مع بدء تحرير الجانب الغربي.. "داعش" يتكبد خسائر فادحة في الموصل

الأربعاء 22/فبراير/2017 - 05:36 م
طباعة مع بدء تحرير الجانب
 
مع بدء انطلاق معركة تحرير الجانب الغربي في مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية الذي سيطر عليها التنظيم الإرهابي "داعش" في يونيو 2014، يبدو أن التنظيم الإرهابي بدأ يتراجع في المنطقة بكامل قواته، حيث قتل وجرح العشرات من قادة وعناصر تنظيم "داعش"، أمس الثلاثاء 22 فبراير 2017، إثر قصف لطيران التحالف الدولي ضد الإرهاب في غربي الأنبار، غرب العراق.
مع بدء تحرير الجانب
والجدير بالذكر أن تلك المنطقة، يقع فيها مسجد "النوري" الذي أعلن فيه أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش قيام "الخلافة" في يونيو 2014 بعد سيطرة قواته على المدينة.
ووفق تقارير، قام طيران التحالف الدولي، بالتنسيق مع الجيش العراقي، بتنفيذ ضربات نوعية استهدفت أربع مضافات لتنظيم "داعش" في قضاء راوة غربي الأنبار، مضيفة أن القصف أسفر عن مقتل وجرح العشرات من أخطر قادة وعناصر "داعش" كانوا داخل المضافات الأربع.
يذكر أن أقضية راوة وعانة والقائم هي أخر معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في غربي الأنبار المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق غربا. 
وكان دمر التحالف الدولي ضد الإرهاب، بضربة جوية سددها مؤخرا مستهدفا ثروة لتنظيم "داعش" حاول تمريرها من الأراضي السورية، إلى مناطق سيطرتهم الأخيرة في غربي الأنبار.
واستهدف طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، ناقلة النفط التابعة لـ"داعش"، قبل أن تدخل القائم، ودمرها بالكامل، وهي عبارة عن صهريج كبير محمل بمشتقات نفطية باهظة الثمن وغير متوفرة في أقضية "القائم، وعانة، وراوة" غربي الأنبار.
ويبيع تنظيم "داعش" بأسعار خيالية بالدولارات الأمريكية، المشتقات النفطية على المدنيين الذين يرتهنهم في مناطق سيطرته لاسيما "القائم، وعانة، وراوة"، غربي الأنبار المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق غربا.
ووفق وكالة رويترز فإن التنظيم الإرهابي "داعش" خسر أغلب موارده المالية من النفط الخام الذي يسرقه من آبار العراق، وأبرزها التي أحرقها في القيارة جنوبي الموصل مركز نينوى شمال البلاد، بعدما فقد سيطرته عليها بمعارك خاضتها القوات العراقية وبدعم من أبناء العشائر والتحالف الدولي ضد الإرهاب في أغسطس العام الماضي.
وفي 17  أكتوبر الماضي، انطلقت معركة تحرير مدينة الموصل من أربعة محاور بمشاركة أكثر من 100 ألف عنصر أمن من الجيش وقوات مكافحة الإرهاب وقوات البيشمركة جيش الإقليم الكردي وقوات الحشد الشعبي فصائل شيعية مسلحة وبإسناد من التحالف الدولي، وبعد معارك شرسة تمكنت القوات من استعادة الجانب الأيسر شرق المدينة.
وسبق أن أعلن الأحد الماضي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي  انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي "داعش"، وفق بيان المكتب الإعلامي.
وقال البيان: نعلن انطلاق صفحة جديدة من عمليات قادمون يا نينوى لتحرير الجانب الأيمن من الموصل، مضيفًا: تنطلق قواتنا لتحرير المواطنين من إرهاب داعش لأن مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض.
وفي 24 يناير الماضي أعلن العبادي أن قواته استعادت شرق الموصل من تنظيم داعش، وأن المعركة تنتقل إلى الجانب الغربي من المدينة.
مع بدء تحرير الجانب
وفي نهاية يناير أعلن عن تحرير القسم الشرقي من المدينة "بشكل تام" بعد ثلاثة اشهر على بدء معركة الموصل، وبدأت القوات العراقية في 17 أكتوبر الماضي ، عملية واسعة بمشاركة عشرات الالاف من القوات الامنية بدعم جوي وبري من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في 24 يناير، "تحرير كامل" الجانب الشرقي من الموصل. واستغرقت العملية اكثر من شهرين، وشاركت فيها قوات عدة أبرزها قوات مكافحة الإرهاب.
وسيطرت القوات العراقية على بلدة البوسيف ذات الأهمية الاستراتيجية والواقعة غرب الموصل، خلال اليوم الثالث من العملية العسكرية ضد تنظيم داعش.
ويرى محللون أن الجهاديين قد يحظون في هذه المنطقة بدعم أكبر من السكان، وغالبيتهم من السنة.
وأوضحت إيميلي اناغنوستوس من معهد دراسات الحرب إن "تنظيم الدولة الاسلامية قد يبدي مقاومة أكبر في هذه المنطقة وسيكون من الأصعب، ولو أنه في غاية الأهمية، تطهير الموصل تماما من الشبكات (الجهادية) بعد استعادتها".
ولا يزال الجهاديون ينفذون هجمات في المناطق التي استعادتها القوات العراقية، ما يعكس الصعوبة التي تواجهها القوات في رصد أي جهاديين قد يكونون اختلطوا بالسكان المدنيين.
ويتعرض الجهاديون حاليا لحصار شبه كامل في المدينة، إذ أن خطوط إمدادهم مع سوريا من الغرب قطعت من قبل قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران.
وكان أثنى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على دور جميع القوات المشاركة في معركة الموصل ومن ضمنها الفصائل العراقية.
ووفق ما ذكرت بوابة الحركات الإسلامية فإن استعادة مدينة الموصل تشكل ضربة قاسية لتنظيم داعش الإرهابي التي أعلن منها أبو بكر البغدادي إقامة دولة الخلافة في يونيو 2014  من مسجد غرب الموصل، وباتت مساحاتها تتقلص منذ عامين مع تقدم القوات العراقية.

شارك