الحرس الوطني.. مخطط تركيا وقطر الجديد في ليبيا

الخميس 02/يوليو/2020 - 01:38 ص
طباعة الحرس الوطني..  مخطط علي رجب
 
في 19 يونيو الجاري كشفت " بوابة الحركات الإسلامية" عن مساعي تنظيم الإخوان في ليبيا وميليشيات حكومة فايز السراج، عن مخططها لتشكيل الحرس الثوري في على غرار الحرس الثوري الإيراني، في ظل مطالب الولايات المتحدة من وزير داخلية الوفاق فتحي باشا آغا على تفكيك الميليشيات تحسبا للحل السياسي وعودة المفاوضات واستلام الجيش الوطني الليبي دفعة  الأمور داخل ليبيا، الأربعاء 1 يوليو كشفت حكومة الوفاق عن مشروع تأسيس الحرس الوطني الليبي.

الحرس الوطني
وعرض  مما يعرف “رئيس أركان الجيش” التابع لـ”حكومة الوفاق” للعرض على فائز السراج رئيس “المجلس الرئاسي” تضمن الدعوة إلى إنشاء كيان موازي للجيش الوطني الليبي  تحمل اسم “الحرس الوطني” على غرار “الحرس الثوري الإيراني” بهدف حماية نظام الاخوان وبقائهم في السلطة كما فعل أية الله الخميني عند الاطاحة بنظام الشاه وحلفاء الثورة عبر الحرس الثوري والذي يد له اليد العليا في بقاء نظام رجال الدين في ايران.
المذكرة التي نشرتها وسائل اعلام ليبية أشارت إلى ما سمته “إدماج القوات المساندة” التي تضم العناصر الأيديولوجية المتطرفة ومليشيات خطرة، وإنشاء “الحرس الوطني” باعتباره “ضرورة ملحة في هذه الظروف” وهي الدعوة التي كان قد نادى بها المفتي المعزول الصادق الغرياني، قبل أيام مخاطباً المليشيات بقوله: “لا تخرجوا من المولد بلا حمص” على حد تعبيره.


مخطط  تركي
المقترح سبق أن تبناه ” خالد الشريف” والمكنى أبوحازم الليبي احد قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، بطلب من المخابرات التركية، بدعوى “حماية ثورة 17 فبراير” و”منع عودة الديكتاتورية”.
مشروع الحرس الوطني هو مخطط للاستخبارات التركية منذ أكتوبر 2015 حيث شهدت اسطنبول عدة اجتماعات بين قادة الميليشيات والجماعات المتطرفة في ليبيا والاستخبارات التركية ، توصلت هذه الاجتماعات الى تشكيل “حرس وطني ليبي” يضم أفراد الميليشيات التي توصف بالمتطرفة ليُصبح تحت مظلته وشريكة له.
الحرس الوطني الليبي كان قد دعا اليه  رئيس حزب العدالة والبناء ، وزعيم "اخوان ليبيا"  محمد صوان، إبن مدينة مصراتة المعروفة بولاء قادة ميليشياتها لتركيا، في حوار لموقع "ميدل إيست آي" القريب من قطر، حول تصور حزب الاخوان للمرحلة الانتقالية في ليبيا:" تعديل حكومة الوفاق الوطني، ودمج التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة وإجراء استفتاء على الدستور"، وهو ما شدد عليه ايضا مفتي الارهاب في ليبيا الصادق الغرياني، المقيم في تركيا، في تصريحات صحفية، إن: “إنضمام الثوار(الميليشيات والجماعات الارهابية) للحرس الوطني يحقق العدالة والأمن ويحفظ البلاد من ظلم السجون وتعطيل القانون” على حد زعمه.
وزعم “الغرياني”، في مداخلة مرئية لبرنامج “الإسلام والحياة” عبر فضائية “التناصح” إحدى الأذرع الإعلامية للجماعات المتطرفة، إن من يسمونهم ميليشيات وهذه الكتائب التي حققت النصر هي أقدر على تأسيس الدولة وعلى فرض النظام من الحكومة الموجودة الآن بكل تأكيد.
وادعى الغرياني، أن الحكومة الموجودة الآن لم تستطع أن تحل أي مشكلة من مشاكل الناس، مستشهدًا بأزمة الكهرباء، وأن الناس يصرخون ويستغيثون ويخرجون ولا مجيب لهم.
مصادر ليبية أكدت ان مخط الحرس الوطني يضم في غالبيته الميليشيات المتطرفة والارهابية ذات الولاء لتركيا وتنظيم الإخوان، فهناك عشرات الميليشيات في ليبيا متعددة الولاءات تنتمي إلى الإخوان المسلمين، إضافة إلى أطراف أخرى متباينة تتبنى الفكر السلفي الجهادي، وتتصل بتنظيم القاعدة أو داعش.
وأوضحت المصادر لـ"بوابة الحركات الاسلامية" أن هذا الحرس يشكل مشروع تركي لاستنساخ الحرس الثوري الايراني في ليبيا، وأيضا تفادي الاخطاء التي وقعت مع تأسيس ما يسمى الجيش الوطني في سوريا –خليط من الميليشيات والجماعات الارهابية الموالية لأردوغان.
وأكدت المصادر أن خالد الشريف القيادي بالجماعة الليبية المقاتلة يعد ابرز المدافعين والمطالبن تشكيل الحرس الثوري خاصة بعد تراجع الجيش الوطني الليبي عن طرابس، وسعي حكومة السراج للخروج من مأزق الميليشيات المنفلتة أمام الرأى العام العالمي والذي يطالب حكومة الوفاق بحل الميليشيات.
واوضحت المصادر أن قطر ستكون الممول الاكبر لمشروع الحرس الوطني، في ظل ازمة تصدير النفط في الوقت الحالي وحت الوصول الى تسوية سياسية في ليبيا، مشددة على أن الوضع الليبي يدخل مرحلة جديدة في استنساخ لثانئية الجيش والميليشيات كما في ايران  والعراق واليمن ولبنان وهي مشاريع تشكل جوهر العمل العسكري للجماعات وحكومات الاسلام السياسي.

ويرى مراقبون أن رؤية الاخوان الارهابية بدمج الميليشيات المسلحة، هو يشكل نواة لتأسيس حرس ثوري في ليبيا ، وايجاد اكثر من جسم عسكري في الدولة الليبية بيما يهدد استقراها ويؤمن مصالح الاخوان وقطر وتركيا.
وحذر المراقبون من أن رؤية الاخوان للمرحلة الانتقالية والميليشيات والجيش الوطني الليبي، يبقي على عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا ويجعل الدولة الليبية ومؤسساتها فريسة لاطماع والارهاب الاخوانية.

النائب المستقيل من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية(برئاسة فايز السراج) علي القطراني، قال إن "المليشيات المؤدلجة والجماعات الإرهابية التابعة للإخوان، هي التي تقود المعركة ضد قوات الجيش الوطني الليبي داخل العاصمة طرابلس، بتمويل من المجلس الرئاسي".
 القطراني اوضح في تصريحات صحيفية، أن "المجلس الرئاسي أصبح رهينة في أيدي الجماعات الإرهابية، خاصة الجماعة الليبية المقاتلة الذراع المسلح لجماعة الإخوان المسلمين، التي استغلت ضعفه للسيطرة على موارد الدولة، وتمويل عملياتها العسكرية ضدّ قوات الجيش الوطني الليبي، والتغرير بشباب العاصمة للقتال في صفوفها".




شارك