عماد عقل أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام

السبت 07/ديسمبر/2019 - 10:45 ص
طباعة عماد عقل أحد مؤسسي حسام الحداد
 
عماد حسن إبراهيم عقل (أبو حسين) ولد 19 يونيو من عام 1971 في مخيم جباليا الواقع شمال قطاع غزة، والده كان يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في المخيم، هاجر أهله بعد حرب 1948 من قرية برير القريبة من المجدل، اغتاله الجيش الإسرائيلي في 24 نوفمبر 1993.
عماد عقل قائد ميداني لحركة حماس، ومن مؤسسي كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.

نشأته وتعليمه

مخيم جباليا
مخيم جباليا
درس في إحدى مدارس مخيم جباليا في المرحلة الابتدائية وحصل على ترتيب بين الخمسة الأوائل بين أقرانه ثم انتقل إلى المدرسة الإعدادية، وبرز تفوقه مرة أخرى بحصوله على مرتبة متقدمة بين الأوائل، أنهى المرحلة الثانوية عام 1988 من ثانوية الفالوجة وأحرز المرتبة الأولى على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم.
تقدم بأوراقه وشهاداته العلمية إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة، إلا أنه ما إن تم إجراءات التسجيل ودفع الرسوم، حتى اعتقلته قوات الاحتلال وأودعته السجن في 23/9/1988 ليقدم للمحاكمة بتهمة الانتماء لحركة حماس والمشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى، فقضى 18 شهراً في المعتقل ليخرج في شهر مارس 1990.
في العام الدراسي 1991-1992 تم قبوله في كلية حطين في عمّان قسم شريعة، إلا أن سلطات الجيش الإسرائيلي منعته من التوجه إلى الأردن بسبب نشاطه ومشاركته في الانتفاضة.

نشاطه

نشاطه
انتخب في بداية العام 1991 ضابط اتصال بين "مجموعة الشهداء"  وهي أولى مجموعات كتائب القسام. وقد كانت "مجموعة الشهداء" هذه تعمل بشكل أساسي في قتل المتعاونين مع الصهاينة الخطرين إلى حين الحصول على قطع لتسليح أفراد المجموعة استعداداً لتنفيذ عمليات عسكرية ضد دوريات وجنود الاحتلال، وصفه رابين بالأسطورة.
أصبح مطارداً من قبل الصهاينة بعد اعترافات انتزعت من مقاتلين للحركة بعد تعرضهم لتعذيب شديد.
ثم انتقل إلى الضفة الغربية وعمل على تشكيل مجموعات جهادية هناك.
وبعد ذلك عاد إلى قطاع غزة بعد أن نظم العمل العسكري في الضفة الغربية، وبعد أن تم اعتقال العشرات من مقاتلي القسام في الضفة؛ الأمر الذي اضطر عقل إلى العودة إلى القطاع.
رفض عماد الخروج من قطاع غزة متجهاً إلى خارج فلسطين في شهر 12/1992، وأصرّ على البقاء على ثرى فلسطين.
بعد مضى عامين على مطاردة عماد عقل من قبل سلطات الاحتلال، ظل فيها يجوب الضفة الغربية وقطاع غزة يقاتل ويشكل المجموعات لمقاومة المحتلين. وقام بالعديد من العمليات والمعارك ومنها:
تحطيم سيارة مخابرات إسرائيلية و إصابة ركابها، في حي الشيخ عجلين، في غزة، يوم 5/4/1992 .
جرح أربعة جنود بينهم امرأة برتبة ضابط بالخليل، في 21/10/1992.
قتل جندي و جرح آخر بالخليل في 25/10/1992.
قتل ثلاثة جنود بينهم ضابط بطريق الشجاعية، في 7/12/1992.
جرح جنديين في غزة، في 12/2/1993.
بالإضافة إلى عمليات أخرى نتج عنها العديد من القتلى والجرحى.

عملية مصعب بن عمير

عملية مصعب بن عمير
عملية قتل قائد الشرطة.. شكلت هذه العملية بداية مرحلة جديدة من عمليات مجموعة الشهداء في كتائب القسام؛ فقد كانت أول عملية يتم التخطيط لها بشكل جيد، وموجهة ضد الإسرائيليين، إذ اقتصر عمل المجموعة بعد المطاردة على العمليات التطهيرية للعملاء ومروجي الفساد والمخدرات، كما أنها شكلت أول حلقة من حلقات التعاون بين مجموعة المقاتلين ورديفتها في مخيم الشاطئ والتي لم تكن مطاردة في ذلك الوقت. فقد أفادت المجموعة في مخيم الشاطئ والتي تولت رصد الهدف بأن سيارة من نوع فورد بيضاء مثبتاً عليها إشارة ضباط الشرطة اعتادت على المرور بشكل يومي ثابت في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً على طريق الشيخ عجلين باتجاه مقر الإدارة المدنية حيث قيادة شرطة القطاع تتبعها سيارة حراسة تقل عدداً من ضباط وأفراد جهاز مخابرات الأمن العام (الشاباك). عملية رصد هذا الهدف والتي استمرت حوالي الشهر، قررت قيادة كتائب عز الدين القسام وضع خطة محكمة لنصب كمين لهاتين السيارتين تشترك فيه مجموعة الشهداء ومجموعة الشاطئ على الرغم من الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المجموعتان.
ثم وضعت خطة الكمين على أساس مشاركة 5 اشخاص، هم عماد عقل، ومحمد أبو العطايا، وأحمد انصيو، وخالد المغير، والسائق عبد الفتاح جابر، واكتفوا باستخدام بندقيتي كارل غوستاف، وقنبلة يدوية، ليتم إلقاؤها لتغطية الانسحاب. وبعد أن تم الأخذ بالأسباب من جميع الجوانب ودراسة تفاصيل الخطة، انطلقت المجموعة نحو الهدف المرصود، حيث تم إيقاف السيارة في شارع فرعي يطل على طريق الشيخ عجلين المؤدي إلى شارع صلاح الدين الذي يشكل خط سير سيارة قائد شرطة قطاع غزة وسيارة الحراسة التابعة للشاباك، واستعدت المجموعة بانتظار مرور الهدف، حيث تهيأ خالد المغير وعماد عقل لإطلاق النار من بنادق كارل غوستاف فيما تولى أحمد انصيو ومحمد أبو العطايا مهمة المراقبة وتغطية الانسحاب. وفي تمام الساعة السابعة وخمس دقائق من صباح يوم الرابع مايو 1992، وكما أكد الرصد العسكري الذي سبق التنفيذ، مرت سيارة قائد الشرطة الجنرال يوسيف افني تتبعها سيارة الشاباك. وهنا حدث ما لم يكن ضمن الخطة حيث لم يبادروا بإطلاق النار فور استقبالهما للسيارتين وإنما بعد أن مرت السيارة الأولى؛ ولهذا نجا الجنرال يوسيف افني من الموت بينما تمكن المجاهدان من تحطيم زجاج السيارة الثانية برصاص أسلحتهما الرشاشة موقعين إصابات محققة في ركابها بعد أن أصيبت بأربع وعشرين رصاصة، ودون أن يتمكنوا من الرد على مصدر النيران حيث استمرت السيارتان في طريقهما فيما غادرت المجموعة المكان باتجاه شارع صلاح الدين في حي الزيتون.
ولم تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالعملية ولا بنتائجها رغم إغلاق قوات الجيش وحرس الحدود للمنطقة فيما بعد، ومداهمة حي الزيتون الذي اختفت فيه المجموعة حيث تم اعتقال عشرات الشبان للتحقيق معهم. و الصحف الإسرائيلية كشفت النقاب عن تعرض قائد الشرطة لإطلاق النار، لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى سيارة الشاباك التي كانت ترافقه وما حل بركابها. ولكن اكتفت صحيفة معاريف في عددها الصادر يوم 11 مايو، بنقل تصريح للجنرال افني الذي قالت إنه لم يصب بأذى. فقال افني: "سافرت إلى غزة وعندما وصلنا إلى مفترق الشيخ عجلين سمعت دفعات من الرصاص وصرخ السائق: إنهم يطلقون النار علينا فنظرت من النافذة ورأيت شاباً مكشوف الوجه يطلق النار وركب بعد ذلك سيارة وفر من المكان ولم نتمكن من إطلاق النار عليه أو مطاردته"، وأشارت الصحيفة نقلاً عن قائد الشرطة بأنه تم العثور على (24) رصاصة فارغة خلال عملية التمشيط التي قامت بها قوات الجيش والشرطة في وقت لاحق.

وفاته واغتياله

وفاته واغتياله
حاولت إسرائيل اغتياله أكثر من مرة، وجندت العملاء ومخابراتها لذلك، فقد كان على رأس المطلوبين لديها. حتى تم اغتياله عام 1993.
ففي يوم الأربعاء الموافق 24/11/1993 وبعد أن تناول طعام الإفطار- إذ كان صائما- مع بعض رفاقه في حي الشجاعية، وعند خروجه من المنزل الذي كان فيه قام العميل "وليد حمدية" بالدلالة على المكان الذي يتواجد فيه عماد، حاصرت قوات الصهاينة الحي بعد بمساعدة المخابرات الأمريكية، وبدأ تبادل إطلاق النار بين الشهيد وقوات الاحتلال أسفر عن مصرع عدد من جنود الاحتلال، وقتل عماد عقل بعد أن أصاب جسده إحدى القذائف المضادة للدروع الذي استخدمها الجنود في معركتهم مع عماد وقد أصابت القذيفة وجهه. 

ردود فعل على اغتياله

ردود فعل على اغتياله
أما إسرائيل فقد أقامت الاحتفالات لمقتله؛ ثم كان رد حماس بعد ذلك بأسبوعين، حيث قامت بالثأر في عملية أسمتها "عملية عماد عقل"، قامت فيها بقتل العقيد "مئير منتس" الذي تقول عنه جريدة معاريف الإسرائيلية: "القلب والعقل المفكر للحرب الخاصة ضد الإرهاب، ورمز من رموز الجيش الإسرائيلي ضد الانتفاضة".

عماد عقل في السينما

عماد عقل في السينما
أنتج عام 2009 في فلسطين فيلم روائي سينمائي تاريخي تحت اسم "عماد عقل.. أسطورة المقاومة" تحدث فيه عن قصة حياته وما جرى فيها من أحداث وهو من إخراج ماجد جندية. 

شارك