وثيقة تؤكد انقلاب شباب الإخوان على قياداتهم في الخارج

الخميس 30/يوليه/2020 - 01:49 م
طباعة وثيقة تؤكد انقلاب
 
زادت الانشقاقات والانقسامات داخل جماعة الاخوان الإرهابية بعدما قامت السلطات التركية بتسليم عددا من المحكومين الهاربين ومنهم متشدد هارب من حكم بالإعدام إلى السلطات المصرية.
وأحدث هذا الأمر حالة من الخوف والتوتر بين العديد من العناصر الهاربة إلى تركيا، وسط مخاوف من تراجع السلطات التركية عن دعمهم واستضافتهم.
وعلى اثر ذلك اتسعت الهوة بين الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة، ومنذ هروب العديد من قيادات الإخوان من مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013، مارس المتشددون إرهابا مدعوما من الأنظمة والدول التي انتقلوا للإقامة فيها، لكن الجماعة بدأت مؤخرا تعاني من الانشقاقات، مما يطرح العديد من الاستفسارات عن مستقبل هذه الجماعة علي المدى المنظور.
وتضمن السجل الإرهابي لجماعة الإخوان وأنصارها في مصر، خلال السنوات الماضية، العديد من الهجمات والحوادث الإرهابية والضحايا،  وتم تنفيذ الاعتداءات من عناصر منتمية أو متعاطفة مع الإخوان.
وبحسب مصادر مصرية، فقد ثبت أن الكثير من العمليات التي تم تنفيذها في البلاد كانت بتعليمات ودعم من بعض القيادات الإخوانية الهاربة.
وتباينت الآراء إزاء هذا التحرك التركي، إذ من يرى في الأمر انحيازا من الدولة التركية الى أحد الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة، لكن آخرين يعتبرون ما حصل مجرد مناورة للإيحاء بأن تركيا لا تؤوي إرهابيين.
ومع التأرجح البادي في العلاقة بين جماعة الإخوان الإرهابية والدولة التركية، طرحت عدة أسئلة حول التقارب التركي القطري على الرغم من استمرار مساعي السعودية والإمارات ومصر والبحرين إلى إجبار قطر عن التوقف عن دعم الإرهاب. 
وبناء على ما تقدم وغيره أصدرت مجموعة من شباب الإخوان بيانا بعنوان "هذا ما جناه منير وحسين"، نشر على قناة الجماعة على موقع "تيليجرام"، وحمَل البيان ابراهيم منير ومحمود حسين ما وصلت له الجماعة من انقسامات حادة، وحيدة عن جادة الطريق حسب وصف البيان، كما يقوم البيان بعمل تحليل لأزمة قيادات الإخوان بقوله: " أزمة حسين ومنير تتمثل في انهم من الجيل القديم الذى تربى في بوتقة مغلقة وعمل سرى والعيش داخل جيتو والعمل تحت الجلد،  والخوف والبطء والتردد القاتل في اتخاذ قرار، والذى مازال يلف هذا الجيل الذى شهد مذابح عبد الناصر واعتقالاته وسجونه وتعذيبه فظل  تردد اصداء الخوف في جنبات نفوسهم وحركتهم يكتنفها البطء والتردد والحسابات العميقة وعدم الثقة".
وبينما يتهم البيان ابراهيم منير ومحمود حسين بالبطء والخوف والتردد يتناول مهدي عاكف بشكل مختلف حيث يقول: " فترة أسد الجماعة المرحوم المهدى عاكف فخطى في فترة قيادته القصيرة للجماعة خطوات سريعة رسخت مكانتها لدى الجماهير واخرجتها بعض الشيء من الجيتو الساكنة بداخله ، وبدأت الجماعة تلقى قبولا كبيرا وتعاطفا في الشارع المصري هو الذى أدى للتأييد الجارف الذى حظيت به الجماعة فيما بعد أثناء ثورة يناير وفى كافة الانتخابات التي جرت بعدها 
ولكن الجناح المحافظ داخل الجماعة لم يقبل بسهولة خطوات عاكف الاصلاحية، فحورب بشدة من الداخل، وهو ما حدا به الى عدم قبوله الترشح لمرة اخرى كمرشد للجماعة بل لم يستكمل المدة الباقية له من فترته الاولى، جدير بالذكر ان عاكف كان من اشد المعارضين لترشح الاخوان على مقعد الرئاسة وقال كلمته الشهيرة " صبرتم على المحنة ولم تصبروا على المنحة "
واذ تقدم بوابة الحركات الاسلامية هذا البيان كوثيقة، بين يدي القارئ انما لتؤكد على أن تلك الجماعة ينخرها الانقسام والتردد وتختلف فيما بينها حول ادارة الأزمة، ليست أزمة مصر بالقطع بل أزمة الجماعة، فما يهم الأخوة الأعداء داخل الجماعة هو محاولة السيطرة على مصر والجماعة، فكل فريق من هؤلاء ينتمي إلى ممول ما يحاول أن يرضيه فالهاربين المقيمين في تركيا ينفذون الأجندة السياسية للأتراك، الهاربون المقيمون في لندن ينفذون الأجندة البريطانية.. وهكذا، فغابت الجماعة ليس فقط بل تحول الانتماء لمن يدفع، هذا ما يخرج هؤلاء من دائرة الوطنية ويجعلهم بامتياز أعداء للوطن. 


نص الوثيقة
هذا ما جناه منير وحسين
محمود حسين وابراهيم منير ، لا اجد توصيفا وظيفيا لهم بعد ان انتهت مدة شغلهم لوظيفتهم داخل جماعة الاخوان ، حسين كأمين عام للجماعة ومنير نائب المرشد ، ووجودهم الان فى هذه المناصب ليس سوى اغتصاب لها ، خاصة مع عدم رضاء الاغلبية الكبرى من القاعدة الاخوانية عن اغتصابهم عنوة لهذه المناصب بعد انتهاء فترة شغلهم لها 
ليس هذا بيت القصيد والذى تثار فيه خلافات كبيرة وادعاءات بانهم جاءوا عبر انتخابات قاعدية وردود عليها من الطرف المعارض بان تلك الانتخابات باطلة ولكل طرف حجته والتى نتج عنها انشقاق وانقسام واضح للعيان فيما عدا لهذين الشخصين الذين يؤكدان دوما ان الدنيا ربيع والجو بديع ولا يوجد اثر انشقاق او انقسام ، لانهم مازالوا متواجدين على مقاعدهم ويقبضون على مفاصل الجماعة واليات حركتها المشلولة حاليا 
أزمة حسين ومنيرتتمثل فى انهم من الجيل القديم الذى تربى فى بوتقة مغلقة وعمل سرى والعيش داخل جيتو والعمل تحت الجلد ،  والخوف والبطء والتردد القاتل فى اتخاذ قرار ، والذى مازال يلف هذا الجيل الذى شهد مذابح عبد الناصر واعتقالاته وسجونه وتعذيبه فظل  تردد اصداء الخوف فى جنبات نفوسهم وحركتهم يكتنفها البطء والتردد والحسابات العميقة وعدم الثقة 
ورغم خروج جماعة الاخوان للنور والسماح لها بالعمل السياسى " وان كان مراقب بشدة " من ايام السادات مرورا بنظام مبارك " ، الا ان الخوف الساكن فى النفوس ، اصبح هو ألية عمل الجماعة في ظل القيادات التاريخية لها والتي ظلت متوارثة من جيل لأخر  فكانت الخطوات بطيئة والتقدم رتيب والصوت متخاذل ، حتى جاءت فترة أسد الجماعة المرحوم المهدى عاكف فخطى في فترة قيادته القصيرة للجماعة خطوات سريعة رسخت مكانتها لدى الجماهير واخرجتها بعض الشيء من الجيتو الساكنة بداخله ، وبدأت الجماعة تلقى قبولا كبيرا وتعاطفا فى الشارع المصرى هو الذى أدى للتأييد الجارف الذى حظيت به الجماعة فيما بعد أثناء ثورة يناير وفى كافة الانتخابات التى جرت بعدها 
ولكن الجناح المحافظ داخل الجماعة لم يقبل بسهولة خطوات عاكف الاصلاحية ، فحورب بشدة من الداخل ، وهو ما حدا به الى عدم قبوله الترشح لمرة اخرى كمرشد للجماعة بل لم يستكمل المدة الباقية له من فترته الاولى ، جدير بالذكر ان عاكف كان من اشد المعارضين لترشح الاخوان على مقعد الرئاسة وقال كلمته الشهيرة " صبرتم على المحنة ولم تصبروا على المنحة "
وجاء الانقلاب ليكشف الكثير مما كان خافيا خلف الستار الحديدى للجماعة فبعد اعتقال قيادات الجماعة عقب الانقلاب وفرار البعض خارج البلاد تولى منير وحسين أمر الجماعة فى اشد الاوقات عسرة وحلكة فى تاريخ جماعة الاخوان والتى كانت تتطلب تحركات موازية على مستوى الحدث وعلى مستوى التأييد الجماهيرى الضخم والذى تعدى الحدود المصرية الى العديد من الدول العربية والاسلامية والاجنبية وعلى مستوى الدول والتنظيمات وجماعات حقوق الانسان والمعارضة الاسلامية المصرية التى انطوت تحت جناح الجماعة فى فصيل موحد لدحر الانقلاب 
ولكن كانت الصدمة لكل هؤلاء بالتعامل مع الازمة بارتباك شديد واخطاء مراهقة سياسية اعقبها صمت تام وانسحاب ، والاكتفاء ببيانات مكتوبة عند كل حدث  ، بسبب ان منير وحسين لم يستوعبوا ان الجماعة قد خرجت من الحاضنة الصغيرة ومن القمقم المحبوسة داخله الى الفضاء الجماهيرى الواسع وانها اصبحت حركة ضمير وأملا لكل الشعوب العربية والاسلامية فى التحرر ولكن على عكس كل هذا كان منير وحسين بفعل التربية الراسخة بداخلهم لايرون سوى لافتة قديمة معلقة داخل فكرهم العتيق تقول " الحفاظ على الجماعة " 
تسبب منير وحسين فى كل الجرائم التى مرت بمصر منذ الانقلاب وحتى الان بالتعامل غير المسئول فى ادراة الصراع مع الانقلاب  حتى بردت الثورة وانطفأت جذوتها وزادت صعوبة مقاومة الانقلاب بعد ان رسخ اقدامه داخليا ودوليا بسبب عدم وجود اى خبرة او رؤية ، والإعراض استكبارا عن قبول النصيحة  والتعامل مع الازمة بمنطق وحيد وهو الحفاظ على الجماعة 
وتسببوا فى فى الانفضاض الشعبى عن الجماعة وانقلاب الكثير عليها ممن كانوا فى معسكرها حتى اصبحت سيرة الاخوان لا تقابل سوى بالخجل من اعضائها والغضب من مؤيديها والتهكم والسخرية من معارضيها والحرج من الدول والشخصيات الكبرى التى ايدتها مثل الرئيس اردوغان والامير تميم واتحاد الدول الافريقية للشل التام الذى اصاب جسم وعقل الجماعة .
ولم يستمعوا الى اى صوت ناصح من داخل الجماعة او من خارجها ومن شخصيات ذات مقام كبير لاعادة لحمة الجماعة ولم شمل الخلافات الداخلية واعادة هيكلة الجماعة وافكارها ورؤيتها بسبب التمسك الشديد بالمقاعد فكان هذا التشرذم الذى أساء الى القاعدة الكبيرة التى تضم اناس على اعلى مستوى من الخبرة والفهم والعلم فى كافة المجالات ولكنهم كانوا مهمشين وممنوعين من الحركة بفعل اللوائح المصمتة والسيوف المشهرة عند اى بادرة خلاف 
يبقى الحل لدى قواعد الجماعة من الشخصيات المعروفة، بالتحرك لانقاذ الجماعة من الفناء والانزواء والتحلل بفعل الوقت ،  والذى كلما مر كلما نقص رصيد الجماعة كما هو ملموس لدى الكافة من العقلاء والمراقبين ، والحل يكمن فى التحرك بجرأة بعد ان استنفذت سنوات فى التوسل والرجاء لدى قيادات تكلست وتجمد فكرها عند لافتة الحفاظ على الجماعة التى تتفتت يوما بعد يوم ، غير عابئين بالمصير المظلم الذى تساق اليه الجماعة والغضب الشعبى من مؤيديها الذين اكتسبتهم الجماعة اثناء ثورة يناير ، وانفضاض الحلفاء الدوليين الذين ايدوها ووقفوا بجانبها عقب الانقلاب عليها .
رحم الله الامام حسن البنا
خالد ضوى

شارك