القس جاد الله نجيب راعي كنيسة المجتمع العربي برايتون :الاسلام السياسي خدع البريطانيين بمسمي العمل الانساني

الأربعاء 04/أبريل/2018 - 11:31 ص
طباعة القس جاد الله نجيب
 
لندن - بوابة الحركات الإسلامية
قبل ان ينتقل القس  جادالله نجيب للحياة في بريطانيا  خدم في كفر العلو، جنوب حلوان منذ كان  طالبًا في السنة الثالثة بكلية اللآهوت الانجيلية . ويقول تخرجت عام 1987، واستمرت الخدمة بكفر العلو حتى يناير 2003. دُعيت ذلك العام لأكون ممثلاً للكنيسة الإنجيلية في مصر في برنامج تبادل زيارات بين الكنيسة الإنجيلية المصرية والأسكتلندية لمدة 6 أشهر. بعد انتهاء المدة في استكتلندا، دعيت لخدمة الكنيسة الإنجيلية، ومنها كنيسة المجتمع العربي ببرايتون. عام 2006، انضمت كنيسة  المجتمع إلى الكنائس الإنجيلية الحرة، وفي 2010  انضمت لإتحاد الكنائس الإنجيلية، ثم للكنائس المعمدانية. 
في عام 2015م قُبلت كقسيس بالكنائس الإنجيلية الحرة، ودرست دراسات لآهوتيه أهلتني لأكون قسيسًا إنجليزيًا في عام 2014.
كتبت عديد من المقالات على المستوى الكنسي في مصر والمستوى المسيحي في مجلات عالمية بالعربي والإنجليزي. ألفت بعض الكتب مثل الصلاة التي تصعد إلى السماء، وتاريخ الكنيسة الغائب، أمانة المهمشين أمانة الكنيسة الشاهدة، وتحت الطبع رواد الإصلاح في أوروبا. كما شاركت مع 17 كاتب آخرين في كتاب رسامة المراة. كما قدمت ثلاث برامج تلفيزيونية  في سات 7 والشرق الكاثوليكية. وكان لنا معه هذه الحوار 
ماهي مجالات خدمة كنيسة المجتمع العربي   بمنطقة برايتون ؟ 
تخدم الكنيسة مجتمعها العربي في منطقة برايتون، كل المتحدثين باللغة العربية من الشرق الأوسط،و في عام 2012  بدأت خدمة جديدة ورسالة محددة الي الريف بمصر، وخاصة بعض الكنائس الفقيرة لرفع من المستوى المعيشي بقروض صغيرة وتشجيع الشباب وبعض الاسر غير القادرة لإقامة مشاريع صغيرة. وتدريب خدام وتلمذه في بعض الكنائس الإنجيلية وبعض للكنائس الكاثوليكية.
في عام 2016م، أنشغلت الكنيسة بالمجتمع في مصر، مسلمين ومسيحيين، فرأت أن الرياضة هي النشاط الذي يجمع الشباب ويذيب الفوارق، ويوحد الاتجاه.   فقامت بعمل دورات رياضية في فبراير 2017 ل 50 فريق رياضي في القاهرة ( كفر العلو، الصف، المعادي ، حلوان، شبرا وشرابية ) وأيضًا في المنيا مع قرية الطيبة وضواحيها. ويستمر هذا النشاط لعامه الثاني 2018، بشراكة بين سنودس النيل الإنجيلي في مصر، وكنيسة المجتمع العربي في برايتون. ومن الجدير بالذكر أن وزيرة الهجرة أعطت اهتمامًا خاصًا لهذا النشاط بل وأصبح من أولويات اجندتها في مصر.
تقوم أيضًا كنيسة المجتمع العربي هذا العام، 2018، بإضافة نشاط جديد، بزيارة أطفال مستشفى السرطان بالمنيا. فقد إرتأت الكنيسة، أن تشجيع ودعم الأطفال والمستشفى، ليس نشاط أجتماعي لنا، لكنه إلتزام إنساني وروحي لرفع الروح المعنوية للأطفال المصابين بهذا المرض اللعين، وأيضًا دعم نفسي وتشجيعي للعاملين بالمستشفى.
وقد نبعت الرؤية من حب الوطن والاعتزاز به، فالمهاجر إن أخلص لبلاد الهجرة، فلا يزال عنده عشق غير مُعبَر عنه لوطنه الأصلي. وعلى قدر الحب للوطن على قدر اتساع الرؤية لخدمته.
ماذا عن التعددية الثقافية والعرقية  في بريطانيا ؟
-تجمع بريطانيا أقليات إثنية متعدده تصل نسبتها إلى 15% من سكانها. وهناك إحصائية عن التعدد الديني تقدر نسبة المسيحيين تبلغ 59% من إجمالي تعداد السكان، يليهم اللآدينيون 25%، ثم المسلمون 4,8%، فالهندوس 1,5%، والسيخ 0,8%، اليهود 0,5% بينما تمثل بقية الأديان نسبة 0,8%. 
وكيف يحدث التعايش بين هذه الاقليات ؟
- رغم هذا التعدد إلا أن بريطانيا تتميز بدفع الأقليات العرقية للتعبير عن ثقافاتها الخاصة كجزء من المجتمع المتعدد الثقافات. وهذه التعددية الإثنية  خلقت خلقت أيدلوجيات تهدف إلى احتفاظ كل جماعة بخصوصيتها الإثنية والاحتفاظ بتراثها وطريقتها في الحياة، مع المساواة في الحقوق السياسية والمدنية أمام القانون. ومما يتسبب أحيانًا في نوع من الإنعزاليه، وتكوين مجتمعات أثنيه مغتربة داخل المجتمع البريطاني. 
 لماذا وجد الإسلام السياسي في بريطانيا ارض خصبة له ؟
- وجد الإسلام السياسي بريطانيا أرضًا خصبة له لما فيها من حرية، وتسامح وقيمة للإنسان والعمل معه ولاجله.  فاتخذ بقوة الواقع المهيأ لتنفيذ أهدفًا " شكلها " اهدافا إنسانية يتعاطف معها أفراد المجمتع،  ولكن يظل الإسلام السياسي من خلال تلك الانشطة يدعم أهدافه وهي تغيير المجتمع بالقوة الناعمة أو بالقوة الخشنة من خلال دعم مباشر لجماعات متطرفة أو إرهابية.  واستمرت في نظر بريطانيا هذه الجماعات تهدف للإنسان وخدمته، وفاقت بعد الأحداث الشرسة والمهولة في الآونه الأخيره لتدرك أن خلف غطاء الأهداف الإنسانية أجندة خاصة، لذلك تعلوا الاصوات حاليا  لادراج  جماعة الإخوان المسلمين في قائمة الجماعات الإرهابية. 
- وماذا عن احزاب اليمين المتطرف في بريطانيا ؟
أما من جهة بعض أحزاب التطرف اليميني سواء حزب بريطانيا أولاً، أو حزب الاستقلال البريطاني، فهم يكرهون بلا هوادة كل أجنبي، بعض نظر عن دينه، فهم  يرغبون ويعملون بكل قوة على أن لا يكون هناك أجنبي في بريطانيا. إلا أن حدة التوتر وموجه العنف التي ظهرت في السنوات الأخيرة زادت من نغمة المناداة ضد المسلمين القائمين في بريطانيا.  ورغم ما يتداول في الأوساط الإسلامية من مخاوف فإن هناك أكثر من رئيس حي مسلم في بريطانيا. ويذكر في أحد التقارير، "إن العديد من  المسلمين البريطانيين ينظرون إلى بريطانيا بأنها توفر مناخًا أكثر حرية وأمنا. وأنه توجد ثقة في القانون، فبريطانيا دولة قانون".

شارك