ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.. "بنجلاديش" أرض جديدة لنفوذ "داعش"

الثلاثاء 06/أكتوبر/2015 - 12:31 م
طباعة ظهور تنظيم الدولة
 
ظهر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في بنجلاديش إحدى دول شبة القارة الهندية، عبر عمليات قتل لأجانب في العاصمة "دكا"، ليشير أي وجود أرض ونفوذ للتنظيم الإرهابي في بنجلاديش التي يشكل المسلمون 90 % من سكانها البالغ عددهم 160 مليون نسمة، تقدم نفسها على أنها بلد مسلم معتدل.

مقتل أجانب

مقتل أجانب
وقتل تنظيم "داعش" الاثنين الماضي الموظف في منظمة إنسانية إيطالية سيزار تافيلا (50 سنة) في البعاصمة "دكا"، واليوم، الياباني هوشي كونيو (66 سنة) في كونيا شمال بنجلاديش.
وحذر «داعش» من هجمات أخرى. وقال في بيان عبر موقع تويتر: «ستبقى سلسلة العمليات الأمنية ضد رعايا دول التحالف الصليبي متواصلة ولن يكون لهؤلاء أمان ولا عيش في ديار المسلمين«.
والهجمات على الأجانب نادرة في بنجلاديش، لكن البلاد عانت من تصاعد في عنف المتطرفين خلال العام الماضي؛ مما أسفر عن مقتل 4 مدونين ينتقدون التشدد بينهم أمريكي.
يأتي ظهور "داعش" في بنجلاديش في ظل الصراع مع القاعدة على مناطق النفوذ، في عدد من الدول الإسلامية وخاصة في وسط وشرق آسيا، وفي 4 سبتمبر الماضي، أعلن زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، 2014، عن تأسيس فرع جديد للتنظيم في شبه القارة الهندية، تحت اسم "قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية".
وقال الظواهري: إن إنشاء فرع القاعدة في شبة القارة الهندية سينقذ الكثير من المسلمين من انعدام العدالة والقهر. وبدأ تشكيل هذا الفرع الجديد للقاعدة قبل عامين بتجميع مقاتلين يأتمرون بعاصم عمر "أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية".
ويوجد في بنجلاديش العديد من الجماعات الإسلامية في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين والتي تعتبر جماعة محظورة في البلاد- للمزيد عن جماعة الإخوان في بنجلاديش اضغط هنا- وحركة الجهاد الإسلامي هي منظمة ذات صلة بتنظيم القاعدة لديها معسكرات في باكستان وبنجلاديش، ويُعْتَقَد أن حركة الجهاد الإسلامي في بنجلاديش تؤوي العديد من مقاتلي طالبان بعد انهيار نظامهم.

ولاية خراسان

ولاية خراسان
وولاية خراسان، تعد أهم فروع تنظيم "داعش" في شبه القارة الهندية وخاصة في باكستان، وتعتبر بنجلاديش "باكستان الشرقية سابقًا"، أحد أهم الدول المستهدفة من أجل توسع "داعش".
في 15 أكتوبر 2014، أسس حافظ سعيد القيادي السابق بحركة طالبان الباكستانية، جنبًا إلى جنب مع خمسة من قادة طالبان الآخرين، تنظيم "ولاية خراسان" وتعهد بالولاء لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي. وأصبح قائدًا لتنظيم الدولة الإسلامية في باكستان وأفغانستان.
وفي يناير الماضي أصبح حافظ سعيد خان، أميرًا لولاية الدولة الإسلامية في باكستان وأفغانستان والهند وبنجلاديش، عقب إعلان زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، أبو بكر البغدادي، تعين حافظ سعيد خان والي ولاية خراسان، وتعين الشيخ عبدالرءوف خادم، نائبًا له.
وكان من ضمن القيادات التي انضمت "داعش" وانشقت- أبو علي مقبول الخرساني "شهيد الله شهيد" المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان، والذي أصبح المتحدث باسم "داعش" باكستان.
وقال الناطق السابق باسم ولاية "خراسان" شهيد الله شهيد: "نريد أن نبلغكم أننا جمعنا أمراء عشر مجموعات ترغب في مبايعة أبو بكر البغدادي القريشي الحسيني". وأضاف شهيد أن أمراء هذه المجموعات العشر اجتمعوا وعينوا حافظ سعيد خان أوراكزاي أميرًا محليًّا في ختام مشاورات طويلة.
وفي 30 سبتمبر الماضي، ألقت شرطة بنجلاديش، القبض على شاب بريطاني من أصل بنجلاديشي، بتهمة تجنيد شباب للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"- حسبما أفادت صحيفة التليجراف- وأضافت الصحيفة أن الشاب البريطاني يدعى عبد الرحمن، ويبلغ من العمر 24 عامًا من شرق لندن، وتم اعتقاله في العاصمة داكا، على خلفية اتهامه بتجنيد بعض الشباب من أقاربه وأصدقائه للانضمام لداعش.
للمزيد اضغط هنا 

حكومة بنجلاديش و"داعش"

حكومة بنجلاديش وداعش
من جانبها قللت رئيسة وزراء بنجلاديش شيخة حسينة واجد، من أهمية إعلان تنظيم "داعش"، مسئوليته عن قتل اثنين من الأجانب، موضحة أن الشرطة لم تعثر بعد على أي دليل يثبت تورط التنظيم في الاعتداءات.
وقالت واجد: "لم نعثر بعد على دليل يؤكد تورط التنظيم المتطرف. سنجري تحقيقًا"، موضحة أنه "إذا أعلن أحد مسئوليته عن هاتين الجريمتين لماذا يتعين علينا أن نصدقه؟ وما لم نعثر على صلة من خلال تحقيق، فلا سبب يحملنا على تصديقه".
ورفض وزير الداخلية أسد الزمان خان كمال احتمال وجود تنظيم "داعش" على أراضي بنجلاديش، لكنه أوضح أن "الجريمتين مترابطتان على ما يبدو".
وأضاف: "أستطيع القول: إن تنظيم داعش ليس موجوداً في بنجلاديش"، موضحاً أن "الهجمات محاولة للتسبب في زعزعة الاستقرار في البلاد".
وبعد مقتل الموظف في منظمة إنسانية، سعت الحكومة إلى تبديد المخاوف المتعلقة بالظروف الأمنية للأجانب الذين يعيشون في البلاد، ووصفت الهجوم بأنه "حادث معزول".
وكانت المدارس الدولية أغلقت أبوابها موقتاً، ودعت السفارات الغربية موظفيها إلى الحد من تنقلاتهم، فيما أرجأ فريق الكريكت الأسترالي سفره إلى بنجلاديش للمشاركة في دورة رياضية.

"داعش" في بنجلاديش

داعش في بنجلاديش
فيما يبدو أن تنظيم "داعش" يسعى من خلال التنظيمات الإسلامية الموجودة والتي تعيش حالة سخط ضد حكومة "دكا"- يسعي إلى توسيع نفوذه في بنجلاديش لتكون أحد أهم مناطق انطلاقها في شرق آسيا، والامتداد إلى الجماعات الإسلامية المسلحة في دول شرق آسيا، فهل ستنجح حكومة شيخة حسينة واجد في مواجهة مخططات "داعش"؟

شارك