العراق يطلق عملية عسكرية كبرى شمال بغداد/إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين/الجيش الليبي يحشد قواته بضواحي طرابلس استعداداً لـ«ساعة الصفر»

الأحد 21/يوليو/2019 - 10:21 ص
طباعة العراق يطلق عملية إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الاسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) صباح  اليوم الأحد 21 يوليو 2019.

اليوم.. محاكمة المتهمين بـ"تنظيم كتائب حلوان"

اليوم.. محاكمة المتهمين
تنظر اليوم الأحد، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم طرة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، محاكمة 215 متهما، بتشكيل مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة خاصة أبراج ومحاولات الكهرباء والمعروفة إعلاميا بـ"كتائب حلوان".
وتضمن أمر إحالة المتهمين للمحاكة أنهم فى غضون الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 فبراير 2015 بدائرة محافظتى القاهرة والجيزة، تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين.

العراق يطلق عملية عسكرية كبرى شمال بغداد

العراق يطلق عملية
أطلق العراق عملية "إرادة النصر" العسكرية  شمال بغداد والمناطق المحيطة بها، أمس السبت، بحضور رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، فإن العملية أطلقت تحت إشراف عبدالمهدي ميدانياً فجر اليوم السبت، حيث تفقد القوات المشاركة ومقرات الوحدات العسكرية في منطقتي الطارمية والمشاهدة".
وتستهدف العملية على وجه التحديد، المناطق الواقعة في شمال بغداد والأراضي المحيطة باتجاه محافظات صلاح الدين والأنبار بحسب بيان منفصل لقيادة العمليات المشتركة.
وأضاف بيان مكتب عبدالمهدي، وفق موقع "باسنيوز" الإخباري، أن "العملية تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون في هذه المناطق ومنع فلول عصابة داعش من التسلل إليها أو اتخاذها ممرات لتنفيذ عمليات إرهابية".
ووجه عبد المهدي، بحسب البيان "القطعات العسكرية كافة بأداء واجبها بمهنية عالية وبإسناد وتعاون كاملين من المواطنين وأبناء العشائر والوجهاء وأهالي المناطق التي تشملها العملية العسكرية".
(البوابة نيوز)

إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين

إيران.. التصفية والتعذيب
سنوات من الاعتقال والتعذيب في السجون الإيرانية، قضاها الناشط الأحوازي محمد حطاب قبل الإفراج عنه، لكن الأمر لم يكن النهاية بل البداية، وازدادت الأوضاع سوءاً، فقد تم اعتقال أسرته بالكامل، آخرهم شقيقته آمنة البالغة من العمر 24 عاماً، في نوفمبر 2018، ولم تعترف السلطات الإيرانية باعتقالها إلا خلال الأيام الماضية، أي بعد 8 أشهر من اعتقالها، فالسلطات الإيرانية في السنوات الأخيرة تنتهج أسلوباً غير إنساني، وهو احتجاز أقارب وذوي الناشطين، من أجل الضغط عليهم، لتثنيهم عن مواصلة نضالهم ونشاطهم.
«حطاب»، يروي لـ«الاتحاد» تجربته القاسية في الاعتقال، حيث اختطف أول مرة في يونيو 2007، بعدما داهمت منزل والده قوة كبيرة تابعة لجهاز المخابرات الإيرانية تسمى «إطلاعات»، ترافقها قوات من الشرطة. واقتحمت هذه القوة منزله الواقع في حي الثورة بالأحواز العاصمة فجراً من دون سند قانوني، أو حتى يعرف من هم، تم تقييد يديه إلى الخلف وعصبوا عينيه ووضعوه في المقاعد الخلفية للسيارة، وتحركوا إلى وجهة مجهولة.
بعد ساعة، أدخلوه المعتقل السري التابع للمخابرات في حي الزيتون، ونُقل إلى زنزانة صغيرة موصدة بباب حديدي سميك، وفي وسطه فتحة صغيرة يتسلم منها الطعام.

تصفية وتعذيب المعارضين
تقارير صادرة عن جهات أممية وحقوقية دولية وأمنية في دول أجنبية، أكدت أن إيران تلاحق معارضيها في الخارج عبر «فيلق القدس»، جناح العمليات الخارجية في الحرس الثوري، وتقوم بتعذيب وتصفية النشطاء في الداخل.
ويقول مستشار الكونجرس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والإرهاب، وليد فارس، إن قمع النظام الإيراني لمعارضيه معروف وموثق منذ عقود، فمنذ 1979 بدأ نظام الخميني بتصفية أقرب الحلفاء له، بعد إسقاط نظام الشاه، ومنهم اليساريون والليبراليون والحزب الشيوعي الإيراني وتنظيم مجاهدي خلق، مشيراً إلى أنه في السنوات التي شهدت الحرب بين إيران والعراق، استمر القمع للمعارضة الإيرانية، وهربت موجات عديدة إلى الخارج.
وأضاف مستشار الكونجرس الأميركي، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أنه على مدى 3 عقود، قام النظام بأوسع عمليات التصفية والتعذيب والسجن ضد المعارضين من الأكثرية الفارسية، أو من الأقليات القومية والإثنية، مثل الأكراد والعرب في الأحواز أو البلوش شرق البلاد.

التضييق على الأقليات
السلطات الإيرانية، تجعل الشباب الصغير عبرة لمن يعتبر من خلال التعذيب، بحسب مايكل روبرت، كبير الباحثين بمعهد إنتربرايز الأميركي للدراسات السياسية والأمنية والدفاعية، مضيفاً أنهم في الوقت نفسه يعطون المسجونين فرصة قضاء عطلة نهاية الأسبوع، وقد يبدو ذلك إنسانياً، ولكنه يعتبر نوعاً آخر من التحكم والسيطرة في حال ما أغضبوا النظام.
ويشير روبرت، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إلى أنه بالنسبة للأعراق والأصول العربية والكردية، تمنحهم السلطات بطاقة الهوية، عقب التضييق عليهم والتشديدات والعديد من الأشياء التي تثبت الولاء، وهذا يصبح شرطاً أساسياً لوظائف الدولة، مثل أن تكون معلماً أو عامل بلدية، مشدداً على أنه «في حالة إغضاب النظام سيتم تجويعك».
وذكرت تقارير لمنظمات حقوقية ودولية، على رأسها منظمة العفو الدولية، في تقريرها 2017-2018، أن السلطات الإيرانية نفذت عشرات الجرائم في حق المعارضين، من قمع لحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية الدين والمعتقد، إلى سجن عشرات الأشخاص الذين عبروا عن معارضتهم لبعض السياسات، ومحاكمات غير عادلة وبشكل ممنهج، وتنفيذ العقوبات القاسية من جلد وبتر وغير ذلك.

مؤسسات موازية
بعد وصول الخميني للسلطة في 1979، اعتمد النظام الإيراني على تكوين مؤسسات موازية للمحافظة على الثورة، وتحقيق الأهداف التي يسعى لها النظام، بحسب هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات. وأشار سليمان، إلى أن أحد أهم تلك الأدوات تشكيل الميليشيات والأجهزة الأمنية الموازية، منها الحرس الثوري، الذي يحمل على عاتقه عمليات تصدير الثورة للخارج، وحماية الأمن في الداخل، ومواجهة التظاهرات، وقمع المعارضة، وغيرها من الأدوار الاقتصادية والاجتماعية، علاوةً على الأمنية. وأضاف سليمان، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن النظام الإيراني استحدث بعض الأدوات الشعبية، للتهرب من المسؤولية الخاصة بمؤسسات الدولة، على رأسها قوات الباسيج التي كان لها دور في الثورة الإيرانية، كما يستخدم قوات الحرس الثوري لقمع المعارضين وقتلهم وسجنهم والتنكيل بهم، وهو أحد أسباب استمرار النظام رغم العقوبات الاقتصادية وحالة التظاهرات المتتالية، وهناك أكثر من جهاز يتولى مواجهة المعارضة وقمعها. وشدد على أن المؤشرات، تؤكد تنكيل النظام بالمعارضة وحالات القمع والاستبداد الموجودة، منها اتهام مزدوجي الجنسية بالخيانة العظمى، والزج بهم في السجون، وأي إيراني يحصل على جنسية أخرى يتم التعامل معه على أنه جاسوس، ولا ينتمي للدولة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني ينكل بالمعارضة تحت شعارات المقاومة والصمود والعدو الأميركي، ويصدرهم على أنهم أدوات للولايات المتحدة، والدول التي تتآمر على إيران.

المعارضة مستمرة
حول مدى نشاط المعارضة، يقول ناصر عزيز، الناشط والإعلامي الأحوازي، لـ «الاتحاد» إن النشطاء مستمرون في المعارضة، لأن جغرافيا إيران السياسية تقع فيها شعوب محتلة كثر، ومنهم الشعب العربي الأحوازي، فرغم سياسات النظام القمعية، لكن النشاط مستمر وفي ازدياد، وقد كشفت العقوبات الاقتصادية الأميركية وغيرها، هذا النظام على حقيقته، وباتت تكسر هيبته لدى كل الشعوب، بعد أن تعنت بقراراته خدمة لنظامه، وبالمقابل ترك الشعوب الواقعة تحت احتلاله تعاني هذه العقوبات، وبالتالي هو يعكس الضغوط الاقتصادية على الشعوب.

الاغتيالات في الخارج
الأمر لا يقتصر على تعذيب واعتقال النشطاء في الداخل، إنما يقوم النظام أيضاً بملاحقة المعارضين خارج إيران، فيعود مستشار الكونجرس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والإرهاب، وليد فارس ويقول إن الاستخبارات الإيرانية طاردت المعارضين في فرنسا ودول عديدة، ونظمت المعارضة الإيرانية صفوفها خارج البلاد، عبر أنصار الشاه ومجموعة مجاهدي خلق، ولكن طهران حاربت كل التيارات، وقامت بعمليات اغتيال في أوروبا ودول عربية.
وأضاف، أنه في السنوات الماضية قامت الأجهزة الإيرانية، مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة من حزب الله أو ميليشيات مؤيدة لها، بمطاردة المعارضين كأفراد أو كمجموعات سياسية، ضارباً مثالاً على ذلك بأن أبرز هذه المحاولات، تلك التي وقعت في يوليو 2018 في باريس، فقد اعتقلت السلطات الأوروبية عدداً من الدبلوماسيين والعاملين لدى وزارة الخارجية والاستخبارات الإيرانية، كانوا يعملون على وضع متفجرات داخل ساحة مؤتمر للمعارضة الإيرانية، المجلس الوطني المعروفة بمجاهدي خلق، وهذا العمل كشف عن استمرار طهران في قمع ومطاردة كل معارضيها. ويقول كبير الباحثين بمعهد إنتربرايز، إن النظام الإيراني يرسل أشخاصاً تابعين له، لملاحقة المعارضين، والإبلاغ عنهم كأهداف، ثم يتم تنفيذ الاغتيالات للأشخاص الذين تم رصدهم.
ويضرب الباحث هاني سليمان، مثالاً آخر على محاصرة وقمع المعارضة في الخارج، حيث شهدت باريس منذ أسابيع عملية لقوات النظام والحرس الثوري لمهاجمة مظاهرة شعبية هناك، ما نتج عنه حالة من التوتر الآن بين المخابرات الإيرانية ونظيرتها الفرنسية، نتيجة معرفة الأخيرة، بأن هناك ضالعين تابعين للحرس الثوري والمخابرات الإيرانية في عملية تفجير قرب باريس.

تجنيد العملاء
يعضد قيام إيران بالنهج نفسه، ما ذكره التقرير السنوي للأمن الداخلي الألماني، الصادر الأسبوع الماضي، إذ يؤكد أن إيران تراقب تحركات المعارضة، من خلال تجنيد عملاء يحملون إقامة أو جنسية ألمانيا، عبر أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية، موضحاً أنه تم اعتقال الدبلوماسي الإيراني في ألمانيا، أسد الله أسدي الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في فيينا، وتتم محاكمته حالياً في بلجيكا، بتهمة تسليم قنبلة لعنصرين إيرانيين، كانا يعتزمان تفجير مؤتمر سنوي، لمنظمة «مجاهدي خلق»، بالقرب من باريس في 30 يونيو 2018.
وأشار هاني سليمان، إلى أن النظام الإيراني ينفذ العديد من محاولات اغتيال للمعارضين في الخارج، مثل مريم رجوي التي تعرضت للاغتيال أكثر من مرة، بالإضافة إلى محاولات لاغتيال بعض الشخصيات الأخرى في النمسا وألمانيا وفرنسا. ويضيف ناصر عزيز الناشط والإعلامي الأحوازي، أنه يتم استهداف المعارضين في الخارج، عن طريق اغتيالهم أو اعتقال أفراد من عوائلهم، من الذين يقيمون في إيران، وبهذا يضغط على المعارضين ليتراجعوا عن نشاطهم، وهناك محاولات اغتيال متكررة استهدفت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في الدنمارك، وتحدث عنها وزير المخابرات الدنماركية، وفي الداخل هناك أشخاص مثل ستار صياحي، تم اغتياله بعد إطلاق سراحه.

السفارات أوكار
وفق ما أكده محمد علاء الدين، الباحث في الشأن الإيراني، مدير مرصد الأمن الفكري بالقاهرة، فإن النظام الإيراني عمل عن طريق السفارات والجمعيات والمراكز الثقافية التابعة له، والتي تعد أوكاراً تجسسية في جمع المعلومات عن معارضيه، حتى يتمكن من تصفيتهم، مدللاً على ذلك بتصفية المعارض أحمد مولى في هولندا، وأنه لا يمر يوم حتى تعلن السلطات الأمنية، خاصة في أوروبا، توقيف واعتقال مشتبهين بتهم التجسس على المعارضة، ويعمل النظام الإيراني أيضاً على اعتقال النشطاء والإعلاميين المعارضين له في الخارج لمنعهم من فضح انتهاكاته في الداخل. وشدد المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث، على أن سفارات إيران تعمل على تنفيذ دورين، الأول نشر فكر المذهب الإيراني في الدول الموجودة بها، والثاني قمع المعارضين ومراقبة أنشطتهم وتتبعهم واغتيالهم، مؤكداً أن دور الدبلوماسية الإيرانية ليس دبلوماسياً، لكنه أمني عسكري بامتياز.

الأذرع الإرهابية
أكدت الدكتورة سمية عسله، المتخصصة في الشأن الإيراني، أن إيران تستخدم الأذرع الإرهابية في الضغط على المعارضة، وكبت الحريات والسيطرة على أي محاولات، وتستخدم القوة لردع وتحجيم المعارضة، والتضييق عليها وإحباط دورها.
وأشارت، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إلى أنه لا شك أن إيران تستخدم الحرس الثوري، كإحدى ميليشياتها لقمع الحريات، موضحةً أن ذلك يظهر من خلال حملات القبض على صحفيين ونشطاء وإعلاميين دون أي أحكام قضائية أو إذن من النيابة، ومنعهم من تلقي العلاج أو لقاء أسرهم، بالإضافة إلى محاصرة واعتقال النشطاء والاختفاء القسري. وأكدت الدكتورة عسله، أن الحرس الثوري لم ينجح بنسبة 100% في السيطرة على الشارع الإيراني، والدليل وجود مظاهرات كل يوم ضد النظام، بل إن بعض المعارضين اعتلوا المنابر في المساجد، واعترضوا على السياسة الإيرانية، ورغم القمع نجحت المعارضة في التعبير عن رأيها، وتستخدم الميليشيات أساليب أخرى في ملاحقة المعارضة، عبر لجانها الإلكترونية التي تهاجمها، مؤكدةً في الوقت نفسه أن المعارضة ستزيد شوكتها خلال الفترة المقبلة، بسبب ضعف السياسة الإيرانية والوضع الاقتصادي بسبب الضغوط الأميركية على طهران. وحسب تقارير دولية رسمية، فإن إيران تتبع سياسة العزل، وتمنع المعارضين حتى من مشاهدة التلفاز، وإن سُمح لزعيمي المعارضة، مير حسين موسوي، ومهدي كروبي بمشاهدة قنوات فضائية محددة، بعد وضعهما قيد الإقامة الجبرية لأكثر من ثمانية أعوام.

مطاردة الأحوازيين
يؤكد المعتقل الإيراني السابق، حطاب، أن السلطات الإيرانية لا تكتفي بملاحقة الناشطين الأحوازيين داخل الأحواز، بل تطاردهم في الدول الأجنبية التي يلجأون إليها، وتقوم باغتيالهم أو استخدام نفوذها في تلك الدول، وترفع دعاوى قضائية ضدهم، مؤكداً أن المخابرات الإيرانية اغتالت في هولندا القيادي السابق في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أحمد مولى، في نوفمبر 2017 أمام منزله، وأظهرت تحقيقات جهاز الأمن الهولندي، تورط مسؤولين في السفارة الإيرانية في عملية الاغتيال.
وأضاف أن محاولات الاغتيال شملت أيضاً عملية اعتقال نائب رئيس الحركة، حبيب أسيود، في بولندا، في فبراير الماضي، وكان بصدد المشاركة في مؤتمر دولي ضد الانتهاكات الإيرانية في الأحواز، لكن السلطات البولندية اعتقلته، بناءً على دعاوى إيرانية بتهمة «دعم الإرهاب» في الأحواز -على حد زعمها- وقضى في الاعتقال ثلاثة أشهر، قبل أن تُفرج عنه محكمة بولندية، بعد رفضها الأدلة الإيرانية، بل وأدانتها على انتهاك حقوق الإنسان في الأحواز.
وأكد حطاب، أن هذه المحاولة تلتها محاولة اغتيال قيادات حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وعلى رأسهم حبيب جبر رئيس الحركة، والقيادي ناصر جبر، ورئيس المكتب الإعلامي للحركة يعقوب حر، في أكتوبر 2018، بوساطة عملاء إيرانيين يحملون الجنسيات الأوروبية، لكن أجهزة المخابرات في الدانمارك والسويد أحبطت هذا المخطط.
يكشف أيضاً، علاء الدين، أن النظام الإيراني يستغل حالة الفقر، وتردي الأوضاع المعيشية وينتهج ممارسات أخرى ضد عرب الأحواز، ويفرض عقوبات مالية تعجيزية من أجل إطلاق سراح المعتقلين، كما سن قوانين تسمح له بالاستيلاء على الأراضي مقابل الإفراج عنهم.
وطالبت جهات حقوقية، على رأسها منظمة العفو الدولية، إيران بالكشف عن تفاصيل مقتل معتقل عربي أحوازي، يبلغ من العمر 28 عاماً، تحت التعذيب، حيث أكد تقرير المنظمة أنه تم اعتقاله في 26 مايو الماضي من قبل مسؤول في المخابرات، وتوفي في مركز احتجاز، وبعد وفاته لم تقم السلطات بتسليم جثته لعائلته.
وأشار مدير المركز العربي للبحوث، إلى أن ما يحدث في «الأحواز» أوضح مثال على ما يتعرض له المعارضون في إيران، فرغم أن الإقليم يساهم بما يقارب من 50% في الموارد والثروات في إيران، لكنّ أهله محرومون من المزايا والخدمات، وتمثيله في مؤسسات الدولة يكاد يكون معدوماً.

التعذيب النفسي
حطاب، صاحب تجربة الاعتقال تعرض – كما يروي- للتعذيب الجسدي والنفسي، الذي بدأ منذ اليوم الأول، لاعتقاله بطريقة ممنهجة ومنظمة، فيتم الجلد بداية من الرأس حتى أسفل القدمين، بعد إجبار المعتقل على النوم على بطنه، ويتم الجلد بسلك كهربائي سميك، بأسلوب وحشي لمرات عدة أثناء الاستجواب في معتقل المخابرات خلال فترة استغرقت شهرين، وفي كل مرة يجد نفسه ملقى على الأرض في الزنزانة، بعد أن يغمى عليه، ويفقد الوعي أثناء التعذيب.
وأضاف حطاب، إن هناك طرقاً أخرى من التعذيب، حيث يتم إجلاس المعتقل على مقعد، ويتم ربط يديه إلى الخلف ورجليه، ويبقى على هذه الحالة أياماً، أو تعذيب بالإيهام بالإعدام وأساليب متنوعة من الضرب، والمنع من النوم أو التهديد باعتقال الأخت أو الأم أو الزوجة أو الابنة لإجباره على الاعتراف.
والمحاكمة أشبه ما تكون بمسرحية، هكذا يقول حطاب، حيث حكم عليه بالسجن خمس سنوات، بتهمة التآمر على الأمن القومي، ولم يسمح له بتوكيل محام، وكان مقيداً بالأصفاد أمام القاضي، رغم أن القانون يمنع ذلك، كذلك القاضي لم يسمح له بالحديث إلا لمدة 5 دقائق، متابعاً: قال لي القاضي: إنك تنفي التهم الموجهة إليك، وتدعي أنك اعترفت تحت التعذيب، ولكنني لا أستطيع أن أصدقك وأكذب تقارير المخابرات، فما حدث لي دليل واضح على أن المخابرات هي التي تسير القضاء الإيراني.
ويؤكد محمد علاء الدين، مدير مرصد الأمن الفكري بالقاهرة، أن النظام الإيراني ضرب بالمواثيق والمعاهدات الدولية كافة عرض الحائط، في التعامل مع معارضيه والزج بهم في سجون هي الأسوأ في العالم، متبعاً أساليب وحشية في التعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من الاحتياجات الأساسية كافة، بالإضافة إلى الإهمال الطبي الذي راح ضحيته العشرات.

نظام قمعي مغلق
يشدد الباحث هاني سليمان، على أن هذا أسلوب متبع واستراتيجية أساسية للنظام في إيران، حتى يثبت أركانه ويستطيع أن يصمد، مشيراً إلى أن تقارير المنظمات الدولية تتضمن أقل مما يحدث على أرض الواقع، لافتاً إلى أنه من الصعب الوصول إلى معلومات كاملة من داخل إيران لأنه نظام مغلق، فهو يعتمد على قمع المعارضة، وبالتالي هناك حالة من السياج الأمني والمعرفي وغلق للمجال العام، وبالتالي كل ذلك يساعده على التنكيل بالمعارضة وعدم وصول صوتها للخارج.
وحسب تقرير منظمة العفو الدولية، فإن السلطات اعتقلت ما يقارب 7 آلاف معارض في إيران، من إعلاميين وصحفيين وسياسيين ونشطاء في حقوق الإنسان والمرأة والبيئة، وبعضهم تم حرمانه من الرعاية الطبية، وعقابه بالحبس الانفرادي، وتوجيه تهم جنائية من باب الانتقام.

الجيش الليبي يحشد قواته بضواحي طرابلس استعداداً لـ«ساعة الصفر»

الجيش الليبي يحشد
يواصل الجيش الليبي الحشد العسكري لقواته في محاور القتال بضواحي طرابلس، بعد دفع القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بآلاف المقاتلين والعتاد العسكري تمهيداً لعملية اقتحام قلب طرابلس، وكثف سلاح الجو الليبي خلال الساعات الماضية غاراته الجوية التي استهدفت تمركزات الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، ما أدى لمقتل عدد من المسلحين وتدمير آليات عسكرية بالقرب من منطقة كوبري السواني وطريق المطار ومعسكر النقلية.
وقال المكتب الإعلامي للواء 73 مشاة التابع للجيش الليبي: إن قوات الجيش نجحت في استهداف مرصد عسكري تابع للميليشيات المسلحة في طريق المطار، لافتاً إلى اندلاع مناوشات بين قوات الجيش الليبي والميليشيات المسلحة منذ الساعات الأولى، فجر أمس السبت، وذلك في منطقة الأحياء البرية وعدد من محاور القتال في طرابلس.
وأكدت مصادر عسكرية ليبية لـ«الاتحاد» أن القوات المسلحة الليبية تحشد كافة قواتها العسكرية تمهيداً لدخول قلب طرابلس، لافتة إلى أن قوة عسكرية كبيرة في منطقة الجبل الغربي من الزنتان يتم تجهيزها لتلحق بالوحدات العسكرية الأخرى في محاور طرابلس.
ورداً على تأكيدات قيادات عسكرية بارزة في الجيش الليبي على اقتراب ساعة الصفر لاقتحام القوات لقلب العاصمة طرابلس خلال الأيام القليلة المقبلة، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها تعمل ما في وسعها مع كافة الأطراف المحلية والخارجية لتجنب التصعيد العسكري في ليبيا وحماية المدنيين من أي استهداف والاهتمام بمن أجبروا قسراً على مغادرة منازلهم.
وأهابت البعثة الأممية بكافة الأطراف الليبية بضرورة احترام بنود القانون الدولي الإنساني الذي يحرم استهداف المدنيين والمرافق الصحية، مضيفة «نذكرهم بالعواقب المترتبة على مخالفة أحكام القانون الدولي والإنساني».
وفي طرابلس، أصدرت وزارة العدل التابعة لحكومة الوفاق قراراً يقضي بالإفراج عن البغدادي علي المحمودي وهو آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي، موضحة أن الإفراج عنه جاء بناء على التوصية التي انتهت إليها اللجنة الطبية المختصة بشأن ضرورة خضوع المعني لرعاية طبية خاصة في مراكز متقدمة خارج المؤسسات العقابية، وذلك بعد أن استنفدت وزارتا العدل والصحة في حكومة الوفاق سبل علاجه في الداخل.
وأكدت الوزارة أن الإفراج تم لدواعٍ صحية بهدف تمكين النزيل المريض من متابعة علاجه خارج مؤسسات الإصلاح والتأهيل استجابة لاعتبارات الرأفة والرحمة الإنسانية التي تشكل جوهر مبادئ حقوق الإنسان دون أن يعد ذلك بأي وجه من الوجوه إنهاء للمتابعة القضائية للمعني أو فصلاً في التهم المنسوبة إليه.
ويرى مراقبون أن إفراج الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق عن البغدادي المحمودي يأتي في إطار الغزل السياسي الذي تمارسه حكومة السراج مع أنصار النظام الليبي السابق، وذلك بهدف تحييدهم عن دعم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في عملية «طوفان الكرامة» لتحرير طرابلس.
وأكد مراقبون أن الميليشيات المسلحة التي تحتجز عدداً من رموز النظام الليبي السابق تسعى لفتح خطوط اتصال مباشر مع أبرز رموز نظام القذافي، وذلك في محاولة لتجميل صورتها بعد سنوات من تنكيلها بسجناء رموز نظام العقيد الراحل في سجون تحت سيطرة الميليشيات الإجرامية والمتشددة.
وفي جنوب ليبيا، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس توقف إنتاج 290 ألف برميل يومياً من حقل الشرارة النفطي جنوبي البلاد.
وأكدت مؤسسة النفط الليبية أن فرقاً من المؤسسة الوطنية تقوم بالتحقق من الصمامات المشتبه بإغلاقها في منطقة الحمادة، مشيرة إلى أنه يجري تحقيق واسع النطاق حول الموضوع الذي لم يؤثر على الإنتاج في حقل الفيل النفطي.
سياسياً، بدأ المبعوث الأممي لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة إجراء مشاورات مكثفة مع سفراء الدول الكبرى المعنية بالوضع في ليبيا، وذلك لبحث إيجاد حل للأزمة وتفعيل الحل السياسي في البلاد.
وعقد المبعوث الأممي لدى ليبيا عدداً من الاجتماعات مع السفراء الأجانب الموجودين في تونس، من بينهم سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا آلن بوجيا، وتم الاتفاق على الاستمرار في دعم العملية السياسية وتكثيف الجهود لاحتواء النزاع القائم، بحسب ما أكده المكتب الإعلامي للبعثة الأممية في ليبيا.
وأجرى سلامة لقاءً مطولاً مع سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز لبحث آلية إيجاد حل للانقسام في ليبيا وسبل العودة للعملية السياسية في أقرب وقت ممكن، مؤكدين على ضرورة حماية المدنيين كأولوية قصوى.
إلى ذلك، أكدت سفيرة فرنسا لدى ليبيا دعم بلادها الكامل لجهود تقريب وجهات النظر داخلياً وخارجياً وضرورة حماية المدنيين.
وفي أول رد فعل من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على اجتماع أعضاء مجلس النواب الليبي في القاهرة، بحث الدكتور غسان سلامة مع النائب الأول لمجلس النواب الليبي فوزي النويري والنائبين يوسف الفرجاني ومصباح دومة، تفاصيل الاجتماع الأخير في القاهرة وآخر المستجدات السياسية وسبل تخفيف حدة المعارك في طرابلس.
فيما يرى عضو مجلس النواب الليبي أحمد الشارف أن أعضاء البرلمان أكثر الداعمين لتفعيل الحل السياسي منذ عام 2014.

الجزائر تؤكد اعتراض إيران إحدى ناقلاتها بمضيق هرمز

باتت الجزائر هدفاً جديداً لإرهاب النظام الإيراني، حيث أعلنت أمس الشركة الوطنية للمحروقات «سوناطراك»، عملاق النفط الجزائري، أن إيران اعترضت ناقلة نفط جزائرية خلال عبورها مضيق هرمز وأجبرتها على التوجه لمياهها الإقليمية قبل أن تتركها. 
وقالت سوناطراك في بيان أمس «إنه في يوم الجمعة، 19 يوليو 2019 عند الساعة 7 و30 دقيقة مساء بتوقيت الجزائر، أجبرت قوات خفر السواحل للبحرية الإيرانية، الناقلة النفطية «مصدر» التي تبلغ طاقتها مليوني برميل والتابعة لسوناطراك والتي كانت عابرة لمضيق هرمز، على الإبحار إلى المياه الإقليمية للسواحل الإيرانية». 
وأضافت «إن السفينة كانت متجهة إلى تنورة (مصفاة رأس تنورة الواقعة بالمملكة العربية السعودية) لشحن النفط الخام لحساب الشركة الصينية أونيباك (UNIPEC)»، مشيرة إلى أنه تم إنشاء خلية متابعة بين وزارتي الطاقة والشؤون الخارجية، إلى أن تتم معالجة هذه القضية، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأكد مصدر دبلوماسي جزائري لـ«الاتحاد» أن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية تتابع الأمر على أعلى مستوى، مع السفارة الإيرانية في الجزائر، ومع سفارتها في طهران. 
وقال «إن ما حدث أمر غير مقبول ويجب أن ينتهي في أسرع وقت»، مطالباً السلطات الإيرانية بالتحقيق في الأمر ومحاسبة المتسبب في توقيف ناقلة النفط الجزائرية. وحذر من أن هذه الخطوة تمثل بوادر أزمة جيوسياسية في الشرق الأوسط ستمتد تأثيراتها إلى السوق النفطية بالدرجة الأولى.
(الاتحاد الإماراتية)

مركز بحثي يدعو واشنطن للإسراع في تصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

طالب مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس الولايات المتحدة، بالإسراع في تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، خاصة بعد العمليات الإرهابية التي قامت بها، كما أن جميع التنظيمات الإرهابية خرجت من رحم هذه الجماعة.

وقال عبدالرحيم علي، رئيس المركز، في بيان له أصدره أمس السبت، إن التصريحات التي أدلى بها توماس جولدبيرجر القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، بأن الولايات المتحدة تنظر بعين الاعتبار في إمكانية تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، يشير إلى أن الولايات المتحدة تفكر جدياً في تصنيف الجماعة تنظيماً إرهابياً، وتدل على وجود قناعات داخل الإدارة الأمريكية، بأن جماعة الإخوان يجب أن يتم تصنيفها جماعة إرهابية.

وطلب من الولايات المتحدة الإسراع في تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، خاصة بعد العمليات الإرهابية والإجرامية، التي قامت بها تلك الجماعة، وغيرها من التنظيمات الإرهابية، التي خرجت من رحمها، سواء في داخل سوريا أو ليبيا أو اليمن أو غيرها من دول العالم.

مصر تدعو لمواجهة خطاب الكراهية

دعت مصر المجتمع الدولي إلى مواجهة ومعالجة الأسباب الجذرية لخطاب الكراهية والتعصب والتطرف والعنف حول العالم، مؤكدة أن حالة الحريات الدينية في العالم لا تزال غير مُرضية، وذلك في الكلمة التي ألقاها السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية والاجتماعية الدولية، في الاجتماع الوزاري الثاني للحريات الدينية، الذي عُقد بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، أمس، إن السفير جمال الدين شدد في كلمته، التي ألقاها نيابة عن سامح شكري وزير الخارجية، على ضرورة عدم الانتقائية في معالجة الأسباب الجذرية لجميع أنواع التطرف، مؤكداً ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتصدي لكل من يدعم المتطرفين أو يقدم لهم التمويل أو ينشر أيديولوجياتهم الخطِرة.

(الخليج الإماراتية)

كاتبة بحرينية: قطر تقود شبكة عنقودية للإرهاب عبر العالم

أكدت الكاتبة البحرينية فوزية رشيد بأن الصاروخ القطري الذي كشفت عنه السلطات الإيطالية أخيراً أثناء مداهمة الشرطة لمخزن أسلحة تابعة لجماعات النازية الجدد، يضع قطر مجدداً أمام دائرة الشك الكبير في تغذية وتمويل الإرهاب العالمي، وليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب.

وأوضحت رشيد بتصريحها لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة بأن الدور القطري في دعم الإرهاب أينما وجد وصولاً إلى أوروبا، أكده فيلم «أموال الدم» والذي ألقى الضوء على تغلغل الأصابع القطرية لدول أوروبية عديدة ولأمريكا، وكيف أن قطر تشتري وتمول جماعات الضغط في الغرب، وكذلك بعض القنوات الإعلامية ومراكز الأبحاث، وتدفع الرشاوى للمرتزقة وللعملاء المأجورين، لكي تخفف حدة الموقف الأمريكي والأوروبي من الدعم القطري للإرهاب، وللجماعات المتطرفة.

وبينت بأن قطر تقود شبكة تمويل ودعم عنقودية تنتقي كل متطرفي وإرهابيي العالم لتبني الصلة معهم، وهو ما أكدته هيئة رقابية حكومية فرنسية (بأبريل الماضي) حيث كشفت بتقرير لها عن تمويل قطر لجماعات الإخوان، ومنهم حفيد مؤسس الجماعة، السويسري (طارق رمضان) الذي تمول قطر مشاريعه المتعلقة بالإخوان في جميع أنحاء العالم ومنها أوروبا، ولعل كتاب (أوراق قطر) والذي نشر في أبريل 2019 ستكشف المزيد من الدور القطري في دعم وتمويل الإرهاب فرنسا وأوروبا«.

وتابعت الكاتبة البحرينية: الفضائح القطرية والتي تظهر للعلن تحالفات حكومة الدوحة المارقة مع الإرهاب الإيراني والإخواني ومركزهم تركيا، يكشف بأن الوصول إلى التعاون القطري مع النازية الجدد في أوروبا لن تكون آخر فصول الكتاب القطري في دعم الإرهاب حول العالم.

    سياسيون ومحللون: التصعيد لا يخدم مصالح دول المنطقة

    د سياسيون ومحللون بحرينيون، أن منطقة الخليج العربي ليست بحاجة للمزيد من العسكرة، وإنما لموقف أممي ودولي واضح من سلوكيات النظام الإيراني، والذي يثير التوترات في مياه الخليج، ويحاول زج المنطقة في أتون النزاعات والفوضى.

    وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب البحريني، علي زايد، بأن تصعيد النظام الإيراني في مياه الخليج العربي، واحتجازه لناقلة النفط البريطانية، واستهداف أخريات، وعدم مراعاته للقوانين الدولية البحرية، تصعيد ومحاولة جديدة لإدخال المنطقة في أتون الفوضى والقلاقل والنزاعات.

    وأوضح زايد بتصريحه لـ «البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن إيران تلعب بالنار في مياه الخليج، وتحاول عبر ممارسات (القرصنة البحرية)، لأن تدفع الولايات المتحدة وأوروبا وبقية الحلفاء، لأن تحد من العقوبات الاقتصادية الجاثمة عليها، والتي أوصلت العملة إلى مستوى خطير من التدهور والانهيار.

    وأشار إلى أن سيناريو التلاعب الإيراني بخطر الإرهاب لن يتوقف، مؤكداً أن على الدول الكبرى التي ترتبط بمصالح اقتصادية في منطقة الخليج، أن تكون أكثر جدية في مواجهة التهديدات الذي يمثلها النظام الإيراني للأمن والسلم العالمي.

    ثغرة التركيز

    من جهتها، قالت الكاتبة فوزية رشيد إنه جراء التركيز على الملف النووي وحده، تم تحويل إيران من بعبع للعرب، إلى خطر يهدد أمريكا وبريطانيا، بل والعالم.

    وقالت رشيد في تصريح لـ«البيان»: «مرة تسقط إيران طائرة مسيرة أمريكية، ومرة تعترض ناقلة نفط بريطانية، ليأتي التصريح الأمريكي مؤخراً بأن تهديد حرية الملاحة البحرية يستلزم حلاً دولياً، وأن الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة، وأن واشنطن تسعى إلى تشكيل تحالف بشأن تأمين مواكبة عسكرية بحرية للشحن التجاري، فيما بريطانيا، وعلى لسان رئيسة الوزراء تيريزا ماي، اكتفت بالتعبير عن قلقلها من تحرك سفن إيرانية لاعتراض سبيل ناقلة نفط تجارية، ودعت إلى عدم التصعيد».

    وأكملت: نحن أمام حالة تشبه الطبيب الذي يعالج الأعراض ونسي المرض، فالواضح جلياً أن مرض المنطقة والعالم كله، هو النظام الثيوقراطي الذي يحكم إيران بالقمع والطائفية، ويتوسع بالإرهاب، ويتحدى العالم بضرب التجارة الدولية، وبقرصنة إرهابية.

    حل جذري

    قال المحلل السياسي محمود المحمود: «في حين يتنامى الخطر، فإن أوروبا وأمريكا لا تزالان تتفقان على أهمية منح الملف النووي الإيراني الأولوية، دون العمل على وضع حل جذري للنظام الإيراني، وإنما تغيير سلوكه، ولهذا أتى الرد الإيراني باختطاف الناقلة البريطانية، وبتصعيد القرصنة الإرهابية، يقابله توجه أمريكي لعسكرة منطقة الخليج، عبر إنشاء التحالفات».

    (البيان)

    باحث عن شقيق "مؤسس الإخوان": لم يكن عالِمًا ولا باحثًا ولا مفكرًا

    باحث عن شقيق مؤسس
    قال أشرف البولاقي، الكاتب والباحث، إن جمال البنا، شقيق حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، كان يمتلك ثقافة كبيرة، ووعيًا حادًا بقضايا أمّتِه وتاريخها، بجانب نيةً حسنةً تطمح للتغيير نحو الأفضل، ولكنه لم يكن عالِمًا، ولا باحثًا، ولا مفكرًا، بالمعنى الدقيق لأي كلمة من الكلمات الثلاث.

    وأوضح البولاقي، أن شهرة جمال البنا، ترجع لسببين، الأول كونه شقيق "حسن البنا"، وما أثاره اتجاهه المناهض لفكر الإخوان، من دهشة ومقارنة بينه وبين أخيه وجماعته، والسبب الآخر، كثرة الفتاوى التي كان يطلِقها بين وقتٍ وآخر، والتي كانت تسبب صدمة للمحافظين التقليديين. 

    وأكد الباحث، أن جمال البنا، يملك أكثر من مائة كتاب، كلها كتب خفيفة بالمقياس العلمي، مردفا: يبدو الرجل داعية مِن دعاة الإصلاح، أكثر مما يمكن اعتباره صاحب مشروعٍ فكري أو بحثي، كما أن كتابته نفسها كانت كتابة أليفة ومستأنسة، تكاد تكون بلا روح، كتابة عادية، رغم خطورة المضامين التي كان يتناولها.
    (فيتو)
    العراق يطلق عملية
    دراسة حقوقية تفضح استغلال إيران وقطر للتعليم فى نشر التطرف والإرهاب.. طهران تتدخل فى المناهج الدراسية لسوريا والعراق بغرض توسيع نفوذها وزرع الولاء لها.. وتنتهج طريقة "الاستعمار" لصناعة أذرع سيطرة وطابور خامس
    رصدت دراسة حقوقية أعدتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، استخدام بعض الدول مثل إيران التعليم من أجل نشر التطرف وتوسيع نفوذها فى العالم الإسلامى والعربى عن طريق التدخل فى المناهج الدراسية للدول المجاورة وتغييرها بما يتوافق مع سياساتها، حيث لم تكتف إيران بأدوارها التخريبية فى دعم ميليشيات موالية لها فى حربها بالوكالة على الدول العربية لزعزعة استقرارها وتوسيع نفوذها فى المنطقة، بل تمادت حتى وصلت إلى زرع أفكارها الشيعية فى المناهج الدراسية بالمناطق التى نجحت فى السيطرة عليها، إذ تنتهج سياسة الاستعمار الثقافى بإنشاء مدارس ترتكز على مناهج فكر الخمينى الفارسى.
     كما حاولت عزل دول عربية عن واقعها الحضارى مثل سوريا والعراق واليمن مستغلة الأزمات التى تمر بها تلك الدول حالياً، وكذلك كان نهج الصديقة لإيران دولة قطر، حيث نشرت وزارة التعليم القطرية مؤخراً على موقعها الإلكترونى منهج التربية الإسلامية للتلاميذ من الصف السابع إلى الحادى عشر، وقد تضمن هذا المنهج إساءات للمسيحيين واليهود والبوذيين وغيرهم من غير المسلمين، وهو ما يتنافى مع مقاصد أهداف التنمية المستدامة 2030، والترويج لثقافة السلام واللاعنف والمواطنة.
     إيران وسياسة الاستعمار الثقافى
    وأكدت الدراسة أن إيران تسعى سعياً حثيثاً إلى بناء حواضن فى الوطن العربى للفكر المتطرف الذى تتبناه الدولة الإيرانية الحديثة، وتعتمد فى ذلك على نظرية "الاستعمار الثقافى"، وذلك من خلال المناهج الدراسية لتكون وسائل لتجييش وصناعة المليشيات التى صارت اليوم تُقاتل دفاعاً عن إيران فى المنطقة العربية، ومنها جماعة الحوثى فى اليمن وحزب الله فى لبنان وعشرات المليشيات فى العراق، وكان أبرز تلك الأدوات الملحقيات الثقافية الإيرانية في بلدان العالم الإسلامى.
    وفى ذات السياق، تعتمد إيران على تقديم المنح التعليمية للطلبة فى جامعات مدعومة من ولاية الفقيه فى إيران، والتى قامت باستقطاب الكثير من الشخصيات العربية والإسلامية، حيث أنه بالنظر إلى خارطة زعماء المليشيات المسلحة المدعومة إيرانياً فى العالم الإسلامى لوجدناها تربت فى محاضن الفكر المتطرف فى مدينة قم الإيرانية، أو غيرها من مؤسسات التعليم التى تدعمها وتنتشر فى عدد من بلدان العالم الإسلامى ومنها جامعة المصطفى الدولية والكلية الإسلامية فى لندن وكلية إندونيسيا الإسلامية وجامعة العلوم الإسلامية فى غانا، وفى لبنان وعدد من البلدان العربية تنتشر جامعة آزاد الإسلامية وجامعة بيام نور، ويشكل "المجمع العالمى لأهل البيت" إحدى المنظمات الإيرانية الرئيسية المرتبطة بتدجين وإعداد المتطرفين وإدارة أنشطتهم فى جميع أنحاء العالم، وتعتمد المراكز التعليمية الإيرانية فى الخارج على المناهج المعتمدة من وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيرانية.
     الاستقطاب الإرهابى الإيرانى فى العراق عن طريق التعليم
    ورصدت الدراسة قيام إيران بعد غزو العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فى عام 2003، وبعدما تدهورت المؤسسات التعليمية بها، بالتخطيط لغزو العراق ثقافياً، وبدأت خطتها فى إكمال ضرب مؤسساتها التعليمية وتدمير بُناها التحتية عن طريق الأطراف والميليشيات الموالية لها، ومن ثم قامت بالشروع فى بناء المدارس الموالية لفكرها ودور الأيتام، وكذلك منظمات المجتمع المدنى والتى جاءت على شكل مساعدات من الحكومة الإيرانية، وقام بإدارة تلك المنشآت أشخاص تابعين وموالين للفكر الإيرانى المتطرف، وقد بدأت إيران منذ العام 2013، بإنشاء المدارس الإيرانية بداخل العراق، وافتتحت أول مدرسة للمراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فى البصرة بتاريخ 18 يونيو 2013، لتتوسع فيما بعد وتشمل تلك المدارس محافظات عراقية عدة مثل ذى قار والنجف وكربلاء بل وبغداد أيضاً، بالإضافة إلى الموصل التى شهدت افتتاح أول مدرسة إيرانية رسمية فى مناطق الشمال السنية، وتحديداً فى محافظة نينوى، باسم مدرسة الإمام الخمينى.
    وقد عملت إيران من خلال سياسة الاستعمار الثقافى للعراق، على تغيير المناهج والمواد الدراسية، وذلك من خلال إعادة كتابة تاريخ الحرب العراقية الإيرانية (من1980 إلى 1988)، وتم حذف الحقيقة التاريخية التى تقول إن القوات الإيرانية هى التى قامت بقصف المدن العراقية، وقصفت المنشآت الاقتصادية والبواخر الراسية فى شط العرب، وأن القوات العراقية قامت بالرد على العدوان يوم 22 سبتمبر 1980، أى بعد 18 يوماً من التحركات الفعلية الإيرانية لاحتلال العراق، فضلاً عن قيامها بحذف الفقرات التى وردت فى الكتب الدراسية المقررة السابقة حول دور الفرس فى إثارة الفتنة بين المسلمين خلال فترة الخلفاء الراشدين، وحذف الفقرات التى كانت تتحدث عن الدور البطولي للجيش العراقى فى حرب 1948، وحرب أكتوبر 1973.
     كما تم تغيير خارطة العراق وحذف (نهر صدام) و(ميناء البكر) وإلغاء تسمية المحافظات وإعادتها إلى أسماءها القديمة، فأعادوا تسمية القادسية بالديوانية والمثنى بالسماوة وذى قار بالناصرية والتأميم بكركوك ونينوى بالموصل، علاوة على أن معظم المراكز الثقافية والمكتبات الموجودة فى العراق أصبحت تقع تحت النفوذ والسيطرة الإيرانية حتى وصل الأمر لقيام وزارة التربية العراقية بمنح عقود طباعة الكتب المدرسية للمطابع الإيرانية.
     وفى إطار الاختراقات الثقافية للمجتمع العراقى، فقد قامت الدولة الإيرانية بالسيطرة على وسائل الإعلام؛ وذلك عن طريق إنشاء المحطات الفضائية التليفزيونية الطائفية الموجهة إلى الشعب العراقى، والتى بلغت أكثر من 20 محطة فضائية مثل: السلام والعدل ومحطات أهل البيت والفرات والفيحاء وآفاق وبلادى والمسمار الأولى والثانية والغدير وكربلاء والفرقان والمهدى والعدالة الأولى والثانية، وقامت بإدخال أكثر من 2000 رجل دين فى مدارس الحوزة العلمية فى محاولة منها للتأثير على قرارها والاستحواذ عليها؛ لإحداث اختراق ونفوذ فى الجانب الدينى، من خلال ربط شريحة واسعة من العراقيين بإيران تحت مسمى التشيع، وذلك من خلال إثارة الفتن المذهبية والطائفية والترويج لفكرة المظلومية، وذلك بهدف توسيع شريحة الموالين للأفكار الإيرانية المُتطرفة.
     ويعتمد المخطط الإيرانى للاستعمار الثقافى للعراق يعتمد بشكل رئيسى على المدارس والمراكز الثقافية والمحاولات الناجحة المتكررة لتغيير المناهج الدراسية العراقية بما يتواءم مع سياساتها العنصرية وأفكارها المتطرفة الداعمة للإرهاب، وذلك بهدف ترسيخ مفاهيم إيديولوجيا الثورة الإيرانية فى أذهان الأجيال العربية من الأطفال، فقد انتشرت العديد من المدارس الإيرانية فى العراق ووصلت لأكثر من 14 مدرسة إيرانية تتوزع فى وسط وجنوب العراق، ويقوم بالتدريس فيها أساتذة إيرانيون، ويعملون على تدريس مناهج خاصة ملغمة بالعديد من الأفكار الإيرانية المتطرفة التى تدعو إلى العنصرية والكراهية وتعمل على زرع بذور الإرهاب فى عقول الأطفال، وتُشرف على تلك المدارس الملحقية الثقافية فى السفارة الإيرانية ببغداد، وتسعى إدارة تلك المدارس إلى استقطاب أكبر عدد من الطلبة فى العراق من خلال الامتيازات التى يحصل عليها الطالب فى هذه المدارس، حيث تقدم للطلبة ملابس ووجبات طعام، فضلاً عن المستلزمات الدراسية التى توزع بشكل مجانى، إضافة إلى تخصيص مبلغ من المال لكل طالب؛ وذلك كله من أجل دعم سياسة إيران الداخلية فى تصدير الثورة إلى خارج حدود الدولة الإيرانية، والترويج إلى فكرة أن الطائفة هى الأساس وليس القومية التى يتبعونها والدعوة إلى ولاية الفقيه وحفر ولائهم لإيران بطريقة غير مباشرة.
    التدخل الإيرانى فى سوريا عن طريق التعليم
    ووفقا للدراسة، تكثف إيران من جهودها فى سوريا لتطبيق سياسة الاستعمار الثقافى، وخاصة مع انطلاق الاحتجاجات السورية، فقد قامت بإنشاء المدارس والجامعات الإيرانية الداعمة للفكر الخمينى، من أجل إعداد جيل يمكن استعماله فى المستقبل من أجل خدمة مشاريع إيران التوسعية، وقامت على إثر ذلك بإنشاء 5 جامعات إيرانية بداخل الأراضى السورية وهى "المصطفى" و"الفارابى" و"أزاد إسلامى" و"كلية المذاهب الإسلامية"، وجاء آخر تلك الجامعات وهى "تربية مدرس"، والتى أعلن عن إنشاء فرعها فى سوريا، وزير العلوم والتكنولوجيا الإيرانى منصور غلامى، وتأتى خطوة تأسيس الجامعات الإيرانية فى سوريا: استكمالاً لمشروع إحكام السيطرة على العقل السورى عقائدياً وسياسياً وتكريس تبعيته للفكر الخمينى الفارسى، وذلك بعدما أسست إيران فى السنوات الماضية مدارس للمرحلتين الإعدادية والثانوية باسم "الرسول الأعظم"، ووفق منهج دراسى تطلق عليه إيران اسم (منهج آل البيت)؛ ليتم إعداد الطالب السورى وفق الأجندة العقائدية الخمينية.
    كما أسست إيران مركز دراسات يجمع بين وزارة التعليم السورية ووزارة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية، حسب ما ذكرت وكالة "سانا" الناطقة باسم الحكومة السورية، وذلك حسب اقتراح حسين راغب الحسين، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السورية الإيرانية، والذى أكد فى 13 نوفمبر 2018، خلال لقائه مع رئيس مجلس الشورى الإسلامى على لاريجانى في طهران، أن دماء الشهداء الإيرانيين التى سقت التراب السورى، ستسجل فى المناهج الدراسية للبلاد، بالإضافة إلى أنه فى يونيو 2017، تم افتتاح 3 مدارس ابتدائية فى مدينتى البوكمال وواحدة فى الميادين قرب محافظة دير الزور شرق سوريا، بكادر تعليمى إيرانى، حيث تم توزيع المناهج الإيرانية باللغة الفارسية على 250 طفلاً سورياً تتراوح أعمارهم بين 8 و15 سنة.
     التدخل الإيرانى فى اليمن
    وترصد مؤسسة ماعت فى دراستها استغلال إيران سيطرتها على المدن والمحافظات اليمنية عن طريق المليشيات الحوثية، والتى تعمدت تدمير البنية التحتية، وخاصة المدارس، والتى وصل عددها إلى 1700 مدرسة مُدمرة فى مختلف المحافظات اليمنية، وقد ارتكبت خلال عام 2017، عدداً من الانتهاكات ضد العملية التعليمية وصل إلى 279 انتهاكاً، وهو الأمر الذى حرم 4.5 مليون طفل يمنى من التعليم، ومن ثم ظهر الدور الإيرانى فى إنشاء المدارس الشيعية الإيرانية؛ لزرع الفكر الشيعى الفارسى فى عقول الأطفال اليمنية، وعملت إيران على توجيه القادة الحوثيين للتدخل في عملية تغيير المناهج التعليمية، حيث قامت بإضافة مواد تتعلق بمؤسس الجماعة المدعومة من إيران، وكذلك إضافة وتعديل المناهج لما يخدم الفكر الشيعى، الذي تتبناه الجماعة، ابتداءً من تدريس الكراسات، والخاصة بمؤسس جماعتهم حسين الحوثى فى مدارس صعدة، ووصولاً إلى إجبار الطلاب على ترديد شعاراتهم الطائفية والعنصرية فى الطابور الصباحى، وإحياء المناسبات المتعلقة بالجماعة.
    كما تضمنت المناهج الدراسية اليمنية، والتى طبعت فى العاصمة صنعاء، نشر مفاهيم تمس العقيدة الإسلامية، وتغيير اسم الفاروق عمر بن الخطاب باسم محمود، فى القصص التى وردت فى بعض الكتب، فضلاً عن وضع صور لمؤسس الجماعة حسين الحوثى، بالإضافة إلى التغييرات التاريخية التى طالت ثورة 26 سبتمبر 1962، والتى يعتبرها الحوثيون انقلاباً على حكم الأئمة، إذ تعمدوا محو كل ما يشير إلى هذه الثورة، بينما جرى تغيير مفهوم الإمامة؛ ليصبح مفهوماً إيجابياً يمجد حكم الأئمة الكهنوتى.

    التحريض على الكراهية فى المناهج الدراسية القطرية
    وتؤكد الدراسة، أن قطر مازالت تدين بالمذهب الوهابى وتغذى كراهية الآخر من خلال مناهجها الدراسية، وقد نشرت وزارة التعليم القطرية مؤخراً على موقعها الإلكترونى منهج التربية الإسلامية للتلاميذ من الصف السابع إلى الحادى عشر، والذى امتلأ بالإساءات لمختلف العقائد الدينية، مثل المسيحية واليهودية والبوذية وغيرهم من غير المسلمين، فقد اعتبرت تلك المناهج القطرية أن "الغدر والخيانة من صفات اليهود على مر الزمان"، وأن "الصفة الملازمة لليهود فى سائر الأوقات هى الضعف والجبن"، وهذه الجمل وإن كانت تردد فى بعض الأحيان على الألسن دون ضابط إلا أنه لا يصح إدماجها ضمن العناصر التربوية للأطفال فى هذا السن الصغير، حيث تربيهم تلك الجمل على العنصرية وكراهية الآخر.
    كما تضمنت المناهج القطرية إساءات للديانة المسيحية، حيث جاء فيها "أن المسيحية ديانة مُحرفة، وأن الاختلافات بين الأناجيل هى دليل على أنها ليست من عند الله"، فضلاً عن تحريضها على تكفير وقتل العلمانيين حيث تشير إلى "أن العلمانية ضد الإسلام وكل ما ورد في العلمانية بعيد كل البعد عما ورد فى كتاب الله تعالى وسنة نبيه منهجاً ودستوراً للحكم، وتفضيلها على الإسلام فيه كفر صريح بدين الله"، بالإضافة إلى تشجيع وزارة التعليم القطرية التلاميذ على الجهاد والإرهاب حيث ذكرت الآتى "ومن صور الجهاد: الجهاد بالنفس، أى المشاركة في قتال الكفار"، وفى مضمون كل هذا بل والتصريح منه دلالة دامغة على الإساءة والتحريض ضد اتباع الديانات الأخرى، بل والتشجيع على العنف والإرهاب.
     وتجدر الإشارة إلى أن تلك المناهج المتعصبة، وما تقوم به دولة قطر من إعداد أجيال بأجندة مليئة بالكراهية والتعصب، يدفع للعالم بمزيد من المتطرفين والإرهابيين، وهو ما يتعارض مع كافة حقوق الإنسان، ويتنافى بشكل صريح مع (المقصد 4.7) من أهداف التنمية المستدامة 2030، والذى ينص على  "ضمان أن يكتسب جميع المتعلمين المعارف والمهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة، بما في ذلك بجملة من السُبل من بينها التعليم لتحقيق التنمية المستدامة واتباع أساليب العيش المستدامة، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والترويج لثقافة السلام واللاعنف والمواطنة العالمية وتقدير التنوع الثقافى وتقدير مساهمة الثقافة فى التنمية المستدامة بحلول عام 2030".
    (اليوم السابع)

    شارك