تنظيم " مسلحو خراسان "في سوريا.. هل يكون بديلا "لداعش" ؟

السبت 20/سبتمبر/2014 - 06:43 م
طباعة مسلحو خراسان مسلحو خراسان
 
مسلحو خراسان
مسلحو خراسان
اسم جديد تطرحه علينا وكالة الاستخبارات الامريكية في فضاء الارهاب " مسلحو خراسان" – المشكل من جهاديين إسلاميين يقاتلون في سوريا - وتردد هذا الاسم في الايام الاخيرة ، بشكل غامض ومبهم ، فلا احد يعرف عن هذا التنظيم شيئ أكثر من المعلومات التي بثتها وكالة الاستخبارات الامريكية لبعض الصحف التي تتعاون معها وتنقل اخبارها فشكلت هذه الصحف والمواقع أهم المصادر حول هذا التنظيم ، ومن أول المواقع الصحفية الذي نشر معلومات حول هذا التنظيم هو موقع " هفنجتون بوست" الإخباري حيث يرى أنه بينما ينصب معظم الاهتمام الدولي والغربي حاليا على تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف أيضا "بداعش"، تشكل فرقة أخرى من المتطرفين في سوريا، تشمل - مزيجا من الجهاديين من أفغانستان واليمن وسوريا وأوروبا – تهديدا وشيكا مباشرا بتعاونهم مع صانعي القنابل اليمنيين لاستهداف الطائرات الأمريكية.
القحطاني
القحطاني
ورصد الموقع - في سياق تقرير بثه اليوم الاثنين - تواجد الخلية المعروفة باسم مجموعة "خراسان" في وسط سوريا، والتي تشمل كادر من المقاتلين المخضرمين التابعين لتنظيم القاعدة من أفغانستان وباكستان الذين سافروا إلى سوريا لإقامة روابط مع فرع تنظيم القاعدة هناك، "جبهة النصرة".
ونقلت عن مسئولين أمريكيين قولهم إن مسلحي "خراسان" لم يذهبوا إلى سوريا في الأساس لمحاربة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بل أرسلوا من قبل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لتجنيد الأوروبيين والأمريكيين الذين تسمح جوازات سفرهم بارتياد طائرات أمريكية بأقل تدقيق من قبل مسؤولي أمن جوازات السفر في واشنطن والذهاب إلى واشنطن للقيام بعمليات إرهابية.
وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لتقديرات المخابرات الامريكية السرية، تتوارد التقارير بتعاون متشددي خراسان مع صانعي القنابل التابعين لتنظيم القاعدة في اليمن لاختبار طرق جديدة لتهريب المتفجرات بطريقة آمنة من المطارات.. لافتا إلى أن الخوف يكمن من توفير متشددو خراسان لتلك المتفجرات المتطورة وإمداد المجندين الغربيين الذين سيتسللوا على رحلات متجهة الى الولايات المتحدة. 
وقالت إدارة أوباما إن تنظيم الدولة الإسلامية، الذي تعرض لأكثر من 150 غارة جوية امريكية في الاسابيع الاخيرة، لا يشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأن تنظيم خراسان - الذي لم تشمله خطة العمل العسكري الأمريكي ضد داعش - يعتبر التهديد الأكثر إلحاحا. 
وطبقا للمعلومات الاستخباراتية حول أنشطة تنظيم خراسان، علق مسؤولون أمريكيون بالقول : قررت إدارة أمن النقل في يوليو الماضي حظر دخول الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة المغلقة من الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة من أوروبا والشرق الأوسط.
ابراهيم العسيري
ابراهيم العسيري
ونوهت الصحيفة بأن تآمر تنظيم خراسان التابع لتنظيم القاعدة في اليمن مع جبهة النصرة، يظهر أنه على الرغم من الضرر الذي احدثته سنوات من الهجمات الصاروخية بطائرات دون طيار على القيادات الأساسية لتنظيم القاعدة في باكستان، لا يزال التنظيم يمثل تهديدا للغرب، وقام بتجديد شبابه وقوته خلال العام الماضي ونمت قوته وتعداد فروعه، وذلك بفضل تدفق المتطرفين الغربيين إلى ملاذ آمن جديد خلفه النزاع والحرب الأهلية في سوريا. 
ولفت الموقع الإخباري إلى أن فرع هذا التنظيم في اليمن التابع لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، قادر على وضع ثلاث قنابل على طائرات متجهة الى الولايات المتحدة، على الرغم من أن أيا منها لم يتوج بالنجاح، وفقا لتقارير استخباراتية.
وأكدت تقارير استخباراتية أمريكية سرية أن مسلحي "خراسان"، يعملون مع صانعي قنابل من فرع القاعدة في "اليمن"، وذلك لاختبار طرق جديدة لتمرير متفجرات من أمن المطارات. والخوف يكمن في أن يعطي مسلحو "خراسان" هذه المتفجرات المتقدمة للمجندين الغربيين الذين قد يتمكنون من التسلل على متن الرحلات الجوية المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وأورد الموقع قول نيكولاس راسموسن، نائب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، للجنة من مجلس الشيوخ" تظهر جهود التنظيم المتكررة - إخفاء عبوات ناسفة لتدمير طائرة - سعيه المستمر لشن هجمات عالية المستوى ضد الغرب ووعيه المتزايد لإجراءات الأمن الغربية وجهوده للتكيف مع هذه الإجراءات التي نتبناها". 
وكشف مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ في يناير الماضي، أن تنظيما من مسلحي القاعدة الأساسيين من أفغانستان وباكستان يخططون لهجمات ضد الغرب في سورية.
خراسان
خراسان
ونوه "هفنجتون بوست" الى أن تنظيم خراسان، والذي يمكن أن تعتبره الولايات المتحدة التهديد الإرهابي الأكثر خطورة، لم يسبق الكشف عنه. 
واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن مسؤولين أمريكيين قاموا بتحديد وتعريف بعضا من أفراد تنظيم خراسان، لكنهم لم يكشفوا عن أسماء الأفراد بسبب مخاوف من أنهم قد لا يستطيعون جمع معلومات استخباراتية أخرى مفيدة.
وتظهر خطة تنظيم "خراسان" مع فرع القاعدة في اليمن أنه على الرغم من الدمار الذي سببته سنوات من ضربات الطائرات دون طيار لقيادة القاعدة في باكستان فإن التنظيم مازال قادرا على تهديد الغرب
ومن اقرب الشخصيات التي تنسب الى هذا التنظيم ، إبراهيم العسيري
ولد إبراهيم حسن العسيري، الملقب بـ "أبو صالح"، في أبريل 1982، في الرياض، وله أربعة أشقاء وثلاث شقيقات.
في 2007، انضم وشقيقه الأصغر سناً، عبدالله، إلى تنظيم "القاعدة" في اليمن.
وبرز كخبير في صناعة المتفجرات، بعد اندماج جناحي القاعدة اليمني والسعودي، ليشكّلا "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
محمد بن نايف
محمد بن نايف
ثم راحت وتيرة العمليات الانتحارية تتزايد، ففي اغسطس 2009 حاول انتحاري اغتيال نائب رئيس وزير الداخلية السعودي، محمد بن نايف مساعد، بقنبلة مصنوعة من مادة PETN المتفجرة، ليتضح في ما بعد أن الانتحاري هو عبدالله، وأن العسيري قام بتجهيز شقيقه بنفسه.
وفي ديسمبر 2009، حاول النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب تفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة الاميركية بقنبلة مخبأة في ملابسه الداخلية، إلاً أنها لم تنفجر، ما ساعد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) في التعرّف على بصمة العسيري الموجودة على القنبلة.
وفي اكتوبر، عُثر على طردين كل منهما يضم عبوات حبر للطابعات، محشوة بالمادة المتفجرة نفسها، وذلك على متن طائرتين في طريقها من اليمن إلى شيكاغو في الولايات المتحدة. وتم اكتشاف القنابل بعدما توقفت الطائرتان في مطار إيست ميدلانذز في بريطانيا.
وفي أبريل 2012، اكتشفت "سي أي آيه" نسخة من قنبلة الملابس الداخلية، لكن من دون معادن، خلال عملية تفتيش مباغتة. 
ويظل السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل تستعيد القاعدة دورها في العراق والشام بهذا التنظيم ؟ في ظل تأييدها لضرب داعش من قبل القوات الدولية بطرف خفي ، حيث انه في اخر بيانات القاعدة تلقي باللوم على داعش بانها السبب الرئيس في دخول هذه القوات الى الاراضي الاسلامية ، كما تشير كثيرا بأصابع الاتهام بان داعش صنيعة امريكية للاستيلاء على الاراضي الاسلامية تحت مسمى " محاربة الارهاب "وهذا ما يؤكده القحطاني «المسؤول الشرعي العام» السابق لـ«جبهة النصرة» أن قتال واشنطن لـ«داعش» ليس مبرراً لتكفير «من يضرب الخوارج إن ضربتهم أميركا»، معتبراً ذلك مشابهاً لقيام «الدولة الإسلامية» بضرب «المجاهدين» بالتزامن مع ضربهم من قبل الجيش السوري. وهذا من أخطر المواقف التي تبرر التدخل الأميركي من قبل أحد زعماء «فرع القاعدة في الشام»، لأن مقتضى كلام القحطاني هو حثّ أنصاره على عدم قتال القوات الأميركية التي تدخل إلى الأراضي السورية والعراقية بذريعة قتال «داعش»، وهو ما لم يجرؤ على قوله بمثل هذه الصراحة أبو العباس الشامي رغم عدم انتمائه إلى «القاعدة».
البغدادي
البغدادي
رغم هذا سيظل السؤال حائرا نظرا للعبة الخفية التي تقوم بها أمريكا مع الجماعات المسلحة في منطقة العراق والشام حيث استطاع تنظيم " داعش " الانتصار على ثمان فصائل إسلامية في نهاية 2013 وبداية 2014 مكونا ما يسمى بالدولة الإسلامية بقيادة البغدادي رغم أنه قبل هذا التوقيت يتلقى هزائم من تحالف هذه الفصائل معا " صقور الشام ، أحرار الشام ، جيش الإسلام ، هيئة دروع الثورة ، هيئة حماية المدنيين ، لواء الأمة ، جند الأقصى ، مجاهدو الشام "  والتي جعلت البغدادي يغير تكتيكاته ويستعين بالعشائر وميليشياتها المسلحة ومن اهم هذه الميليشيات " جيش الطريقة النقشبندية " فهل تستطيع جماعة " مسلحو خراسان " بمساعدة القاعدة وخبراتها توفير ما يلزم لها من قوات واموال واسلحة لإثبات وجودها بديلا عن داعش؟

شارك

موضوعات ذات صلة