"أنصار الشريعة".. ذراع القاعدة في ليبيا

الثلاثاء 30/سبتمبر/2014 - 10:34 م
طباعة أنصار الشريعة.. ذراع
 
لا توجد مليشيا ليبية استعرضت قوتها القتالية بكل صلف على الأراضي الليبية كما فعلت المليشيا المُسماة "أنصار الشريعة".. وهو المسمى المفضل لدى تنظيمات القاعدة المحلية المتخفية، ومسمى عام تخلعه تلك التنظيمات على نفسها حتى يحين وقت كشف المبايعة للتنظيم الأم بزعامة أيمن الظواهري.
أنصار الشريعة.. ذراع
أنصار الشريعة في كل مكان، في ليبيا وتونس واليمن ومصر ومالي، تحمل مسميات متعددة للقاعدة الأم، فبعد اندلاع الثورة المسلحة ضد القذافي، خرجت القاعدة من جحورها واستدعت عناصرها المقاتلة في تلك البلاد وجميع بلدان الساحل الافريقي، حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، ذهبت القاعدة لتشكل مليشيا خالصة لها أطلقت عليها كتيبة أنصار الشريعة رافعة علم القاعدة بديلا عن العلم الليبي.
استطاعت هذه المليشيا السيطرة على مدينة بنغازي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي أطلق عملية "الكرامة" لتطهير الاراضي الليبية من المليشيات المتشددة ونسب إليها القيام بعمليات اغتيال وخطف لمعارضين ودبلوماسيين أجانب إضافة إلى تصديها للعملية السياسية في البلاد رافعة علم القاعدة.

النشأة

النشأة
ظهر محمد علي الزهاوي، الزعيم المعلن لأنصار الشريعة، معرفا نفسه بأنه قائدا لكتيبة لا لجماعة، مؤكدا أنه لا يتبع تنظيم القاعدة وإن حمل الود والتقدير لزعمائها. هكذا يفعل كثير من فصائل القاعدة بتوصية من "الظواهري" نفسه حتى لا يتحمل التنظيم أعباء موالاته للقاعدة مبكرا، لكن في تعريف الزهاوي بأنه زعيما لكتيبة معنى آخر، هو أن الزعيم الحقيقي للجماعة أبو عياض التونسي الذي كلف من القاعدة بزعامة فرع أنصار الشريعة في كل من تونس وليبيا على أن يظل الفرع خاضعا لقطاع القاعدة في شمال وغرب افريقيا والذي يتزعمه أبو مصعب عبدالودود أمير قطاع القاعدة في بلاد المغرب والساحل الافريقي.
 تأسس تنظيم أنصار الشريعة في شهر مايو من عام 2012 وكان أول ظهور إعلامي لها بعدما أقامت ملتقى لها أسمته "الملتقى الأول لنصرة الشريعة" والذي حضرته العديد من الكتائب الإسلامية ذات التوجه ذاته من مدن ليبية كدرنة، مصراتة وسرت. حيث قامت تلك الميليشيات بالتجمع في احدى ضواحي بنغازي والدخول معاً بمسلحيها وسياراتها التي تحمل أسلحة شبه ثقيلة، رافعة علم التنظيم، ما آثار حينها استياء من قبل مواطني المدينة.
عاثت الكتيبة على الأرض الليبية فسادا فبعد الانخراط في الجيش الليبي بعد نداء رئيس الوزراء الليبي وقتها علي زيدان ورفض تسليم أسلحتها نصبت عدة كمائن استهدفت فيه قوات الصاعقة الليبية فقتلت العشرات وجرحت المئات، وباتت شبحا يقض مضاجع جنرالات الجيش هناك في ظل الدولة وصفت بالفاشلة.
وصلت الأمور إلى حد الاغتيالات المنظمة لقيادات الجيش وضباطه واختطاف عشرات منهم كان على أبرزهم نجل آمر قوات الصاعقة العقيد ونيس بو حمادة.
وخاضت تلك الكتيبة حروبا ضروسا ضد فرقاءها من المليشيات المسلحة مما أوقع المئات من المدنيين بين قتيل وجريح.

البنية التنظيمية:

البنية التنظيمية:
لا يعرف الكثير عن الهيكلية التنظيمية لميليشيا أنصار الشريعة إلا ما ظهر منها ومنهم قائدها محمد علي الزهاوي. وتوجد لجنة شرعية بالكتيبة تهتم بضبط الكتيبة شرعيا و يترأسها ناصر الطرشاني. وللكتيبة جناح دعوي وخيري وهذا القسم يهتم بعقد الملتقيات الدعوية و توزيع المساعدات على أسر محتاجة وبعض المشاريع الخيرية ومن بنها عيادة متخصصة بفك السحر.
ويوجد فرعين لأنصار الشريعة خارج مدينة بنغازي هما أنصار الشريعة في سرت وأنصار الشريعة في إجدابيا وتأسس فرع سرت في 28 يونيو 2013 في مدينة سرت بعد إلغاء اللجنة الأمنية وانضمامها لأنصار الشريعة وتغيير اسمها إلى (أنصار الشريعة سرت) وكان آمر الفرع وقتها أحمد علي التير المكنى "أبو علي". فيما الشيخ فوزي العياط هو المتحدث الرسمي باسم أنصار الشريعة وهو أيضا عضو في مكتب أوقاف سرت. فيما تأسس فرع أنصار الشريعة - اجدابيا في 4 أغسطس 2013.

المرتكزات الفكرية:

المرتكزات الفكرية:
أصدرت اللجنة الشرعية لأنصار الشريعة الليبية مطوية تحت عنوان " هذه عقيدتنا ومنهجنا" تتضمن ما أسموه "بيان وإيضاح لحالنا وما اجتمعنا عليه، فهو دين الله تعالى الذي ندين به ونوالي عليه ومن أجله نجاهد ونعادي" ثم أرودت المطوية ما يلي :
1- نؤمن أن الله تعالى جلّ في علاه لا إله غيره، ولا معبود بحقٍ سواه، مثبتين له سبحانه ما أثبتته كلمة التوحيد نافين عنه الشرك والتنديد، فنشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن هذه هي أول الدين وآخره وظاهره وباطنه، من قالها والتزم شروطَها وأدى حقَها فهو مسلم، ومن لم يأتِ بشروطها أو ارتكب أحد نواقضها فهو كافر وإن ادعى أنه مسلم.
2- ونؤمن أن الله تعالى هو الخالق المدبر له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، ولا نلحد في أسمائه تعالى ولا في صفاته سبحانه، ونثبتها له كما جاءت في الكتاب والسنة الصحيحة من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل.
3- ونؤمن أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله إلى الخلق كافة - إنسِهم وجنِهم - يجب إتباعه وتلزم طاعته في جميع ما أمر به وتصديقه والتسليم له في جميع ما اخبر به، ونلتزم مقتضى قول تعالى فيه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيما}
4 - ونؤمن بملائكة الله المكرمين، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأن حبهم من الإيمان وبغضهم من الكفران.
5 - ونؤمن بأن القرآن كلام الله تعالى بحروفه ومعانيه، وأنه صفة من صفات الله تعالى ليس بمخلوق، ولهذا وجب تعظيمه ولزم اتباعه وفُرض تحكيمه.
6- ونؤمن بأنبياء الله تعالى ورسله أجمعين، أولهِم آدم عليه السلام وخاتمِهم محمد صلى الله عليه وسلم، إخوة متحابين بُعثوا برسالة توحيد رب العالمين.
7- ونؤمن أن السنة هي الوحي الثاني، وأنها مبينة ومفسرة للقرآن، وما صح منها لا نتجاوزه لقول أحد كائناً من كان، ونتجنب البدع صغيرَها وكبيَرها.
8- وحبُ نبينا صلى الله عليه وسلم فريضة وقربة، وبغضه صلى الله عليه وسلم كفر ونفاق، ولحبِ نبينا صلى الله عليه وسلم نحب أهلَ بيته ونوقرهم ولا نغلوا فيهم ولا نَبهتهم.
9- ونترضى عن الصحابة كافة، وأنهم كلهم عدول، وبغير الخير عنهم لا نقول، وحبهم واجب علينا وبغضهم نفاق عندنا، ونكف عما شجر بينهم، وهم في ذلك متأولون، وهم خير القرون.
10- ونؤمن بالقدر خيره وشره كُل من الله تعالى، وأنه سبحانه له المشيئة العامة والإرادة المطلقة، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الله تعالى خالق أفعال العباد، وأن للعباد اختيار أفعالهم بعد إذن الله، وأن قضاءه وقدره سبحانه لا يخرج عن الرحمة والفضل والعدل.
أنصار الشريعة.. ذراع
11- ونؤمن أن عذاب القبر ونعيمه حق، يعذب الله من استحقه إن شاء، وإن شاء عفى عنه، ونؤمن بمسألة منكر ونكير على ما ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع قول الله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.
12- ونؤمن بالبعث بعد الموت وباليوم الآخر، ونؤمن بعرض الأعمال والعباد على الله تعالى، ونؤمن بيوم الحساب والميزان والحوض والصراط، وأن الجنة حق والنار حق.
13- ونؤمن بأشراط الساعة، ما صح منها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أعظم فتنة منذ خلق الله آدم عليه السلام وحتى تقوم الساعة هي فتنة المسيح الدجال، ونؤمن بنزول عيسى عليه السلام قائماً بالقسط ونؤمن بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
14- ونؤمن بأن الله يُخرج من النار قوماً من الموحدين بشفاعة الشافعين، وأن الشفاعة حق لمن أذن الله له ورضي له قولا.
15- ونؤمن بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم، وان له المقامَ المحمودَ يوم القيامة.
16- وأن الإيمان قول وعمل ونية، وأنه اعتقادُ بالجنان وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالجوارح، لا يجزيء بعضُها عن بعض. واعتقاد القلب هو؛ قوله وعمله، فقول القلب هو؛ معرفته أو علمه وتصديقه، ومن أعمال القلب؛ المحبة والخوف والرجاء... إلخ.
17- وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وله شعبٌ كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، أعلاها "لا إله إلا الله" وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، ومن شعب الإيمان ما هو أصلٌ يزول الإيمان بزواله، كشعبة التوحيد - لا إله إلا الله محمد رسول الله – والصلاة، ونحوها مما نص الشارع على زوال أصل الإيمان وانتقاضه بتركه. ومنها؛ ما هو من واجبات الإيمان ينقص الإيمان الواجب بزوالها، كالزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوها.
18- ولا نكفر امرءً من الموحدين ولا من صلى إلى قبلة المسلمين بالذنوب - كالزنا وشرب الخمر والسرقة - ما لم يستحلها، وقولنا في الإيمان وسط بين الخوارج الغالين وبين أهل الإرجاء المفرطين.
19- وأن الكفر أكبر وأصغر، وأن حكمه يقع على مقترفه اعتقاداً أو قولاً أو عملاً، لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه، فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له، ولا نكفر بالظنون ولا بالمآل ولا بلازم القول.
20- ونُكفّر من كفره الله ورسوله، وكلُ من دان بغير الإسلام فهو كافر - سواء بلغته الحجة أم لم تبلغه - وأما عذاب الآخرة فلا يناله إلا من بلغته الحجة، قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15]
 21- .ومن نطق بالشهادتين وأظهر لنا الإسلام ولم يتلبس بناقض من نواقض الإسلام عاملناه معاملة المسلمين ونكل سريرته إلى الله تعالى؛ إذ من أظهر لنا شعائر الدين أجريت عليه أحكام أهله، فأمور الناس محمولة على الظاهر والله يتولى السرائر.
22- ونعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر، ولا يلزم هذا تكفيرَ ساكني الديار لغياب دولة الإسلام وتغلب المرتدين وتسلطهم على أزمّة الحكم في بلاد المسلمين، ولا نقول بقول الغلاة؛ "(الأصل في الناس الكفرُ مطلقاً"، بل الناس كلٌ بحسب حاله منهم المسلم ومنهم الكافر.
23- ونؤمن أن العلمانية على اختلاف راياتها وتنوع مذاهبها هي كفر بواح مناقض للإسلام مخرج من الملة.

المنهج

المنهج
وأكملت اللجنة الشرعية أصولها منهجها كما يلي:
1- وأصول الاستدلال عندنا؛ الكتاب والسنة وبفهم السلف الصالح من القرون الثلاثة الأولى المفضلة.
2- ونرى جواز الصلاة وراء كل بر وفاجر ومستور الحال من المسلمين.
3- والجهاد ماض إلى قيام الساعة، بوجود الإمام وعدمه ومع جوره وعدله. وإن عُدِمَ الإمام لم يؤخر الجهاد؛ لأن مصلحته تفوت بتأخيره، فإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع، وينبغي لكل مؤمن أن يجاهد أعداء الله تعالى وإن بقي وحده.
4- ودماءُ المسلمين وأعراضُهم وأموالُهم عندنا حرام لا يباح منها إلا ما أباحه الشرع وأهدره الرسول صلى الله عليه وسلم.
5- وإن اعتدى صائل من الكفار على حرمات المسلمين فإن الجهاد عندئذٍ فرض عين، لا يشترط له شرط، ويدفع بحسب الإمكان، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه.
6- وكفر الردّة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي.
7-والإمامة لا تنعقد لكافر، وإذا طرأ الكفر على الإمام خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته، ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك.
8- وقيام الدين بقرآن يهدي وسيفٍ ينصر، فجهادنا يكون بالسيف والسنان وبالحجة والبيان.
9- ومن دعا إلى غير الإسلام أو طعن في ديننا أو رفع السيف علينا فهو محارب لنا.
10- وننبذ الفرقة والاختلاف وندعو إلى جمع الكلمة والائتلاف.
11- ولا نُؤثم أو نهجر مسلماً في مسائل الإجتهاد.
12- ونرى وجوب اجتماع الأمة - والمجاهدين خاصة - تحت راية واحدة.
13- والمسلمون أمة واحدة، لا فضل لعربهم على عجمهم إلا بالتقوى، والمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ولا نعدل عن الأسماء التي سمانا الله تعالى بها.
14- ونوالي أولياء الله تعالى وننصرهم، ونعادي أعداء الله تعالى ونبغضهم، ونخلع ونبرأ ونكفر بكل ملة غير ملة الإسلام سالكين في ذلك طريق الكتاب والسنة، مجانبين سبل البدعة والضلالة.

الأهداف

الأهداف
1. تحكيم شرع الله في الأرض ونبذ القوانين الوضعية والدساتير الأرضية وأن يحكم في هذا البلد شرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2. الحفاظ على دماء المسلمين و أموالهم وأعراضهم.
3. تعطيل المحاكم الوضعية.
4. تفعيل المحاكم الشرعية.
5. بسط الأمن والأمان بين المسلمين.
6. الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

اشتباكات أنصار الشريعة وشهداء الزاوية

اشتباكات أنصار الشريعة
في صباح يوم الإثنين 29 يوليو 2013 وقع اشتباك مسلح بين كتيبة شهداء الزاوية التابعة للجيش الليبي داخل مدينة سرت وحصلت اشتباكات بين الطرفين خلفت قتيلين وعدة جرحى، قامت اثرها كتيبة شهداء الزاوية بقصف مقر أنصار الشريعة في سرت. وكانت هذه الاشتباكات الأولى التي تحصل بين كتيبة أنصار الشريعة في سرت والجيش الليبي.
بعد مرور أيام على الاشتباكات و بالتحديد في مساء يوم السبت 23 أغسطس لقي أمير ميليشيا أنصار الشريعة في سرت أحمد علي التير المكنى "أبو علي" حتفه متأثراً بجراحه.
اشتباكات أنصار الشريعة مع الجيش الليبي في بنغازي
وقعت اشتباكات مسلحة منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين 25 نوفمبر 2013 بين الجيش الليبي وميليشيا أنصار الشريعة في بنغازي وتوسعت بين عدة مناطق في المدينة آهلة بالسكان، حيث بدأت بعد أن تم استهداف إحدى دوريات القوات الخاصة و الصاعقة التابعة للجيش الليبي كانت متمركزة في جزيرة دوران منطقة البركة وسط المدينة بالقرب من مقر جماعة أنصار الشريعة. لتمتد الاشتباكات حتى منتصف النهار في مناطق متعددة من المدينة مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى.
 وبعد أيام في 28 نوفمبر استهدفت قوة من مشاة البحرية الليبية كانت تنقل أشخاص قبض عليهم وبحوذتهم أسلحة متفجرات ومبالغ كبيرة من المال حيث قتل 3 بينهم ضابطين من الجيش الليبي اضافة لجريحين من الجيش

عملية الكرامة

عملية الكرامة
في صباح الجمعة 16 مايو 2014 أمر اللواء المتقاعد خليفه حفتر بالهجوم على الميليشيات التي تنشط في بنغازي ومن بينها أنصار الشريعة وميليشيا 17 فبراير وراف الله السحاتي والمتهمة بالتورط بعمليات الاغتيال والتفجيرات التي حدثت في الشرق الليبي وتحديدا بمدينتي بنغازي ودرنة.
وقامت ميليشيا أنصار الشريعة بالتعاون مع ميليشيا درع ليبيا 1 والتي يقودها وسام بن حميد بالهجوم على معسكرات القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي في مدينة بنغازي في رمضان 2014. الهجوم الذي أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى من الطرفين أسفر كذلك عن وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين وتدمير ممتلكات عامة وخاصة جراء القذائف العشوائية والأسلحة المستخدمة في الهجوم.
في 24 أغسطس قرر مجلس النواب الليبي وهو أعلى سلطة تشريعية منتخبة في ليبيا اعتبار تنظيم أنصار الشريعة اضافة لجماعة (فجر ليبيا) اعتبارها (جماعات إرهابية خارجة عن القانون ومحاربة لشرعية الدولة.
كما أكد مجلس النواب، في بيانه أن "الحرب الدائرة الآن في البلاد هي حرب بين الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية، يقودها أبناؤنا من جنود وضباط الجيش ضد جماعات إرهابية خارجة عن القانون والشرعية"، كما أعلن المجلس ادانته لكامل أعمال الحرب والإرهاب التي تشنها الجماعات المهاجمة لمدينة طرابلس والمحاربة في مدينة بنغازي، مؤكدا على أنه سيسعى بكل ما في وسعه من جهد وإمكانات لإنهاء هذه الحرب بأسرع وقت ممكن.

على لائحة الإرهاب

أحمد أبو خطالة
أحمد أبو خطالة
لم تعن الولايات المتحدة الامريكية كثيرا بمليشيا أنصار الشريعة المنشقة عن مليشيا راف الله السحاتي، إلا بعدما ضربت قنصليتها في بن غازي حينها تأكدت أن تلك المليشيا وقفت وراء العملية مستعينة في ذلك بعدد من العناصر المصرية على رأسهم محمد جمال أبو أحمد الذي شكل شبكة الجمال التي كان من مهامها نقل الأسلحة والذخائر من ليبيا إلى الحدود المصرية ونقل العناصر التكفيرية الى معسكرات القاعدة للتدريب هناك والعودة مرة أخرى.
رصدت المخابرات الأمريكية شبكة الجمال وتبين أن وراءها تنظيما عرف فيما بعد بخلية مدينة نصر بعد رصد عادل عوض شحتو الذي اتخذ اسما حركيا ليقابل بسام الدمياطي لنقل الأسلحة إلى سيناء بعدها كشف أمر التنظيم وألقت أجهزة الأمن المصرية على قبض على غالبية عناصره قبل تنفيذ مخططاتهم.
وأدرجت الولايات المتحدة في يناير2014على قوائم الإرهاب منظمتين لتورطهما في الهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر 2012 واستهدف البعثة الأمريكية في بنغازي بليبيا، والذي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة أمريكيين آخرين. وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية إنه تم إعلان فرعي جماعة أنصار الشريعة في كل من بنغازي ودرنة كجماعتين إرهابيتين بموجب القانون الأمريكي، إضافة إلى فرع الجماعة في تونس الذي تورط في هجمات منفصلة على السفارة الأمريكية ومدرسة في تونس عام 2012.
وقالت الخارجية الأميركية إن المجموعتين الليبيتين "متورطتان في هجمات إرهابية استهدفت مدنيين وفي عمليات اغتيال متكررة لعناصر في قوات النظام ولسياسيين في شرق ليبيا وفي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 الذي أودى بحياة سفير الولايات المتحدة كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين". وجماعتا أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة أصبحتا بمثابة "منظمات إرهابية" وقادتهما بمثابة "إرهابيين دوليين" يشكلون "تهديدا على مصالح الولايات المتحدة في ليبيا".
وأضافت أيضا إلى قائمة الإرهابيين المسجلين لديها قادة المجموعات: أحمد أبو خطالة من جماعة بنغازي وسفيان بن قمو من جماعة درنة وسيف الله بن حسين والمعروف بكنيته أبو إياد من جماعة تونس. وتؤدي هذه الخطوة إلى تجميد جميع أصول تلك الجماعات في الولايات المتحدة وتحظر على الأمريكيين دعمهم. وقالت الولايات المتحدة إنها ستقدم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة أي شخص تورط في هجمات بنغازي. وأتهم بيان الخارجية الأمريكية جماعة أنصار الشريعة في تونس بأنها على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
وبعدها رصدت أجهزة مخابراتية اجتماعا سريا بين زعماء القاعدة المحليين في سرت حضره أبو عياض وممثلين عن تنظيم أنصار الشريعة في إفريقيا و بلاد المغرب العربي وجبهة النصرة وضعت فيه استراتيجية القاعدة الجديدة في المنطقة بعد الاطاحة بتنظيم الاخوان في مصر.

استهداف الأقباط

استهداف الأقباط
بدأ تنفيذ المخطط بعدها، حيث استهدف الأقباط المصريون في ليبيا قتلا وخطفا وتمثيلا بالجثث، توجهت أصابع الشهود المصريون إلى أنصار الشريعة التي كثرت أعدادها فجأة بعد جلب مقاتلين القاعدة من الساحل الافريقي للانضمام إليها، وأوكلت لغرفة الثوار خطف الدبلوماسيين المصريين، ثم ظهرت بعدها مليشيات جديدة قيل أنها في طور الاعلان عن نفسها قريباً، قد تفرض على النظام المصري الخروج من حدوده في محاولة منه للتخلص منها قبل أن يستفحل خطرها، حسبما توقع مراقبون.

الدعم القطري

الدعم القطري
اتهم رئيس الحكومة الليبية عبدالله الثني حكومة قطر بدعم تنظيم أنصار الشريعة وقوات فجر ليبيا وبالتدخل في الشأن الليبي
ورفض محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، تلك الاتهامات في تصريح نقلته وكالة الأنباء القطرية، إن الدوحة تؤكد "رفض واستهجان ما تضمنه تصريح السيد عبدالله الثني بتدخل دولة قطر في الشؤون الداخلية لليبيا" مؤكدا أن ما وصفها بـ"المزاعم والادعاءات المضللة ليس لها أساس من الصحة"، وأن سياسة دولة قطر "تقوم على مرتكزات واضحة وثابتة وهي الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى."
وشدد الرميحي أن الادعاءات في هذا الشأن "خطيرة" مضيفا أنه "كان من الأجدر بالسيد الثني تحري الدقة قبل إطلاق مثل هذه التصريحات، سيما وأنه لم ينبس ببنت شفة ضد قصف بلاده ومواطنيه بالطائرات مؤخراً، ولم يتعرض بالنقد حتى إلى التدخل المسلح في بلاده" على حد تعبيره.
وطالب الرميحي بـ"عدم إقحام دولة قطر في الخلافات الداخلية في ليبيا" لافتا إلى أن موقف بلاده يدعو "كافة الأطراف الليبية لتغليب لغة العقل والحكمة على لغة القوة والسلاح والبدء في عملية حوار وطني شاملة تحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق وتحافظ على أمن وسلامة ووحدة الشقيقة ليبيا."
وكان الثني قد اتهم في تصريحات صحفية مؤخرا قطر والسودان بالتدخل في الأزمة في بلاده وإرسال سلاح إلى قوات فجر ليبيا، محذرا من قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

أنصار الشريعة وفجر ليبيا

أنصار الشريعة وفجر
دعا تنظيم "أنصار الشريعة" الإرهابي، التابع للقاعدة في ليبيا، قوات ما يعرف بـ"فجر ليبيا" إلى الانضمام إليه، غداة إعلان مجلس النواب الجماعتين "جماعات إرهابية خارجة عن القانون".
واعتبر التنظيم أنه "لا يجوز شرعا القتال في سبيل المؤتمر الوطني أو سيادة الدولة، إذ لم تكن السيادة فيها للشريعة، أو من أجل مجلس النواب وكل من لا يحكم بالشرع".
وتوجه التنظيم "أنصار الشريعة" إلى قادة "فجر ليبيا" قائلاً: "إن عدوكم أشد خطرا وشرا، فهم بين أتباع الطاغوت السابق وجنود الطاغوت الجديد، لكن لا يجوز لكم أن تجعلوا معركتكم معه على غير هدى الله وفي غير سبيله، فيستغلها السياسيون وطلاب السلطة لتنفيذ مخططاتهم".
وأضاف: "يا قادة عملية فجر ليبيا إن الكلمة اليوم لكم والشوكة لكم، فإن كنتم تريدون الشريعة حقا وتنبذون المشاريع الديمقراطية الغربية في بلادنا فلنسمعها منكم صريحة قولاً وعملاً".
وطالبهم بالاتحاد مع "المجاهدين" في بنغازي قائلاً: "اتحدوا مع المجاهدين في بنغازي في الأهداف والغايات والمقاصد، برفع راية التوحيد".
أنصار الشريعة.. ذراع
واستنكر تنظيم “أنصار الشريعة” الليبي، ما جاء في بيان تأسيس “مجلس شوري ثوار مدينة طرابلس” (غرب) والذي أعلن عن تشكيلة الأسبوع الماضي. وقال التنظيم، في بيان صدر عن لجنته الشرعية، وحصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن "ما أعلن عن تأسيسه تحت مسمى مجلس شورى ثوار طرابلس رأينا في بيانهم دعوات باطلة منكرة في ديننا الإسلامي الحنيف".
واعتبر التنظيم ذلك “افتئاتًا على الناس واختزالاً لرأي الجميع في رأي مجموعة وتسلقًا على مطالبهم وفرضًا للنظام الذي تريدون دون استشارة لهم وهو الأمر الذي كنّا نُتّهم به دائمًا بأننا نفرض أنفسنا أوصياء على الناس وما كنا كذلك يومًا لكن شاهدناه من كثير من طلاب السلطة على الساحة “.
“ما خرجنا ضد الطاغوت القذافي والطاغوت (اللواء المتقاعد خليفة) حفتر إلا لنقيم الدين ونرفع راية الشريعة فلم نخرج لنسقط طاغوتًا ونضع غيره فنعود للتبعية والهيمنة الغربية على بلادنا .. هل يرضيكم تدخّل أمريكا وحلفائها في قراراتنا وتدخّلهم في شؤوننا الداخلية؟! إن من يّبتغ العزة في غير الله وشرعه أذلّه الله وألبسه لباس الهون”.
وفي إشارة إلى اعتبار البيان قوات “فجر ليبيا” الدرع العسكري لمجلس شورى ثوار طرابلس أردفت قائلة “قد نصحنا قواتكم المسماة بفجر ليبيا ألا ينجروا وراء هذه الخدع من الغرب وبيّنّا أن خطة الغرب القادمة هي استعمالهم في ضرب المجاهدين بحجة الإرهاب وحذّرناهم من المتسلقين الذين يسرقون التضحيات ولكن رأينا الإصرار في الحفاظ على الديمقراطية بل رأيناهم ينبطحون لمجلس النواب (المنتخب حديثا) بعد أن صنفهم تحت قائمة الإرهاب”.
وكانت تنظيم أنصار الشريعة قد أصدر الأسبوع الماضي بيانا طالب فيه قوات فجر ليبيا الانضمام إلية قائلاً إن “قتالكم من أجل الديمقراطية وسيادة الدولة باطل وأنتم تحاربون لمصلحة دكتاتور جديد”.
وأعلنت كتائب ثوار العاصمة الليبية طرابلس السبت الماضي عن تشكيل “مجلس شورى ثوار طرابلس” ليكون ممثلاً عن القوي الثورة بالمدينة وذلك للتنسيق مع المجالس والمؤسسات الأخرى في السلم والحرب والتواصل مع المدن الأخرى وتأمين العاصمة.
وأصدر مجلس شورى ثوار طرابلس، بعد إعلان تأسيسة، بياناً أكد فيه وقوفه مع “التوزيع العادل للثروات، والتزامه بالعهود والمواثيق الدولية، وأنه مع السلم والسلام العالمي وضد الإرهاب والتطرف والانقلابات ومع التداول السلمي للسلطة.

شارك