإسلامي الذي تكلم بالهاوسا والعربية والإنكليزية، عند تركيز الكاميرا على وجهه.
بوكو حرام ت
رغم أن شيكو أعلن استعداده مبادلة فتيات نيجيريات مخطوفات بسجناء إلا أن الأمر كله مرفوض من المبدأ.. فكيف يتسنى لشعب يعيش مهددا بخطف أمه أو أخته أو ابنته وقتل أولاده ورجاله؟ حياة غريبة طرأت على العالم.. حياة بلا مبدأ ولا أخلاقيات.. لا قوانين ولا دساتير.. الأمر هو ما ستقرره كل جماعة استطاعت الحصول على عتاد ورجال.. حتى نصل في النهاية لمرحلة قانون الغابة "لا مكان للضعيف.. والبقاء للأقوى".

شارك