الآمر بأحكام الله.. من الولاية إلى ادعاء الألوهية

الثلاثاء 07/أكتوبر/2014 - 07:26 ص
طباعة الآمر بأحكام الله..
 
أبو علي منصور بن أحمد (ولد 1096 – مات 1130) تلقب عند توليته بلقب الآمر بأحكام الله فكان الخليفة الفاطمي العاشر والإمام العشرين للإسماعيلية المستعلية، وهو ابن المستعلي بالله (1094 – 1101)، الخليفة الفاطمي التاسع. حكم منذ عام 1101 وهو صبي، وحتى وفاته.
حكمه
في 1121 انقلب الآمر بأحكام الله على وكيله الأفضل شاهنشاه ووكيل أبيه من قبله، فقتله وعين مكانه المأمون البطائحي فاستطاع السيطرة على حكومته. وفي عهده أخذ الفرنج عكا عام 1103، كما أخذوا طرابلس عام 1108. وبعد ذلك تسلموا تبنين عام 1117، وصور عام 1124، وأخذوا بالسيف بيروت عام 1109، وصيدا عام 1110، وسقطت الفرما للملك الإفرنجي بردويل.
موته
 قال عنه ابن خلدون: إنه كان مؤثرا لذاته طموحا إلى المعالي، وفي نفس الوقت متكاسلا عن تحقيقها، وكانت له معرفة بالأدب، وادعى الألوهية، فاعترضه بعض الفداوية وهو يمر على جسر الروضة بين الجزيرة والقاهرة وضربوه بسيوفهم فمات ولم يعقب وابتهج الناس بقتله إلا شيعته ومن ذهبوا مذهبه، وكان هذا في يوم الرابع عشر من ذي القعدة، فكانت مدة حكمه تسعا وعشرين سنة وتسعة أشهر. 
من انتسب إليه
"الآمرية" وهي فرقة من الشيعة الفاطمية ينسبون أنفسهم إلى فاطمة ابنة رسول الله صل الله عليه وسلم، ويدعون أحقيتهم في الملك لانتسابهم إلى دوحتها الشريفة، وتبعوا "الآمر بأحكام الله المنصور ابن أحمد المستعلي بالله ابن المستنصر بالله الفاطمي" وهؤلاء انقرضوا من بعده فلم تظهر لهم قوة ولم يكن لهم شأن، ولا يمكن اعتبارهم فرقة إسلامية وإن ادعوا الانتساب للإسلام.. على حد قول ابن خلدون.
لم يكن الآمر بأحكام الله قد سَمَّى عند موته خليفة، فوقع خلاف فيمن يخلفه بين من بايعوا ابنه الطيب أبو القاسم فعرفوا بالطَّيِّبِية، وآخرون بايعوا الحافظ لدين الله ابن عم أبيه المستعلي فعرفوا بالحافظية، فنجم من جراء ذلك انشقاق جديد في الإمامة.

شارك