مع ارتفاع وتيرة الصراع.. صالح يستعد لإنهاء ورقة الحوثيين

الأربعاء 23/أغسطس/2017 - 02:48 م
طباعة مع ارتفاع وتيرة الصراع..
 
شهدت اليمن تطجورا جديدا، مع اتساع هوية الخلافات بين الحليفان الرئيسان  حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وجماعة أنصار الله"الحوثيين" ،ووصلت الاوضاع الامنيةوالعسكرية الي اعلي مسستوري من التوتر مع اعلان الحرس الجمهوري حالة الاستنفار القصوي في صنعاء، وهو ما اعتبر رسالة واضحه من الرئيس صالح الي الحوثيين، على خلفية الخلاف بين الطرفين حول التحشيد الجماهيري لحضور فعالية الذكرى 35 لذكرى تأسيس حزب المؤتمر الذي يرأسه صالح، والذي أزعج الحوثيين كثيرا، وأنهم تبادلوا الاتهامات والمشادات الإعلامية بشكل غير مسبوق بينهما منذ تأسيس الشراكة والتحالف الانقلابي بينهما في عام 2014 والذي أجبر السلطة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي على مغادرة البلاد.

صالح يسيطر علي صنعاء:

صالح يسيطر علي صنعاء:
وسيطرت قوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على مداخل العاصمة صنعاء.
وقال سكان بالعاصمة صنعاء: "إن قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة انتشرت بكافة أسلحتها وعتادها العسكري على مداخل العاصمة صنعاء المؤدية إلى السبعين، وذلك قبل يومين من مهرجان المؤتمر الشعبي العام الذي دعا إليه الحزب للاحتفال بذكرى الـ35 التأسيس".
قل مراسل "يمن مونيتور" انتشار مسلحي "اللجان الثورية" التابعة لجماعة الحوثيين في نقاط تفتيش أمنية في الشوارع الرئيسية كـ(شارع حدة، جولة المصباحي، شارع التحرير، شارع القيادة، خط مطار صنعاء شارع الجراف) مضيفاً: تم تعزيز النقاط التي تم استحداثها بعدد من الآليات المسلحة تمركزت على بعد أمتار من نقاط التفتيش وسط اندهاش الأهالي من هذا الانتشار الكبير.
ونقل مراسلنا قيام عناصر تتبع جماعة الحوثي معلقة رافعة لصرخة باستحداث متراس حربية تم نصب رشاشات عليها كما في مدخل مديرية بني الحارث ومدخل وادي أحمد المجاور لمطار صنعاء الدولي، وتغذية نقاط أمنية بعدد من الحوثيين بعد أن كانت هذه النقاط قد هجرت في الأسابيع الماضية.
في المقابل قال شهود عيان لـ"يمن مونيتور" إنهم شاهدوا وصول ثلاثين دورية عسكرية للحرس الجمهوري وتمركز في منطقة الصباحة (غرب صنعاء)، وهي تعد منفذ ونقطة وصول عناصر المؤتمر إليها قبل دخولهم إلى صنعاء للمشاركة في احتفالية الخميس المقبل، في حين تتواجد خيام تم نصبها من قبل جماعة الحوثي في المنطقة نفسها.
أما الناحية الشمالية لمحافظة صنعاء قال شهود عيان إن ما يقارب 13 دورية ومدرعة للحرس الجمهوري وصلت إلى مشارف مديرية أرحب التي تعد نقطة وصول من محافظات ارحب والجوف ونهم مروراً إلى صنعاء.
وأكدت مصادر مطلعة لـ"يمن مونيتور" عن وقوع اشتباكات بين أفراد الحرس الجمهوري والحوثيين في محيط دار الرئاسة نجم عنه سقوط أربعة بين قتيل وجريح ينتمون إلى جماعة الحوثي قاموا بتمزيق صور صالح في شوارع صنعاء، مشيرة إلى أسماء القتلى نتيجة تمزيق صور صالح في مقر النهدين أسفر وهم: العقيد منصور الكبسي والرائد مطهر الانسي وأربعة من الجنود ومنفذين العملية.
وأكدت المصادر إن الجثث والمصابين الحوثيين تم التعرف عليهم وهم ثلاثة أشخاص أحدهم من مديرية ضحيان الواقعة في محافظة صعدة (معقل الحوثيين) واثنين من محافظة عمران.
ووجه الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا انتقادات حادة الى جماعة الحوثي المتحالفة معهم، وسرد مجموعة من أسباب تصاعد التوتر الحالي بين الحليفين.
واستعرض الزوكا في لقاء بقيادات حزبه بصنعاء، مجموعة من نقاط الخلاف مع جماعة الحوثي منذ بداية عاصفة الحزم مطلع العام 2015 وحتى تداعيات مهرجان السبعين الذي سيقام بعد أيام احتفاء بذكرى تأسيسه الخامسة والثلاثين.
وكشف الزوكا عن سر زيارة الرئيس السابق صالح والقيادي الحوثي صالح الصماد الى مسقط رأس الأول في سنحان جنوب صنعاء قبل نحو شهرين، وقال إنها أتت بعد أن ضغط الحوثيون على "صالح" وتخاذله في رفد الجبهات بمقاتلين، مشيرا الى أن صالح خرج الى سنحان ليسلم الصماد 3 الآف مقاتل من أصل 40 ألفاً ألزموه بحشدهم الى الجبهات.
وذكر الصماد أن جماعة الحوثي لم تسمح بدخول مقاتلي المؤتمر الذين حشدهم صالح في سنحان الى جبهات القتال حتى اليوم.
وأضاف الصماد: الحقائب الوزارية التي يديرها المؤتمر تسلم إيراداتها الى البنك المركزي ولا نعلم بعد ذلك الى أين تذهب، ولم تسَلم مرتبات الناس رغم توفر الأموال وتتحكم بها جماعة الحوثي.
وتطرق الزوكا الى ان اللجنة الثورية والمشرفين التابعين لها ما زالوا يتحكمون في سير عمل الحكومة ولهم الكلمة الفصل في قبول التعيينات أو رفضها ويمنعون وزراء حزبه من دخول وزاراتهم متى ما أرادوا. 
وقال إن من بين القضايا الخلافية، رفض الحوثيين تعيين قائد للحرس الجمهوري، وإصرار الحوثيين على تجنيد مقاتلين جُدد، ورفضهم استدعاء العسكريين السابقين الذي يتبع أغلبهم صالح ومقربيه.
وأشار الى أن الحوثيين يعملون على تعديل المناهج بأجندة طائفية ستسبب فتنة في المستقبل، وكذلك حولوا الاعلام الذي يتبع حكومة الإنقاذ الى اعلام خاص بالجماعة.
ويعتقد الحوثيون أن صالح يهدف من وراء مهرجان السبعين الى انجاز صفقة خاصة مع دول التحالف. وقال زعيم الجماعة في خطاب متلفز أمس السبت، إن جماعته تتعرض لطعنات في الظهر وابتزاز سياسي من شركائها.
ويتبادل الحوثيون ومؤتمر صالح الاتهامات بشأن الإخفاق في إدارة المحافظات التي يسطرون عليها، ومنع تسليم مرتبات الموظفين منذ قرابة العام.
فيما عبر قيادي رفيع في حزب الرئيس السابق صالح عن رفضه للتهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثيين ضد صالح وحزبه وقال إنهم جاهزون لكل الخيارات.
وقال القيادي في حزب المؤتمر ياسر العواضي في تغريدة بثها في صفحته على تويتر مساء الثلاثاء "جاهزون لكل الخيارات، لا أحد يهددنا" وأضاف في تغريدة مقتضبة "التهديد والوعيد لا يقبله اليمني وما يروح الوطن والزعيم نا إلا وقد احنا رماد" في تأكيد على أنهم لن يتركوا لمليشيات الحوثي فرصة النيل من صالح.

الحوثيين في فخ صالح:

الحوثيين في فخ صالح:
هدد مسلحو جماعة الحوثيين الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وقال بيان لما يُسمى «اللجان الشعبية»، التابعة للجماعة، «إن عليه أن يتحمل ما قال.. والبادئ أظلم».
وكان الرئيس السابق قد وصف الحوثيين بـ«الميليشيات»، في خطاب له الأحد الماضي.
وذكر البيان ، الذي تدالوته وسائل اعلام حوثية ، مساء أمس الثلاثاء، إن وصف صالح لـ«اللجان الشعبية بالميليشيات، هو طعنة من الظهر، وهو الغدر بعينه، وإن كرامة رفاقنا الشهداء والجرحى تأبى علينا أن نسكت على ضيم، أو ننام على حيف».
ووصف الحوثيون حليفهم، لأول مرة بـ«المخلوع»، منذ تحالفهم في الحرب.
وأضاف البيان «نعاهد شعبَنا بأن نظل أوفياء له ولقائدنا العظيم، ونعاهد الشعب أن نعود من مواقع القتال بالنصر مكللا بالعزة والكرامة والسيادة، وليس لتحالف العدوان والمنافقين في الداخل والخارج إلا الهزيمةَ النكراء».
يأتي البيان بعد توتر في العاصمة صنعاء منذ منتصف الأسبوع الماضي، بين حليفي حرب صنعاء الحوثيين وصالح.
واتهم المتمردون الحوثيون الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حليفهم الأساسي في النزاع الجاري في اليمن، بـ"الغدر" الأربعاء مؤكدين أن عليه تحمل التبعات بعدما وصفهم بـ"الميليشيا".
وأفاد بيان للجان الشعبية التابعة للحوثيين أنهم كـ"قوة شعبية وطنية في طليعة المعركة التاريخية إلى جانب الجيش في مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، تأتي الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا، فذلك هو الغدر بعينه".
وبدأت الانقسامات بالظهور هذا الأسبوع بين زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي والرئيس السابق بعدما تحالفا منذ العام 2014 ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، حيث تبادلا الاتهامات بالغدر في خطابات متلفزة.
وتتفاقم المخاوف حاليا من مخاطر اندلاع العنف في صنعاء مع عزم أنصار صالح على الخروج في مسيرة الخميس لإحياء الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام".
وذكر الحوثيون في بيانهم الأربعاء أن ما قاله صالح "تجاوز لخط أحمر" مؤكدين أن "عليه تحمل ما قال، والبادئ أظلم"، بعدما وصفهم الرئيس السابق في خطاب الأحد بـ"الميليشيا".
وازدادت حدة التوتر منذ عدة أيام في العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون وأنصار صالح. وأشار شهود عيان إلى أن أنصار الطرفين كثفوا تواجدهم في محيط صنعاء.
ودعا الحوثيون أنصارهم للاحتشاد أيضا عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار "التصعيد مقابل التصعيد".

وساطة فاشلة:

وساطة فاشلة:
وكشفت مصادر قبلية عن فشل مساع وجهود وساطة قبلية رفيعة قادها شيخ مشائخ بكيل ناجي بن عبد العزيز الشائف، لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين جماعة الحوثي وحزب المؤتمر. 
وذكرت أن كل هذه الجهود القبلية باءت بالفشل ولم تحقق أي تقدم في محاولة رأب الصدع وتخفيف حدة التوتر السياسي والأمني بين حزب المؤتمر وجماعة الحوثي، وأن اللقاءات التي عقدها الشيخ الشائف برفقة عدد من الزعامات القبلية مع علي صالح ومع قيادات الحوثيين لم تسفر عن أي نتيجة تذكر.
في سياق متصل قال قيادي في حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أمس إن جماعة «أنصار الله» (الحوثي) «تمثل قلة لم يعد مرغوبا بها».
وشدد عادل الشجاع، عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر (أعلى هيئة سياسية في الحزب)، أن «الحوثيين أرادوا تعطيل فعالية حشد صنعاء لأنها ستظهر حجمهم الحقيقي، وأنهم يمثلون قلة لم يعد مرغوبا بها».

المشهد اليمني:

يستعد الرئيس اليمين السابق علي عبد الله صالح، لسيطرة علي اليمن من جديدن مع  ابراز قدرته علي السيطرة علي صنعاء ووقف الحوثيين عند مكانتهم وعدم تخطي   الرئيس اليمني السابق في أي قرارت تتعلق باليمن، وهو ما يشير الي أن صالح اقترب  من الاطاحة بجماعة الحوثيين او تحجيمهم وجعلهم رهن اشارته ووفقا لمخططاته لإدراة اليمن.

شارك