طموح «أردوغان» يقوده إلى الغرق في «مستنقع إدلب»

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 07:24 م
طباعة طموح «أردوغان» يقوده آية عز
 
دفعت هجمات الجيش العربي السورى المتواصلة، على المواقع التركية في «إدلب»، شمال غرب سوريا، أنقرة إلى المزيد من التورط وإرسال تعزيزات إلى المنطقة، والمطالبة بإنشاء منطقة عسكرية تسيطر عليها.

ونشرت صحيفة «تي آر تي هايبر» التركية، صورًا لأنواع أسلـحة يستخدمها الجيش التركي في «إدلب»، من ضمنها صاروخ «سوم كروز»، وهو صاروخ تركي، دخل في الخدمة العسكرية عام 2011، وكذلك صاروخ «سلام إي آر» و« بوبياي».

وتصر تركيا على التوغل فى «إدلب» على الرغم من مواجهتها رفضًا روسيًّا؛ إذ تعتبر موسكو، أن أنقرة أخلت باتفاقية «سوتشي»، التي وقعها أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في 17 سبتمبر 2018.

التوغل على مراحل
في 24 اغسطس 2016، بدأت تركيا عملية عسكرية؛ بهدف طرد تنظيم «داعش»، بالقرب من حدودها مع سوريا، واستهدفت العملية في البداية مدينة « جرابلس»، الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات، بريف حلب الشمالي.

وهدفت عملية «جرابلس» إلى منع «قوات سوريا الديمقراطية» المشار إليها إعلاميًّا بـ«قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» من السيطرة على مدينة منبج.

وانتهت العملية العسكرية في 29 مارس 2017، بعد أن استطاع ما يعرف بـ«الجيش السوري الوطني»، الموالى لأنقرة والجيش التركي، السيطرة على «جرابلس»، مرورًا بمناطق «الراعي ودابق وأعزاز ومارع»، وانتهاءً بمدينة «الباب»، التي كانت أكبر معاقل «داعش» في تلك المنطقة.

وخلال سير العملية المعروفة بـ«درع الفرات»، التي بدأت فى 24 أغسطس 2016، وانتهت في 29 مارس 2017، أعلنت روسيا رفضها العملية، وأعربت عن قلقها البالغ من توغل القوات التركية والفصائل السورية، المدعومة من الحكومة التركية في الأراضي السورية.

ولفتت إلى أن هذه العمليات العسكرية تجري بلا تنسيق مع السلطات السورية الشرعية، ومن دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، في حين أيدت كل من الولايات المتحدة وألمانيا تلك العملية.

أما عملية «غصن الزيتون»، التي بدأت في 20 يناير 2018، فقد واجهت تركيا حينها انتقادات عديدة من دول شريكة لها في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وانخرطت تركيا فى تلك العملية، التى سيطرت خلالها على مدينة عفرين وضواحيها، وحينها طالبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وهولندا تركيا بضبط النفس.

الكعكة الكبيرة
ويقول مختار الغباشي، الباحث فى الشان السياسي: إن تركيا تتعامل مع الأراضي السورية على أنها كعكة كبيرة، تريد التهام أكبر قطعة منها، ولهذا تضرب أنقرة بجميع القرارات الدولية عرض الحائط.

وأكد فى تصريح له، أن تركيا تريد نشر الخراب داخل في الأراضي السورية؛ بهدف تحقيق مصالح إستراتيجية، مشيرًا إلى أن أي توتر فى سوريا، سيكون في صالح الجماعات الإرهابية التي تدعمها تركيا.

شارك