جرائم حركة "الشباب" الصومالية بحق المدنيين عرض مستمر

الأحد 16/يونيو/2019 - 01:45 م
طباعة جرائم حركة الشباب حسام الحداد
 
قال ناطق باسم الشرطة الكينية إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت في سيارة تقل 11 من ضباطها بالقرب من الحدود مع الصومال، يوم السبت 15 يونيو 2019، مما أسفر عن مقتل عدد منهم.
وقال الناطق تشارلز أوينو لرويترز إنه ما زال في انتظار حصر العدد الدقيق للضحايا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن لكن متشددين صوماليين يهاجمون قوات الأمن الكينية من آن لآخر.
وأعلنت حركة الشباب الصومالية المتشددة مساء الجمعة مسؤوليتها عن اختطاف ثلاثة من أفراد احتياط الشرطة الكينية من واجير في شمال شرق كينيا قرب حدود الصومال.
وتسيطر قوات من الجيش الكيني على مناطق بجنوب الصومال محاذية للحدود بين البلدين منذ 2011. وتمكنت القوات الكينية بالتعاون مع جماعات صومالية مسلحة متحالفة معها من انتزاع السيطرة على تلك المنطقة من يد حركة الشباب بعد أن نفذت عددا من عمليات الاختطاف في كينيا.
ولم تتوقف حركة الشباب الصومالية عند استهداف العسكريين بل تستهدف أيضا مدنيين إما قتلا بالرصاص أو التفجير أو حتى عن طريق الاعدامات.
حيث قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 16 بجروح في انفجار سيارة ملغومة في مقديشو السبت 15 يونيو 2019، عند حاجز على مقربة من البرلمان، بعد ساعات من قتل ميليشيا محلية تسعة أشخاص ينتمون لقبيلة مرتبطة بحركة الشباب وسط البلاد.
وأكد جهاز الإسعاف الخاص "أمين" حصيلة ضحايا هجوم العاصمة، مشيرا إلى وقوع انفجار آخر على طريق رئيسي مؤد إلى المطار من دون أن يؤدي إلى سقوط ضحايا.
وأعلنت حركة الشباب المتشددة مسؤوليتها عن الهجومين، مشيرة إلى أنهما استهدفا "نقطتي تفتيش، إحداهما في الطريق إلى المطار والأخرى على الطريق المؤدي إلى مجلس النواب".
وذكرت مصادر أمنية أن عناصر الشرطة عند نقطة التفتيش انتبهوا إلى السيارة الثانية المفخخة فأطلقوا النار عليها. وقتل أحد الراكبيْن على متنها بينما أوقف الثاني. وانفجرت السيارة لاحقا لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا.
ويستهدف مقاتلو حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مقديشو، ويقاتل هؤلاء منذ أكثر من عقد لإطاحة حكومة البلاد.
وفي هجوم آخر، قتل تسعة مدنيين على أيدي ميلشيا محلية وسط الصومال في هجوم انتقامي، وفق الشرطة.
واستهدف الهجوم الذي وقع الجمعة خارج مدينة غالكايو، رجالا من قبيلة الرحانوين التي يشتبه أن الكثير من أبنائها جندتهم حركة الشباب.
وقال المسؤول في الشرطة المحلية محمد عبد الرحمن "هذه حادثة مروعة. قتل وحشي ضد تسعة مدنيين أبرياء غير مسلحين في جنوب غالكايو".
وأضاف أن "كل المدنيين (القتلى) ينتمون إلى قبيلة واحدة وقد أرداهم المسلحون في مكان واحد بعد دقائق من مقتل مسلحين مشتبه بانتمائهم لحركة الشباب".
ويعتقد أن الميلشيا التي نفذت الاغتيالات تنتمي لعشيرة تتحدر من قبيلة هوية الصومالية كبيرة العدد في جنوب غالكايو.
وتقع غالكايو على بعد 600 كلم شمال مقديشو على الحدود مع إقليمي كلمودوغ وبورتلاند المتمتعين بحكم شبه ذاتي.
يستهدف مقاتلو حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مقديشو، ويقاتل هؤلاء منذ أكثر من عقد للإطاحة بحكومة البلاد.
وأعلن التنظيم في 2010 مبايعته للقاعدة. ثم في 2011 طردت المجموعة من مقديشو على يد قوة الاتحاد الأفريقي التي قوامها 22 ألف عنصر.
لكن حركة الشباب لازالت تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تشن منها عمليات عصابات واعتداءات انتحارية بما في ذلك في العاصمة، ضد مواقع حكومية وأمنية ومدنية.

شارك