بعد مقتل 8 شرطيين.. طالبان تعلن مسؤوليتها عن تفجير "بغلان" في أفغانستان

الخميس 03/يناير/2019 - 02:23 م
طباعة بعد مقتل 8 شرطيين.. أميرة الشريف
 
مواصلة للعمليات الإرهابية التي تستهدف أفغانستان من قبل حركة طالبان التي تماطل في الجلوس علي طاولة المفاوضات، لقي 8 ضباط بالشرطة الأفغانية مصرعهم فيما أُصيب اثنان آخران اليوم الخميس 3 يناير2019 في هجوم شنه مسلحو حركة "طالبان" الإرهابية على مواقع الشرطة في ولاية "بغلان" شمالي البلاد.
ووفق شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية عن رئيس مجلس الولاية سافدار موسيني قوله إن الضباط حاربوا مسلحي الحركة الإرهابية لمدة أربع ساعات قبل أن تصل إليهم التعزيزات من قوات الأمن التي تمكنت من صد الهجوم.
وأعلنت الحركة الإرهابية مسئوليتها عن الهجوم،ويأتي الهجوم تزامنا مع الجهود التي يبذلها المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد الساعية إلى إنهاء الوجود الأمريكي في أفغانستان منذ 17 عامًا .
ويحاول مسلحو طالبان استهداف المؤسسات الحكومية وقوات الأمن، في إطار حملتهم المستمرة ضد الحكومة.
ووسعت حركة طالبان في السنوات الثلاث الماضية نطاق سيطرتها في أفغانستان ضمن إستراتيجية تقوم على التمدد السريع، في المقابل تقلصت سيطرة الحكومة إلى أكثر بقليل من نصف مساحة البلاد.
وفي الأشهر القليلة الماضية، كثفت طالبان هجماتها على القواعد العسكرية للحكومة الأفغانية، مما سمح لها بالتوغل في مراكز عدد من الولايات لتتدخل عندها القوات الأمريكية بالطيران.
وبدا أن الضغط العسكري المتصاعد للحركة يدفع حكومة الرئيس أشرف غني للتفاوض معها، حيث أرسلت كابل في نوفمبر الماضي وفدا إلى موسكو لحضور جولة المحادثات التي ترعاها روسيا.
يُذكر أن قوات الأمن في أفغانستان تتعرض بشكل شبه يومي إلى هجمات إرهابية على يد حركة "طالبان"، ويتخوف قادة الجيش الأفغاني من أن يتسبب السحب الجزئي للقوات الأمريكية من أفغانستان خلال الصيف القادم في تجرئة الإرهابيين على ارتكاب مزيد الهجمات الإرهابية.
وتشير العمليات الأخيرة التي تقوم بها حركة طالبان في أفغانستان، إلي أن الحركة الإرهابية لا تسعي إلي  الجلوس علي طاولة المفاضاوت، ما يشير إلي أن الحركة مستمرة في التخريب والتدمير، وكان دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسى (ناتو) ينس ستولتنبرج حركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى إلى وقف الأعمال القتالية والانضمام إلى محادثات السلام.
وفي 28 نوفمبر الماضي، قتل عشرة أشخاص، وأصيب 19 بجروح في هجوم تبنته طالبان على مجمع شركة أمنية خاصة في كابول.
وكان كشف تقرير جديد سلمه المفتش الأميركي الخاص بالإعمار في أفغانستان، للكونجرس الأمريكي، أن الحكومة الأفغانية تسيطر حاليا أو لها نفوذ على 56%من المقاطعات، وكانت هذه النسبة عند 72% عام 2015.
أما حركة طالبان فكانت تسيطر في العام نفسه على 7% فقط من المقاطعات، لكن نطاق سيطرتها توسّع حاليا إلى 14%، وفق المصدر ذاته، وبالأرقام كانت الحكومة تسيطر في يناير الماضي على 229 مقاطعة (الولايات أو الأقاليم مقسمة إلى مقاطعات)، وطالبان على 59 مقاطعة، في حين أن 119 مقاطعة يتنازعها الطرفان.  
وتعتبر حركة "طالبان" من أكبر الحركات الإسلامية التي حكمت أجزاء كبيرة من أفغانستان مطلع سبتمبر 1996، وقد أعلن الملا عمر منذ سيطرته على مساحات واسعة من أفغانستان، تأسيس إمارة إسلامية في أفغانستان.
ونشأت حركة "طالبان" في ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994م، وقال الملا عمر إنه استهدف من إعلان أفغانستان إمارة إسلامية هو القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي، وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994م.

شارك