أبو همام البويضاني
الإثنين 27/يوليو/2020 - 07:15 م
طباعة
حسام الحداد
كان أخر ظهور لأبو همام البويضاني، قائد فصيل "جيش الإسلام" السوري المعارض، في أكتوبر 2018، في شريط فيديو وهو يستجم في تركيا، ما أثار سخط عدد من ناشطين سوريين معارضين للنظام السوري، على وسائل التواصل الاجتماعي.
وظهر البويضاني ، المعروف باسم "أبي همام" في فيديو قصير، في إحدى المناطق السياحية التركية، يمارس رياضة الانزلاق على حبل، بين جبلين أو ارتفاعين أو تلتين، بهدف الترفيه عن النفس والاستجمام.
وقائد جيش الإسلام الظاهر في الفيديو، تسلّم منصبه المذكور، منذ نهاية عام 2015، بعد مقتل زهران علوش، القائد البارز والمؤسس للفصيل المذكور، في غارة روسية، في إحدى مدن الغوطة الشرقية.
و جيش الإسلام كان يعتبر أكبر فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تسيطر على مناطق حول العاصمة السورية دمشق، وعلى رأسها الغوطة، ومناطق مختلفة من البلاد. وهو كيان عسكري مكوّن من عدة فصائل معارضة.
وعقد البويضاني المستجم، في تركيا، اتفاقا مع الجيش الروسي، سمح له بالمغادرة هو وعناصر فصيله المسلح المعارض، إلى مناطق في شمالي سوريا، وتسليم مناطقه التي يسيطر عليها للنظام السوري، في شهر أبريل من العام 2018،
ويشار إلى أن قيام البويضاني بتسليم المناطق التي يسيطر عليها، لجيش النظام السوري، ثم مغادرته إلى مناطق تسيطر عليها فصائل مدعومة من تركيا في شمالي سوريا، جعل قائد جيش الإسلام عرضة لاتهامات حادة طالته مباشرة، باعتباره قد عقد الاتفاق مع الروس، على "تسليم وبيع" مدن الغوطة الشرقية، لنظام الأسد، بحسب معارضين سوريين.
وعصام بويضاني بن علي مولود في عام 1975م كان أحد النواب العشرة لزهران علوش قبل مقتله ووقع الاختيار عليه من بينهم ليكون القائد العام لجيش الإسلام، وهو سوري الجنسية حيث ولد في بلدة دوما
حياته وتعليمه:
تلقى تعليمه الأولي في بلدة دوما ثم عمل بالتجارة مع والديه، حيث إنه من أسرة تجارية عريقة من عائلات الشام، ثم تلقّى العلم الشرعي على يد مشايخ دمشق وحاز على شهادة في إدارة الأعمال وكان يملك قبل قيام الثورة السورية محلاً لبيع الخضار عند دوار سوق الهال في منطقة "الشفونية" قرب دوما وقيل أيضاً إنه كان صاحب محل للحلويات الدمشقية في شارع القوتلي في دوما، وكان منزله يقع مباشرة مقابل المحل، كما عرف عنه كثرة السفر للتجارة.
انضمامه للجماعات الجهادية:
تبنى الأفكار الجهادية في فترة مبكرة من عمره وهذا ما جعله مطاردًا من الأجهزة الأمنية السورية وكان مطلوباً، للاعتقال بمذكرة صادرة عام 2014 عن الإدارة العامة للمخابرات تحت رقم 138129، ومطلوب أيضاً بمذكرة صادرة عام 2009 عن شعبة الأمن السياسي، تحت رقم 701183 ، ولكنه استطاع أنّ يبقى متخفياً أربع سنوات ، يفرّ من بيت إلى بيت ومن مزرعة إلى مزرعة، حتى اندلعت الثورة في سوريا عام 2011 م فأنضم الى العمل المسلح، على الرغم من ثراء أسرته التي تملك عدة محلات في سوق البويضاني في مدينة دوما، لكنه تركها وآثر الالتحاق بالعمل العسكري بالثورة السورية ليؤسس ويتولى عددًا من الكتائب المقاتلة ومنها:
المواقع التنظيمية:
عقب قيام الثورة السورية تولى عدد من المواقع على راسها :
1- قيادة كتيبة "بلال بن روح الله" سابقاً
2- زعيم "لواء الأنصار"
3- تأسيس سرية الإسلام مع زهران علوش
4- قائد ألوية ريف دمشق في جيش الإسلام
5- قائد عمليات الغوطة الشرقية بريف دمشق في جيش الإسلام
6- قائد ألوية جيش الإسلام في سوريا
7- رئيس هيئات جيش الاسلام .
للبويضاني رؤية عسكرية، ولديه سجل عسكري بارز كما لديه القدرة على إدارة المعارك، حيث شارك في العديد منها وساهم بوضع استراتيجية عسكرية للقتال ضد النظام السوري في الغوطة، وعقب مقتل علوش وقع اختيار "مجلس قيادة جيش الإسلام"، على البويضاني، من بين سبعة إلى عشرة نواب لزهران علوش، خلال اجتماع عقده المجلس الذي يتمركز في ريف دمشق وفى يوم الجمعة 26 ديسمبر 2015، أصدرت القيادة العامة للجيش بياناً أعلنت فيه تعيين أبو همام البويضاني قائداً عاماً خلفاً لعلوش من من بين سبعة إلى عشرة نواب لزهران علوش، خلال اجتماع عقده المجلس الذي يتمركز في ريف دمشق باعتباره من الشخصيات التوافقية في مناطق نفوذ جيش الإسلام في ريف دمشق .
آراؤه:
لا يختلف "أبو همّام" عن علوش كثيرا من حيث الخبرة العسكرية وكاريزما الزعامة حيث أكد في أول خطاب له بعد توليه قيادة جيش الإسلام على نعي القائد السابق ومرافقيه، و ثبات جيش الإسلام في مساره في المرحلة المقبلة قائلا " أن جيش الإسلام كان ومنذ تأسيسه جيشاً جامعاً في الغوطة الشرقية، منهجه الوسطية والاعتدال، وأنه ذلك الجيش حارب أعداء الله من الجفاة والغلاة وقدّم في ذلك خيرة القادة وأن قيادة الجيش ماضية على درب "زهران علوش" في محاربة قوات الأسد، ولم يدخر جهداً في سبيل رفع المعاناة والظلم ونشر العدل.
وتابع "أن جيش الإسلام يضرب اليوم ملاحم العزة على ثغور الغوطة وعلى فصائل الثوار إلى التوحد والاندماج وعلى الدول الصديقة والشقيقة جهوداً مضاعفة لتعرية المجرمين وداعميه والتاريخ يسجل".
