الإمام "عبد الرحمن بيصار".. الشيخ الفيلسوف

الأربعاء 20/أكتوبر/2021 - 08:34 ص
طباعة الإمام عبد الرحمن
 
ولد محمد عبد الرحمن بيصار قرية السالمية أحد  قرى مركز فوة، بمحافظة كفر الشيخ في 1328هـــ 20 من أكتوبر سنة 1910م  وتوفى في 12 جمادى الأولى  عام 1402هـ الموافق 7 من مارس سنة 1982م وصلي عليه بالأزهر، وأجريت له المراسم الرسمية، ودُفِنَ بمقابر المجاورين ليكون بذلك  الشيخ السابع والأربعون  للجامع الأزهر على  المذهب الشافعي الأشعري وعلى عقيدة أهل السنة.

نشأته وتعليمه:

نشأته وتعليمه:
نشأ في مدينة السالمية وتربَّى فيها، وحفظ القرآن وجوَّده تمهيدًا للالتحاق بالأزهر الشريف  ثم التحق بمعهد دسوق الديني ، ودرس بع علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وبعد نجاحه بمعهد دسوق ألحقه والده بمعهد طنطا ليكمل فيه دراسته الثانوية، وكان شَغُوفًا بالتأليف فألَّف رواية اسمها  "بؤس اليتامى" فتم تحويله إلى التحقيق لاشتغاله بالتأليف،  وترك معهد طنطا إلى معهد الإسكندرية،  وبعد أن أتم دراسته بمعهد الإسكندرية  التحق بكلية أصول الدين وتخرَّج فيها بتفوق  عام 1369هـــ/ 1949م

حياته ومناصبه:

حياته ومناصبه:
تم تعيينه مُدرِّسًا بها،  وفي  عام 1369هـــ/ 1949م اختاره الأزهر في بعثة تعليمية إلى إنجلترا  فدرس بكلية الآداب بجامعة أدنبره، ونال منها  درجة الدكتوراه  وعقب عودته عمل أستاذًا بكلية أصول الدين  وفى عام  1375هـــ/ 1955م رشَّح  للعمل مديرًا للمركز الثقافي الإسلامي بواشنطن،  وتولى إدارته لمدة 4 سنوات، وعقب عودته عاد الى مصر في موقعه كأستاذ بكلية أصول الدين وفى عام سنة 1383هـــ/ 1963م اختاره الأزهر رئيسًا لبعثته التعليمية في ليبيا، وفى  عام  1388هـــ/ 1968م صدر قرار جمهوري بتعيينه أمينًا عامًّا للمجلس الأعلى للأزهر وفى عام  1390هـــ/ 1970م صدر قرار جمهوري بتعيينه أمينًا عامًّا لمجمع البحوث الإسلامية فأشرف على إصدار عشرات المصنفات العلمية ، وتحقيق طائفة من أمهات مصادر التراث الإسلامي  وفى عام 1394هـــ/ 1974م صدر قرار جمهوري بتعيينه وكيلا للأزهر،  في عهد الإمام الدكتور عبد الحليم محمود  وتم تجديد  الوكالة أكثر من مرة حتى تولى المشيخة

شيوخه:

شيوخه:
تتلمذ على يد عدد من الشيوخ على رأسهم مفتي الديار المصرية الشيخ محمد عبده والعديد من مشايخ الأزهر منهم الشيخ عبد الحليم محمود

فترة توليه مشيخة الأزهر:

تولى مشيخة الأزهر من   يناير عام 1398هـــ/ 1979م  الى   12جمادى الأولى عام 1402هـ 7 من مارس سنة 1982م  لمدة 3 سنوات  بقرار جمهوري وبتعيينه  ايضا وزيرًا للأوقاف  وقام خلال فترة ولايته بالعديد من الإصلاحات على رأسها : 
1- تأليف لجنة لدراسة قانون الأزهر ولائحته التنفيذية وتعديلها  دون معوقات  تؤدي إلى عرقلة  أداء رسالة الأزهر  الداخلية والعالمية
2- إرساء قواعد المنهج الفلسفي والعلمي في الأزهر.
3- إنشاء الدراسات العليا بجامعة أم درمان الإسلامية.
4- كان الإمام يوصي علماء الأزهر، أن يتزودوا باللغة الأجنبية لا لمجرد التحدث بها أو التخاطب مع الغير، وإنما  لان ذلك يساعد على تكوين أجهزة في الأزهر تكون ذات صلة قوية بما ينشر في العالم الإسلامي حول الإسلام لترجمته والرد عليه ونشر ثقافة الأزهر بالخارج.

مواقفه:

مواقفه:
له العديد من المواقف التي  تدل على مكانته منها : 
 الشيخ وحرب يونيه 1967م:
شارك  الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار في قوافل علماء الأزهر، وكانت بمثابة قوافل للتوعية الدينية للضباط والجنود ركزت  على فضل الجهاد والاستشهاد، وأهمية المعركة مع العدو، وكذلك على المعاني التي تساهم في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية، وقد نجحت هذه القوافل نجاحاً كبيراً وتم تعميمها على جميع وحدات الجيش .
 الشيخ  وقانون الأحوال الشخصية:
نادى الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار بتطوير قانون الأحوال الشخصية  وشدد على ضرورة أن يتضمن حقوق لمرأة  التي لم تكن تحصل عليها  من قبل.
 الشيخ ومواجهة العنف:
دعا الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار لمواجهة التطرف العلماني والتغريب في الثقافة والانحلال الخلقي في المجتمع، ودعا إلى إعادة تطبيق الشريعة الإسلامية والحوار مع المتطرفين وإلغاء التضييق على رجال الدعوة
 الشيخ ودور الأزهر:
 نادى محمد عبد الرحمن بيصار بعدم معارضة الحاكم إلا في الأمور الجوهرية، وسعي إلى تجنيب الأزهريين أي صدام مع السلطة 

تكريم الشيخ:

تكريم الشيخ:
حظى الشيخ بالعديد من أوجه التكريم منها : 
1- منح قلادة الجمهورية قبل رحيله  عام 1401هـ / 1981م وهي أرفع الأوسمة والنياشين  في مصر  .
2- منح درجة الدكتوراه الفخرية عام 1400هـ/ 1981م من جامعة ماليزيا 

مؤلفاته:

مؤلفاته:
له العديد من المؤلفات حيث تخصص في الفلسفة الإسلامية، وله دراسة حول وجوه الخلاف بين الفلاسفة وعلماء الكلام والصوفية، لخصها في بحث  ألقاه في المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد في 28 من فبراير سنة 1970م،  تحت عنوان " إثبات العقائد الإسلامية" تناول  ثلاثة مناهج هي: 
 أولا: منهج المتكلمين الذين يعتمدون على النص مع احترامهم للعقل 
 ثانيا: منهج الفلاسفة الذين يعتمدون أوَّلا على العقل مع إيمانهم بالنص  ثالثا: منهج الصوفية  الذين يعتمدون على الرياضة الروحية والمجاهدة النفسية 
 وخلص من نتائج بحثه إلى أن الحرية الفكرية التي منحها الإسلام لأتباعه في شؤون عقيدتهم تأتي تحت ضوابط أساسية، هي:
1- حث القرآن الكريم الإنسان على التأمل والتفكير في ملكوت السموات والأرض
2- إشادة الإسلام بفضل العلم والمعرفة وتعظيمه لشأن العلماء
3- رد شبهات الوافدين على الإسلام والمنحرفين عنه بمنطق عقلي رشيد.

ومن أبرز مؤلفاته:

ومن أبرز مؤلفاته:
1-    الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد.
2-    العقيدة والأخلاق في الفلسفة الإسلامية.
3-    الحقيقة والمعرفة على نهج العقائد النسفية.
4-    تأملات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة.
5-    العالم بين القدم والحدوث.
6-    الإمكان والامتناع.
7-    شروح مختارة لكتاب المواقف، لعضد الدين الإيجي.
8-    الإسلام والمسيحية.
9-    رسالة باللغة الإنجليزية عن الحرب والسلام في الإسلام.
10- رجلان في التفكير الإسلامي، وهي دراسات عن حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي وإمام الحرمين الجويني.

شارك