عبد الإله بنكيران.. من العمل السري إلى رئاسة الحكومة

الجمعة 10/أكتوبر/2014 - 08:44 ص
طباعة عبد الإله بنكيران..
 
عبد الإله بنكيران (1954 الرباط - ) رئيس الحكومة للمملكة المغربية وأمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي منذ 20 يوليو 2008 وعضو مجلس النواب المغربي عن سلا (المدينة) منذ 14 نوفمبر 1997، لثلاثة ولايات (1997 و2002 و2007)
استقبله الملكُ محمد السادس، الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 بميدلت، وعينه رئيساً للحكومة بعد فوز حزبه بالانتخابات المغربية سنة 2011 خلال الربيع العربي.
وشكل بنكيران حكومة ائتلافية ثانية  عُيّنت رسميّاً من قبل ملك المغرب يوم 10 أكتوبر 2013، بعد أن استمرت مشاورات التشكيل بعد انسحاب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران يوم (16 مايو 2013) إلى 147 يومًا.
تضم حكومة بنكيران الثانية 39 وزيراً من كل من حزب العدالة والتنمية (11 حقيبة) إضافة إلى وزراء من أحزاب التجمع الوطني للأحرار (8) والتقدم والاشتراكية (6) والحركة الشعبية(5)، وآخرون تكنوقراط ....

النشأة

النشأة
ولد بنكيران بحي العكاري الشعبي بالعاصمة المغربية الرباط، في وسط أسرة فاسية الأصل. أبوه من عائلة صوفية تعمل بالتجارة عرف بعض أبنائها بالعلم الشرعي (من بينهم العالية بنكيران أول امرأة اعتلت كرسي العلم في مسجد القرويين). 
سنة 1979 حصل على إجازة في الفيزياء، وعيّن أستاذاً بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط .

مسيرته السياسية

مسيرته السياسية
تعاطف في بداية حياته مع تنظيمات يسارية مثل حركة 23 مارس، كما اقترب من حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الاشتراكي، في الوقت نفسه تقريبًا الذي كان يتردد فيه علي حزب الاستقلال.

الشبيبة الإسلامية

الشبيبة الإسلامية
التحق بتنظيم الشبيبة الإسلامية عام 1976،  بعد واقعة اغتيال الزعيم الاشتراكي عمر بنجلون والتي اتهم فيها التنظيم، فدفع ذلك مرشدها المؤسس عبد الكريم مطيع إلى الهروب خارج البلاد من الملاحقة القضائية.
 تدرج بنكيران سريعاً ليصبح من قيادات التنظيم، لكنه قرر مع شباب جيله الانفصال عن الشبيبة عام 1981 احتجاجاً على طريقة إدارة المرشد (وبعد ذلك تبنت الشبيبة العنف ضد النظام، كما أنها انحازت إلى انفصال الصحراء المغربية).

الجماعة الإسلامية

الجماعة الإسلامية
أسس الشباب المنفصلون «الجماعة الإسلامية» (والتي كانت كسائر الجماعات الإسلامية سرية الطابع) وانتخب بنكيران رئيسا للحركة عام 1986  بأغلبية تجاوزت الثلثين فقاد الحركة لفترتين متواصلتين (1986- 1994) كانتا الأهم في تاريخها، ودفعت اعتقالات «للجماعة الإسلامية» في مكناس الحركة إلى قبول دعوة عبد الإله لهجر السرية والخروج إلى العلن.
من أجل تقنين الحركة اقترح بنكيران تغيير الاسم (بعدما أثار تحفظ الجهات الرسمية)، فغيروا اسمها عام 1988 لتصبح حركة الإصلاح والتجديد.

تأسيس الإصلاح والتجديد

تأسيس الإصلاح والتجديد
اكتمل في عهده تأسيسها وتنظيم هيكلها الإداري، ووضعت اللوائح والقوانين الداخلية، وأُسس لها مجلس شورى، دعم العمل النسوي التئامًا مع مشروعه لتطبيع وضعية الحركة في المجتمع المغربي على أساس وحدة العضوية (حيث لا فرق بين الشروط للرجل والمرأة) ووحدة التنظيم، (حيث تشاركه النساء في كل هيئات الحركة بدلاً عن إقامة تنظيم منفصل لهن) والعمل المشترك (حيث يعمل الرجال والنساء بطريقة تشاركية)، واجتمعت أول مجموعة أخوات عام 1986 في بيته بحي الليمون في الرباط، مشكلّة نواة أول تجمع نسوي للحركة، وفي بيته أيضاً انعقد أول مؤتمر نسوي للحركة، فبرزت الحركة تحت رئاسته من تنظيم سري قيد الملاحقة لتصبح علنية لها مقرات وصحف وحزب سياسي وعضوية منظمة تقدر بنحو عشرة آلاف.

شرعية أمير المؤمنين

تولى مع نائبه عبد الله بها عام 1990 وضع وثيقة تقبل فيها الحركة بالنظام الملكي بل وتقر فيها بإمارة المؤمنين التي تؤسس للشرعية الدينية للملك ونظامه من أجل إقرار الشرعية الدينية للملك، مما يلزمه بهذه الشرعية التي تسوغ للحركة الإسلامية مساءلته عليها ومحاولة إلزامه العمل بمقتضاها: فرأيه أنّه إذا كان النظام الملكي هو الضامن لوحدة التراب المغربي فإن إمارة المؤمنين هي الضامن لإسلامية الدولة وعدم انحرافها أو سقوطها في براثن الأطروحات العلمانية الداعية للتخلص من أي مرجعية دينية. وجلبت الوثيقة معارضة شرسة من المكتب التنفيذي للحركة، فوضع بنكيران وبها استقالتهما تحت تصرف قيادة الحركة، لكنها انتهت إلى القبول بالوثيقة بعد إعادة صياغتها.

لم شمل الحركات الإسلامية

دخلت الحركة في حوار مع بعض مكونات العمل الإسلامي (مثل رابطة المستقبل الإسلامي مضمنة أحمد الريسوني وجمعية الشروق الإسلامية وجمعية الدعوة الإسلامية بقيادة عبد السلام الهراس) أدت عام 1996 لوحدة أثمرت عن حركة التوحيد والإصلاح، وقاد مبادرة لمشاركة الحركة في العمل الحزبي من خلال تأسيس «حزب التجديد الوطني»، لكن رفضت الدولة الترخيص له، ففاوض عبد الكريم الخطيب لإدخال الحركة في حزبه (الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية والذي تحول إلي حزب العدالة والتنمية)، وظل مسئولاً عن إدارة ملف الحزب طوال رئاسته للحركة وحتى انتخاب سعد الدين العثماني أميناً عاماً للحزب.
وأخيراً انتُخب أميناً عاماً لحزب العدالة والتنمية المغربي، حاصلاً على 684 صوتًا مقابل منافسيه سعد الدين العثماني (495 صوتًا) وعبد الله بها (14 صوتً)

فكره

يرى أن مهمة الحركة الإسلامية المشاركة في إقامة الدين دون أن يتوقف ذلك على الوصول إلى السلطة، وأنها إذا طلبت الحكم – ولو لإقامة الدين – فسيجري عليها ما يجري على الساسة والحكام، فيرى أنّ الوصول إلي السلطة يأتي تتويجا لتغير المجتمع.

الانتقاد

يعد شخصية مثيرة للجدل، اتهمه البعض بالتساهل مع الدولة، ويبرر مؤيدوه تلك الاتهامات بأنها نتاج نمطه المؤسسي غير الكاريزمي للقيادة، والإسراع بالحركة نحو أفكار ومبادرات متقدمة وصعبة، ونزع الفتيل بين الحركة الإسلامية والدولة. يعارض بنكيران نمط «القيادة الأبوية» (أنه لا يمكن للإنسان السير إلي الله إلا بشيخ أو مرشد) وهو النمط الذي يتبعه عبد السلام ياسين (مؤسس ومرشد جماعة العدل والإحسان).

شارك