أفريقيا تستعد لمعركة طويلة ضد الإرهاب/حفتر: لا مكان للمستعمرين والإرهابيين في ليبيا/اعتقال 71 مشتبهاً بانتمائهم إلى «داعش» في مخيم «الهول»

السبت 03/أبريل/2021 - 12:17 ص
طباعة أفريقيا تستعد لمعركة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 3 أبريل 2021.

أفريقيا تستعد لمعركة طويلة ضد الإرهاب

بعد أيام قليلة من سيطرة مسلحين موالين لتنظيم «داعش» الإرهابي على إحدى البلدات الساحلية في موزمبيق، حذر خبراء أمنيون غربيون من أن أفريقيا ستشكل إحدى ساحات المواجهة الرئيسة ضد الإرهاب في العالم على مدار العقدين المقبلين، وذلك في ظل تسارع وتيرة انتشار الإرهابيين في الكثير من دولها.
وقال الخبراء، إن المذبحة التي ارتُكِبَت مطلع الأسبوع الجاري في بلدة «بالما» الواقعة شمال شرقي موزمبيق إثر سيطرة الإرهابيين الموالين لـ «داعش» عليها، تسلط الضوء على التصاعد الهائل للهجمات الدموية التي يشنها المتطرفون في أفريقيا، وتوسع رقعة اعتداءاتهم لتشمل أنحاء مختلفة منها.
وأظهرت دراسة أجراها باحثون يتبعون مؤسسة «فيريسك مابيلكروفت» للاستشارات الاستراتيجية وتحليل المخاطر الدولية في بريطانيا، أن 7 من أصل أخطر 10 دول في العالم الآن، تقع في القارة السمراء، خاصة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
وحذرت الدراسة من أن هناك مخاطر مماثلة تُحدق ببلدان أفريقية أخرى، حتى تلك التي كانت تُصنّف آمنة في السابق.
فخلال السنوات القليلة الماضية، نفذت جماعات مرتبطة بتنظيميْ «القاعدة» و«داعش» هجمات دموية مروعة في عدة دول أفريقية، ما أودى بحياة آلاف الأشخاص، وزعزع الاستقرار في عدد من أرجاء القارة، لا سيما منطقة الساحل، التي تنتشر فيها تنظيمات تدين بالولاء لـ «داعش»، تركز في اعتداءاتها على «الأهداف المدنية الرخوة».
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «ميرور» البريطانية، أكد أوليفييه جيتا المحلل الفرنسي في شؤون الجماعات المتطرفة أن «أفريقيا ستصبح مسرحاً للمعركة مع الإرهاب الدولي خلال العشرين عاماً القادمة، وستحل في ذلك محل منطقة الشرق الأوسط». 
ويهدد الإرهابيون بشكل خاص، دولاً مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تدفق عليها المسلحون المتطرفون القادمون من ليبيا ودول أخرى في الشرق الأوسط وكذلك تشاد، ما يجعل منطقة غرب أفريقيا إحدى جبهات المواجهة الجديدة ضد الإرهاب العالمي، رغم أنها تشهد انتشار قوات أممية وغربية، تنخرط جنباً إلى جنب مع قوات الأمن المحلية في معارك ضارية ضد الإرهابيين.
وأوضح محللون أمنيون غربيون أن هزيمة «داعش» في الشرق الأوسط وانكسار شوكته في ليبيا، أجبرا عناصره على التوجه جنوباً، ما قادهم إلى دول كتشاد والنيجر ومالي.
وأشاروا إلى أن إرهابيي «داعش» يستغلون في عمليات النزوح هذه عجز الحكومات المحلية في العديد من الدول الأفريقية، عن السيطرة على كامل أراضي بلادها، فضلاً عن تفشي السخط بين الشباب واندلاع حروب أهلية بين الحين والآخر، وهو ما يوفر للتنظيم بيئة تجنيد مثالية، تستفيد منها جماعات متطرفة أخرى كذلك.
علاوة على ذلك، تسبب الاحتباس الحراري - كما أشارت الصحيفة البريطانية - إلى أن عوامل مثل حدوث شح في الماء والغذاء، وتصاعد معدلات الفقر المدقع، ما يدفع بالشباب إلى أيدي شبكات الإرهاب الدولي.
وأشار الخبراء الغربيون إلى أن الهجوم الأخير الذي وقع في بلدة «بالما» الموزمبيقية، ربما نجم في الأصل عن «مظالم محلية، أذكت نيرانها جماعات موالية لداعش لحشد صفوفها، وتأجيج الغضب ضد السلطات الحاكمة».
ونقلت «ميرور» في تقريرها عن الكولونيل المتقاعد ليونيل دايك، الذي قاتلت عناصر تابعة للشركة الأمنية التي يديرها، المسلحين الذين سيطروا على البلدة، تحذيره من أن هؤلاء الإرهابيين كانوا على مستوى تدريب مرتفع، وذلك وسط مخاوف من أن تكون الأسلحة التي استخدموها، قد جُلِبَت من دول مجاورة.
ويحذر الخبراء من أن اتساع رقعة هجمات «القاعدة» و«داعش» في أفريقيا يهدد العالم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ أن الاعتداءات الإرهابية التي تقع في هذه القارة، تلحق الضرر بالاستثمارات الأجنبية في دولها، كما يمكن أن تُحوّل هذه البُلدان إلى مراكز تجنيد وتدريب، يُرسل منها المتطرفون لتنفيذ عمليات في بقاع أخرى على وجه الأرض. 
ولمواجهة هذا الخطر، أبرزت «ميرور»، عمليات التدريب التي تتولاها قوات بريطانية وفرنسية، في دول مثل مالي والسنغال وكينيا ونيجيريا، بهدف رفع كفاءة قوات الأمن المحلية هناك، وتمكينها من التعامل بشكل أفضل مع التهديدات الإرهابية المتزايدة.

أكراد سوريا يعتقلون 125 «داعشياً» في «الهول»

أعلنت القوات الكردية، أمس، بعد تنفيذها عملية أمنية استمرت لأيام، توقيف 125 عنصراً من تنظيم «داعش» في مخيم «الهول» شمال شرق سوريا، بينهم مسؤولون عن عمليات قتل ازدادت وتيرتها منذ مطلع العام.
وبدأ خمسة آلاف عنصر من قوى الأمن الداخلي و«وحدات حماية الشعب» و«قوات سوريا الديموقراطية» حملة أمنية يوم الأحد الماضي ضد «أذرع» التنظيم المتطرف والمتعاونين معه، بعدما شهد المخيم الذي يؤوي قرابة 62 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، اعتداءات وعمليات قتل ومحاولات فرار خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الداخلي «الأساييش» علي الحسن، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر قيادته في بلدة الهول: «قبضنا على 125 عنصراً من عناصر خلايا داعش النائمة، عشرون منهم مسؤولون عن الخلايا والاغتيالات التي حدثت في المخيم». وأحصى تنفيذهم «أكثر من 47 عملية قتل داخل المخيم منذ بداية العام». وشهد المخيم حوادث أمنية بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين، باستخدام السكاكين ومسدسات كاتمة للصوت. ويضم المخيم عشرات آلاف النازحين من سوريين وعراقيين، بينهم أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، إضافة إلى بضعة آلاف من عائلات المقاتلين الأجانب يقبعون في قسم خاص قيد حراسة مشدّدة. ونبّه الحسن، باسم قيادته، إلى أنّ «العديد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي تسللوا» إلى المخيم «كمدنيين بهدف العمل ضمنه وتنظيم أنفسهم مرة أخرى». وحذّر أنه رغمّ توقيف العناصر «بمن فيهم كبار المسؤولين»، إلا أن «الخطر لم ينته بعد».

حفتر: لا مكان للمستعمرين والإرهابيين في ليبيا

أكد القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر أن قوات الجيش ستظل دائماً على مبادئها الوطنية الثابتة، وعلى رأسها تقديس أرواح ودماء الشهداء والجرحى، وأضاف: «لا مكان للمستعمرين والإرهابيين في ليبيا، فوجود مؤسسة الجيش نابع من هدف المحافظة على سيادة وأمن الدولة وهيبتها».
وأوضح حفتر في تصريحات، نقلتها وسائل إعلام ليبية، أن فتح الطريق الساحلي مهم جداً، ويجب الإسراع فيه قبل شهر رمضان، ليتمكن المواطن الليبي من التنقل وتسهُل الحركة التجارية.
ودعا قائد الجيش الليبي الحكومة إلى ضرورة الإسراع بتقديم الخدمات الضرورية والاستعجال في توفير لقاح فعّال ضد وباء «كورونا»، وإعداد آلية عمل عاجلة تنبثق عن ملتقى الحوار لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، باعتبارها الأولوية القصوى وأهم استحقاق وطني يتطلب الشروع فيه فوراً، لأن ليبيا لكل الليبيين.
ودعا كل أبناء الشعب الليبي للتظاهر في الميادين والشوارع للمطالبة بإخراج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، لأن دخولها جاء نتيجة استقواء بعض أبناء ليبيا بالخارج ضد بني جلدتهم، مبينًا أن خروجها سيمهد الطريق لبناء جسور السلام والود والتصالح.
وشدد قائد الجيش الليبي على وجوب الوقوف بقوة ضد الأعمال الخارجة عن القانون، من خطف وقتل واعتداء على الحرمات، مع مطالبة كل القبائل برفع الغطاء الاجتماعي عن كل من قام أو يقوم بعمل جنائي أو يساعد أفراداً أو مجموعات إرهابية في زعزعة أمن المناطق والمدن في جميع ربوع ليبيا.
ونبه حفتر إلى الفترة الحالية تشهد زيادة في الأكاذيب والشائعات وبث الفتن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يحتاج إلى اليقظة التامة من الشعب لتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي، وصولاً إلى الانتخابات في موعدها نهاية 2021، مؤكداً أن هذا الاستحقاق ضرورة حتمية، ويجب اتخاذ التدابير اللازمة له كافة.
ودعا حفتر البعثة الأممية والمجتمع الدولي للالتزام بتنفيذ خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار في تونس وجنيف، وهو ما يحتم على حكومة الوحدة الوطنية وضع آلية لتنظيم القنوات الإعلامية، ونبذ خطاب الكراهية والفتن، من خلال إيقاف القنوات المحرضة على قتل الليبيين والعاملة ضد مؤسسات الأمن.
ومن جانبه، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي اللواء خالد المحجوب، أن مهمة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة إنجاز المصالحة والتجهيز للانتخابات وتوحيد المؤسسات الليبية.
وأوضح المحجوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أمس، أن السلطة التنفيذية الجديدة تقوم بعمل صعب لن تظهر نتائجه بسرعة، مؤكداً تطلع الشعب الليبي لحل المشكلات التي تواجهه، وهو يثق في أي مسؤول يعرف قيمة ليبيا، ويعمل على إخراجها من المرحلة الراهنة. 
إلى ذلك، قال جاب الله الشيباني، عضو مجلس النواب الليبي: إنه يتابع دعوات التظاهر أمام مقر حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي، من أجل نيل التعويضات وصيانة مدينة تاورغاء مما لحقها من دمار وخراب.
ولفت البرلماني الليبي، في بيان مقتضب، إلى أن عملية إعادة الإعمار ستكون من أولويات حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي بمجرد اعتماد الموازنة العامة من مجلس النواب الليبي، علماً بأن جميع المطالبات والمكاتبات الإدارية والفنية بخصوص الحقوق المذكورة جاهزة وفي طور التسليم لجهات الاختصاص.
وعلى صعيد آخر، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس للاجتماع نهاية الأسبوع المقبل، لبحث آخر التطورات الخاصة بالعملية السياسية في ليبيا، حسبما أكدت عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي سلوى الدغيلي.
(الاتحاد)

فجرت نفسها ورضيعها خلال مداهمة السلطات لـ«داعش» في تونس

أفادت وزارة الداخلية التونسية، الخميس، بأن امرأة فجرت نفسها ورضيعها خلال عمليات أمنية في مناطق جبلية بمحافظة القصرين قرب الحدود مع الجزائر، ما أدى إلى مقتل 3 متطرفين، بينهم قيادي محلي في جماعة موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، بحسب بيان الوزارة.

وقالت إن «قوات من الداخلية والجيش، شنت عملية استباقية بجبل مغيلة شرق محافظة القصرين، أسفرت عن مقتل العنصر الإرهابي حمدي ذويب، التابع للتنظيم الإرهابي أجناد الخلافة». وأوضحت أن «ذويب من العناصر القيادية في تنظيم أجناد الخلافة التابع لما يسمى تنظيم داعش الإرهابي، وثبت تورطه في العديد من العمليات الإرهابية».

وأضاف البيان: «خلال عملية أخرى لرصد مجموعة إرهابية في جبل سلوم، جنوب شرقي القصرين، قتلت القوات عنصراً إرهابياً، ثم انتحرت زوجته التي تحمل جنسية أجنبية، بتفجير نفسها بحزام ناسف، ما أسفر عن مقتل ابنتها الرضيعة بين ذراعيها، فيما نجت ابنة أكبر في مكان الحادث».
(الخليج)

«إخوان تونس».. في غياهب العزلة

تحاول حركة النهضة الإخوانية في تونس الخداع وفك طوق العزلة التي تعانيها، عبر الحديث عن الحاجة لحوار وطني، ومحاولة التغطية على فشل مشروعها المتطرف، فيما يشير مراقبون إلى أن هزيمة مشروع التطرف في المنطقة والتحولات الإقليمية والدولية زادت من خنق آمال حركة النهضة في الانتشار.

تجد حركة النهضة نفسها أمام مقاومة متعددة الاتجاهات، منها إصرار الاتحاد العام التونسي للشغل، على استثناء حليفها وذراعها «ائتلاف الكرامة» من المشاركة في أي حوار، في ظل محاولات حركة النهضة استباق الحوار بالتشديد على أنها ترفض استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، الأمر الذي يعني استمرارها في المواجهة المعلنة مع الرئيس قيس سعيد.

ولعل ما يزيد من أزمات «النهضة»، ما تعانيه من عزلة اجتماعية، الأمر الذي جعل أبرز قيادييها رفيق عبد السلام، يدعو أعضاء الحركة إلى الانخراط في حملة تواصل مع الشعب التونسي، ومحاولة يائسة للالتفاف على الشعب وخداعه بالعبارات الرنانة والخطاب المعسول.

ويشير مراقبون، إلى أن دعوة «النهضة»، تأتي جراء تراجع نوايا التصويت لها في مختلف استطلاعات الرأي، وبسبب حالة الغضب الشعبي من سلطة الإخوان ممن يحملهم التونسيون تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واتساع ظاهرة الفساد والاحتكار وغلاء الأسعار وارتفاع مستويات البطالة والفقر والمديونية، مقابل الانتشار الواسع للحزب الدستوري الحر الذي يمثل الإرث السياسي للدولة الوطنية ويواجه حرباً مفتوحة لاستهدافه من قبل تيارات التطرّف.

وفي حيلة أخرى للالتفاف على عزلتها العميقة، نادت الحركة بالمصالحة بينها والنظام السابق، وأنّه خيار كفيل بحل مشاكل تونس المتمثّلة في وجود فراغ في السلطة، على حد قولها، الأمر الذي فسّره مراقبون بأنّه محاولة إخوانية لإيجاد منفذ للتوافق مع الحزب الدستوري الحر وزعيمته، عبير موسى، التي ترفض الاعتراف بـ «الإخوان»، ولا ترى من سبيل للتحالف أو التعاون أو الحوار معهم.

برّرت موسى موقفها من «الإخوان»، بقولها إنّ حزبها كشف الملف القانوني لـ «النهضة» منذ العام 2011، وبرنامجهم السياسي الذي طرحوه والذي لا يمت لبرنامجهم الحقيقي بصلة، بعد أن أخفوا مرجعيتهم وعلاقتهم بالتنظيم الدولي للإخوان، وحصلوا على التأشيرة دون استكمال بقية الوثائق القانونية، محل الملاحقات القضائية، وقبل أن يقدموا ما يفيد سقوط تلك القضايا. ولفتت عبير موسى إلى أنّه وخلال فترة حكم «الإخوان» شهد الشعب التونسي تغلل الإرهاب وأصحاب الأعلام السوداء والاغتيالات السياسية، وعمليات القتل وذبح الجنود والاعتداء على السفارة الأمريكية ودعوات السفر إلى سوريا، فضلاً عن إغراق البلاد بأخطبوط من الأذرع من الجمعيات الداعية لمحاولة تقويض النظام الجمهوري.

(البيان)

اعتقال 71 مشتبهاً بانتمائهم إلى «داعش» في مخيم «الهول»

أعلنت قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، أنها ألقت القبض على 71 شخصاً يشتبه بعلاقتهم بـ«داعش»؛ بينهم قياديان و9 مسؤولين عن خلايا نشطة داخل مخيم «الهول» شرق البلاد، وكانوا يعملون بصفوف التنظيم.
وقال قيادي عسكري إن القوات «تمكنت من إلقاء القبض على (القاضي الأول) بالمخيم؛ المدعو أبو محمد الجميلي، المتحدر من الجنسية العراقية ومواليد 1959 من مدينة الأنبار، وكان يعمل سابقاً ضمن صفوف تنظيم (القاعدة) المحظور دولياً، قبل أن ينتقل للقتال إلى صفوف (داعش)، وتقلد مناصب قيادية وأصبح قاضياً قبل وصوله إلى مخيم (الهول)، واستمر في عمله حتى تواريه عن الأنظار بين سكان المخيم المكتظ».
ونوه القيادي بأن القوات «تمكنت من القبض على مسؤول (جمع وتحصيل) بالتنظيم، ويدعى محمد عبد الرحمن شريف دباخ، من مواليد الجزائر 1989، وكان يتولى قيادة ناحية الشدادي جنوب مدينة الحسكة، وتقلد مناصب قيادية في محافظة الرقة، وبعد تعرضه للإصابة خلال الاشتباكات وفقدانه إحدى عينيه فر إلى مخيم (الهول) لتوكل إليه مهمة جمع الزكاة لصالح التنظيم».
وأطلقت قوات الأمن بدعم ومساندة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في 28 مارس (آذار) الماضي، حملة أمنية واسعة تعدّ الأكبر من نوعها بعد القضاء على السيطرة العسكرية والجغرافية لتنظيم «داعش» شرق الفرات ربيع 2019. وبحسب علي الحسن؛ المتحدث الرسمي باسم قوات الأمن الداخلي، فإن الحملة الأمنية على مخيم «الهول»، «ما زالت مستمرة. من بين المعتقلين قيادي ديني تابع لتنظيم (داعش) الإرهابي، ومسؤول تجنيد المسلحين، وخبير اتصالات، وضابط أمن عراقي سابق، وجميعهم من الجنسية العراقية وتتراوح أعمارهم بين 18 و62 عاماً»، مشيراً إلى أن هذه المعطيات: «تدل على محاولة التنظيم عبر خلاياه النشطة إعادة ترتيب صفوفه وتنظيم نفسه انطلاقاً من المخيم».
ومخيم «الهول»؛ الواقع على بعد نحو 45 كيلومتراً شرق محافظة الحسكة، يضم أكثر من 60 ألف شخص، يشكل السوريون والعراقيون النسبة الكبرى منهم، كما يؤوي قسماً خاصاً بالجنسيات الأجنبية ويقدر عددها بنحو 12 ألفاً.
وتأتي العملية الأمنية بهدف ضبط الأمن واجتثاث الخلايا النائمة الموالية للتنظيم ويرجح تورطهم في سلسلة أعمال عنف وقتل في المخيم، الذي شهد وقوع عشرات القتلى. وبحسب الأرقام المذكورة؛ قتل 47 شخصاً منذ بداية العام الحالي؛ بينهم 5 نساء. ويشارك في الحملة 5 آلاف عنصر ومقاتل بدعم من الجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي.
في السياق؛ كشفت قوى الأمن الداخلي عن أنفاق وحفر داخل قطاعات المخيم، يرجح استخدامها من قبل عناصر التنظيم لتنفيذ الإعدامات وعمليات القصاص بحق الرافضين عقيدتهم.
إلى ذلك؛ أفادت «وكالة الأناضول» التركية، بأن الأجهزة الأمنية قبضت على متهم مدرج على «لوائحها الحمراء». وقالت الوكالة: «فرق الاستخبارات بمديرية أمن أنقرة، وبالتنسيق مع مكتب المدعي العام، تابعت دخول الإرهابي (بي آي) المدرج على (اللائحة الحمراء)، إلى تركيا بطريقة غير قانونية قادماً من سوريا».
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر أمنية ثبوت قدوم المتهم الذي «كان قد توجه إلى سوريا آتياً من كازاخستان في 2013، وانضم إلى (داعش)، ونشط في مناطق الاشتباكات، وقدم دعما لوجيستياً للمقاتلين الأجانب الذين كانوا يرغبون في التوجه إلى سوريا للانخراط في صفوفه».
وأشارت الوكالة إلى أن «فرق العمليات الخاصة بمكافحة الإرهاب أوقفت سيارة أجرة غير مرخصة كانت تنقله إلى أنقرة». ولفتت المصادر إلى أن قوات الأمن «ألقت القبض عليه وعلى سائق السيارة، وتبين أنه كان يحمل هوية مزورة باسم شخص آخر، كما ضبطت مواد رقمية بحوزة الإرهابي. وإجراءات التحقيق معه لا تزال جارية».

المعارضة التونسية تتمسك بمناقشة «إقالة المشيشي»

كشف خالد الكريشي، القيادي في «حركة الشعب» المعارضة، عن تمسك عدد من الأحزاب التونسية بضرورة إدراج بند إقالة هشام المشيشي من رئاسة الحكومة، ضمن المحاور المطروحة خلال «جلسات الحوار»، المنتظر تنظيمها تحت إشراف الرئيس التونسي قيس سعيد.
وأكد الكريشي تمسك «حركة الشعب» والعديد من الأحزاب السياسية الأخرى، والكتل البرلمانية بضرورة مناقشة الجوانب السياسية، على أن تكون استقالة رئيس الحكومة، وتشكيل حكومة جديدة على رأس جدول جلسات الحوار، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه الرئيس سعيد في مواقف سابقة.
وأوضح الكريشي أن نور الدين الطبوبي، رئيس اتحاد الشغل (نقابة العمال) الذي يقود هذه المبادرة، عقد في هذا السياق لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ورئيس البرلمان، قصد وضع اللمسات الأخيرة لبرنامج الحوار، الذي كان سيقتصر في البداية على بحث الملفين الاقتصادي والاجتماعي، غير أن عددا من أحزاب المعارضة ضغط من أجل إدراج الملف السياسي ضمن جدول الاجتماعات.
في السياق ذاته، أكد عبد الحفيظ حفيظ، القيادي في اتحاد الشغل، رفض الحوار «مع من لا يؤمن بالدولة المدنية، ومن لا يؤمن بحرية المرأة، ومن يبيض الإرهاب، وينفذ هجوما على المطار ويتحدى قوات الأمن». في إشارة إلى نواب «ائتلاف الكرامة»، الذي يتزعمه سيف الدين مخلوف. مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية «هو الوحيد صاحب الشرعية باعتباره منتخبا مباشرة من قبل الناخب التونسي، وهو الضامن لتنفيذ الدستور وحماية البلاد».
يذكر أن «اتحاد الشغل» تقدم بمبادرة «الحوار الوطني» إلى الرئيس سعيد قبل نحو أربعة أشهر. لكنه لم يرد عليها، واقترح في المقابل مشاركة الشباب في الجلسات، وتغافل عن مشاركة الأحزاب السياسية، علاوة على رئاسة الحكومة المعنية قبل غيرها بتنفيذ مخرجات «الحوار الوطني». وقد ردت قيادات «الاتحاد» على ذلك بقبول مشاركة الشباب المهيكل والمنظم فقط، ورفض فكرة التنسيقيات التي تشير عدة تقارير محلية إلى أنها مدعومة من قبل الرئيس سعيد في تحركاتها الاحتجاجية ضد الحكومة.
وفي هذا الشأن، قال رؤوف بالي، المحلل السياسي التونسي، إن طريقة تعامل الرئيس سعيد مع مبادرة «اتحاد الشغل» خلفت عدة تساؤلات، أهمها مغزى تحويل وجهة المقترح من حوار بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين إلى حوار شبابي، ورجح أن يكون الرئيس سعيد يحاول الاستفادة سياسيا من الصراعات الدائرة تحت قبة البرلمان، في ظل عدم وجود مصلحة سياسية لسعيد في إنجاح جلسات الحوار الوطني. فيما يرى مراقبون آخرون أن رئيس الجمهورية «سيكون الخاسر الوحيد من نجاح الحوار بين الأحزاب السياسية»، التي يحملها مسؤولية الفشل في حل الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
يذكر أن رئيس الحكومة استبق «جلسات الحوار» بلقاء جمعه بأحزاب الائتلاف الداعم للحكومة، ودعا إلى رص الصفوف، وتدعيم التشاور بين مكونات الحزام السياسي، بسبب حجم التحديات المقبلة المطروحة، وحاجة تونس لمزيد من تنسيق الجهود في ظل هذه الأزمة المالية الصعبة، مشددا على «أهمية التضامن بين الائتلاف الحاكم من أجل تحقيق الاستقرار، الذي يبقى من أهم عناوين التعاون مع الأطراف التي أبدت استعدادها لدعم البلاد»، حسب تعبيره.
على صعيد غير متصل، قال العجمي الوريمي، القيادي في حركة النهضة، إن خبر استقالة راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان «عار من الصحة، ولا يمكن الحديث بالمرة عن استقالة الغنوشي»، معتبرا أن هذه الإشاعات «تدخل في خانة الحرب النفسية، التي تخوضها بعض الأطراف، مع ظهور بوادر التوصل لاتفاقات بشأن الحوار الوطني، الذي يتزعمه اتحاد الشغل (نقابة العمال).
وكان الغنوشي قد التقى أول من أمس نور الدين، رئيس اتحاد الشغل، وناقش معه مراحل الأعداد لمبادرة الحوار الوطني.
(الشرق الأوسط)

شارك