إغلاق مركز "الزهراء الشيعي".. فرنسا تُطهر أراضيها من الإرهاب
الخميس 18/أكتوبر/2018 - 03:05 م
طباعة
أميرة الشريف
تواصل السلطات الفرنسية مساعيها للقضاء علي كل ما يتعلق بنشاطات الجماعات المتطرفة، وتكثف ذلك عن طريق قطع جذور الإرهاب والتطرف وتطهير أراضيها من التنظيمات الإرهابية، حيث أغلقت السلطات الفرنسية مركز الزهراء الشيعي الواقع في منطقة جراند سانت شمالي البلاد، لمدة 6 أشهر بالإضافة إلى تجميد أصوله، بعد مداهمة الشرطة له في الثاني من أكتوبر الجاري، وهو ضمن عشرات المراكز الشيعية في فرنسا.
ووفق صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، فقد قرر مدير شرطة منطقة الشمال ميشال لالاند، أن يتم إغلاق المركز الشيعي بتهمة "نشر الإسلام الشيعي المتطرف في أوروبا".
وأوضحت الشرطة الفرنسية، بأنها "تراقب نشاطات هذه الجمعية، بسبب الدعم الذي يقدمه المشرفون عليها لجماعات "إرهابية"، ولحركات تروج لأفكار معادية لمبادئ الجمهورية".
ونفذت الشرطة الفرنسية في 2 أكتوبر الجاري عملية أمنية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب، وداهم حوالي 200 شرطي مركز جمعية الزهراء الإسلامية الشيعية شمال البلاد، ووجدوا أسلحة غير مرخصة كما داهموا منازل المشرفين على الجمعية، واعتقلوا عدة أشخاص.
ويقع مقر المركز حاليا في غراند سينث بضواحي دونكيرك، داخل مزرعة تضم ايضا مقر الاتحاد الشيعي لفرنسا.
ويتوافق مركز الزهراء مع مواقف توجهات جمهورية إيران وحزب الله اللبناني.
وتأسس المركز الشيعي في شهر نوفمبر من عام 2005 على يد السياسي الشيعي يحيى القواسمي وهو عبارة عن جمعية دينية تتميز بشبكة علاقات مختلفة مع اليمين المتطرف وعلاقات متشابكة مع إيران، وبدأ في العمل الفعلي في نوفمبر عام 2009.
والقواسمي هو فرنسي الجنسية وجزائري الأصل، حيث يعتبر من أبرز شيعة فرنسا يقود عدة مؤسسات شيعية حيث أسس حزب "ضد الصهيونية" في فرنسا، وله علاقات واسعة مع إيران وحزب الله.
وزار القواسمي إيران عدة مرات، كما التقى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وكذلك الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، حيث يدين بولائه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ويتبنى "القواسمي"، أفكار وسياسية إيران وحزب الله في المنطقة وهو دائم الهجوم على المملكة العربية السعودية، ويصير على نهج حلفاء إيران في انتقاده للدول العربية باعتبارها دولا رجعية وتابعة، وهو بذلك يشكل ذراع إيران في فرنسا.
وقد شارك القواسمي في تأسيس الاتحاد الشيعي الفرنسي، وتلفزيون "فرنسا ماريان تيلي"، وكلها جمدت أموالها لستة أشهر أيضا.
ويهدف المركز لمعرفة رسالة الإسلام عبر رؤية الرسول وأهله، ويعرف بهم ويترجم أفكارهم ويستشهد بأعمالهم، مع التركيز على "الفكر والروح الجامعين"، إضافة إلي نشر ما أسماه أهل البيت وعقائدهم والتعريف والكشف عن الروح العالمية لرسالة أهل البيت ونشر ذلك في المجتمع الفرنسي والاستشهاد بعلومهم والمشاركة في نشر الكتب وإقامة المحاضرات في الأيام الدراسية وتنظيم المحاضرات العلمية والدينية والعقائدية وإنتاج الأفلام الدينية.
ووفق تقارير، لا يشارك هذا المركز "لا من قريب ولا من بعيد" في مساعدة المهاجرين ولا في الاجتماعات المنتظمة بين الجمعيات والمسئولين المحليين، رغم أن المركز يشير في موقعه الإلكتروني إلى أنه يقدم مكان "استقبال ذي طابع اجتماعي وعائلي وديني.
ووفق إحصائيات، فإن عدد الشيعة في فرنسا يقدر بنحو 300 ألف شخص، ويوجد نحو نصفهم في العاصمة باريس وضواحيها في حين يتوزع النصف الآخر على مناطق فرنسية أخرى، أهمها مدن وضواحي ليون وتولوز ومونبيلييه وليل ومرسيليا وغيرها.
ويستغل مركز الزهراء مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية للجمهورية الإيرانية ونشر المذهب الشيعي في فرنسا، ويبلغ عدد المشاركين في قناته علي يوتيوب 8700 مشترك، وفق تقرير لوفيجارو.
