متى تعلن الكنيسة استشهاد المُطرانان يوحنا إبراهيم وبولس يازجي؟

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 03:22 م
طباعة متى تعلن الكنيسة روبير الفارس
 
من اكثر الملفات الساخنة  والتى مازالت مفتوحة منذ عام 2013 ملف اختطاف المُطرانان يوحنا إبراهيم، وبولس يازجي في ريف حلب بسوريا  فلم يعلن أي تنظيم ارهابي عن قتلهما كعادة هذه التنظيمات .كما لم يعثر علي رفاتهما او ما يدل عليهما .كما لم يصل احد الي المكان الذى من الممكن ان يكونوا قد اختطفوا فيه  .ورغم البيانات الكنسية والمنشادات المتكررة .لا شيء قدم يفيد بخصوصهما وكأنهما قد انشقت الارض وبلعتهما .وفي الوقت الذى يتمسك اسرتيهما وراعيهم بالامل في العثور عليهما بحجة ان التنظيمات الارهابية تتباهي بجرائمها وتعلن تبنيها لها علي الملاء وفي بيانات اعلامية وفيديوهات يتم نشرها علي مواقع التواصل الاجتماعي .الا انه وعلي النقيض من ذلك استسلمت عدة طوائف مسيحية بسوريا لفكرة قتل المطرانيين واسدلت الستار علي قضية خطفهما حيث لا حول ولا قوة ولا امكانيات لمعرفة مصيرهما وكيف صارا اليه 
القصة 
اختطاف المطرانين يوحنا إبراهيم (مطران حلب للسريان الأرثوذكس)، وبولس يازجي (مطران  حلب والإسكندرونة وتوابعهما للروم الأرثوذكس) المدّة التي انقضت على اختطافهما حتى الآن هي الأطول  نحو خمس سنوات بين قضايا الاختطاف الشهيرة في سوريا (راهبات معلولا 3 أشهر وبضعة أيام، الناشطتان الإيطاليتان 5 أشهر، مخطوفو أعزاز 17 شهراً، الأب باولو دالوليو 19 شهراً...).
وقد تضاربت الأنباء أوّل الأمر بشأن ملابسات حادثة الاختطاف، والجهة الخاطفة، ومصير المطرانين، استمرّ التضارب في مستجدات القضيّة وحالة المطرانين حتى الآن. وإذا كان التضارب في المعلومات هو السّمة المشتركة بين معظم قضايا الاختطاف المشابهة، فإنّ المختلفَ في حالة المطرانين هو أنّ الجهة التي اختطفتهما (وهي عصبة الأنصار) لم تعُد تحظى بسلطة عليهما، حيث قامت بتسليمهما لتنظيم «داعش» بعد فترة قصيرة من وقوع الحادثة  أكثر من ذلك، فإن متزعم الجهة الخاطفة (صالح الأقرع) لقي حتفَه في ظروف غامضة بريف حلب منتصف 2014 
وطوال هذه السنوات وبين فترة وأخرى تم  تداول بعض الاخبار  المتناقضة عن مصير المطرانين، ما بين مؤكّدٍ أنهما بخير، ومتحدث عن مقتل أحدهما أو كليهما. حيث قالت مصادر تابعه لداعش   أنّ تعامل التنظيم مع حالة المطرانين مختلفٌ عن معظم حالات الاختطاف الأخرى. وقال المصدر إنّ «مكان احتجاز المطرانين قد تبدّل مرات عدّة. أحياناً لأسباب تتعلّق بالسّريّة، وأحياناً أخرى توخياً لإبعادهما عن خطر المعارك والقصف». فنقلا من عين العرب  ثم  مدينة تل أبيض (ريف الرقة الشمالي) التي بقيت طويلاً بعيدةً عن نيران المعارك، قبل أن تقترب منها بفعل التراجع المستمر للتنظيم أمام القوات الكرديّة، و«لواء ثوّار الرقة». ورغم أنّ المصدر امتنعَ عن تقديم أي تفصيل يتعلّق بطبيعة المكان الجديد الذي نُقل إليه المطرانان، فقد أكّد في الوقت نفسه أنّهما «ما زالا على أرض تابعة لدولة الخلافة داعش  بعيدةٍ عن مناطق المعارك الأخيرة». وخلافاً لبعض المعلومات التي روجت  بين فترة وأخرى، يؤكد المصدر أنّ صحّة المطرانين جيّدة، ويقول: «أحدهما يحتاج إلى أدوية بنحو دوري، وهو ما زال يحصل عليها بانتظام». وكان هو المطران يوحنا إبراهيم، الذي يعاني من أمراض في القلب، ومن ارتفاع في نسبة الكوليسترول، وارتفاع في ضغط الدم، ما يجعله بطبيعة الحال في حاجة إلى إشراف صحي مستمرهذه الاخبار التى كان يتغذي عليها احباء المطرانيين  لاقناع انفسهم بانهما علي قيد الحياة . وطوال السنوات السابقة كانت  الجهود ما زالت مستمرة في سبيل إطلاق سراح المطرانين. أحدث المستجدات في هذا السياق كان تشكيل لجنة بإشراف البطريرك أفرام الثاني (بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس) لمتابعة القضيّة. ومن أبرز أعضاء اللجنة الكاهن السرياني المقيم في ألمانيا الأب صموئيل غوموش (من سريان تركيا)، وضمت اللجنة عدداً من المغتربين السريان. وعلمت أنّ بعض «السماسرة» تواصلوا مع اللجنة، زاعمين امتلاكهم «معلوماتٍ يمكن أن تؤدي إلى الإفراج عن المطرانين»، وطالبوا بمبلغ يُعادل مائة ألف دولار ثمناً للمعلومات. جرى التعامل مع الأمر بالجديّة اللازمة، وطولب السماسرة بتقديم دليلٍ ملموس مثل «الإجابة عن أسئلة معيّنة لا يعرف إجابتها سوى المطرانين شخصيّاً»، لكنّ السماسرة لم يُقدّموا أي إجابةً في هذا الشأن، لتتوقف الاتصالات عند هذا الحد.وكانت عملية نصب واضحة لم تقع اللجنة في فخها، وإن كان طلب الفدية ايضا من الامور التى كانت تطمئن السوريين بان المطرانيين مازلا علي قيد الحياةخاصة أنّ الفدية الماليّة تبدو مطلباً أساسيّاً وسبيلاً شبهَ وحيد للوصول إلى صفقة. وتُعتبر الفِدية  أحد أشكال تمويل التنظيمات المصنفة إرهابيةً وفق القانون الدولي .ولكن ومع الهزائم المتتالية التى ضربت داعش  في العراق وسوريا تبخر الامل في العثور عليهما .ولم يبقي غير ان تعلن الكنيسة وفاتهما وهو امرا كنسيا ليتسنى لها رسامة مطرانيين بدلين  وايضا ضمهما لملف الشهداء  .فهل تستلم الكنيسة لهذا الظن السيء والاقرب للواقع  ام تظل علي امل  في اخر نفق لا يضيء

شارك