ميليشيا الملالي... تنفذ إعدامات جماعية بالمتظاهرين في العراق

السبت 07/ديسمبر/2019 - 12:46 م
طباعة ميليشيا الملالي... فاطمة عبدالغني
 
ليلة دامية شهدت شوارع العاصمة العراقية بغداد أمس الجمعة بعد أيام من الهدوء، حيث أفادت مصادر أمنية وطبية عراقية بمقتل تسعة متظاهرين على الأقل، إثر هجوم نفذه مسلحون "مجهولون" سيطروا على مبنى كان يحتله المحتجون منذ أسابيع.
وكان المتظاهرون قد أبدوا قلقهم حيال أعمال عنف الخميس، إثر نزول مؤيدين لفصائل موالية لإيران بمسيرة إلى ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات في وسط العاصمة، في استعراض قوة.
واتهم المتظاهرون مسلحين مجهولين يستقلون شاحنات صغيرة، باستهدافهم لطردهم من مرآب بطوابق عدة كانوا يسيطرون عليه، قرب جسر السنك القريب من ساحة التحرير. وتمكن هؤلاء من السيطرة على المرآب لاحقا، بحسب متظاهرين ومسعفين في المكان، فيما أفادت قناة التلفزيون الرسمية عن احتراق المرآب بالكامل من قبل "مجهولين".
و أفادت مصادر مطلعة نزول العشرات من عناصر 4 ميليشيات موالية لإيران في عصائب اهل الحق وحزب الله والنجباء ومنظمة بدر يرتدون ملابس مدينة وهم ملثمون يستقلون سيارات مدنية الى ساحة الوثبة عند جسر السنك في وسط بغداد، حيث يتجمع المئات من المحتجين ففتحوا النار باتجاههم، ونفذوا اعدامات جماعية بالمحتجين، ما ادى الى مقتل 13 شابا واصابة حوالى 30 اخرين منهم، ثم قاموا بإطفاء التيار الكهربائي في ساحة الخلاني القريبة وأحرقوا مرآبًا من 8 طبقات.
جاءت هذه المجزرة التي نفذتها الميليشيات مساء الجمعة بعد ساعات من اعلان الخزانة الامريكية عقوبات على ثلاثة عراقيين هم، قيس الخزعلي وليث الخزعلي وحسين عزيز اللامي، وجميعهم قادة فصائل موالية لإيران ضمن قوات الحشد الشعبي، يشتبه بأنهم تورطوا في الحملة الأمنية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي اجتاحت العراق، كما فرضت عقوبات على السياسي خميس فرحان الخنجر العيساوي بسبب الفساد على حساب الشعب العراقي.
في الوقت نفسه، نأى المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة بنفسه من عملية اختيار رئيس وزراء جديد وسط مشاورات سياسية برعاية طهران التي يتهمها الشارع بأنها عرابة النظام القائم المتهم بالفساد والمحسوبيات.
وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي "نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع إليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي".
فيما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان إن "الشعب العراقي يريد استعادة بلده، إنهم يطالبون بإصلاحات صادقة وبالمحاسبة وبقادة جديرين بالثقة يولون مصلحة العراق الأولوية".
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أكتوبر قتل 430 شخصًا في أنحاء العراق جرّاء الحملة الأمنية التي شنتها السلطات ضد المتظاهرين في إطار الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الاستقالة.
من ناحة أخرى قال الجيش العراقي في وقت سابق الخميس، إن صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا داخل القاعدة، التي تستضيف قوات أمريكية، وتقع على بعد نحو 80 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.
ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية، أو مادية، جراء الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
ومن جانبه قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، إن إيران قد تكون مسؤولة عن هجوم على قاعدة بلد الجوية بالعراق، الخميس، مشيرا إلى أن واشنطن بانتظار المزيد من الأدلة.
وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في تصريح للصحفيين: "نحن ننتظر كل الأدلة.. لكن يوجد احتمال كبير بأن إيران مسؤولة عنه".
وكانت 5 صواريخ سقطت الثلاثاء 3 ديسمبر على قاعدة عين الأسد الجوية، التي تستضيف قوات أمرسكية أيضا في محافظة الأنبار بغرب العراق، دون سقوط ضحايا.

شارك