محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق "محمد إبراهيم"

الخميس 05/سبتمبر/2019 - 11:00 ص
طباعة محاولة اغتيال وزير
 
في مثل هذا اليوم الخامس من سبتمبر 2013: تعرض وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم لمحاولة اغتيال، إثر تفجير سيارة مفخخة أثناء عبوره الشارع بسيارته.

حياته:

حياته:
اللواء محمد أحمد إبراهيم مصطفى، ولد بمحافظة السويس في 10 أبريل 1953، وتخرج من كلية الشرطة عام 1976، وعقب تخرجه بدأ مهام عمله في وزارة الداخلية برتبة ملازم أول بمديرية أمن السويس عام 1980، وظل في مديرية أمن السويس يعمل في مجال البحث الجنائي لفترة طويلة بلغت 14 عامًا، حتى تم نقله في عام 1994 للعمل في مديرية أمن الدقهلية.
وظل اللواء محمد إبراهيم يعمل في مباحث الدقهلية لمدة عام، وتم عقب ذلك نقله في 1995 للعمل في إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن قنا، واستمر عمله بها لمدة عامين، حتى تم نقله عام 1997 للعمل في مديرية أمن الإسماعيلية في المباحث الجنائية، وظل يعمل بها لفترة طويلة بلغت 9 سنوات متواصلة حتى تم نقله في عام 2006 للعمل في قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية.
تدرج اللواء محمد إبراهيم في المناصب داخل قطاع التفتيش والرقابة التي عمل بها لفترة بلغت 4 سنوات، حتى تم نقله في عام 2010 للعمل في مديرية أمن أسيوط، وتم تنصيبه نائبا لمدير أمن أسيوط، وظل في ذلك المنصب لمدة عام واحد فقط، حتى تم ترقيته في 2011 ليتولى منصب مدير أمن أسيوط، ومع بداية تكليف اللواء أحمد جمال الدين بمنصب وزير الداخلية في بداية شهر أغسطس 2012، قرر ترقية اللواء محمد إبراهيم خلال حركة ترقيات بوزارة الداخلية ليتولى أخيرا منصب مساعد أول لوزير الداخلية مديرا لقطاع مصلحة السجون والذي ظل يعمل به حتى تم تكليفه بتولي وزارة الداخلية في عهد رئاسة محمد مرسي للجمهورية في 5 يناير 2013.

الحادث:

الحادث:
نجا وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم من هجوم بقنبلة استهدفت موكبه صباح الخميس 5 سبتمبر 2013،اثناء تحركه من امام منزله في حي مدينة نصر (شمال شرق القاهرة) واسفر عن اصابة 25 شخصا من بينهم 10 من رجال الشرطة، كما افادت مصادر امنية.
وهذه هي اول محاولة لاغتيال وزير داخلية مصري بعبوة ناسفة منذ اوائل تسعينات القرن الماضي عندما حاولت مجموعة اسلامية مسلحة اغتيال وزير الداخلية انذاك حسن الالفي.
ويأتي هذا الاعتداء بعد القمع العنيف لانصار الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الذي تم عزله في مطلع يوليو عقب تظاهرات حاشدة وغير مسبوقة طالبت برحيله.
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان انه في "حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا انفجرت عبوة ناسفة حال مرور موكب وزير الداخلية بشارع مصطفى النحاس بمدينة نصر ما اسفر عن وقوع عدد من الإصابات بطاقم الحراسة وبعض المواطنين الذين تصادف تواجدهم بمكان الحادث".
وبعد قرابة ساعتين من وقوع الانفجار، ظهر اللواء ابراهيم على التلفزيون الرسمي مؤكدا انها "محاولة خسيسة".
وقال الوزير الذي بدا انه لم يمس بأي اذى ان الانفجار ناتج عن "عبوة كبيرة تم تفجيرها عن بعد" استهدفت سيارته موضحا ان الهجوم ادى الى "تدمير سيارات الحراسة الاربع وسيارات للمواطنين تصادف وجودها" في المكان.
واكد ان "هناك ضابطا حالته خطيرة والكثير من الاصابات بين الحرس".
وقالت مصادر امنية ان 10 من رجال الشرطة اصيبوا اضافة الى 15 اخرين من المارة الذين تصادف وجودهم في موقع الانفجار.
وقال مصدر رفيع في وزارة الداخلية لفرانس برس ان الانفجار "نتج عن سيارة مفخخة".
وادى الانفجار الى تحطم واجهات عدد من المحلات كما تحطم زجاج بناية تقع على الجانب الاخر من الطريق على بعد قرابة 30 مترا من مكان انفجار القنبلة، بحسب المصدر نفسه.
ويأتي هذا الانفجار في ظل توتر سياسي تشهده مصر منذ عزل مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.
ورفضت جماعة الاخوان المسلمين عزل مرسي واعتبرت انه "انقلاب على الشرعية" واعتصم انصارها احتجاجا في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة.
وقامت قوات الامن بفض هذين الاعتصامين في 14 اغسطس 2013، 
ومنذ عزل مرسي، تشهد منطقة شمال سيناء اعتداءات شبه يومية على قوات الشرطة والجيش اسفرت عن سقوط العديد من القتلى.
محاولة اغتيال وزير
ووقع اكبر اعتداء في شمال سيناء في 19 اغسطس 2013، واسفر عن مقتل 25 جنديا مصريا. ونشرت مصر اخيرا قوات اضافية في شمال سيناء لمواجهة الجهاديين الاسلاميين واعلنت عن مقتل العديدين منهم.
غير ان مجموعة جهادية "انصار بيت المقدس" في سيناء قالت في بيان نشرته الاربعاء 4 سبتمبر 2013، على شبكة الانترنت ان الجيش المصري "يروج لانتصارات زائفة" في شبه الجزيرة غداة اعلانه عن مقتل ثمانية جهاديين في ضربات جوية نفذتها مروحيات.
ولم تستبعد السلطات المصرية أن تكون ما وصفتها بمحاولة اغتيال وزير الداخلية عملية انتحارية. وطلبت النيابة العامة إجراء تحليل للبصمة الوراثية "دي إن آيه" لأشلاء قالت وزارة الداخلية إن المحققين عثروا عليها في موقع التفجير الذي استهدف موكب الوزير اللواء محمد إبراهيم.
وفي حالة التأكد من أن الهجوم على الموكب انتحاري، فإن تلك ستكون أول عملية من نوعها في التاريخ الحديث للعنف في مصر.
ودعا مؤيدو المعزول محمد مرسي لمظاهرات هي الأولى منذ الهجوم على الوزير. وقالت وزارة الداخلية في بيان رسمي إن المؤشرات الأولية تُشير إلى تورط عناصر إرهابية في ارتكاب العملية.
وحسب المؤشرات نفسها، فإنه "يحتمل أن يكون تفجيراً انتحارياً نجم عن عبوة شديدة الانفجار وضعت في حقيبة إحدى السيارات المتوقفة على يمين الطريق، أحدث انفجارها دويا شديدا".
وحسب البيان، فإنه عثر في مكان الحادث على أشلاء آدمية ويجري التحقق من هويتها.
محاولة اغتيال وزير
وحسب التقارير الإعلامية، فإن تحقيقات النيابة كشفت عن أن موكب الوزير قد تعرض لإطلاق نار عن قرب من جانب المهاجمين، الذين ربما يكون أحدهم قد قتل في العملية وعثر المحققون على إشلائه.
ووصف الوزير العملية بأنها بداية موجة إرهاب في مصر.
واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية العملية.
وفي تصريحات تليفزيونية، أدان الدكتور عمر دراج وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق وأحد قياديي الإخوان "محاولة الاغتيال" ووصفه بأنه وزير داخلية الانقلاب.
وقال "إننا في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب نؤكد بكل قوة سلمية فعاليات التحالف المساندة للشرعية والرافضة للانقلاب".
واعتبر دراج تفجير الخميس "جرس خطر يدق ويبعث على القلق والخوف. مهما كانت اختلافاتنا معه ومهما كان المسؤول عنها"، مضيفا أن انتهاج العنف لن يضر إلا بأصحابه.
وفي 26 أكتوبر 2013، أكدت مصادر قضائية مطلعة صحة ما أعلنته جماعة «أنصار بيت المقدس » بأن ضابطًا سابقًا في الجيش يدعى وليد بدر ، هو من نفذ محاولة اغتيال وزير الداخلية ، اللواء محمد إبراهيم ، في سبتمبر الماضي.
محاولة اغتيال وزير
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم ذكر أسمائها، إلى أن المتهم شاركه 3 مصريين وفلسطينيان، وآخر يشتبه أن تكون جنسيته أفغانيًا.
وأوضحت المصادر أن الضابط السابق هو من نفذ العملية الانتحارية بمعاونة مصريين انتظروه في شقة بالحي السابع بمدينة نصر، وفروا هاربين من القاهرة إلى سيناء عقب الحادث.
وقالت المصادر إن نيابة أمن الدولة العليا التي تسلمت تحريات مباحث الأمن الوطني، أمرت بضبط وإحضار المتهمين الـ 6، والتحري عن علاقة الضابط السابق بـ 7 متهمين آخرين تم ضبطهم قبل أسبوعين بالعريش، وتبين أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة.
وقالت المصادر، إن ضابطًا بقطاع الأمن الوطني هو من توصل إلى المعلومات حول تورط الضابط السابق وأعضاء من تنظيم القاعدة، وذلك بعد استجوابه للمتهم جمال عبده، المتهم الرئيسي في قضية خلية مدينة نصر، الذي رفع صورة خاصة بأسامة بن لادن، وعلم القاعدة داخل قفص الاتهام أثناء جلسة محاكمتهم قبل أيام.
واعترف المتهم جمال عبده أمام ضباط الأمن الوطني بأن الجماعة التي نفذت محاولة اغتيال وزير الداخلية، تنتمي إلى تنظيم القاعدة، وأن منفذ العملية تلقى تدريبات على يده منذ عام ونصف تقريبا في سيناء.
وكشفت التحريات أن 3 ضباط سابقين آخرين بالقوات، كانوا انضموا إلى تنظيم القاعدة، وتبين أنهم على علاقة بمنفذ العملية إلا أنهم لم يشتركوا في حادث محاولة تفجير موكب وزير الداخلية.

شارك