صالح الجبواني رأس حرب المشروع القطري التركي في شبوة
السبت 04/يوليو/2020 - 11:59 م
طباعة
علي رجب
صالح الجبواني، من ضيف دائم على مقعد قناة الجزيرة القطرية إلى وزير بثوب الإخوان على كرسي الحكومة اليمنية، ثم الاستقالة ليحمل لواء تنفيذ مخطط قطر وتركيا في اليمن، وهو المخطط الذي يستهدف الامن القومي الخليجي والعربي وعلى رأسهم أمن المملكة العربية السعودية.
من هو الجبواني؟
ولد الجبواني في محافظة "شبوة" اليمنية، كان دبلوماسيا سابقا حيث تم فصله من وظيفته في سلك الخارجية اليمنية، وأثناء الانقلاب على الشرعية والسيطرة على صنعاء، تملق "الحوثي" من خلال الإساءة المستمرة للشرعية، ولكنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه بعد أن تلقت الجماعة المدعومة من إيران ضربات قوية من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، ليغير وجهته في التقرب إلى الشرعية، حتى تولى حقيبة وزارة النقل في حكومة احمد بن دغر في 24 ديسمبر 2017 حتي اقالته في مارس 2020.
واشتهر الجبواني بانتقاده غير المبرر للتحالف العربي باستمرار والتملق لقطر وتركيا وإيران، ثم انكشفت حقيقته ليتم إقالته في مارس الماضي.
رأس حرب قطر وتركيا في شبوة
صالح الجبواني عُرِف بالولاء والطاعة لدولة قطر ويعتبره الكثيرون أحد أدواتها التي اخترقت الشرعية، وتنفيذ مخطط الاخوان وقطر وتركيا في اليمن، حيث تعد شبوة الهدف الاكبر للاخوان وهي محافظة غنية بالنفط.
وزير النقل اليمني المقال من قبل رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك في مارس 2020، افتتح معسكرًا لتجنيد الميليشيات في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة في اليمن، وفقا لخطة تركية وبتمويل قطري.
يحظى الجبواني بدعم مالي كبير من قطر، حيث أسس معسكر بالقرب من مقر الجيش الوطني والقوات الخاصة في عتق، تسمى "الأوائل" إلى معسكر تجنيد للجنود الجدد، حيث جند أكثر من 600 شخص حتى الآن.
كما سعى الجبواني في شبوة إلى الجبواني افتتاح مطار وميناء دوليين في محافظة شبوة ليكونا بمثابة الرئة لمناطق سيطرة الإخوان في مأرب والجوف وشبوة.
كما عمل الجبواني على تصعيد التوترات في شبوة، ومحاولة شراء ولاء زعماء القبائل ورجال القبائل المحليين ويذكي المواجهات السياسية والعسكرية بالأموال القطرية.
وكشف عدد من الناشطين اليمنيين عن نشاط للجبواني وهو يوزع أموالاً على مرتزقة للنظام القطري، ويحثهم على الالتحاق بالجبهات التي تدار من قبل التنظيم العالمي للإخوان، وقتل إخوانهم تنفيذاً لأوامر قطرية، ووفق مخططات مسبقة من شأنها تأجيج الصراعات في مختلف أرجاء اليمن، في محاولة للتملص من تطبيق اتفاق الرياض، الذي يرى فيه شرفاء اليمن طوق نجاة، وضمانة حقيقية لمستقبل مزدهر ومستقر لبلادهم، بينما يواجه بحالة من الرفض والمماطلة من قبل التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.
وبحسب نشطاء جنوبيين فإنَّ الجبواني عمل مؤخرًا على تأسيس لواء تابع له في محور عتق بإشراف مهندسين أتراك، وصلوا المحافظة تحت غطاء منظمات دولية.
فساد الجبواني
يشكل الجبواني احد أبرز وجه الفساد في اليمن، حيث اتهمه نشطاء جنوبيين بسرقة أوموال جرحى الحراك الجنوبي الذي تم استهدافهم من قبل قوات الامن المركزي في 2009 بعد جمع الجالية الجنوبية في بريطانيا قد جمعت للجرحى مبلغ وقدرة 23 الف دولار ، الا ان الجبواني قام بالسطو عليها.
كذلك أظهرت وثائق أخرى استيلاء الجبواني على أموال ضخمة من أصول وزارة النقل اليمنية، منها نصف مليون ريال يمني من الهيئة العامة للنقل البري، ونصف مليون ريال يمني من منفذ "الوديعة"، و7 آلاف دولار شهرياً من ميناء عدن، و5 آلاف دولار شهرياً من مينا "المكلا" ، فضلاً عن مزايا أخرى منها بدل سكن له ولأسرته وتذاكر سفر ونثريات لمكتب الوزير، وبدل حركة ومرافقين، ما يجعل إجمالي راتبه يتجاوز 21 ألف دولار شهريا.
ضد التحالف العربي
واشتهر الجبواني بمواقفه ضد التحالف العربي، وتولّى على عاتقه التوقيع على اتفاقية ثنائية بين وزارته والحكومة التركية رفضتها الحكومة اليمنية فيما بعد.
فقد ذهب صالح الجبواني، إلى تركيا لمناقشة مشاريع النقل البري والجوي والبحري بين تركيا واليمن، لكن هذه التحركات لم تعجب رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك الذي عاد إلى عدن ليصدر توجيهات صارمة باعتبار كل تلك التوجيهات والزيارات التي قام بها وزير النقل اليمني إلى تركيا لا تمثل الحكومة اليمنية التي قالت وكالتها الرسمية إنها تحتفظ بعلاقة جيدة مع مختلف الاطراف بما في ذلك قطر وتركيا.
وفي سبتمبر 2019 وقع نائب رئيس مجلس النواب اليمني عبدالعزيز الجباري، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، ووزير النقل اليمني "انذاك" صالح الجبواني، بيانًا، يدعو إلى إنهاء المشاركة الإماراتية في التحالف، علاوةً على الدعوة إلى وضع حد للتدخلات الخارجية التي تمس أمن اليمن ووحدته وسلامته، بحسب البيان الذي زعم أن الإمارات تدعم مشاريع تمزيق اليمن ونسيجه الاجتماعي، وهي الاتهامات الباطالة التي يسوقها حزب الإصلاح ضد دولة الإمارات.
وفي الفترة الأخيرة، اعتاد الميسري والجبواني على مهاجمة الإمارات إلى جانب المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنَّه الآن بات يهاجم السعودية ويُطلق ضدها التهديدات، ويأتي استعار الهجوم على ما يبدو بعدما أدرك الاثنان أنّهما لن يكون وجود لهما في حكومة ما بعد الاتفاق.
وقد أكّد الإعلامي السعودي سامي العثمان أنّ الجبواني حاول إفشال اتفاق الرياض، مشددًا على أن الاتفاق الذي تم بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية تم رغمًا عنه.
وقال في تغريدة عبر "تويتر": "بالرغم من محاولة عميل الدوحة ومسقط وطهران وأنقرة الجبواني الذي أرعد وأزبد في محاولة بائسة ويائسة لإفشال اتفاق الرياض، إلا أن اتفاق الرياض بين الانتقالي والشرعية تجاوز عمالته وخيانته المدوية! وأصبحت حقيقة على الأرض رغمًا عنه وعن أسياده الخونة".
