صحف يونانية تفضح ألاعيب إردوغان فى شرق المتوسط

الثلاثاء 28/يوليه/2020 - 10:24 ص
طباعة صحف يونانية تفضح هاني دانيال
 
الانسحاب التركى من مناطق النزاع مع اليونان فى البحر المتوسط لا يزال مستمرا، ورصدت الصحف اليونانية قيام أنقرة بسحب القطع البحرية التى تم نشرها مؤخرا بغرض الكشف والتنقيب عن النفط ، فى محاولة لتفادى العقوبات الأوروبية، والتصعيد الذى لوحت به اليونان، ووجدت دعما كبيرا من دول الاتحاد الأوروبي.
ورصدت صحيفة "سيتي تايمز" اليونانية  استمرار  الانسحاب التدريجي للقوات التركية من المنطقة الأوسع جنوب شرق بحر إيجة مع عودة عدد من السفن الحربية التركية إلى مينائي أكساز وسميرني ، فى الوقت الذى لا تزال فيه  البحرية اليونانية في وضع الاستعداد حيث تستمر قطع تركية آخري حتى 2 أغسطس  المقبل، وعلى الرغم من أنه يبدو أن التوتر الكبير ينحسر ،  إلا أن القلق اليونانى مستمر بخصوص خروج سفينة التنقيب التركية من ميناء انطاليا الأحد المقبل لبدء المسح الزلزالي كما سبق وأعلنت عنه انقرة من قبل.

وتري الصحيفة  أن التطور السريع لوحدات البحرية اليونانية كان ذا أهمية كبيرة  فى إرسال تهديد سريع اللهجة إلى أنقرة، بعدما أبحر الأسطول بأكمله من قواعدهم البحرية والاستعداد للاشتباك السريع مع القطع التركية، وهو ما دعا الوحدات التركية للتراجع، بالتزامن مع تدخلات ألمانيا قامت بها المستشارة أنجيلا ميركل، والتى سبق وأن كشف الصحف الألمانية ان تدخلها السريع منع حرب كانت وشيكة بين اليونان وتركيا فى البحر المتوسط، بعد أن وصلت قطع بحرية من البلدينن وأصبحا على اهبة الاستعداد للقتال. 
إلا أن الصيحفة اليونانية كشفت أن  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواصل عناده مع أوروبا والمجتمع الدولى، ويشير إلى شرعية قراره بشأن التنقيب عن الغاز فى شرق المتوسط، زاعما أن هناك ثلاث مناطق تشارك فيها أنقرة عسكريا مع بحر إيجه، وهم العراق، سوريا وليبيا.
وفضحت الصيحفة اليونانية المزاعم الاردوغانية والتى حاول مغازلة شعبه وتقديم معلومات مغلوطة، حيث زعم إردوغان أن "هناك تهديدا من العراق إلى سوريا ، ومن ليبيا إلى بحر إيجة ، حيث يوجد تهديد ضد بلدنا ذهبنا ، أظهرنا قوتنا وتصميمنا دون تردد".
من ناحية آخري يتابع الاتحاد الأوروبي تطورات الأوضاع فى البحر المتوسط، فى ظل إعلان أنقرة عن الكشف عن الغاز فى شرق المتوسط ومناطق   متنازع عليها مع اليونان وقبرص خلال الفترة من 2 أغسطس وحتى 11 من الشهر نفسه، بالرغم من الدعوات الأوروبية له بالتراجع، والتوقف عن الخروقات التى يقوم بها ضد دول الاتحاد، خاصة فى ظل عدم وجود اتفاقيات لترسيم الحدود تضمن له الكشف  والتنقيب عن الثروات والنفط.
ويري مراقبون أن إردوغان يتعمد فتح مناطق صراع عديدة من أجل التفاوض والمساومة، وإنه منذ وضع عراقيل شديدة على انضمام تركيا  إلى الاتحاد الوروبي، وهو يقوم بفتح العديد من الملفات مع دول القارة من أجل مزيد من المساومة، بدأت بالأزمة السورية وتصدير العديد من اللاجئين والهجرة غير الشرعية إلى أوروبل، ثم الأزمة الليبية وتهديد  مباشر لدول جنوب أوروبا، ثم الإعلان عن التنقيب فى مناطق بالقرب من بحر إيجه وتهديد مباشر لليونان، وكذلك استمرار تسليح حكومة الوفاق الليبية ومنع السفن البحرية من القيام بدورها فى إطار العملية "ايريني" الخاصة بمنح إمداد الطراف المتنازعة فى ليبيا بالسلاح.
الترقب الأوروبي مستمر حتى الأحد القادم، وهل تلتزم أنقرة بسحب كل القطع البحرية وسفن التنقيب من المانطق المتنازع عليها مع اليونان، كما وعد إردوغان للمستشارة الألمانية، أم انه سيستمر فى تهديد أوروبا والمضي قدما نحو التنقيب عن الغاز، زاعما أنه يملك اتفاقية للحدود البحرية مع ليبيا، وهو الأمر الذى ستطلب معه اليونان رسميا فرض عقوبات على أنقرة، بل والتعدى على السفن التركية المتواجدة فى مناطق النزاع، مستفيدة من الدعم الأوروبي للموقف اليونانى، كذلك تضامن قبرص مع اليونان فى موقفها تجاه الخروقات التركية.      

شارك