فتوى الأزهر بتحريم احتكار الدولار

الخميس 28/يوليه/2016 - 01:42 م
طباعة فتوى الأزهر بتحريم
 
في محاولة منه للتدخل لحل أزمة الدولار أكد الأزهر الشريف في بيانٍ له أمس الأربعاء 27 يوليو 2016، أن الاحتكار والممارسات المؤدية لارتفاع الدولار "حرام شرعًا"، وأنه يعد نوعًا من "أكل أموال الناس بالباطل".
وقال الأزهر، إنه تابع من منطلق المصلحة الوطنية ما يجرى على الساحة المصرية من ارتفاع مزعج لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وعلى نحو يؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ومتطلبات الحياة الضرورية للناس، ويؤثر سلبًا على سلامة الاقتصاد الوطني ما يؤدى إلى الإضرار بالاستقرار الاقتصادي وإعاقة مسيرة البناء والتنمية.
وأضاف البيان: "من المعلوم أن تلك التصرفات التي تؤدى إلى هذا الارتفاع غير المسبوق للدولار مقابل الجنيه المصري تمثل عملًا مخالفًا لشرع الله، وهو احتكار محرم شرعًا يضعف القيمة الشرائية للجنيه ويؤدى إلى حرمان الناس من الحصول على حاجاتهم الضرورية التي لا يستغنون عنها".
وتابع الأزهر في بيانه: "حرمت الشريعة الإسلامية هذا النوع من الاستغلال والاحتكار، وقال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)، وقال – صلى الله عليه وسلم-: المحتكر ملعون، ومن المعلوم شرعًا أنه لا يجوز للمواطن مسلمًا أو غير مسلم أن يثرى على حساب إفقار المجتمع والوطن".
واختتم البيان قائلًا: "الأزهر الشريف انطلاقًا من واجبه الشرعي والوطني ينبه الشركات والأفراد الذين يعملون في هذا النشاط إلى حرمة هذه التصرفات التي تقوم على الاستغلال والاحتكار، لأن الربح المتحصل منها يعد مالاً سحتًا وحرامًا ولن يبارك الله له فيه في الدنيا ولن ينفعه في الآخرة".
الدكتور أشرف العربي،
الدكتور أشرف العربي، عضو مجلس النواب
وردًّا على بيان الأزهر أكد الدكتور أشرف العربي، عضو مجلس النواب، والمعين من قبل رئيس الجمهورية ورئيس مصلحة الضرائب الأسبق، وعضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، أن محاولات التدخل من قبل الأزهر الشريف لتحريم التلاعب والإتجار في العملة الأجنبية ليس لها أي مؤشر إيجابي، وذلك لتضارب الفتاوى في هذا الصدد "ومش هتجيب نتيجة".
وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية، أن مصر سبق وأن عانت من مجموعة من الفتاوى المتضاربة في التلاعب بسوق النقد منذ السبعينيات في القرن الماضي، حول التجارة في العملة والأخص الدولار حلال أم حرام.

شارك