أحمد جاب الله.. مهندس مؤامرة قطر والإخوان بفرنسا

الخميس 06/أغسطس/2020 - 03:22 م
طباعة أحمد جاب الله.. مهندس حسام الحداد
 
أحمد جاب الله، من مواليد سنة 1956 بتونس، وهو مقيم في فرنسا منذ سنة 1980، وهو حاصل على الإجازة العالية في أصول الدين من كلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الزيتونية بتونس سنة 1979، وحاصل على الماجستير في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة السربون بباريس، فرنسا في سنة 1982، والدكتوراه في نفس القسم بجامعة السربون بباريس سنة 1987.
ويعمل أحمد جاب الله حاليا مديرا للمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس، وهو مؤسسة تعليمية جامعية مسجلة لدى وزارة العليم العالي في فرنسا، وأستاذا للدراسات العليا في نفس المعهد، كما يتقلد العديد من المناصب والعضويات، فهو عضو الهيئة العالمية للتعليم الإسلامي التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضو الهيئة الشرعية للمجلس الفرنسي للمالية الإسلامية (COFFIS)، وعضو جمعية "الأديان من أجل السلام" في فرنسا (Religions Pour la Paix)، وعضو مؤسس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس أمناء الهيئة العالمية للعلماء المسلمين التابعة لرابطة العالم الإسلامي، ونائب الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
له العديد من البحوث والمحاضرات والمقالات في مجالات الفكر الإسلامي وواقع المسلمين في أوروبا، من ذلك كتاب "مفهوم العمل في القرآن" (باللغة الفرنسية)، وكتاب "كيف نربي أبناءنا في أوروبا؟" بالاشتراك مع باحثين آخرين، وكتاب "رسالة المسلمين في بلاد الغرب" بالاشتراك مع باحثين آخرين، وكتاب "مستقبل الإسلام في فرنسا وفي أوروبا" باللغة الفرنسية بالاشتراك مع باحثين فرنسيين وأوروبيين، وكتاب مشترك بعنوان: "تفعيل مقاصد الشريعة في قوانين العمل وحقوق العمال" ببحث بعنوان: "تفعيل مقاصد الشريعة في المجال السياسي".
وكما ذكرنا أنه قبل أربعة عقود، سافر الإخواني التونسي أحمد جاب الله، إلى باريس بمنحة حكومية، عمل خلالها على توطيد نفوذ الحركة الإخوانية والتغلغل في المجتمع الفرنسي وتجنيد الجالية التونسية.
وجاب الله (64 عاما) أحد القيادات التي عاصرت الفكرة الأولى لتأسيس حركة النهضة الإخوانية سنة 1981 إلا أنه غادر البلاد إلى فرنسا في السنة ذاتها لاستكمال تعليمه في جامعة السوربون بباريس من ضمن مجموعة من الطلبة االذين كان يرسلهم الحبيب بورقيبة للدراسة في الخارج دون اعتبارات فكرية وأيديولوجية في تلك الفترة. 
وتحت عنوان "في سان دوني.. مدرسة الأئمة بمرمى العدالة"، سلطت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية الضوء على جاب الله والمؤسسة التعليمية التي يرأسها وتمولها قطر ودورها في نشر التطرف بالبلاد.
وذكرت الصحيفة أن المدعي العام الفرنسي في مدينة بوبيني بإقليم "سين سان دوني" فتح تحقيقًا أوليًا بشأن "خيانة الأمانة" و "إخفاء خيانة الأمانة"، قبل شهر ضد إدارة المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، الممول من الدوحة.
ويرأس جاب الله المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH) في سان دوني بالضاحية الشمالية لباريس، والذي يقوم بتدريب الأئمة والمدرسين في المدارس القرآنية وأيضًا المواطنين العاديين الذين يرغبون في تعلم اللغة العربية أو الاقتراب من الإسلام"، ويتخرج في تلك المدرسة سنوياً حوالي 1500 طالب.
وكشفت الصحيفة الفرنسية أن المعهد الذي يتلقى دعما قطريا يعد بمثابة "مفرخة للإرهاب" حيث إن كثيرا من المتورطين في أعمال إرهابية بفرنسا مروا على هذا المعهد ودرسوا به واعتنقوا الفكر المتطرف أبرزهم رضا هام وأنيس مدني المتورطين في عمليات تفجير وإرهاب بالبلاد.
وسلطت "لوباريزيان" الضوء على جاب الله، واصفة إياه بأنه رجل ذو شعر أبيض ونظارة على أنفه، وينحدر من أصل تونسي، الذي حضر أمام قاضي التحقيق لتقديم معلومات حول المعهد.
وقالت إن جاب الله يحمل سيرة ذاتية متناقضة فهو إمام، وأستاذ علم اللاهوت، ومدرس علوم الإسلام في السوربون، في المقابل فهو الرئيس السابق لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (UOIF)، الذي أصبح بعد ذلك منظمة مسلمي فرنسا، أحد أذرع تنظيم الإخوان بالبلاد.
وأكدت على أن انتماء جاب الله للإخوان أكبر دليل على تناقضه فيما يزعم به في خطاباته حول دفاعه عن الإسلام السلمي المخلص للقيم الجمهورية الفرنسية.
وأشارت إلى أنه حضر أمام قاضي التحقيق لتقديم معلومات حول المعهد الذي سأله عن تصريحات سابقة قد أدلى بها وهي "أن اتحاد المنظمات الإسلامية الذي تم حله وأصبح منظمة مسلمي فرنسا، هو عبارة عن صاروخ من مرحلتين، الأولى إحلال الديمقراطية والثانية لوضع المجتمع الإسلامي في المدار أي في المجتمع الفرنسي"، في إِشارة إلى دور المنظمة في إقحام الإسلام السياسي بالمجتمع، غير أنه أنكرها فيما بعد.
وبحسب مراقبين، فإن جاب الله يعتبر من الشخصيات التي نشأت في حضن الإسلام السياسي في سبعينيات القرن الماضي ضمن مجموعة كان يتحكم فيها قيادات إخوانية في مقدمتهم راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو وصالح كركر وبن عيسى الدمني. 
وانتصر جاب الله لأفكار الغنوشي ضد مورو في الثمانينات من القرن الماضي حيث اندلعت معركة أيديولوجية بين الشخصيتين حول المرجعية الفكرية إما الإبقاء على مراجع سيد قطب "الغنوشي" أو القطع معها لتتلاءم مع البيئة التونسية "مورو". 
وجاب الله كان مقربا للقيادي الإخواني الصحبي عتيق الذي هدد التونسيين بالسحل في الشارع إذا أزاحوا النهضة من الحكم في خطاب له أبريل 2013.
وبين عامي 1978 و1979 كان جاب الله من ضمن الشباب الإسلامي في الجامعة الذي يعتبر خط العنف إحدى الأدوات لإحراج السلطة.
وزار جاب الله تونس عدة مرات في السنوات العشرة الأخيرة وهو يمثل الشخصيات المقربة للغنوشي وخيط رابط للحركة الإخوانية مع أوروبا وخاصة فرنسا من خلال استقطاب الجالية التونسية هناك.
نظراً لسرية التحقيقات وحظرها عن وسائل الإعلام، حاولت الصحيفة الفرنسية الحصول عن مزيد من المعلومات بشكل ميداني داخل أروقة المعهد.
وخلال التجول في مكتبة المعهد عثر محرر الصحيفة على كتاب محظور في فرنسا منذ عام 1995 ويعتبره البعض معاديًا للسامية وكراهية النساء، لمؤلفه يوسف القرضاوي القيادي في جماعة الإخوان الإرهابية.
وفي هذا الصدد، فإن جاب الله هو عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصنف إرهابيا والذي كان يرأسه القرضاوي الملقب بـ"مفتي الإرهاب".
وفيما يتعلق بتمويل المؤسسة التي يديرها جاب الله، فإن المصادر المعلنة هي رسوم تسجيل الطلاب، وهي بحسب لوباريزيان" (2500 يورو لطلاب الدكتوراه، و275 يورو لأنشطة التدريب المسائي)، وأيضاً التبرعات عن طريقة عملية الاشتراك على الموقع الإلكتروني للمعهد.
ولفتت إلى أنه "في 18 يناير، نشر أحمد جاب الله مقطع فيديو على صفحة المعهد على فيسبوك يشير إلى أنه تم جمع مبلغ 152 ألف يورو من التبرعات". 

شارك