وثيقة تكشف... تفاصيل وقائع فساد بالجملة داخل حكومة الوفاق

الإثنين 27/يوليه/2020 - 08:51 م
طباعة وثيقة تكشف... تفاصيل
 
قال فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق "إن هناك فسادا ماليا كبيرا داخل إدارات وأقسام ومكونات وأجهزة وزارته"، وتابع زاعما: "يجب على مسؤوليها تجفيف منابع الفساد كافةً دون خوف أو اعتبار لأى شيء في الوقت الذي يجب أن تستثمر هذه الأموال في التنمية البشرية لمنتسبي وزارة الداخلية وإعمار وبناء إداراتها وأقسامها"، مبينا أن ديون وزارته وصلت إلى مليار ومائتي مليون دينار.

يأتي هذا بالتزامن مع الكشف عن وثيقة مسربة من مصادر خاصة داخل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق تكشف عن جريمة فساد تورط بها عدد من قادة المليشيات المسلحة، وحاول فتحي باشاغا نفسه غسل يده منها.
فبعد الخلاف الذي وقع بين المليشيات المسلحة في طرابلس، استغل باشاغا الوثيقة في تصفية خصومه، وأمر بفتح التحقيق في واقعة صرف الـ56 مليون دينار، والتي أصدر على إثرها قرارا بالقبض على عبدالله الطرابلسي شقيق رئيس ما يعرف بمليشيا تسمى "جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية" وصاحب شركة "تراس العمران للخدمات التموينية" التي تحصلت على ما يزيد عن 3.6 مليون دينار وفق الوثيقة.
وتطالب الوثيقة باشاغا بصرف مبلغ يزيد عن 56 مليون دينار ليبي من ميزانية الدولة – التي تستولي عليها حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج- لصالح ما يدعى بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تحت دعوى توفير احتياجات ضرورية.
وبحسب الوثيقة فإن المدعو محمد الشيباني المرحاني وكيل وزارة باشاغا لشؤون الهجرة غير الشرعية، يحذر وزير الداخلية من توقف عدد من الشركات المتعاونة معهم عن تموينهم بسبب ما قال عنها "تأخر مستحقاتها المالية".
ويطالب المرحاني في الوثيقة بصرف ما يزيد عن 28 مليون دينار لشركة "الشهيد الليبي للخدمات التموينية"، وما يزيد عن 20 مليون دينار لشركة "الصافي لخدمات التموين والإعاشة"، وما يزيد عن 3.5 مليون دينار لشركة "نبع جازور للخدمات التموينية"، وما يزيد عن 3.6 مليون دينار لشركة "تراس العمران للخدمات التموينية".
ويعد المرحاني نائب عماد الطرابلسي رئيس ما يعرف بميليشيا تسمى "جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية" والتي تتبع حكومة فائز السراج، وقرر صرف المبلغ المطلوب بالوثيقة الصادرة في شهر أبريل 2019.
يذكر أن المدعو عماد الطرابلسي مقرب من السراج عمل لفترة آمرا لقوة العمليات الخاصة التي تتمركز في جنوب غرب طرابلس، ولها نقاط أمنية للتفتيش والمتابعة بطريق العزيزية، وكان يتبع حينها الحكومة الليبية المؤقتة قبل انطلاق عملية تحرير العاصمة طرابلس من قبل القوات المسلحة العربية الليبية.

شارك