وثيقة تفضح علاقة أردوغان السرية بـ"ياسين القاضي" ممول القاعدة بسوريا

الجمعة 10/يوليه/2020 - 12:05 م
طباعة وثيقة تفضح علاقة
 
كشفت وثائق وصفت بأنها سرية وجود اتصالات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وياسين القاضي أحد أشهر ممولي تنظيم القاعدة الإرهابي الذي كان موضوع على قائمة عقوبات كل من وزارة الخزانة الأمريكية والأمم المتحدة المتعلقة بالقاعدة
وبحسب الوثيقة التي نشرها موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي السويدي كان ياسين القاضي ينقل معلومات استخباراتية في صيف 2013 إلى حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، من أجل إطلاع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المخابرات التركية على آخر المستجدات في سوريا. ووفقا للوثائق التي شملت نص مكتوب لمكالمة هاتفية تم التنصت عليها بإذن قضائي في إطار تحقيقات خاصة بقضايا متعلقة بالإرهاب وحصل عليه "نورديك مونيتور"، قام مساعد ياسين القاضي والمعروف باسم أسامة قطب، ابن شقيق سيد قطب القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، بالاتصال هاتفيا بحسن دوغان، كبير موظفي مكتب أردوغان، بخصوص نقل المعلومات الاستخبارية حول آخر المستجدات في سوريا.
وخلال المحادثة الهاتفية، أوضح قطب أن رئيسه يريد نقل المعلومات بشكل عاجل إلى أردوغان ورئيس وكالة المخابرات التركية هاكان فيدان، قائلا "إذا لم يكن هناك تدخل عاجل، فسوف تسقط حمص في سوريا المجاورة خلال أسبوع"، مضيفا أن الرسالة الثانية مفادها "أنه سيتم تشكيل دولة جديدة على طول المنطقة الحدودية عندما يحدث ذلك".
وذكر "نورديك مونيتور" أنه ليس من الواضح ما الذي كان يشير إليه قطب بـ"الدولة الجديدة"، مشيرا إلى أن القاضي كان قد أطلع أردوغان وفيدان في وقت سابق على احتمال قيام المعارضة بإنشاء دولة سورية جديدة بالقرب من الحدود التركية، حيث قال قطب لدوغان وقتها: "يمكنك تمرير هذه المعلومات إلى السيد المحترم"- في إشارة إلى أردوغان.
وأضاف "نورديك مونيتور" أن تلك الاتصالات السرية تشير إلى أن القاضي كان متورطًا بشكل وثيق في التطورات في سوريا وكان يعمل مع أردوغان والاستخبارات التركية للتأثير على الأحداث في الدولة العربية المجاورة، موضحا أن "قطب" كان يمثل مصالح القاضي إلى جانب مصالحه الشخصية في تركيا وكان يعمل بشكل وثيق مع بلال نجل أردوغان.
وتابع أنه في بقية المكالمة الهاتفية، والتي أجريت تحديدا في 9 حزيران يونيو 2013 في الساعة 23:46، طلب "قطب" مساعدة دوغان في تمديد تصاريح إقامة والديه والتي من المقرر أن تنتهي في 15 حزيران يونيو 2013، وطلب من رئيس أركان أردوغان الاهتمام بتجديد التصريح والاتصال بقسم شرطة اسطنبول لمعاجلة تصاريح الإقامة للأجانب، ووعد أردوغان بأنه سيعتني بالأمر في القريب العاجل.
الوثائق السرية تأتي تأكيدًا على علاقة أردوغان الوثيقة بتنظيم القاعدة الإرهابي واستخدام عناصره للقتال إلى جانب ميليشيا فايز السراج في ليبيا،  حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تركيا تقوم منذ أشهر بنقل الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الوطني ضد قوات المشير خليفة حفتر. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريحات صحفية له "لدينا معلومات موثقة بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقوم بإرسال عناصر سورية سابقة من تنظيم القاعدة وداعش إلى ليبيا. العملية بدأت في أكتوبر الماضي وما زالت مستمرة".

شارك