وثيقة تؤكد استعانة حكومة "الوفاق" بطيارين أجانب لدعم المليشيات المسلحة بليبيا

الخميس 30/يوليه/2020 - 01:46 م
طباعة وثيقة تؤكد استعانة
 
ملف جديد يفتح في أزمة ليبيا عنوانه "استعانة حكومة الوفاق بطيارين أجانب لدعم المليشيات"، فبعد يوم فقط من إدانة لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي، "استئجار" حكومة السراج في طرابلس، "طيارين أجانب ومرتزقة" لقصف المدنيين الليبيين.
كشفت مصادر صحفية أول أمس الخميس 9 مايو عن وثائق جديد تثبت أن حكومة الوفاق أنفقت حوالي 800 ألف دولار لصالح أجانب عملوا في قاعدة مصراته الجوية. وتثبت الوثائق إنفاق حكومة السراج المبلغ على فريق من الطيارين والفنيين الأجانب من خلال مصرف ليبيا المركزي بهدف صيانة وقيادة طائرات ميراج في قاعدة مصراته الجوية.

وثيقة تؤكد استعانة
 توضح الوثائق أن المبلغ دفع في شكل رواتب لهؤلاء الأجانب لمدة 5 أشهر بلغت قيمتها 68 ألف دولار لكل منهم كان ذلك قبل أكثر من عام، وأشارت الوثائق إلى أن المسؤول عن التعاقد مع المجموعة، العقيد في ميليشيات طرابلس، الهادي علي مخلوف، وهو ما أكده الطيار البرتغالي الذي اعتقله الجيش الوطني الليبي بعد إسقاط طائرته، فقبل أيام اعتقلت قوات الجيش الوطني برتغاليًا كان يقود طائرة مقاتلة تابعة للمليشيات خلال تحليقها في منطقة الهيرة بضواحي العاصمة.
وأكد الطيار البرتغالي أن شخصًا يدعى الهادي هو من جاء به، واتضح أن المعني هو العقيد الهادي علي مخلوف الذي وقع اتفاق حكومة الوفاق مع الأجانب، في حين وقع الاتفاق من الجانب الثاني شخص يدعى بوريس ييرس وهو طيار من الإكوادور أسقط الجيش الوطني مقاتلة كان قيودها في 26 أبريل الماضي، ويبدو أن عددًا من هؤلاء الأجانب يواصلون عملهم حتى الآن مع المليشيات.
وفي أعقاب هذه الحادثة قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي، طلال عبد الله الميهوب، في بيان: "تدين لجنة الدفاع والأمن القومي وتستنكر بأشد العبارات، ما أقدمت عليه ميليشيات فايز السراج من جلب واستئجار طيارين أجانب ومرتزقة، واستخدامهم لقصف المدنيين في المدن الليبية والدفع لهم من أموال الشعبي الليبي". وطالبت اللجنة في بيانها مجلس الأمن الدولي بـ"إدانة جريمة جلب الطيار المرتزق البرتغالي جيمي ريس، البالغ من العمر 29 عاما من قبل ميليشيات تتبع رسميا حكومة فايز السراج".
ووصفت اللجنة جلب طيارين أجانب من المرتزقة، من أجل قصف المدنيين الليبيين، بأنها "جريمة حرب ضد الليبيين".
وطالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، بـ"رفع غطاء الشرعية الدولية عن حكومة السراج المتورطة في جلب المرتزقة لقتل الليبيين".
وأشار البيان إلى أن المرتزق "لا يحق له التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب"، وذلك وفق اتفاقية جنيف الدولية، حيث أشارت لجنة الدفاع والأمن القومي، إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم التي تبنتها الأمم المتحدة في الرابع من شهر ديسمبر لعام 1989، ودخلت حيز النفاذ في 20 أكتوبر عام 2001، بالإضافة إلى الاتفاقية الإقليمية التي أصدرها الاتحاد الأفريقي بشأن القضاء على المرتزقة بالقارة، وتبناها عام 1977، ثم دخلت حيز النفاذ في 1985.
واستندت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي حددت المرتزق بأنه "أي شخص يؤجر في بلاده أو في الخارج ليقاتل في نزاع مسلح ويشارك بفعالية ومباشرة في الأعمال العدوانية".
ولفتت إلى أن اتفاقية جنيف لم تشر صراحةً إلى المرتزق بأنه من أسرى الحرب ومن ثم فإنه لا يتمتع بأي حماية قانونية يقرها القانون الدولي لأسرى الحرب، وأن البروتوكول الأول الملحق بالاتفاقية جنيف نص على أنه لا يحق للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب.
يشار إلى أن الجيش الوطني الليبي أطلق في أبريل الماضي عملية طوفان الكرامة لتطهير العاصمة الليبية طرابلس من المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، ومنذ انطلاق العملية ولا يزال الجيش الليبي يعثر على دلائل استخدام مليشيات الوفاق مرتزقة أجانب في محاولة صد تقدم قوات الجيش من فنيين وطيارين ومقاتلين.

شارك