محمد بديع.. 75 عامًا من الدم

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 01:55 م
طباعة محمد بديع.. 75 عامًا حور سامح
 
كذبة رددتها جماعة الإخوان عن أنه كان واحدًا من أفضل 100 عالم في المجال البيطري، إلا أن الحقيقة أن الجماعة لم يكن بها علماء مطلقًا، ولعل تلك الادعاءات الزائفة، كانت دليلًا دامغًا لا يقبل الشك على اعتياد الكذب لدى الجماعة بالوصول بمرتبة المرشد إلى درجة السمو العلمي والأخلاقي الباطل.

محمد بديع، المرشد الثامن لجماعة الإخوان في مصر، الذي تحل اليوم الذكرى 75 على مولده، ولد في السابع من أغسطس 1943، لم تكن 75 عامًا من الإنجازات، بل 75 عامًا من الإرهاب، فقد تورط في العديد من القضايا منذ انخراطه في العمل السياسي الذي بدأ بالجماعة، لتكون أولى القضايا التي صدر ضده حكم فيها هي أشهر القضايا في مصر عام 1965 والمعروفة بقضية إعادة تنظيم سري لجماعة محظورة والتي أعدم فيها إمام التكفير سيد قطب(منظر الجماعة)، وحكم على «بديع» بالسجن لمدة 15 عامًا ليقضي منها 9 سنوات فقط، ويخرج بعفو رئاسي من الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

ويذكر أن «بديع» يحاكم فيما يزيد على 30 قضية، منها ما صدر فيها أحكام ابتدائية، ومنها مازال قيد التحقيق، فمنذ القبض عليه بعد أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، صدرت ضده 3 أحكام بالإعدام، لتعاد المحاكمات من جديد.

وتعد أهم القضايا رقم 12 من أخطر القضايا الماثل فيها بديع وأعوانه للقضاء؛ إذ قضت المحكمة في منتصف يونيو 2015، بالسجن المؤبد له، وعدد من قيادات الإخوان، وكانت القضية تتضمن التخابر مع حركة حماس الفلسطينية، والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، لتلغي محكمة النقض الأحكام الصادرة في تلك القضية في 2016، وتُعاد المحكمة من جديد، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن.

وفي القضية الخاصة بغرفة عمليات رابعة، قضت المحكمة بعد إعادة المحاكمة، بتأييد حكم المؤبد لبديع و2 آخرين وتخفيف الأحكام عن 51 آخرين، وكذلك قضية اقتحام السجون، صدر ضده حكم بالإعدام فيها وكان حكمًا ابتدائيًّا، وتعاد المحاكمة حتى الآن.

وأخيرًا تنتظر المحكمة التصديق من قبل فضيلة مفتي الديار المصرية، على حكم الإعدام الصادر ضد «بديع» وعدد من قيادات الإخوان؛ حيث من المنتظر النطق بالحكم النهائي في القضية يوم 8 سبتمبر المقبل.

يُعد بديع المرشد الثامن للجماعة بعد محمد مهدي عاكف، انتخب مرشدًا عامًّا 2010، وتعد سنوات حياته في قلب الإخوان قائمة على العودة للعمل المسلح وإحياء التنظيم، فطوال حياته لم يتخلَّ عن أفكار سيد قطب المعلم الذي تربى على يده، فتأثر محمد بديع تأثرًا شديدًا بأطروحات «قطب» التكفيرية؛ لذلك لم يتخلّ عن منهجه حتى الآن؛ ما يفسر تمسك «بديع» بنهج العنف المسلح على غرار معلمه ومثله الأعلى؛ لذلك يحاكم فيما يقرب من 37 قضية، تدور جرائمها حول القتل العمد لضباط الشرطة والجيش، والشروع في القتل، وتخريب المنشآت العامة، وحرق أقسام الشرطة، واستعراض القوة ونشر الفوضى.

شارك