بعد حديث حكمت الهجري.. هل تخرج السويداء عن سلطة سوريا؟/الفيلق الروسي ساعد جيش مالي في صد هجوم واسع شنه الإسلاميون/رجل أعمال حكم عليه سابقا بالإعدام موّل الحرس الإيراني عبر شبكة سرية
الجمعة 22/مايو/2026 - 11:36 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 مايو 2026.
سكاي نيوز: بعد حديث حكمت الهجري.. هل تخرج السويداء عن سلطة سوريا؟
عاد ملف محافظة السويداء إلى واجهة الجدل السياسي في سوريا، بعدما جدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، دعوته إلى تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية منفصلة تماما عن حكومة دمشق، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستقبل المحافظة الجنوبية وتعقيدات المشهد السوري في المرحلة الانتقالية.
وقال الهجري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن "خيارنا في الحرية وتقرير المصير ليس محلا للمقايضة ولا للولاءات المشروطة"، مضيفا أن "كرامة هذا الجبل فوق كل اعتبار"، في إشارة إلى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
وأكد الهجري أن "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله"، معتبرا أن المحافظة تواجه "سياسات تجويع ممنهجة" و"غزوا إداريا هداما"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه السويداء حالة توتر سياسي وأمني مستمرة منذ أشهر، وسط اتهامات متبادلة بين السلطات السورية وقيادات محلية بشأن مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المحافظة.
وفي تعليق على هذه الدعوات، قال الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان، في حديث لسكاي نيوز عربية، إن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الهجري فكرة الانفصال أو الإدارة الذاتية، مشيرا إلى أن "هذه ربما المرة العاشرة أو الخامسة والعشرين التي يؤكد فيها الهجري على هذه الأمور".
وأضاف السليمان أن الهجري "يريد منذ زمن إنشاء دولة في السويداء"، لكنه تساءل بشأن مدى قدرة هذا المشروع على التحول إلى "آلية تنفيذية"، مؤكدا أنه "لا توجد مقدرات ومقومات لتحويله إلى مشروع قابل للتنفيذ".
ورأى الباحث السياسي أن التصعيد المتكرر من جانب الهجري يرتبط، بحسب وصفه، بـ"حالة الضغط الداخلية الموجودة داخل السويداء"، معتبرا أن زعيم الطائفة الدرزية "يحتاج دائما إلى حدث، والحدث يكون عبر رفع سقف الخطاب السياسي".
واتهم السليمان إسرائيل بلعب دور رئيسي في تعقيد ملف السويداء، قائلا إن "ما يمنع تنفيذ أي مقاربة للحل هي إسرائيل"، مضيفا أن "الهجري مرتبط بإسرائيل بشكل كامل"، وفق تعبيره.
وفي الوقت نفسه، شدد السليمان على أن الحكومة السورية تميز بين "الهجري" وبين "السوريين داخل السويداء"، قائلا إن دمشق "تفتح خطوط التجارة والإمدادات، وتتواصل مع شخصيات داخل السويداء مؤيدة للدولة".
وبشأن احتمال منح السويداء وضعا إداريا خاصا أو صيغة لا مركزية، رفض السليمان هذا الطرح، مؤكدا أن "أي خصوصية لمحافظة سورية في هذه المرحلة الانتقالية الهشة قد تهدد الكيان السوري"، مشددا على ضرورة أن تكون العلاقة الإدارية والسياسية بين جميع المحافظات ودمشق "متناظرة".
وأشار إلى أن السويداء ليست موحدة بالكامل خلف الهجري، قائلا إن "المرجعية الدرزية في سوريا تتوزع في عدة مناطق"، وإن داخل السويداء نفسها "هناك ثلاث مرجعيات دينية"، مضيفا أن الحديث عن "شبه إجماع درزي" خلف الهجري "غير دقيق".
كما اعتبر أن الأزمة في السويداء تفاقمت بسبب أخطاء ارتكبتها جميع الأطراف خلال الفترة الماضية، موضحا أن "مقاربات أمنية وعسكرية خاطئة عززت الأزمة وأوصلتنا إلى هنا".
وفي معرض حديثه عن مستقبل الأزمة، رأى السليمان أن فرض مشروع انفصالي على الأرض يواجه عقبات كبيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، مشيرا إلى أن السويداء "محاصرة جغرافيا بسوريا والأردن"، وأن الأردن يرفض تقسيم سوريا وإنشاء دولة في السويداء أكثر من سوريا نفسها ربما.
وأضاف أن هناك فرقا كبيرا بين الخطاب السياسي والقدرة على التنفيذ، معتبرا أن الملف معقد ويحتاج إلى مقاربة صبورة وهادئة.
وفي المقابل، تتصاعد داخل السويداء أصوات تتهم الحكومات السورية المتعاقبة بإهمال المحافظة اقتصاديا وخدميا، سواء قبل سقوط النظام السابق أو بعده، وهو ما ساهم، بحسب مراقبين، في اتساع فجوة الثقة بين دمشق وبعض القوى المحلية.
إلا أن السليمان رفض تحميل الإدارة السورية الحالية كامل المسؤولية، مشيرا إلى أن السلطة الجديدة تسلمت البلاد بعد حرب طويلة ودمار، وأنها حاولت الانفتاح على السويداء عبر لقاءات ومؤتمرات مع وجهاء المحافظة، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود "أخطاء" جرى استغلالها، خاصة من جانب إسرائيل، بحسب قوله.
وتبقى دعوات "تقرير المصير" والإدارة الذاتية في السويداء واحدة من أكثر الملفات حساسية في سوريا حاليا، في ظل تشابك العوامل المحلية والإقليمية، واستمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعقيد المشهد السوري الهش أساسا.
كشف معلومات مثيرة عن أحد منفذي هجوم سان دييغو "المروع"
كشفت مصادر أمنية أميركية أن أحد المراهقين المتورطين في إطلاق النار على مسجد في سان دييغو غادر مركزا للصحة النفسية قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الهجوم الدموي الذي وقع يوم الاثنين الماضي.
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن مصادر قولها إن كاليب فازكيز (18 عاما) غادر مركز "بارك" للعلاج النفسي صباح اليوم السابق للهجوم، قبل أن ينفذ مع كاين كلارك (17 عاما) الهجوم على المركز الإسلامي في سان دييغو والذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص.
وبحسب المصادر ذاتها، كان قد صدر بحق فازكيز أيضا أمر تقييد يتعلق بحيازة الأسلحة النارية، بعدما أجرت الشرطة العام الماضي زيارة تفقدية لمنزله في مدينة تشولا فيستا للاطمئنان على وضعه.
وجاءت تلك الزيارة عقب اتصال برقم الطوارئ 911 عام 2025 أبلغت فيه السلطات بمنشورات مقلقة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما كلارك، فقد تلقّت السلطات أيضا بلاغا بشأنه، بعدما اتصلت والدته برقم الطوارئ صباح يوم الهجوم، عقب مغادرته المنزل حاملا أسلحة كانت موجودة داخله.
ورغم أن السلطات كانت قد رصدت الشابين سابقا، فإنهما تمكنا من التوجه إلى المركز الإسلامي في سان دييغو وقتل 3 أشخاص قبل الفرار إلى حي مجاور.
وفي وقت لاحق، أقدم الاثنان على الانتحار داخل سيارة الهروب الخاصة بهما، كما تركا خلفهما بيانا صادما مليئا بالكراهية قبل تنفيذ الهجوم، تضمن إشادة بأدولف هتلر وعدد من منفذي المجازر الجماعية.
وتضمن البيان آراء عنصرية ومهينة استهدفت مجموعات عدة، بينها المسلمون، إضافة إلى حديث عن رغبتهما في إشعال "حرب عرقية شاملة" تؤدي إلى انهيار المجتمع.
وذكرت الشرطة أن الشابين "أبديا تطرفاً عبر الإنترنت"، وكانا يرتديان رموزا نازية ونقشا عبارات عنصرية على معداتهما.
وأضاف المسؤولون عن إنفاذ القانون خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، أنهما "لم يميزا في كراهيتهما بين أحد وآخر"، مشيرين إلى ضبط أكثر من 30 قطعة سلاح وقوس نشاب قد تعود إلى المشتبه بهما.
وتم التعرف على الضحايا الثلاثة وهم منصور كازيها، ونادر عوض، وحارس الأمن أمين عبد الله، الذي أشادت السلطات بدوره في الحد من عدد الضحايا.
وقال قائد شرطة سان دييغو سكوت وول: "نعتقد أن حارس الأمن تمكن على الأقل من المساعدة على حصر الوضع في المنطقة الأمامية من المسجد وتقليل حجم الخسائر".
مجددا.. وزير داخلية باكستان يجتمع مع عراقجي
أعلنت سفارة باكستان في طهران، الجمعة، أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عقد اجتماعاً جديداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث مقترحات تتعلق بحل الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي زيارة نقوي، إلى جانب زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى بلورة إطار عام للمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل المباحثات مناقشة بعض التفاصيل الفنية وإجراءات بناء الثقة، إضافة إلى الضمانات المتبادلة بين الجانبين.
تقليص نقاط الخلاف
وكشفت مصادر إيرانية، الخميس، أن المقترح الأخير الذي نقلته الولايات المتحدة إلى طهران عبر الوساطة الباكستانية ساهم في تقليص بعض نقاط الخلاف بين الطرفين.
لكن المصادر نفسها أكدت أن الوصول إلى تفاهم نهائي ما يزال يتطلب، بحسب تعبيرها، "تراجع واشنطن عن خيار التصعيد العسكري ووسوسة الحرب".
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة التي أعقبت المواجهات العسكرية الأخيرة بين الجانبين.
واشنطن تفرض عقوبات على 9 مسؤولين مرتبطين بحزب الله
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات على 9 مسؤولين مرتبطين بحزب الله بسبب سعيهم للحفاظ على نفوذ الحزب في لبنان وعرقلتهم عملية نزع سلاحه.
ووفقا للخزانة الأميركية فقد قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة بتصنيف 9 أفراد في لبنان "بسبب عرقلتهم لعملية السلام في لبنان وإعاقة نزع سلاح حزب الله".
وأضافت الوزارة: "يشمل هؤلاء المسؤولين المرتبطين بحزب الله أفرادا في داخل البرلمان اللبناني والقطاعين العسكري والأمني، حيث يسعون إلى الحفاظ على نفوذ الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران داخل مؤسسات الدولة اللبنانية الرئيسية".
وشددت الخزانة الأميركية على أن "استمرار النشاط العسكري لحزب الله ونفوذه القسري على الدولة اللبنانية يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها على مؤسسات الدولة ونزع سلاح هذه الجماعة الإرهابية".
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل. وستواصل وزارة الخزانة اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويسهلون حملة العنف العبثية التي يشنها حزب الله ضد الشعب اللبناني ويعرقلون تحقيق سلام دائم".
وبحسب الوزارة فقد شملت العقوبات كلا من محمد عبد المطلب فنيش القيادي في المجلس التنفيذي لحزب الله، وحسن نظام الدين فضل الله ممثل حزب الله في البرلمان اللبناني.
كما فرضت عقوبات على إبراهيم الموسوي الذي يشغل رئاسة اللجنة الإعلامية لحزب الله، وحسين الحاج حسن عضو البرلمان عن الحزب، ومحمد رضا شيباني السفير الإيراني المعين لدى لبنان.
وعاقبت الولايات المتحدة أيضا أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفاوي المسؤولان الأمنيان في حركة أمل، والعميد خطار ناصر الدين رئيس قسم الأمن القومي في الأمن العام، والعقيد سامر حمادي رئيس فرع الضاحية في مديرية استخبارات الجيش.
يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية صنفت حزب الله كـ"إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص" في 31 أكتوبر 2001، كما صنفته كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 أكتوبر 1997.
نوفوستي: الفيلق الروسي ساعد جيش مالي في صد هجوم واسع شنه الإسلاميون
أعلن نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف أن سلطات مالي صدت بدعم من الفيلق الروسي هجوما واسعا شنه الإسلاميون على مواقع استراتيجية في باماكو ومدن أخرى.
الفيلق الروسي ساعد جيش مالي في صد هجوم واسع شنه الإسلاميون
وأشار إلى أن روسيا تُقدم الدعم للدول الأفريقية في إطار الجهود الدولية وعلى الصعيد الثنائي.
ويتمثل هذا الدعم في تعزيز الجاهزية القتالية للقوات المسلحة للدول الأفريقية وتدريب أفرادها وأجهزة الأمن والاستخبارات.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن جماعات مسلحة في مالي يبلغ تعدادها نحو 12 ألف مقاتل حاولت تنفيذ انقلاب عسكري في 25 أبريل بعد أن تلقت تدريبات من المرتزقة الأوكرانيين والأوروبيين، وأن وحدات الفيلق الروسي أحبطت الانقلاب ومنعت وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
"وول ستريت جورنال": رجل أعمال حكم عليه سابقا بالإعدام موّل الحرس الإيراني عبر شبكة سرية
كشفت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن نحو 425 مليون دولار جرى تحويلها عبر منصة "بينانس" للعملات المشفرة لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وأكدت الصحيفة، استناداً إلى تحليل أجرته شركة متخصصة في بيانات "البلوك تشين"، أن البنك المركزي الإيراني حوّل 107 ملايين دولار من العملات المشفرة عبر سلسلة من المعاملات إلى حسابات على المنصة خلال عام 2025.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أجانب في مجال إنفاذ القانون أنهم "رصدوا، خلال العام الحالي، تدفقات مالية عبر حسابات على المنصة نحو كيانات إيرانية مرتبطة بالنظام، مع تسجيل معاملات مشبوهة في مايو الجاري".
شبكة مالية سرية
واستناداً إلى تقارير داخلية لشركة "بينانس" وبيانات "البلوك تشين" ووثائق ومسؤولين في إنفاذ القانون، أوضحت الصحيفة أن "إجمالي هذه الأموال يُقدَّر بمليارات الدولارات"، وتندرج ضمن معاملات تدفقت عبر المنصة خلال العامين السابقين للعمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن "رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني، المشتبه في كونه ممولاً رئيسياً للنظام الإيراني، أنشأ شبكة سرية لضمان تدفق الأموال إلى القوات العسكرية الإيرانية، كانت منصة "بينانس" في صلبها". وبحسب الصحيفة، "نفّذت هذه الشبكة معاملات بقيمة 850 مليون دولار على مدى عامين، واستمرت حتى ديسمبر 2025".
من الإعدام إلى التحايل على العقوبات
وكان زنجاني (55 عاماً)، الذي كوّن ثروة ضخمة من تجارة النفط والتحويلات السرية لصالح النظام إبان سنوات العقوبات الغربية، قضى سنوات بين السجن وحكم الإعدام قبل أن يعود إلى الواجهة، وفق الصحيفة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقربين منه، بينهم شقيقته، أداروا حسابات إضافية جرى الوصول إليها عبر الأجهزة الإلكترونية ذاتها، وهو نمط اعتبره محققو "بينانس" مؤشراً على احتمال التهرب من العقوبات الأميركية.
في المقابل، أكد متحدث باسم المنصة أنها لم تُجرِ أي معاملات تخص أفراداً أو محافظ رقمية خاضعة للعقوبات، مضيفاً: "اتخذنا جميع الإجراءات المناسبة فور فرض العقوبات".
سبوتنيك: موسكو: خطة ترامب بشأن غزة لا تزال حبرا على ورق
أكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الخميس، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن غزة، التي أقرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، لا تزال في معظمها وثيقة حبر على ورق.
وقال نيبينزيا خلال اجتماع لمجلس الأمن: "بعد ستة أشهر من التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، لا تزال "خطة دونالد ترامب" في معظمها وثيقة حبر على ورق، تتضمن إنجازات وهمية تهدف إلى التغطية على الواقع المرير في القطاع".
وأشار نيبينزيا إلى أن مطالب إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الذين كانوا محتجزين في القطاع الفلسطيني، وكذلك إعادة جثث القتلى، قد نُفذت بالكامل، بينما لا تزال العديد من البنود الأخرى غير محققة.
وتابع المندوب الروسي: "بنود الخطة المتعلقة بوقف إطلاق النار، وإرسال مساعدات إنسانية شاملة إلى القطاع، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، ونشر قوات استقرار دولية، ناهيك عن الوعود بتحويل غزة إلى ريفييرا الشرق الأوسط بمدن خيالية، وبث حياة جديدة فيها، وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة، كل هذه البنود لم تنفذ".
وكان نيبينزيا قد صرّح في مارس/آذار الماضي بأنه لا توجد أي بوادر لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن غزة.
في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وافق مجلس الأمن الدولي على قرارٍ اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية لدعم خطة ترامب الشاملة للتسوية في قطاع غزة، وصوّت 13 عضوا من أصل 15 عضواً في المجلس لصالح القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت. ودعت الخطة الأمريكية لغزة إلى إدارة دولية مؤقتة للقطاع، وإنشاء "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما نصّت على تفويض عسكري لقوة استقرار دولية، تُنشر بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.
رئيس الوزراء العراقي: تحقيق مشترك مع السعودية والإمارات لكشف تفاصيل الهجمات
جدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، الخميس، إدانة بغداد واستنكارها لما وصفه بـ"العمل الإجرامي" الذي استهدف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشددا على رفض العراق لأي اعتداء يطال الدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح الزيدي عبر منصة "إكس"، أن الحكومة العراقية وجّهت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجمات، وتم تشكيل لجنة تحقيقية رفيعة المستوى خلال أول اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مؤكدا أهمية أن يكون التحقيق مشتركا مع السعودية والإمارات للاطلاع على الأدلة والتأكد من صحة المعلومات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية في تلك الاعتداءات.
وشدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، على رفض بغداد استخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي أعمال عدائية، مؤكداً أن العراق يسعى لأن يكون "منطقة التقاء للمصالح المشتركة" وداعما لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، أن دستور بلاده لا يسمح باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول أخرى، وذلك خلال استقباله سفيرة مملكة إسبانيا لدى بغداد، أليثيا ريكو بيريث".
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم الأحد الماضي، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، وذلك صباح يوم الأحد.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشر عبر منصة "إكس"، يوم الأحد، إن القوات المختصة تمكنت من التعامل مع المسيّرات وتدميرها فور دخولها الأجواء السعودية.
وأكد المالكي أن وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشددا على أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتصدي لأي محاولة تستهدف سيادتها أو أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أدانت، الأسبوع الماضي، الهجمات على الأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت، مطالبةً بوقف فوري لأي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الممرات المائية الدولية.
وجاء في بيان الخارجية السعودية: "ندين بأشد العبارات الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت".
وتابع البيان: "نجدد وقوفنا مع كافة الإجراءات التي تتخذها الدول الخليجية الشقيقة لحماية أمنها واستقرارها".
وأكمل: "نطالب بالوقف الفوري للاعتداءات السافرة على أراضي الدول الخليجية ومياهها الإقليمية ولأي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل للممرات المائية الدولية".
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وردّت إيران باستهداف الأراضي الإسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقالت واشنطن وتل أبيب إن الهجوم "الاستباقي" كان ضروريًا لمواجهة ما وصفتاه بـ"التهديد المقبل" من البرنامج النووي الإيراني، لكنهما أوضحتا لاحقًا رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي 7 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران وقفًا لإطلاق النار. وانتهت مفاوضات لاحقة في إسلام آباد دون تحقيق اختراق. ولم تُسجل عودة إلى الأعمال القتالية، لكن الولايات المتحدة فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية. وتعمل أطراف الوساطة حاليًا على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات.
وفي 4 مايو/أيار الجاري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "الهدف الرئيسي لواشنطن لا يزال ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية"، وفق تعبيره.
من 15 بندا.. ملادينوف يعلن "خريطة طريق" لتنفيذ خطة ترامب في غزة
أعلن الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، الخميس، عن نشر "خريطة طريق" من 15 بندا، تهدف إلى استكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن قطاع غزة، وذلك عقب إحاطة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي حول مستقبل القطاع.
وأوضح ملادينوف، عبر منصة "إكس"، أن الخطة تُقسم إلى محاور رئيسية تشمل مبادئ عامة، وترتيبات أمنية، وإعادة هيكلة القطاع الأمني، إضافة إلى قوة استقرار دولية، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وصولا إلى ملف إعادة الإعمار، مؤكدا أن التنفيذ سيتم على مراحل وتحت إشراف دولي.
وتنص النقاط الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال التزامات المرحلة الحالية، مع اعتماد آلية تحقق مستقلة لكل خطوة، إلى جانب إنشاء إطار انتقالي عبر "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ومكتب الممثل السامي، بهدف تنسيق الجوانب المدنية والأمنية وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أن هذه الأطر انتقالية وليست بديلا دائما للإدارة الفلسطينية.
كما تتضمّن الخطة فصل العمل السياسي عن الفصائل المسلحة، وتوحيد السلطة الأمنية تحت مرجعية مدنية واحدة، مع إصلاح جهاز الشرطة ودمج عناصره تدريجيا، وإطلاق مسار لنزع السلاح بشكل مرحلي وتحت إشراف دولي، دون نقل الأسلحة إلى إسرائيل، إضافة إلى تنظيم ملف السلاح الفردي ضمن القانون الفلسطيني عبر آليات تسجيل ومصادرة وتعويض تدريجية.
وفي الجانب الأمني، تقترح الخطة إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل كمنطقة عازلة لدعم تنفيذ الترتيبات الأمنية وحماية المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي مرتبط بالتقدم في ملف نزع السلاح، مع نقل المسؤوليات الأمنية تدريجيًا إلى مؤسسات فلسطينية مدنية.
وتشدد خريطة الطريق التي يقترحها، نيكولاي ملادينوف، على منع أي تصعيد داخلي فلسطيني خلال المرحلة الانتقالية، ووقف أعمال العنف الداخلي والمظاهر المسلحة، فيما تربط بند إعادة الإعمار بتحقيق الاستقرار الفعلي وتوافر مؤسسات مدنية فاعلة، مؤكدة أن إعادة البناء لن تكون مستدامة في ظل استمرار الهياكل المسلحة أو غياب الاستقرار.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
