أذرع إيران تمتد من بيروت إلي نيويورك.. مخالب "حزب الله" تتوغل لأمريكا

السبت 15/يونيو/2019 - 03:17 م
طباعة أذرع إيران تمتد من أميرة الشريف
 
يبدو أن حزب الله اللبناني ذراع إيران الأقوي في المنطقة، بات يتوسع ويتوغل في مختلف مناطق الشرق الأوسط ليصبح أداة التخريب التي تستغلها إيران في تنفيذ مشروعها الإجرامي في المنطقة والعالم بأكمله، حيث كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن ميليشيات حزب الله كثفت أنشطتها خارج الحدود الجغرافية اللبنانية، لتصل إلى مختلف مناطق الشرق الأوسط.
وأشار تقرير للمجلة إلى إحباط مؤامرات خططت لها ميليشيات حزب الله في 3 قارات، هي أميركا الجنوبية وآسيا وأوروبا، متوقعا مخططات أخرى في أميركا الشمالية.
وكانت كشفت صحيفة تيليغراف البريطانية النقاب عن ضبط الأجهزة الأمنية البريطانية عام 2015، مخزنا سريا لمواد متفجرة على مشارف لندن، تابعا لميليشيات حزب الله.
وذكرت الصحيفة إن متطرفين على علاقة بحزب الله المدعوم من إيران، خزنوا عناصر تدخل في صناعة قنابل، في لندن، في 2015، في قضية ظلت "مخفية عن العامة".
وقال تقرير في الصحيفة، إنه عقب معلومات من حكومة أجنبية، اكتشفت الشرطة البريطانية وجهاز المخابرات الداخلية "إم آي-5" آلاف من عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم.
وفي يناير 2018 مررت الحكومة البريطانية قانونا يصنف ميليشيا حزب الله، بجميع أفرعها منظمة إرهابية، بحضور وزير الأمن، ممثل موقف الحكومة الذي لم يشر صراحة إلى هذه المؤامرة، لكنه قال: "الهدف من القانون دعم جهود المملكة المتحدة لتعطيل أولئك الذين يمارسون الإرهاب".
ولم تعد الميليشيات الذراع العسكرية الإيرانية في لبنان وسوريا والعراق واليمن فقط، بل رُفعت بصماتها أيضا في دول كثيرة بتجارة المخدرات والتورط في أنشطة إرهابية.
وتوقعت مجلة "فورين بوليسي" وصول أنشطة ميليشيات حزب الله اللبناني المشبوهة إلى الولايات المتحدة نفسها.
وأكد تقرير للمجلة أن إستراتيجية ميليشيات حزب الله اعتمدت على جمع الأموال وغسيلها من كندا وصولا إلى مدينة ميامي، في ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات الأميركية.
وكشفت الصحيفة أن التحقيقات مع علي كوراني، المجند من قبل ميليشيات حزب الله في نيويورك، كشفت عن "معلومات مقلقة" بشأن حجم نشاط وعمليات حزب الله في الولايات المتحدة وكندا، وخططه لشن هجمات فيهما.
ودفع اعتقال كوراني عام 2017 وعميل آخر في حزب الله هو سامر الدبيك، مجتمع الاستخبارات الأميركي إلى إعادة النظر في تقييمه طويل الأمد بأن حزب الله من غير المرجح أن يهاجم الأراضي الأميركية ما لم يترسخ لدى قياداته يقينا بأن واشنطن تتخذ إجراءات تهدد وجود التنظيم أو مصالح الدولة الراعية له وهي إيران.
ووجهت السلطات الأميركية إلى كوراني تهمة مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ومكاتب الخدمة السرية الأميركية، ومطار جون كنيدي.
نفذ كوراني جرائمه، كعنصر في وحدة التخطيط للهجمات الخارجية في حزب الله، معروفة باسم "منظمة الجهاد الإسلامي IJO"، والتي اشتملت على تحديد هوية الإسرائيليين في نيويورك، الذين يمكن لعناصر ميليشيات حزب الله استهدافهم والوصول إلى أشخاص يمكن شراء أسلحة منهم وتخزينها في المنطقة.
ويتضمن تحقيق "فورين بوليسي" تفاصيل من اعترافات كوراني، التي أدلى بها لـFBI، والتي قال فيها: "هناك بعض السيناريوهات التي تتطلب اتخاذ إجراء أو تحركات من جانب أعضاء الخلايا النائمة"، مشيرا إلى أنه إذا حدثت حرب بين الولايات المتحدة وإيران، فإنه من المتوقع أن يتم إيقاظ الخلية النائمة في الولايات المتحدة.
وقال كوراني إنه في حالة خوض الولايات المتحدة وإيران الحرب فإنه إذا قامت واشنطن ببعض الإجراءات غير المحددة، التي تستهدف حزب الله أو حسن نصر الله نفسه أو المصالح الإيرانية، "فإنه وفقا لتلك السيناريوهات، ستنطلق الخلية النائمة أيضا".
وتطرق التقرير إلي أن ميليشيات حزب الله أوفدت كوراني أيضا إلى الصين، حيث كلفته بشراء مواد كيماوية تستخدم في صنع القنابل، ووصف مكتب التحقيقات الفيدرالي كوراني بأنه "بن لادن لبنان".
وكشفت المجلة عن معلومات خطيرة في عزم وخطط ميليشيات حزب الله على بناء شبكاته الإرهابية حول العالم، لتمويل أنشطته المشبوهة التي تزعزع الأمن والاستقرار بأمر وإيعاز من طهران.
وفي مارس الماضي، دعا أمين عام الميليشيات، حسن نصر الله، إلى المساهمة في أسماه "جهاد المال"، وبعدها انتشرت صناديق التبرعات في معاقلها.
وبدأت ميليشيات حزب الله في ابتكار وسائل عدة لتوفير الأموال، مثل تسيير شاحنات صغيرة مزودة بمكبرات صوت تدعو إلى التبرع، كما نشرت العديد من اللوحات الإعلانية التي تحث اللبنانيين على التبرع للجمعيات الخيرية التي تديرها الميليشيات.
وكان تم إحباط مؤامرات حزب الله على مدى السنوات القليلة الماضية في بيرو وبوليفيا، لكن الكشف عن قيام حزب الله بنشاط مراقبة مكثف في الولايات المتحدة وكندا خلال السنوات القليلة الماضية، يرتبط بشكل صريح بميليشيات حزب الله، التي تعد نيتها الثأر والانتقام بالمثل لمقتل مغنية مثارا للقلق.

شارك