إحالة البناء والتنمية لشؤون الأحزاب استعدادا لحله

السبت 17/يونيو/2017 - 07:29 م
طباعة إحالة البناء والتنمية
 
إحالة البناء والتنمية
بعد أسبوعين كاملين من قرار مقاطعة كل من السعودية والبحرين ومصر والإمارات لقطر، أحالت لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مصر برئاسة المستشار عادل الشوربجي، أوراق حزب  البناء والتنمية، والذي يترأسه  طارق الزمر، القيادي في الجماعة الإسلامية وأحد المطلوبين بقوائم  الإرهاب بقطر، إلى النائب العام لإعداد تقرير بشأنه، تمهيداً لتجميد نشاطه.
ووفقاً للمذكرة التي تقدم بها طارق محمود المحامي إلى رئيس لجنة شؤون الأحزاب، الذي طالب بإصدار قرار عاجل، بتجميد نشاط حزب البناء والتنمية، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، والذي فاز مؤخرا برئاسة الحزب في انتخاباته الأخيرة، خلال المؤتمر العام الذي عقده الحزب لانتخاب رئيس له في 15مايو 2017 رغم وجوده وإقامته الدائمة في قطر.
ووفقا لتقارير صحافية فإن الزمر شارك في الاجتماع الأخير الذي عقد بمدينة درنة الليبية، وبحضور بعض القيادات الإرهابية المتواجدة في ليبيا، برعاية قطرية؛ للتخطيط في ارتكاب عمليات إرهابية داخل مصر، بينما أرجع اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن قرار لجنة شؤون الأحزاب بإحالة أوراق الحزب إلى النائب العام، وذلك لإعداد تقرير بشأنه وبيان ما إذا كان الحزب قد خالف شروط تأسيسه من عدمه وفقًا لقانون الأحزاب السياسية.
وأشارت المذكرة المقدمة للجنة شؤون الأحزاب إلى أن وجود حزب يترأسه الزمر، الإرهابي في قطر، يتعارض كلياً مع مواد الدستور التي تحظر قيام الأحزاب على أساس ديني، وكذلك يتناقض مع ما اشترطه القانون رقم 40 لسنة 1977 في مادته الرابعة، التي تشترط لتأسيس الحزب واستمراريته عدم تعارض قيادي الحزب وسياساته مع مقتضيات حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على الوحدة الوطنية .
وطالبت المذكرة بتجميد نشاط حزب البناء والتنمية الإرهابي، الذي يعد الذارع السياسي للجماعة الإسلامية، وأن وجوده يعد تهديداً للأمن القومي المصري والوحدة الوطنية من خلال الأفكار المتطرفة التي ينشرها هذا الحزب، في الوقت الذي تحارب فيه الدولة المصرية الإرهاب الأسود والمحرضين عليه.
يأتي قرار لجنة شئون الأحزاب بعد إدراج الزمر ضمن قائمة الإرهاب الصادرة فى بيان مشترك بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين، على خلفية قطع هذه الدول للعلاقات الدبلوماسية مع قطر لتمويل الجماعات الإرهابية.
 ومن المنتظر أن يفتح النائب العام تحقيقاً بشأن حزب البناء والتنمية ورئيسه طارق الزمر ومجموعة من قيادات الحزب، وفق ما صرح الأمين العام للجنة شئون الأحزاب.

وفي سياق متصل شهد الأسبوع الماضي مطالبات من محامين مصريين بدعاوى أمام القضاء الإداري، طالبوا فيها بإسقاط الجنسية المصرية عن طارق الزمر، نظراً لتحالفه مع جماعة الإخوان واتهامه بممارسة التحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة المصرية، إلى جانب مطالبات من أعضاء بالبرلمان لحكومة شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ولجنة شؤون الأحزاب باتخاذ الإجراءات القانونية لحل حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، خاصة بعد وضع اسم رئيسه طارق الزمر ومحمد شوقي الإسلامبولي، عضو الهيئة العليا على قوائم الإرهاب التي وضعتها مصر بالتعاون مع الدول الخليجية.
 
ووفقًا لقانون الأحزاب السياسية فإنه لرئيس اللجنة أن يطلب من النائب العام تحقيقًا بشأن حزب ما إذا ما ظهرت مخالفات للحزب تتعلق بانحرافه عن أهدافه ومبادئه، والتي بناءً عليها وافقت لجنة شئون الأحزاب عليه، لتثبت التحقيقات هذا الأمر من عدمه، ثم يطلب رئيس اللجنة من الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا حل الحزب أو تصفيته إذا أثبتت التحقيقات مخالفة الحزب.
 
وتنص المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية على أنه يشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته في ممارسة نشاطه مع المبادئ الأساسية للدستور أو مقتضيات الأمن القومي أو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي.
على الجانب الآخر يدرس حزب البناء والتنمية اختيار شخصية أخرى لرئاسة الحزب بديلا عن الزمر، لتفادي حل الحزب الذي يواجه مطالبات بحله بعد تصنيف الزمر كشخصية إرهابية،  وبحسب مصادر صحفية فمن المقرر أن يتم الاستقرار على الاسم الجديد البديل خلال الفترة المقبلة.

يذكر أن الجماعة الإسلامية قد تورطت في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية داخل مصر خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات، والتي أسفرت عن وقوع العديد من الضحايا من المصريين والأجانب وإحداث حالة من الفزع والذعر في البلاد.
كما يعد طارق عبد الموجود إبراهيم الزمر، والمعروف بطارق الزمر أحد أبرز المتهمين في قضية اغتيال السادات، من مواليد 15 مايو 1959 بناهيا الجيزة، وأطلق سراحه بعدما أمضى في السجن أكثر من 29 عاماً بقضية اغتيال السادات.
يقيم الزمر حاليا في قطر عقب هروبه من مصر خلال فض اعتصام رابعة، قام بالتحريض على قتل ضباط الجيش والشرطة وإسقاط الدولة المصرية، وهو دائماً ما يظهر من منابر إعلامية قطرية قائلا: "سنسحق كل مؤيدي 30 يونيو، وسنعيد مرسي للحكم وبعدها نحاكم قادة الجيش".

شارك